بحاح يلتقي هادي في الرياض للتشاور وبحث سبل ضمان أمن عدن

رئيس الوزراء اليمني أكد استمرار الحكومة في العاصمة المؤقتة لممارسة مهامها

بحاح يلتقي هادي في الرياض للتشاور وبحث سبل ضمان أمن عدن
TT

بحاح يلتقي هادي في الرياض للتشاور وبحث سبل ضمان أمن عدن

بحاح يلتقي هادي في الرياض للتشاور وبحث سبل ضمان أمن عدن

أجرى رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح الذي عاد الشهر الماضي إلى عدن بعد ستة أشهر في السعودية، محادثات في الرياض مع الرئيس عبد ربه منصور هادي الموجود أيضا في العاصمة السعودية، بحسب مسؤول من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال مسؤول حكومي بأن بحاح الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الجمهورية «سيجري مشاورات مع التحالف العربي حول سبل ضمان أمن عدن وباقي محافظات الجنوب». وكانت القوات الموالية لهادي والمدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية استعادت السيطرة على معظم جنوب اليمن.
وقالت مصادر حكومية في العاصمة المؤقتة عدن لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة التي يقوم بها نائب الرئيس، رئيس الوزراء، خالد محفوظ بحاح إلى الرياض، تهدف إلى التشاور ومناقشة جملة من القضايا والملفات الهامة، مع الرئيس هادي، وفي مقدمة هذه الملفات ملف الأمن.
وذكرت المصادر أن زيارة بحاح إلى الرياض ستبحث الإجراءات والقرارات التي ستتخذ للبدء في تطبيق خطة أمنية موسعة لحماية مدينة عدن والمواقع الرئيسية والمنشآت الهامة والحيوية، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت، الثلاثاء الماضي، المقر المؤقت للحكومة في فندق القصر بعدن ومقر القوات الإماراتية والسعودية في البريقة ومدينة الشعب، في غرب المدينة، وهي الهجمات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجنود اليمنيين والإماراتيين والسعوديين.
واستبعدت المصادر وجود خلافات بين الرئيس هادي ونائبه بحاح بشأن جملة من القضايا، بحسب ما أوردت بعض وسائل الإعلام، وأكدت المصادر أن الملفات التي تقف أمام الرئاسة اليمنية كبيرة وثقيلة وهي تركة حرب واحتلال لمحافظات وتدمير بنية تحتية، لمؤسسات الدولة وأجهزتها، وأن عملية إصلاح ما دمره الانقلاب والانقلابيون، مسألة في غاية الصعوبة وستأخذ وقتا.
وتشير المعلومات إلى أن ضمن ما سيبحثه بحاح في الرياض، موضوع اللواء العسكري الذي أمر الرئيس عبد ربه منصور هادي بتشكيله ليكون لواء متخصصا في محاربة الإرهاب، إضافة إلى أن زيارة بحاح إلى الرياض، جاءت بعد أيام على تعيين محافظ جديد لعدن، هو اللواء جعفر محمد سعد، الذي يتوقع أن يصل إلى عدن غدا الأربعاء.
ومنذ الهجمات الإرهابية التي استهدفت الفندق الذي تقيم فيه الحكومة، وهناك تعتيم غير مسبوق على مقر تواجد الوزراء في عدن وتحركاتهم، إضافة إلى أن مغادرة نائب الرئيس إلى الرياض، كانت غير معلنة، وحملت الكثير من إجراءات التمويه، حيث توجه إلى المطار وعقد مؤتمرا صحافيا، ثم غادر عدن عبر البحر إلى إحدى دول القرن الأفريقي، قبل أن يغادرها جوا إلى العاصمة السعودية.
ودللت المصادر على عدم صحة تلك التناولات الإعلامية التي أشارت إلى وجود خلافات داخل القيادة اليمنية الشرعية، بالحديث الودي والصريح الذي أدلى به نائب الرئيس، خالد بحاح، في المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده في مطار عدن الدولي، السبت الماضي، والذي أكد فيه على الأهمية القصوى والأولوية التي يحتلها الملف الأمني في عدن، إلى جانب أنه أكد أنه يتناول هذه القضايا وإلى جانبه القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة والمنطقة العسكرية الرابعة.
وكان بحاح في المؤتمر الصحافي، أكد استمرار الحكومة في عدن لممارسة مهامها، رغم التحديات الأمنية، وأشار بأصابع الاتهام إلى تورط المخلوع علي عبد الله صالح والميليشيات الحوثية في هجمات الثلاثاء الماضي، وأكد بحاح أن التفجيرات التي طالت مقر الحكومة، الأسبوع الماضي، لن تثني حكومته عن مواصلة عملها، ملمحا بوجود علاقة تجمع الإرهابيين والحوثيين وصالح، وأن خلفها أطرافا سياسية.
وأشار بحاح في المؤتمر الصحافي الذي عقده في عدن قبل مغادرته إلى الرياض إلى أن المتمردين احتلوا أجزاء كبيرة من المحافظات الجنوبية طوال ستة أشهر ولم نشهد عملية تفجير واحدة ضدهم، لافتا إلى أن مثل هذه التفجيرات لا تحتاج لفهم أكبر، فما يحدث هو استهداف من قبل أطراف موالية للحوثيين وصالح للحكومة ولقوات التحالف.
وأشاد بحاح بوقوف الحكومة في مواجهة الإرهاب. وأوضح بحاح أن التفجيرات الأخيرة أعطت الحكومة دفعة إلى الأمام، معلقا وبسخرية قائلا: «هذه الجماعات الإرهابية تهاجم جهات معنية، لكنها لا تهاجم الحوثيين وصالح الذين لم تنفذ هجماتها ضد قواتهم عندما كان الحوثيون يسيطرون على المدينة» معتبرا هذه الجماعات بأنها «موجهة بالريموت كنترول».
وأكد أن أحد أبرز الملفات التي ستحسم خلال الفترة المقبلة هو الملف الأمني وتشكيل قوة أمنية حقيقية لحماية أمن مدينة عدن، مشيرا إلى أن التأخر كان سببه انشغال المقاومة ببعض العمليات العسكرية بباب المندب وغيرها من المناطق.
وأضاف نائب الرئيس اليمني أن عدن رفضت تطرف الحوثي، وسترفض أي تطرف آخر، مضيفا: «إنه لن تكون هناك أي نبتة شيطانية في عدن واليمن بشكل كامل»، مجددا تأكيده على أن الفترة المقبلة ستشمل تحديات سياسية وأخرى اقتصادية وثالثة أمنية، وتعهد باستخدام القوة ضد هذه الجماعات المتطرفة.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.