إسرائيل تواصل ضرباتها الكثيفة على قطاع غزة رغم الضغوط الأميركية

دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل تواصل ضرباتها الكثيفة على قطاع غزة رغم الضغوط الأميركية

دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد الضربات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (رويترز)

كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة المحاصر محذرة من أن الحرب مع حركة «حماس» ستستمر أشهراً عدة في وقت يحضها حليفها الأميركي على تخفيض حدة ضرباتها بغية حماية المدنيين.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الجمعة، في تل أبيب إنه ليس من «الصواب» أن تحتل إسرائيل غزة على المدى الطويل، مع ازدياد التكهنات حول مستقبله في أعقاب الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهرين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

جنود إسرائيليون يظهرون خلال عملية للجيش في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية الثلاثاء 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وتصاعدت سحب الدخان، الجمعة، في شمال القطاع وخان يونس كبرى مدن الجنوب، حيث وسعت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس»، فجر الجمعة، سقوط «عشرات القتلى والجرحى» في ضربات جوية وقصف.

كما تعرضت مدينة رفح القريبة من الحدود مع مصر، لضربات كذلك.

وقال بكر أبو حجاج لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا آمنين في بيوتنا فجأة صار هناك قصف ببراميل متفجرة. وقعت لدينا إصابات ودمار هائل». وأضاف: «نعاني من 70 يوماً من الحرب والدمار».

وأعلنت إسرائيل الحرب على حركة «حماس» التي تسيطر منذ 2007 على قطاع غزة، ردّاً على هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وأسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين قضت غالبيتهم في اليوم الأول، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومذّاك أسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة عن مقتل 18787 شخصاً، 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحّة التابعة لحركة «حماس».

جنود إسرائيليون يسيرون في منطقة تجمع غير معلنة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

«يائسون»

وأغرق النزاع قطاع غزة في أزمة إنسانية خطرة مع نزوح 1.9 مليون شخص أي 85 في المائة من السكان وفق الأمم المتحدة اضطُر الكثير منهم إلى الفرار مرات عدة بسبب توسع رقعة المعارك.

وحذرت الأمم المتحدة، الخميس، من «انهيار النظام العام» في القطاع، مؤكدة أن الجوع واليأس يدفعان بعض السكان إلى الاستيلاء على المساعدة الإنسانية التي تدخل بكميات محدودة عبر مصر.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني: «أينما توجهنا نجد أشخاصاً يائسين جياعاً ومذعورين».

خلال الليل، بقيت الاتصالات مقطوعة في غزة مجدداً على ما أفادت به شركة «بالتل» الفلسطينية المشغلة ما شدد من عزلة القطاع الخاضع أساساً لحصار إسرائيلي مطبق منذ التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دانيال هاغاري الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: «ستشهد الأيام المقبلة مزيداً من المعارك الصعبة»، مشيراً إلى استخدام «أساليب قتال جديدة» مثل زرع عبوات ناسفة في أماكن يتردد عليها مقاتلون من «حماس»، واختيار «الوقت المناسب» لتفجيرها.

فلسطينيون يزيلون أنقاض المنازل المتضررة بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 15 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

ومساء الخميس، أشار الجيش الإسرائيلي إلى وقوع «معارك» في حي الشجاعية بمدينة غزة في شمال القطاع، حيث تكبدت القوات الإسرائيلية أعلى حصيلة قتلى منذ بدء هجومها البري، في وقت سابق من الأسبوع مع سقوط 10 جنود في يوم واحد.

وقُتل 117 جندياً إسرائيلياً منذ بدء الهجوم البري في قطاع غزة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وسمح الهجوم لإسرائيل بالسيطرة على مناطق في شمال القطاع، قبل أن يتوسع جنوباً.

وأعلن الجيش، الجمعة، أنه استعاد جثث 3 رهائن في قطاع غزة هم الجنديان نيك بيزير ورون شيرمان البالغان التاسعة عشرة، والمدني الفرنسي الإسرائيلي إيليا توليدانو.

ضغوط

تزداد الضغوط على إسرائيل لا سيما من حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.

وقد وصل سوليفان إلى إسرائيل، الخميس، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وتحدث عن إمكان تحول الهجوم «إلى عمليات أقل حدة» في «المستقبل القريب» على ما أفاد به البيت الأبيض.

جنود إسرائيليون يخرجون من مركبة مدرعة في مكان غير معلوم بالقرب من حدود غزة 14 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

وأكد سوليفان من تل أبيب الجمعة لصحافيين: «لا نرى أنه من المنطقي، أو من الصواب بالنسبة لإسرائيل، أن تحتل غزة، أو تعيد احتلال غزة على المدى الطويل».

ومن المقرر أن يتوجه سوليفان إلى رام الله في الضفة الغربية، حيث سيجري محادثات مع المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وشدد المسؤول الأميركي على أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت «أنها لا تنوي احتلال غزة على المدى الطويل، وأن الإشراف على غزة وإدارة غزة وأمن غزة تعود للفلسطينيين».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس: «أريدهم (الإسرائيليين) أن يركّزوا على كيفية إنقاذ حياة المدنيين، وليس التوقف عن ملاحقة (حماس)، بل أن يكونوا أكثر حرصاً».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي حذر، الخميس، من أن الحرب ستطول. وأكد أن «(حماس) منظمة إرهابية بنت نفسها على مدى عقد لمحاربة إسرائيل، وأقامت بنية تحتية تحت الأرض وفوق الأرض، وليس من السهل تدميرها»، مضيفاً: «سيتطلب الأمر فترة من الوقت، سيستغرق أكثر من بضعة أشهر، لكننا سننتصر وسندمرهم».

خلال الأسابيع الأخيرة ألمحت إسرائيل إلى أن هدفها بعد انتهاء الحرب ليس في إدارة مباشرة قطاع غزة الذي سيطرت عليه «حماس» في 2007، وخرجت منه السلطة الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يستعدون للتوجه إلى قطاع غزة بالقرب من المنطقة الحدودية في جنوب إسرائيل في 13 ديسمبر 2023 وسط معارك مستمرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)

دمار في رفح

في قطاع غزة، بات المدنيون يحتشدون في مناطق تتقلص مساحتها يوماً بعد يوم، محاولين الإفلات من الضربات وسط ظروف إنسانية بائسة.

في أقصى جنوب القطاع عند الحدود مع مصر تحولت مدينة رفح مخيماً ضخماً يضم مئات الخيم التي نصبت بالاستعانة بأوتدة وشوادر بلاستيكية وشراشف يحتمي تحتها النازحون من المطر، بينما الشتاء والبرد على الأبواب.

إلا أن الضربات باتت تطول هذه المدينة يومياً. والجمعة، راح فلسطينيون يبحثون بين الأنقاض بعد عملية قصف جديدة.

وأججت الحرب أيضاً التوتر عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وفي الضفة الغربية المحتلة والبحر الأحمر، حيث أطلق المتمردون الحوثيون مجدداً النار على سفينة على ما قال مسؤول أميركي.

وأكد سوليفان من تل أبيب أن الحوثيين «يشكلون تهديداً ملموساً لحرية الملاحة» في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.