مصر تبدأ الخطوات النهائية لتنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة

ورش عمل لعرض المشروعات.. والسيسي يوصي بإنهاء المرحلة الأولى في عامين

تسارع الخطوات في مصر من أجل البدء في مشروع العاصمة الجديدة لتخفيف الضغط على العاصمة (غيتي)
تسارع الخطوات في مصر من أجل البدء في مشروع العاصمة الجديدة لتخفيف الضغط على العاصمة (غيتي)
TT

مصر تبدأ الخطوات النهائية لتنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة

تسارع الخطوات في مصر من أجل البدء في مشروع العاصمة الجديدة لتخفيف الضغط على العاصمة (غيتي)
تسارع الخطوات في مصر من أجل البدء في مشروع العاصمة الجديدة لتخفيف الضغط على العاصمة (غيتي)

تتسارع الخطوات في مصر من أجل البدء في تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والتي من المتوقع الشروع فيها مع مطلع العام المقبل على مساحة أكثر من عشرة آلاف فدان، وبينما أوصى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعمل على الانتهاء من تلك المرحلة في غضون عامين، مشددًا على ضرورة أن يجري إنشاء المشروع بأحدث المعايير العالمية، أكدت مصادر حكومية مصرية أن العمل بدأ فعليا في مشروعات مد البنية التحتية الخاصة بالمدينة الجديدة.
وأوضح وزير الإسكان المصري الدكتور مصطفى مدبولي أمس أن وزارته ستقوم قريبا بتنظيم ورش عمل - وربما مؤتمر دولي كبير - لعرض المشروعات الخاصة بالعاصمة الإدارية، إضافة إلى مشروع آخر كبير في مدينة العلمين الجديدة (شمال غربي مصر)، مع دعوة أبرز شركات التشييد والبناء والمقاولات والاستثمار العقاري لحضور تلك الفعاليات.
وكشفت مصر الأسبوع الماضي عن تعاقد وزارة الإسكان مع الشركة الصينية العامة للهندسة الإنشائية (CSCEC)، وهي إحدى كبريات الشركات في مجال المقاولات على المستوى الدولي، للتعاون في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، مؤكدة أن الاستعانة بشركة مقاولات عالمية لن تؤثر على شركات المقاولات المصرية، حيث سيتم الالتزام بتخصيص ما بين 80 إلى 85 في المائة من حجم العمالة في المشروع للمصريين، فضلاً عن الاعتماد على المواد الخام اللازمة من السوق المحلية.
وكانت فكرة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة قد ظهرت إلى النور بالتزامن مع مؤتمر مصر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ في مارس (آذار) الماضي، ووجد المشروع إشادة دولية بالغة، حيث بادرت شركة «إيغل هيلز»، التابعة لمجموعة «العبار» الإماراتية، إلى إعلان شراكة مع مصر لتنفيذ المشروع على هامش المؤتمر، لكن خلافات إدارية حول آلية الاقتراض من البنوك المصرية لتنفيذ المشروع عطلت التعاون، وأعلنت مصر الشهر الماضي عن إلغاء مذكرة التفاهم، فيما التزم الجانبان الصمت حول تفاصيل الخلاف احترامًا للعلاقات الوثيقة التي تجمع بين مصر والإمارات.
وأوضح مدبولي أمس أن الشركة الصينية ستقوم بجانب الشركات المصرية بتنفيذ جزء من المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن الفرصة متاحة لمختلف الشركات العالمية للمشاركة في هذا المشروع الضخم.
وعن تفاصيل المرحلة الأولى، أضاف الوزير المصري أنها من المقرر أن تكون على مساحة 10 آلاف و500 فدان، وسوف تشمل حيًا حكوميًا يضم عددًا من الوزارات، وحيًا للمال والأعمال، ومركزًا تجاريًا عالميًا، ومرحلة أولى من المدينة الطبية العالمية، ومدينة أرض المعارض، وعدة آلاف من الوحدات السكنية، والخدمات المختلفة، بالإضافة إلى الحديقة المركزية التي ستكون الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات مدبولي عشية لقائه مساء أول من أمس مع الرئيس المصري، الذي أوصى بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في غضون عامين بدءًا من يناير (كانون الثاني) المقبل، ومشيرا إلى إنشاء العاصمة الإدارية بأحدث المعايير العالمية لتصبح مدينة خضراء حديثة ومتطورة تعكس طبيعة وحضارة مصر، وتقدم حياة جديدة للمصريين، بما يساهم في تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم نحو حياة كريمة من خلال إنشاء طرق حديثة للموصلات وشبكة بنية تحتية متكاملة وعصرية.
وشدد الرئيس السيسي في الاجتماع الذي حضره المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية، على ضرورة الاهتمام بتوفير حصص لمحدودي الدخل في المشروع، الذي سيشمل كل أنماط الإسكان بذات معايير الجودة. وكذلك الحرص على تقديم جميع الخدمات لكافة قاطني العاصمة الجديدة في مختلف مستويات الإسكان التي ستتضمنها. مؤكدًا على أهمية أن يكون المشروع نموذجًا يحتذى به في إنشاء المدن الجديدة الصديقة للبيئة، من حيث الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج الطاقة وتدوير المخلفات من أجل الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، فضلاً عن ضرورة كونها مدينة ذكية تعتمد على أحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات وتقديم كل الخدمات الإلكترونية، وتنفيذ كل المرافق والبنية الأساسية بأعلى المستويات العالمية.
وعلى صعيد متصل، أوضحت مصادر حكومية مصرية لـ«الشرق الأوسط» أن أعمال مد البنية التحتية إلى موقع تنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة بدأت بالفعل، استعدادًا للخطوات النهائية للمشروع. وأكد المهندس محسن صلاح، رئيس شركة المقاولون العرب المصرية، في بيان رسمي أمس، أنه تم البدء فعليًا في تنفيذ أول مشروع لمد خط مياه للإنشاءات في العاصمة الإدارية الجديدة، ويتم العمل فيه على مدار الساعة.
وقال صلاح إن مشروع مد الخط الذي يبلغ طوله 18.5 كيلومتر، تم إسناده بالأمر المباشر للشركة بتكلفة إجمالية 285 مليون جنيه (نحو 35.5 مليون دولار). موضحًا أن المشروع يهدف إلى ربط محطة مياه العاشر من رمضان (شرق القاهرة) بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومدها بالمياه اللازمة لأعمال الإنشاءات بها من خلال مرحلتين.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.