حركة نقل المعلمين والمعلمات.. أكبر عملية تدوير لموظفي القطاع العام

استحقاق سنوي يتضخم.. وخبير تربوي يعدها «أزمة نجاح»

معلمون أمام وزارة التربية والتعليم في انتظار نتائج حركة النقل خلال العام الماضي («الشرق الأوسط»)
معلمون أمام وزارة التربية والتعليم في انتظار نتائج حركة النقل خلال العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

حركة نقل المعلمين والمعلمات.. أكبر عملية تدوير لموظفي القطاع العام

معلمون أمام وزارة التربية والتعليم في انتظار نتائج حركة النقل خلال العام الماضي («الشرق الأوسط»)
معلمون أمام وزارة التربية والتعليم في انتظار نتائج حركة النقل خلال العام الماضي («الشرق الأوسط»)

يترقب نحو مائة ألف معلم ومعلمة في السعودية هذا الأسبوع المؤتمر الصحافي الذي تعده وزارة التربية والتعليم لشرح الآلية التي اتبعتها في حركة النقل ومعايير العدالة والشفافية التي انتهجتها في تحقيق رغبات المعلمين والمعلمات لنقلهم إلى مواقع عمل يريدونها للاستقرار المهني والأسري والنفسي الذي ينشدونه من النقل من مقار عملهم الحالية.
حركة النقل ليست فقط تحقيق رغبات معلمين ومعلمات بالنقل إلى المناطق التي تقيم فيها أسرهم أو التي يرغبون العمل فيها، إنها ببساطة أكبر عملية تدوير سنوية لموظفي القطاع العام بإرادتهم ورغباتهم، ففي العام الماضي وحده تم نقل نحو 33 ألف معلم ومعلمة، لكنها - أي حركة النقل - من جهة أخرى تعني انتهاء فترة حياة الانتظار، أو الحياة المؤقتة التي يعيشها نحو 100 ألف معلم ومعلمة وقد تمتد إلى عدة سنوات.
قيادي سابق في وزارة التربية والتعليم يعد ملف حركة نقل المعلمين والمعلمات الذي يتضخم عاما بعد آخر «أزمة نجاح»، بعد تمكن وزارة التربية من سعودة قطاع التعليم بنسبة 100 في المائة، وجاذبية هذا قطاع التعليم لخريجي الجامعات؛ مما يقلل قدرة الوزارة على تحقيق الرغبات.
براء عثمان معلم في إحدى مدارس المنطقة الشرقية، يترقب حركة النقل التي ستصدر الأسبوع المقبل، وهو واحد من عشرات الآلاف من منسوبي وزارة التربية والتعليم الذين تقدموا للحركة للانتقال إلى المدن أو المناطق التي تقيم فيها أسرهم.
يقول المعلم براء إنه يتقدم بطلب النقل سنويا منذ أربع سنوات وفي كل مرة لا تشمله الحركة لينتظر إلى العام المقبل، ويصف وضعه بأنه يعيش حياة مؤقتة أو حالة انتظار حاليا، ريثما تشمله الحركة ويعود إلى إحدى مدن المنطقة الغربية من البلاد ليبدأ الترتيب لحياته بشكل كامل.
ويقول إنه وضع في اعتباره ما بين السبع إلى الثماني سنوات من حياته كفترة تنقلات وانتظار حتى تلبية رغبته في النقل إلى مدرسة بمدينة مكة المكرمة التي تقيم فيها أسرته، ويصف هذا الوضع بأنه يتطلب تأجيل كل الأفكار والمشاريع والخطط التي يرغب في تنفيذها حتى يتمكن من النقل.
«الشرق الأوسط» وفي إطار مناقشتها هذا الملف الذي يتكرر سنويا، أي تعيين المعلمين والمعلمات في مناطق بعيدة عن المدن أو المناطق التي تعيش فيها أسرهم في بداية العام، ثم الاشتغال قبل منتصف العام الدراسي بنقلهم إلى مناطق يرغبونها، تواصلت مع مبارك العصيمي المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، لإلقاء الضوء على هذا الموضوع وعن خطط الوزارة لتوطين الكوادر التعليمية في المناطق النائية، والاستراتيجية التي تتبعها الوزارة في هذا الاستحقاق السنوي الذي يتضخم عاما بعد آخر.
أمام ذلك قال العصيمي إن وزارة التربية والتعليم تعد لمؤتمر صحافي ستعلن فيه آلية حركة النقل وتفاصيلها لهذا العام، والتي أشار إلى أنها استفادت من حركات النقل التي تمت في السنوات الماضية، مشددا على أن لدى الوزارة الرغبة في إطلاع المعلمين والمعلمات على الآلية التي اتبعتها لتحقيق العدالة والشفافية في حركة النقل وتحقيق رغباتهم.
من جانبه، اعتبر الدكتور خالد السحيم وهو قيادي سابق في وزارة التربية والتعليم وخبير تربوي، ملف حركة النقل الذي يتضخم عاما بعد عام «أزمة نجاح» حسب وصفه، حيث قال: «دعني في البداية أسمي هذه الأزمة أزمة النجاح، فقد تصاعدت نسب توطين الوظائف التعليمية بشكل متسارع؛ نتيجة انتشار التعليم الجامعي وتزايد أعداد الخريجين والخريجات، وتفضيل كثير منهم القطاع التعليمي لأسباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، فارتفعت نسبة توطين الوظائف التعليمية حتى شارفت على نسبة 100 في المائة».
ويضيف: «هذا - بلا شك - نجاح كبير يحسب للنظام التعليمي السعودي، ومن المتوقع أن تقل قدرة وزارة التربية والتعليم على تحقيق رغبات المعلمين والمعلمات عاما بعد آخر، والسبب هو تزايد نسبة السعودة في المدارس، واستقرار المعلمين والمعلمات السعوديين فيها».
يقول الدكتور السحيم: «كثير من المعلمين والمعلمات الراغبين في النقل يعتقدون أن واجب الوزارة تلبية رغباتهم، وأنا لا أتفق مع هذا الاعتقاد؛ بل واجب وزارة التربية والتعليم توفير التعليم لكل طالب له؛ مما يتطلب افتتاح المدارس وتوفير المعلمين في مختلف مناطق المملكة المترامية الأطراف»، إلا أنه في الوقت ذاته يشدد على واجب وزارة التربية والتعليم في تحقيق العدالة والشفافية في النقل بغض النظر عن نسبة المعلمين والمعلمات الذين تم نقلهم؛ إذ إن الحكم في عدد المعلمين والمعلمات الذين يجري نقلهم ونسبتهم هو الاحتياج في المناطق الأخرى، فمن الطبيعي أن الموظف يتبع الوظيفة وليست الوظيفة التي تتبع الموظف، أي إن المعلم يجب أن ينتقل ويتكيف مع مكان تعيينه أسوة بالعسكريين الذين لا ينتقلون فقط بل يتكيفون مع مكان الوظيفة، بل قد يتعرضون للنقل تبعا لحاجة العمل كل بضع سنوات دون اعتراض.
وأضاف: «ما أود أن أصل إليه هو أن وزارة التربية والتعليم لا يتوقع منها أن تنقل جميع المعلمين والمعلمات وفق رغباتهم؛ بل يجب على المعلمين والمعلمات التكيف مع هذا الواقع، ويحمد للوزارة أنها استجابت لرغبات كثير منهم وفق حاجة المدارس وإدارات التربية والتعليم بنظام حاسوبي عادل وشفاف».
وعن تأثير حركة النقل في تدني العملية التعليمية يشير الدكتور خالد السحيم إلى أن الحركة تتم خلال إجازة الصيف؛ ما يحد من الأثر السلبي للنقل أثناء العام الدراسي، مستدركا الوضع الذي تعانيه المدارس الصغيرة في المناطق النائية، التي تعاني حداثة خبرة المعلمين، كما يرى أن هذا الوضع يضاعف مسؤولية الجهاز الإشرافي في متابعة وتقويم أداء المعلمين والمعلمات في هذه المدارس.
جدير بالذكر أن حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات للعام الدراسي الماضي 1433- 1434هـ والتي تقدم لها 110035 معلما ومعلمة، حققت رغبات 33189 معلما ومعلمة، ولمت شمل 436 معلما ومعلمة.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.