الجمعية العامة للأمم المتحدة تستعد للتصويت على قرار جديد لوقف النار في غزة

رداً على استخدام «الفيتو» الأميركي في مجلس الأمن... ولازاريني يتحدث عن جوع

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
TT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تستعد للتصويت على قرار جديد لوقف النار في غزة

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)

يُتوقع أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، على مشروع قرار يطالب بـ«وقف فوري إنساني لإطلاق النار» في غزة، بعد أيام قليلة من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) تعطيلاً لقرار مشابه قدمته المجموعتان العربية والإسلامية.

وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، دنيس فرنسيس، أنه استجاب لرسالة قدمها المندوب المصري الدائم أسامة عبد الخالق باسم المجموعة العربية ونظيره الموريتاني سيدي محمد الغداف باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، لاستئناف الجلسة العامة الخامسة والأربعين من الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة حول «الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة».

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن غزة 28 نوفمبر (أ.ف.ب)

وكانت هذه الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة قد عُقدت للمرة الأولى في أبريل (نيسان) 1997، بعد سلسلة من الإخفاقات في مجلس الأمن والجمعية العامة للنظر في بدء بناء مستوطنة هار حوما الإسرائيلية جنوب القدس الشرقية المحتلة.

وعقدت الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة، أحدث جلساتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين أخفق مجلس الأمن في التحرك بسبب استخدام «الفيتو». وصوتت الجمعية آنذاك بغالبية 121 صوتاً على قرار يدعو إلى «هدنة إنسانية فورية دائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية». وفي المقابل صوتت 14 دولة، منها الولايات المتحدة، ضد القرار، وامتنعت 44 دولة عن التصويت.

لكن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، بخلاف الحال في قرارات مجلس الأمن.

المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق يتحدث خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

الدورة الطارئة

ويأتي التصويت الجديد المرتقب، الثلاثاء، بعد استخدام الولايات المتحدة «الفيتو» في مجلس الأمن، ضد مشروع قرار قدمته الإمارات العربية المتحدة نيابة عن المجموعتين العربية والإسلامية يطالب بـ«وقف إنساني فوري لإطلاق النار» في غزة. وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لصالح مشروع القرار، في مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع المملكة المتحدة عن التصويت، على الرغم من لجوء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة الدولية التي تعد أقوى أداة لديه من أجل «لفت انتباه» مجلس الأمن إلى ما «يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر».

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)

ويجوز للجمعية العامة، عملاً بقرارها المعنون «متحدون من أجل السلام» لعام 1950، أن تعقد «دورة استثنائية طارئة» إذا بدا أن هناك «تهديداً للسلام»، أو خرقاً له، أو أن هناك عملاً من العدوان، لم يتمكن مجلس الأمن من التصرف بشأنه بسبب تصويت «الفيتو».

ويشبه النص الجديد الذي تقترحه المجموعتان العربية والإسلامية إلى حد كبير، مشروع القرار الذي رفضه مجلس الأمن.

ويعبر المشروع الجديد عن القلق حيال «الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة»، مطالباً بـ«وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية». كما يدعو إلى حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية والإطلاق «الفوري وغير المشروط» لجميع الرهائن.

لازاريني يحذر من الجوع

ووصف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا)، فيليب لازاريني، ما يحدث في غزة الآن بأنه «انهيار للمنظومة المدنية من الداخل» حيث ينهب السكان الجوعى مراكز توزيع المساعدات، ويوقفون الشاحنات على الطرق في محاولتهم تأمين الإمدادات لأسرهم.

فلسطينيون أمام مركز أممي لتوزيع الطحين في غزة (أ.ف.ب)

وقال: «ليست هناك مساعدات كافية»، مضيفاً أن «الجوع يسود غزة. مزيد ومزيد من الناس لم يأكلوا مدة يوم أو اثنين أو ثلاثة... معظم الناس ينامون على الخرسانة وحدها».

وأكد أن هناك «شعوراً عميقاً بالإحباط وخيبة الأمل، وبعض الغضب أيضاً، لأننا... لم نتمكن حتى الآن من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وقف إطلاق النار» عبر مجلس الأمن. وكرر أنه «لا يوجد مكان آمن حقاً في قطاع غزة، حتى أن مقار الأمم المتحدة التي تستضيف حالياً أكثر من مليون شخص، تعرضت للقصف».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

شؤون إقليمية امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي نتنياهو يلتقي ترمب وسط أولويات متباينة

مكتب نتنياهو: الإعلان الأميركي لمجلس إدارة غزة يتعارض مع السياسة الإسرائيلية

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ‌اليوم، ‌إن ⁠إعلان إدارة الرئيس ‌الأميركي تشكيل مجلس ⁠لإدارة غزة ‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل «مجلس السلام» يعزز تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

أظهر تشكيل لـ«مجلس السلام» في غزة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حضوراً عربياً وإسلامياً، وسط تأكيدات من واشنطن أنه يعزز مسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».