غوتيريش يحض على البحث عن حلول وسيطة لقضايا المناخ في «كوب 28»

مع قرب إسدال الستار على المؤتمر الأممي يوم الثلاثاء

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يحض على البحث عن حلول وسيطة لقضايا المناخ في «كوب 28»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

ينتظر أن يسدل الستار يوم الثلاثاء على مؤتمر الأطراف للتغير المناخي (كوب 28) المنعقد في دبي، في وقت لا تزال التوافقات على المسودة الأخيرة مع تأكيدات بأن المجالات التي تحتاج إلى التفاوض ضاقت بشكل كبير.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الوقت حان للمضي قدماً في التفاوض بحسن نية والارتقاء إلى مستوى التحدي الذي حددته رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28»، مشيراً إلى أنه «علينا أن نحقق أقصى قدر من الطموح ومن المرونة في التعامل مع تحديات تغير المناخ»، داعياً جميع الأطراف لضمان أقصى قدر من الطموح بشأن الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتحقيق العدالة المناخية. وقال إنه يجب على المفاوضين تجاوز الخطوط الحمراء وتكتيكات التعطيل.

وأوضح أن «كوب 28» يمكن أن يظهر أن التعددية تظل أفضل أمل في مواجهة التحديات العالمية.

ممثلو السكان الأصليين في جميع أنحاء العالم وهم يتحدثون خلال جلسة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) (أ.ف.ب)

من جهته، قال الأمين العام التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية سايمون ستيل، في مؤتمر خاص بآخر المستجدات حول المفاوضات الجارية في «كوب 28»: «لدى المفاوضين هنا فرصة خلال الساعات الـ24 المقبلة لبدء فصل جديد»، لافتاً إلى أن أعلى طموح مناخي يعني المزيد من الوظائف، واقتصادات أقوى، ونمواً اقتصادياً أقوى، وتلوثاً أقل، وصحة أفضل.

وأضاف: «أمن 8 مليارات شخص هو الذي على المحك، والعلم هو العمود الفقري لاتفاقية باريس، خاصة عندما يتعلق بأهداف درجة الحرارة العالمية والحد الأقصى للكوكب، وهو 1.5 درجة».

وأشار إلى أن «المزيد من المرونة يسهم في حماية الناس في كل بلد من تداعيات تغير المناخ التي على أبوابنا جميعاً»، مشيراً إلى «طاقة آمنة وبأسعار معقولة وآمنة للجميع، من خلال ثورة الطاقة المتجددة التي لا تترك أي بلد أو مجتمع وراءها»، ومؤكداً أهمية التمويل باعتباره الأساس لتوسيع نطاق العمل المناخي على جميع الجبهات.

وعدّ أنه خلال وقت قصير ستُطرح مسودة جديدة لاتفاق «كوب 28»، سيناقشها المشاركون خلال المفاوضات النهائية، لافتاً إلى أن المجالات التي تحتاج إلى التفاوض ضاقت بشكل كبير.

وأوضح: «نحن الآن هنا لمناقشة مسألتين: الأولى حول مدى طموحنا بشأن التخفيف. والثانية، هل نحن على استعداد لدعم هذا التحول بالوسائل المناسبة؟»، مؤكداً أن أعلى مستويات الطموح ممكنة لكلتيهما، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن التقليص من إحداهما، «يقلل من قدرتنا على الحصول على أي منهما».

وحض المفاوضين على رفض التدرج، لافتاً إلى أن كل خطوة تخفض أعلى الطموح ستكلف ملايين لا حصر لها من الأرواح في كل بلد الآن وليست في الدورات الاقتصادية والسياسية المقبلة التي سيتعامل معها قادة المستقبل.

وأكد على الحفاظ على مكانة كل طرف واحترامه، لافتاً إلى أن الشمول والتمثيل والشفافية تعد من المبادئ الأساسية لهذه العملية.

وأشار إلى أن كافة الأنظار تتجه إلى الجائزة، لافتاً إلى أن أعلى النتائج الطموحة يجب أن تظل في المقدمة وفي المركز، عادّاً أن فوز طرف وخسارة آخر تعني خسارة وفشل الجميع.

ودعا ستيل إلى إزالة «المعوقات التكتيكية» للتوصل إلى اتفاق للتعامل مع مشكلة تغير المناخ في قمة «كوب 28»، وقال إنه «تم تضييق بعض الفجوات».

وتواصل وفود نحو 200 دولة المفاوضات المكثفة للتوصل إلى اتفاق؛ إذ تم إلغاء العديد من الفعاليات العامة المعلن عنها في اللحظة الأخيرة، الاثنين، في حين لا يزال الجميع ينتظر صدور مسودة جديدة للنص الختامي.

وبعد صدور النص الجديد، ستبدأ جلسات مكثّفة من المفاوضات يصل خلالها المندوبون والمراقبون الليل بالنهار. وخلال 28 عاماً، نادراً ما انتهت مؤتمرات المناخ في الوقت المحدد، إلا أنّ رئيس «كوب 28» الإماراتي سلطان الجابر وعد باتفاق «تاريخي» في 12 ديسمبر (كانون الأول) الذي يصادف الذكرى السنوية لإعلان اتفاق باريس الذي يؤكد أنه يهتدي به.

وقال الجابر يوم الأحد الماضي: «على الجميع أن يتحلوا بالمرونة»، مضيفاً: «علينا أن نمضي قدماً بوتيرة أسرع بكثير»، وقال: «هناك قضيتان رئيسيتان لا تزالان قيد المناقشة: مدى استعداد الدول الطموحة للتصدي لتغير المناخ، وحجم التمويل والدعم الذي ستقدمه لدعم هذا الهدف».

ومن المتوقع أن تصدر رئاسة «كوب 28» مسودة جديدة لنص اتفاق نهائي من المأمول أن يخرج عن هذه القمة.

جناح جامعة الدول العربية

إلى ذلك، أطلق جناح جامعة الدول العربية المشارك للمرة الأولى في فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 28)، ثلاث مبادرات مناخية جديدة هي: الاقتصاد الدائري، والحلول المبنية على الطبيعة، والتنوع البيولوجي، بحسب الدكتور محمود فتح الله وزير مفوض رئيس جناح جامعة الدول العربية في «كوب 28».

وقال فتح الله في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام): «إن التصحر والجفاف والأمن الغذائي من أبرز التحديات الناجمة عن التغير المناخي في المنطقة العربية».

وحول مستقبل التعاون العربي المناخي، أشار فتح الله إلى أن الاجتماع القادم لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيبحث قضايا المشاركة في مؤتمر الأطراف الـ16 الخاص بمكافحة التصحر، والذي سيعقد في العاصمة السعودية الرياض ديسمبر 2024.

وتعاني الدول العربية من ظاهرة التصـحر؛ إذ بلغ مجموع المساحات المتصحرة نحو 9 ملايين كم، تمثل نحو 68 في المائة من مساحة هذه الدول، وتتركز معظم هذه المساحة في منطقة المغرب العربي بنسبة 53.4 في المائة، وتقدر مساحة الأراضي المهددة بالتصحر بنحو 3.6 مليون كيلومتر، وفق بيانات التقرير الاقتصادي العربي 2022.

وأضاف رئيس جناح جامعة الدول العربية في «كوب 28»، أن الدول العربية ستعقد اجتماعات تحضيرية في العاصمة السعودية الرياض قريباً، تمهيداً للمشاركة في اجتماع جمعية الأمم المتحدة للبيئة في كينيا أواخر فبراير (شباط) 2024.

وأفاد بأن المنظمات العربية المتخصصة هي الذراع الفنية لجامعة الدول العربية لإعداد دراسات وتقارير بشأن التصحر واتفاقية التنوع البيولوجي، مشيراً إلى أن المنظمة العربية المعنية بالتنمية الزراعية تعمل على تأهيل الخبراء العرب للتعامل مع هذه القضايا.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

الاقتصاد اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اتفق وزراء مالية اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) على تعزيز التنسيق والتواصل بشأن سياسات الاقتصاد الكلي لمواجهة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي لدى وصولها لحضور مؤتمر صحافي في المقر الرئيسي لبنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تثبّت الفائدة وترفع عائد الإيداع لدعم الروبية

أبقى البنك المركزي الإندونيسي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، الأربعاء، عند 5.75 في المائة، لكنه رفع سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، واستقرت أسواق السندات، بعد مكاسب «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» يتفقد قاعدة الواو العسكرية بالجنوب (الجيش الوطني)

أبعاد زيادة صدام حفتر لقاعدة عسكرية جنوب ليبيا

في إطار التحركات الميدانية المكثفة لتأمين الجنوب الليبي، أجرى الفريق صدام حفتر زيارات تفقدية للحدود والقبائل، مؤكداً الربط بين الأمن والاستقرار والتنمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

«قفزة قياسية» في سعر الدولار تُربك السوق المصرية

تترقب الأسواق في مصر ما ستؤول إليه أسعار الجنيه أمام الدولار في أعقاب تراجع العملة المحلية بنحو 2 في المائة خلال أسبوع لتسجل أدنى مستوى معدل لها في غضون 5 شهور.

أحمد جمال (القاهرة)

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

​تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، التي رجَّحت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 7.9 في المائة، وهي النسبة الأعلى بين اقتصادات المجموعة؛ حسب المقارنة التي نشرتها وزارة الاستثمار السعودية.

وكان الصندوق قد رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ5.5 في المائة في تقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، بزيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية.

وتأتي هذه المراجعة في ظل توقعات باستعادة النشاط الاقتصادي زخمه مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة، وعودة إنتاج النفط وصادراته تدريجياً إلى المستويات الطبيعية.

وجاءت الهند في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين، بمعدل نمو متوقع يبلغ 7 في المائة، تلتها إندونيسيا بنسبة 5.1 في المائة، ثم الصين بـ4 في المائة، وتركيا بـ3.6 في المائة، وفق بيانات الصندوق التي استعرضتها الوزارة.

وحلَّت الأرجنتين في المرتبة السادسة بنمو متوقع يبلغ 3.5 في المائة، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 2.8 في المائة، ثم الولايات المتحدة بـ2.3 في المائة. وبلغت التوقعات للبرازيل 1.9 في المائة، والمكسيك 1.8 في المائة، وكندا 1.7 في المائة، وأستراليا 1.6 في المائة، وجنوب أفريقيا 1.3 في المائة، والمملكة المتحدة 1.2 في المائة.

وسجَّلت ألمانيا نمواً متوقعاً عند 1.1 في المائة، وروسيا 0.9 في المائة، بينما بلغت التوقعات لفرنسا واليابان 0.7 في المائة لكل منهما، وجاءت إيطاليا في المرتبة الأخيرة بنسبة 0.6 في المائة.

مراجعة توقعات النمو

وفي قراءة لمسار التعافي، أشار الصندوق إلى أن تنوع مسارات تصدير الطاقة السعودية يحد من تأثر المملكة بالاضطرابات الجيوسياسية مقارنة ببعض اقتصادات المنطقة، في ظل قدرة خط الأنابيب شرق–غرب على تحويل جزء من صادرات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وتتقاطع تقديرات صندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي، الذي رفع بدوره توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2027 إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ4.9 في المائة وفق تقديراته الصادرة في أبريل (نيسان)، بينما توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة خلال 2026.

وعلى المستوى العالمي، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المائة في 2026، قبل ارتفاعه إلى 3.4 في المائة في 2027، ما يضع توقعات النمو السعودي عند أكثر من ضعفَي المعدل العالمي المتوقع للعام المقبل.

من جانبها، قالت وزارة الاستثمار السعودية إن تصدُّر المملكة توقعات النمو بين دول مجموعة العشرين يعكس قوة الاقتصاد ومرونته، ويفتح آفاقاً أوسع للاستثمار والنمو، مدعوماً بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية، بما يدعم التوجه نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وجاذبية للاستثمار.


ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة»، وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر، مما أدى إلى ارتفاع أسهم شركة الفضاء والتكنولوجيا 8 في المائة، خلال تداولات ما بعد الإغلاق.

كانت الشركة قد أعلنت، الثلاثاء، أول أرباح لها منذ إدراجها بالبورصة. وقال ماسك إنه يتوقع إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار، بحلول نهاية عام 2027، مع ارتفاع الطلب على مساحات مراكز البيانات التابعة لها بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي.

كان ماسك قد أثار اهتمام المساهمين، في الماضي، بفكرة دمج «سبيس إكس» و«تسلا»، مشيراً إلى تداخل متزايد بينهما. واكتسبت التكهنات حول استحواذ شركة الفضاء على شركة صناعة السيارات الكهربائية زخماً، مؤخراً، مع إشارة بنك «باركليز»، الأسبوع الماضي، إلى احتمال الإعلان عن صفقة قبل انعقاد الاجتماع السنوي لـ«تسلا» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال ماسك، في أول تأكيد رسمي بأن الشركتين تُجريان محادثات: «أعتقد أنها ستكون فكرة جيدة، لكن القرار يعود، في الحقيقة، إلى اللجان الخاصة في الشركتين».

وأضاف، مخاطباً المستثمرين، خلال مكالمة جماعية: «نظراً لأنني طرف لديه مصالح متضاربة، فلا يمكنني فعلياً المشاركة في مناقشات اللجان الخاصة»، التي تتألف من أعضاء مجلس إدارة مستقلّين.

ونوه بـأن الشركتين شكّلتا اللجان الخاصة بناءً على طلب المساهمين، الذين سيتعيّن عليهم، في النهاية، الموافقة على صفقة.

وتابع: «أعتقد حقاً أن هناك فوائد جمة من دمج الشركتين، إذ نقترب، بشكل كبير، من نقطة الانفراد في الذكاء الفائق، وهناك الكثير الذي يمكن تحقيقه من التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الفائق، وتصميم الرقائق، ومشروع تيرافاب بالطبع، والروبوتات، وإطلاق الأجسام من الأرض إلى المدار باستخدام مشروع كوكبة ستارمايند، والاتصال».

وأضاف ماسك، خلال المكالمة، إن «تيرافاب»، المشروع المشترك لتصنيع الرقائق بين الشركتين، من المقرر أن ينتج أول رقاقة تجريبية له في مايو (أيار)، أو يونيو (حزيران) من العام المقبل، ويهدف للوصول إلى مرحلة الإنتاج بكميات كبيرة، بحلول الربع الثالث من عام 2028.

وارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1.8 في المائة، خلال تداولات ما بعد الإغلاق.

ويمتلك ماسك، أغنى رجل في العالم، ما يقرب من خُمس أسهم «تسلا»، وأقل بقليل من نصف أسهم «سبيس إكس»، ويقول محللون إن الاندماج سيمنحه السيطرة على الكيان المندمج.

إيرادات الذكاء الاصطناعي تدفع تحول «سبيس إكس»

أعلنت «سبيس إكس»، الثلاثاء، قفزة في إيراداتها بلغت 161 في المائة لتصل إلى 14.58 مليار دولار، خلال الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بنحو 10 أمثال لتصل إلى 7.56 مليار دولار، وجاءت، في الغالب، من تأجير سعة مراكز البيانات لمطوّرين مثل «أنثروبيك»، و«غوغل» و«ريفليكشن إيه آي»، وليس من نماذجها الخاصة.

وقدَّم الربع الثالث أوضح دليل، حتى الآن، على أن استثمارات «سبيس إكس» الضخمة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى إيرادات، حتى مع استمرار الإنفاق الهائل على البنية التحتية الحاسوبية، إذ زادت النفقات الرأسمالية إلى ثلاثة أمثالها تقريباً عند 19.6 مليار دولار.

وتمتد أعمال الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل نموذج «غروك»، ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، وعمليات مراكز البيانات سريعة النمو. وحققت هذه الأعمال أرباحاً، في الربع الثالث، مقارنة بخسارة في الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت «سبيس إكس» صافي دخل قدره 4.4 مليار دولار، مقابل صافي خسارة قدره 1.1 مليار دولار قبل عام. وأشارت توقعات المحللين إلى تحقيق ربح قدره 1.57 مليار دولار.

عدد مشتركي «ستارلينك» يتجاوز التوقعات

واصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية توسيع قاعدة مشتركيها، مدعومة بإطلاق أقمار صناعية إضافية ومجموعة متنامية من الخدمات المخصصة للمستهلكين والشركات والطيران والملاحة البحرية والجهات الحكومية.

ووصل عدد مشتركي «ستارلينك» إلى 13.6 مليون، في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك، لكن هذا النمو له ثمنه، فقد انخفض متوسط الإيراد الشهري لكل مشترك من 99 دولاراً في عام 2023 إلى 69 دولاراً خلال الربع الثالث، مع توسع الشركة في الأسواق الخارجية من خلال تقديم باقات أرخص.

ولم يدخل «ستارشيب»؛ وهو نظام الصواريخ القابل لإعادة الاستخدام من الجيل التالي التابع لـ«سبيس إكس»، الخدمة التجارية بعد. ومن المتوقع أن يتيح هذا النظام نشر أقمار «ستارلينك» ذات النطاق الترددي الأعلى والبنية التحتية الحاسوبية القائمة على الذكاء الاصطناعي في المدار.

وقدرة الشركة على تحويل «ستارشيب» إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام على نحو يمكن التعويل عليه أمر أساسي لاستراتيجيتها على المدى الطويل.

ويشمل قطاع الفضاء عمليات الإطلاق التجارية والبعثات الحكومية وتطوير «ستارشيب»، ويظل مصدراً كبيراً للتكاليف وعدم اليقين.


«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)

قلّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها بنسبة 72 في المائة، خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ 94.2 مليون ريال (25.1 مليون دولار)، مقارنة بخسائر قدرها 336.3 مليون ريال (89.7 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وقالت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، اليوم الأربعاء، إن تحسن النتائج يعود إلى ارتفاع أسعار بيع المنتجات، ومبادرات خفض التكاليف التشغيلية، إضافة إلى عكس جزء من مخصص قِطع الغيار، في حين قابل ذلك ارتفاع تكلفة بعض مُدخلات الإنتاج والانخفاض الجزئي في الكميات المبيعة نتيجة التحديات في سلاسل الإمداد.

وعلى أساس فصليّ، انخفضت خسائر الشركة بنسبة 86 في المائة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، حين سجلت خسائر بنحو 672.8 مليون ريال (179.4 مليون دولار).

وارتفعت إيرادات «كيان السعودية»، خلال الربع الثالث، بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 2.19 مليار ريال (583.4 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.15 مليار ريال (574.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، نتيجة ارتفاع أسعار بيع المنتجات، رغم انخفاض الكميات المبيعة بسبب تحديات سلاسل الإمداد.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 7.70 في المائة إلى 4.88 ريال، عقب الإعلان.