جنوب غزة يشتعل... ومجلس الأمن «مشلول»

بلينكن يشدد على «حل الدولتين»... وتباينات إسرائيلية حول نهاية الحرب


فلسطينيون هاربون من خان يونس في طريقهم إلى رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون هاربون من خان يونس في طريقهم إلى رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

جنوب غزة يشتعل... ومجلس الأمن «مشلول»


فلسطينيون هاربون من خان يونس في طريقهم إلى رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون هاربون من خان يونس في طريقهم إلى رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

نتنياهو ينجح في شق العائلات الإسرائيلية لإضعاف ضغوطهم عليه

إسرائيل تريد السنوار «حياً أو ميتاً»... و«حماس» تسخر من هدف إنهائها تستعرض خريطة الفصائل الفلسطينية المقاتلة في غزة شهد جنوب قطاع غزة قتالاً شرساً، أمس، في اليوم الـ65 للحرب الذي بدا مشتعلاً بالتطورات الميدانية، وقالت فيه إسرائيل إن دباباتها دخلت وسط خان يونس، أكبر مدن جنوب القطاع، فيما تواصل القصف الجوي والمدفعي في مناطق عدة من غزة، بما فيها رفح القريبة من الحدود المصرية.

وقال سكان في المدينة إن القوات الإسرائيلية وصلت إلى الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال القطاع وجنوبه عبر قلب خان يونس، بعد قتال عنيف طوال الليل أدى إلى إبطاء التقدم الإسرائيلي من الشرق.

وامتلأت الأجواء بدوي الانفجارات المستمر وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق المدينة التي تؤوي مئات الآلاف من المدنيين الذين فروا من شمال القطاع. وفي الأثناء، أعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن الهدف من العملية في خان يونس هو القبض على يحيى السنوار، قيادي «حماس»، «حياً أو ميتاً».

من جانبها، قالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إنها نفذت أكبر هجمات ممكنة ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب القطاع، مضيفة أنها قتلت جنوداً ودمرت دبابات وآليات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه عمّق توغله وبدأ «يلمس انهياراً لحركة حماس». وأضافت «الكتائب» أنها دمرت 180 آلية عسكرية إسرائيلية، جزئياً أو كلياً، خلال 10 أيام منذ استئناف القتال بعد انتهاء الهُدن الإنسانية.

وبالتزامن مع احتدام الاشتباكات في غزة، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، أنه لن يستسلم أمام الضغوط لإثنائه عن المضي قدماً في المطالبة بوقف إطلاق النار في القطاع، حاملاً على مجلس الأمن الدولي، الذي أخفق في التصويت على قرار بوقف الحرب بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لمنع صدور القرار.

ووصف غوتيريش في كلمته أمام «منتدى الدوحة» الـ21، الذي بدأ أعماله أمس في الدوحة، مجلس الأمن، بـ«المشلول»، متعهداً عدم الاستسلام للضغوط.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إنه من الضروري أن تحمي العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة المدنيين الفلسطينيين، مضيفاً أن القتال يجب أن يعقبه «سلام دائم يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية».

وفي إسرائيل، تباينت التصريحات حول السيناريوهات المتوقعة لإنهاء الحرب، إذ تمسك قادة عسكريون وسياسيون بأن حركة «حماس» تبدي علامات انكسار أمام الهجوم الإسرائيلي المكثف، وأن القيادة العليا للحركة تفقد سيطرتها على القيادات الميدانية، بينما تحدثت جهات أخرى عن أن تحقيق هدف تدمير «حماس» غير واقعي، وحتى إذا حدث سيستغرق ذلك عاماً أو أكثر من الحرب المتواصلة.


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.