«كوب28» يتطلع لنتائج متوازنة بين التنمية المستدامة والعمل المناخي

رئيس مؤتمر المناخ: الفشل ليس خياراً

جانب من مدينة إكسبو التي تحتضن مؤتمر «كوب28» والذي يقترب من الانتهاء يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
جانب من مدينة إكسبو التي تحتضن مؤتمر «كوب28» والذي يقترب من الانتهاء يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«كوب28» يتطلع لنتائج متوازنة بين التنمية المستدامة والعمل المناخي

جانب من مدينة إكسبو التي تحتضن مؤتمر «كوب28» والذي يقترب من الانتهاء يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
جانب من مدينة إكسبو التي تحتضن مؤتمر «كوب28» والذي يقترب من الانتهاء يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

سعى رئيس مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغير المناخ، سلطان الجابر، الأحد، لإيجاد توافق بين الدول المجتمعة في دبي، والتحلي بالمرونة و«قبول الحلول الوسط»؛ للتوصل إلى اتفاق بشأن التعامل مع أزمة تغير المناخ، وذلك من خلال الوصول للمرحلة النهائية والحاسمة. وقال: «العالم ينتظر نتائج حاسمة تحقق التوازن بين التنمية المستدامة والعمل المناخي».

وطالب الجابر الدول بتخفيف طموحها بشأن الاتفاق، وقال، في مؤتمر صحافي، إن «الفشل ليس خياراً. نحن نسعى لتحقيق مصلحة الجميع»، قبل أن يجتمع الوزراء الموجودون في مؤتمر «كوب28»، وفق التقاليد الإماراتية، في مجلس لمناقشة الأمور المطروحة على قدم المساواة.

وأضاف رئيس قمة «كوب28»: «على الجميع أن يتحلّوا بالمرونة... نحن بحاجة إلى إيجاد توافق في الآراء وأرضية مشتركة بشأن الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم». وقال إن «هذه هي الرئاسة الأولى لمؤتمر المناخ التي دعت جميع الأطراف إلى اقتراح أرضية مشتركة، وتوافق في الآراء بشأن الوقود الأحفوري. لقد حان الوقت لجميع الأطراف للمشاركة بشكل بنّاء واقتراح صيغة عليا».

ودعت دولة منتجة للوقود، في اليوم العاشر من المؤتمر الأممي، إلى ضرورة معالجة مسألة الانبعاثات، من خلال تطوير حلول تكنولوجية، وقال ممثل السعودية أمام الدول المجتمعة في دبي: «ندعو جميع الموجودين في المجلس إلى التفكير بشكل إيجابي، ومعالجة مسألة خفض الانبعاثات الضرورية، وفي الوقت نفسه توسيع نطاق التقنيات المنخفضة الانبعاثات، ولكن أيضاً أخذ في الاعتبار وجهات نظرنا».

وأضاف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الفرنسية»: «النقاط المدعومة سياسياً حول استهداف قطاعات طاقة محددة، هي أمر سمعناه في كثير من النقاشات المختلفة، وفي عدد من السياقات المختلفة، ولكن في كل مرة، ساد العلم والمنطق السليم والمبادئ».

وتابع: «هذه المنطقة مهمة جداً لمعالجة الحلول المناخية. نحن نسهم بشكل كبير في الحلول المناخية. نحن بحاجة إلى أن نكون جزءاً من الحل». وقال الممثل السعودي: «نحن بحاجة إلى التفكير بطريقة تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية المختلفة (لكل دولة). ونحن بحاجة إلى أن نكون متصلين بواقع العالم الذي نعيش فيه اليوم».

من جانبه، أكد العراق رفضه إدراج مسألة التخلي عن الوقود الأحفوري في الاتفاق النهائي للمؤتمر، وقال وزير البيئة العراقي، جاسم عبد العزيز حمادي، أمام الدول، إن «التخفيض التدريجي والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، والإلغاء التدريجي لإعانات الوقود الأحفوري، تتعارض مع مبادئ اتفاق باريس»، معتبراً أن «ذلك يُحدث اضطراباً في الاقتصاد العالمي ويزيد أوجه عدم المساواة في العالم».

بدوره، حثّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، القادة في قمة «كوب28» على الاتفاق بشأن خفض كبير للانبعاثات، ووقف ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية، قائلاً إنه على الرغم من التعهدات، فإن الانبعاثات وصلت إلى مستوى قياسي.

ومن المقرر أن تُنشر، صباح الاثنين، مسوَّدة جديدة للاتفاق الذي يُفترض أن تُوافق عليه الأطراف في ختام المؤتمر.

وفي خِضمّ المفاوضات، نقلت وكالة «بلومبرغ» عن انسحاب الولايات المتحدة من تحالف تقوده هولندا يهدف إلى الإلغاء التدريجي للدعم المقدَّم للوقود التقليدي، بدءاً بإعفاء الدول من الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها.

ويأتي نحو 50 في المائة من الدعم الحكومي للنفط والغاز والفحم، بناءً على اتفاقيات دولية، مثل تلك الاتفاقيات المتعلقة بالطيران والشحن التي تُعفي الوقود من الضرائب، وفقاً لبيان صادر عن التحالف الذي أُطلق، خلال قمة المناخ «كوب28» في دبي. ومن المقرر أن يُطلب من الدول الأعضاء الإفصاح عن حجم الدعم قبل قمة المناخ، في العام المقبل.

وصباح الأحد، بدا أن هناك «حلاً صينياً» يمكن أن يوافق دعوة الجابر، إذ ذكر مبعوث المناخ الصيني، شي شينهوا، أن فريقه في مؤتمر «كوب28» يُجري محادثات مكثفة مع أميركا ودول أخرى للتوصل إلى لغة بشأن الوقود الأحفوري يمكن أن تؤدي إلى اختتام القمة بنجاح.

وسيتقاعد شي شينهوا (74 عاماً) بعد «كوب28»، وهو يريد أن يكلّل عمله لأكثر عقد من الزمن كإحدى ركائز دبلوماسية المناخ العالمية، بنجاح على أعلى مستوى.

وقال شي، للصحافيين، مساء السبت، إن «الحل الوسط» ربما يكمن في الاتفاق، الذي توصّل إليه مع نظيره الأميركي جون كيري، في منتجع «صني لاند» بكاليفورنيا، الشهر الماضي.

إلى ذلك، اقترحت مسوَّدة بيان نُشرت، يوم الأحد، أن تستضيف أذربيجان مؤتمر الأمم المتحدة المعنيَّ بتغير المناخ «كوب29»، العام المقبل، في الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويتعيّن أن يعتمد مؤتمر «كوب28» المسوَّدة قبل أن تصبح رسمية، لكنها تتفق مع التوقعات بعد حصول أذربيجان على دعم دول أخرى في أوروبا الشرقية، يوم السبت. واقترح النص أيضاً مواعيد انعقاد الدورة الثلاثين للمؤتمر في البرازيل، خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر 2025.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.