بيدرو: طرد فابيو كاد يورطنا أمام أبها

المناعي أكد سعيهم لإيجاد حلول دفاعية في المباريات المقبلة

من المواجهة التي جمعت الخليج وأبها في الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
من المواجهة التي جمعت الخليج وأبها في الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بيدرو: طرد فابيو كاد يورطنا أمام أبها

من المواجهة التي جمعت الخليج وأبها في الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
من المواجهة التي جمعت الخليج وأبها في الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

اعتبر بيدرو مانويل، مدرب الخليج، نقاط الفوز التي حققوها على حساب أبها «شديدة الأهمية»؛ كونها تأتي في ظل اشتعال المنافسة على مراكز الوسط في «الدوري السعودي».

وقال بيدرو، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفوز على أبها كان مستحقاً؛ لأن الفريق ظهر بقوة وتقدَّم مبكراً وسيطر على أجواء اللعب، وخرج متقدماً بهدفين، مما أراحه كثيراً في الشوط الثاني».

وبيَّن بيدرو أن طرد اللاعب فابيو مارتينيز، قبل 30 دقيقة من نهاية المباراة، كاد يُحرج فريقه، إلا أن التماسك استمر، والعزيمة كانت عالية من اللاعبين، والتركيز كان كما ينبغي.

وفي ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سبب البدء بالهجوم المبكر على غير المعتاد، قال: «حينما نسجل مبكراً نرتاح ويكون التركيز أكبر، وهذا ما عملنا عليه، وحينما أنهينا الشوط الأول بهدفين كان الارتياح أكبر، ولكن من المهم التيقن بأن المباراة 90 دقيقة، ويجب التركيز فيها، ولا يمكن أن تكون مضمونة في أي من الفترات».

وعن المباراة المقبلة التي ستجمع الخليج وأبها، في ربع نهائي «كأس الملك»، قال: «ستكون مختلفة، بكل تأكيد، عن الدوري، سنسافر إلى أبها، والفارق الزمني 3 أيام فقط، وكل الظروف ستكون مختلفة، ولن نستهين بأبها».

من جانبه أكد يوسف المناعي، مدرب أبها، أن فريقه يحتاج إلى حلول في الخطوط الدفاعية؛ من أجل الحد من استقبال الأهداف المبكرة، والتي تؤثر في مسيرته.

وقال المناعي إن فريقه قدَّم أداء فنياً مميزاً وسيطر على فترات مهمة في المباراة، إلا أنه لم يوفَّق في أن يخرج بنتيجة إيجابية، حيث تعرَّض لخَسارة مُوجعة.

وفي ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول السبب الرئيسي وراء عدم تتويج المستويات بالنتائج، قال: «من يشاهد الفريق يلحظ ذلك حقيقة، نقدم مستويات مميزة، ولكن لا نخرج بنتيجة إيجابية، قد يكون الاستثناء فقط مباراة الأهلي، حيث خسرنا النتيجة والمستوى، ولكن سنعمل على تصحيح الأخطاء، وخلق توازن دفاعي يساعد الفريق على النهوض».


مقالات ذات صلة

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

رياضة سعودية من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (الدوري السعودي)

خيسوس: لماذا الشكوك ضد النصر دائماً؟… لنا ضربة جزاء لم تحتسب!

أكَّد البرتغالي خيسوس، مدرب فريق النصر، أن فريقه دخل مرحلة الحسم في سباق الدوري السعودي للمحترفين، مشدِّداً على أهمية مواصلة الانتصارات في ظل اشتداد المنافسة

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع نادي النصر)

نصر الصدارة يعبر الأخدود بثنائية رونالدو وفيليكس

ضاعف النصر من حظوظه في التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، بعد فوزه على مضيفه الأخدود بنتيجة 2/ صفر.

علي الكليب (نجران)

إنزاغي: مباراة السد صعبة… أعرف مانشيني جيداً

سيموني إنزاغي وسافيتش خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
سيموني إنزاغي وسافيتش خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

إنزاغي: مباراة السد صعبة… أعرف مانشيني جيداً

سيموني إنزاغي وسافيتش خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
سيموني إنزاغي وسافيتش خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكَّد سيموني إنزاغي، مدرب نادي الهلال، الأحد، على صعوبة مواجهة السد في دور الـ16 في دوري أبطا آسيا للنخبة وعلى أهمية اللقاء.

وقال إنزاغي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «مباراة الاثنين ستكون صعبة، وأنا أعرف مدرب السد جيداً».

وفيما يتعلق بالإصابات، أوضح إنزاغي أنه لم يتحدث عنها سابقاً، مشيراً إلى أنها جاءت «بشكل مفاجئ، حيث تعرض كل من محمد كنو ومالكوم لكدمات وليست نتيجة إرهاق. لكن لدينا لاعبين على مستوى عالي وغداً سيقدمون أنفسهم».

وتطرق إنزاغي للحديث عن مدرب السد: «روبرتو مانشيني صديقي ولعب معي وكان مدربي، والآن يقدم عملاً جيداً مع السد، غداً سنكون نداً لند، ولكن هذا لا يخفي إعجابي به».

وأضاف أن السد فريق قوي ويتطلب استعداداً كاملاً، خاصة أن المباراة بنظام خروج المغلوب، وهو ما يجعلها مختلفة تماماً عن مرحلة المجموعات، متمنياً أن يحالف فريقه التوفيق في هذا اللقاء الحاسم.

كما شدَّد على أهمية سالم الدوسري، مؤكداً أنه لاعب محوري وقائد الفريق.

من جانبه، قال سيرجي سافيتش، لاعب الهلال، أن مواجهة السد صعبة حيث لديهم مدرب كبير.

وعن خبرة اللاعب في البطولة مع الهلال وماذا يحتاج الفريق لتحقيقها رد سافيتش على سؤال الشرق الأوسط قائلاً: «حقيقة نحن خرجنا في آخر سنتين، وكان لدينا أخطاء والآن لدينا مدرب جديد ويجب علينا تحقيقها».

واختتم سافيتش حديثه بالتأكيد على إدراك اللاعبين لأهمية المواجهة، مشيراً إلى أن المدرب تحدث معهم حول ضرورة الاستعداد الجيد والتركيز لتحقيق نتيجة إيجابية.


100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026، وهي البطولة العالمية للرياضات الإلكترونية القائمة على تمثيل الدول، والمقرر أن تنطلق نسختها الأولى في العاصمة السعودية الرياض بين 2 و29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 100 ألف لاعب في مئات من جولات التصفيات المؤهلة التي ستُقام على امتداد 100 دولة ومنطقة خلال عام 2026، لحجز مقاعدهم والحصول على فرصة تمثيل أوطانهم ومناطقهم في أضخم بطولة عالمية لمنتخبات الرياضات الإلكترونية.

وتجسّد قائمة الألعاب في النسخة الافتتاحية من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026 التنوّع الواسع الذي يميّز مشهد الرياضات الإلكترونية عالمياً، حيث تشمل الشطرنج و«إيبيكس ليجندز»، و«كاونتر سترايك 2»، و«دوتا 2»، و«إي إيه سبورتس إف سي»، و«فيتال فيوري»، و«أونر أوف كينغز»، و«ليغ أوف ليجندز»، و«موبايل ليجندز بانغ بانغ»، و«ببجي باتل غراوندز»، و«ببجي موبايل»، و«توم كلانسيز رينبو سيكس سيج»، و«روكيت ليغ»، و«ستريت فايتر 6»، و«تراك مانيا»، و«فالورانت».

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال فابيان شويرمان، الرئيس التنفيذي للألعاب في مؤسسة الرياضات الإلكترونية: «ارتكزت أهدافنا الرئيسية لدى اختيارنا لقائمة ألعاب كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026 على الدمج ما بين أبرز الألعاب العالمية وأكثرها شهرة، وتحقيق أوسع انتشار وحضور ممكن للبطولة على مستوى العالم؛ إذ تمتلك كل لعبة جمهورها الخاص في مناطق ومجتمعات مختلفة، وجمع هذه العناوين تحت مظلة واحدة هو ما يمنح البطولة طابعها المفتوح والشامل تماماً. وينطبق الأمر ذاته على الامتداد الوطني؛ فبعض الألعاب معروفة ومحبوبة في عدد محدود من الدول، بينما تتمتع ألعاب أخرى بشهرة أكبر في العديد من الدول. ولذلك نعمل بالتعاون مع شركائنا على توفير منصة مشتركة تحتضن الملايين من محبي الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية، وتفتح المجال أمام المواهب العالمية للظهور والتميّز، وتمنح المجتمعات حافزاً كبيراً لدعم وتشجيع منتخباتها الوطنية، ما يرسّخ قوة وأهمية الرياضات الإلكترونية في مختلف أنحاء العالم».

وتسهم بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية في إدخال مفهوم المنافسة القائمة على تمثيل الدول إلى الجداول العالمية للرياضات الإلكترونية ضمن صيغة منتظمة وواضحة ومتكررة. وتقوم هذه الصيغة على تمكين الدول والمناطق من تشكيل منتخباتها، وتطوير مسارات اكتشاف المواهب، ومن ثم التنافس عبر منصة عالمية، مما يوفر إطاراً مؤسسياً مستداماً يسهم في توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز منظومات الرياضات الإلكترونية حول العالم.

وستقدّم البطولة للفائزين والمشاركين إجمالي جوائز مالية يبلغ 45 مليون دولار أميركي، يشمل 20 مليون دولار أميركي كجوائز مالية تقدّم مباشرةً للاعبين والمدربين عبر الألعاب الست عشرة، استناداً إلى هيكل جوائز موحّد وشفاف يضمن المساواة في المكافآت بين اللاعب والمدرب ضمن المركز نفسه. وعليه، يحصل صاحب المركز الأول على 50 ألف دولار أميركي لكل لاعب، بينما ينال صاحب المركز الثاني 30 ألف دولار أميركي، وصاحب المركز الثالث 15 ألف دولار أميركي.


«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
TT

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

إيفان توني فجر قضية قوية ضد الحكم عبدالرحمن السلطان (موقع الناديالأهلي)

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه «تقليل من حظوظ الفريق في اللقب»، هزة قوية في الشارع الرياضي السعودي، في الوقت الذي أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بالأحداث، وما أعقبها من تصريحات إعلامية.

وإذا ما ثبت فعلاً أن الحكم السلطان قال للاعب إيفان توني إنه من الأفضل لهم «التركيز على الآسيوية» بحسب ادعاءات اللاعب، فإن ذلك قد ينهي مسيرته في الملاعب المحلية إلى الأبد، لكن شيئاً لم يستجد بشكل رسمي في هذا الشأن، الأمر الذي قد يكلف النجم الإنجليزي عناء إثبات الاتهامات أو الوقوع تحت طائلة العقوبات المندرجة تحت مظلة «نزاهة المنافسات السعودية».

وكان اتحاد الكرة أوضح أنه سيتم الإعلان عما يستجد وفق الإجراءات النظامية الرسمية، وذلك انطلاقاً من الالتزام بالإجراءات المعتمدة، واحتراماً لاستقلالية عمل اللجان ومتطلبات الحوكمة والشفافية.

كما شدد الاتحاد السعودي لكرة القدم على أن نزاهة المنافسة وحماية سمعة كرة القدم السعودية تمثلان التزاماً أساسياً، وواجباً نظامياً وفقاً لنظامه الأساسي ولوائحه المعتمدة.

وأكد الاتحاد في الوقت ذاته اعتزازه بالأندية كافة، وحرصه على العمل معها كشركاء في تطوير كرة القدم السعودية، ضمن منظومة تقوم على التكامل والمسؤولية المشتركة.

بينما أكد ماجد الفهمي المتحدث الرسمي لشركة النادي الأهلي السعودي، أن النادي تقدم منذ نهاية مباراة الفيحاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين بمذكرة احتجاج، وذلك خلال المدد النظامية وفقاً للائحة الانضباط وبنودها المتعلقة بالحالات والأحداث التي صاحبت المباراة.

بعض الأندية المحلية مازالت تنظر بعين الشك للحكم السعودي وتفضل الصافرة الأجنبية في معظم مبارياتها الحاسة (تصوير: مشعل القدير)

وقال الفهمي: «تؤكد إدارة النادي مواصلتها اتباع الطرق النظامية والوصول لأبعد نقطة تحفظ له حقوقه».

وكان الألماني يايسله مدرب الأهلي، قال إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خصوصاً «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وقادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، ومن ثم تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية، ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

الحكم السعودي المونديالي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

وفي السياق نفسه، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي الفائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بمن في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمّنة تابعة لغرفة «الفار» لكونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، ما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملتين، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات عدّها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي غالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.

وفي الإطار نفسه كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

الحكم السعودي عبدالرحمن السلطان (الشرق الأوسط)

وبينما ابتهج الشارع الرياضي السعودي بعودة الصافرة السعودية إلى الملاعب المونديالية بعد اختيار الحكام «خالد الطريس محمد العبكري وعبد الله الشهري» لإدارة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، بدا أن الواقعة عكرت الفرحة وصوبت المجهر مجدداً نحو كفاءة الحكم السعودي ومستقبله على صعيد اللعبة، لكن الأمر في كل ذلك منوط بالتقرير النهائي لاتحاد الكرة السعودي ممثلاً بلجنة الحكام حول القضية الجدلية والساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اختار طاقم التحكيم السعودي، المكوّن من حكم الساحة خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، وحكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري، للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 18 يوليو (تموز) المقبلين.

ويأتي اختيار الطاقم التحكيمي السعودي بعد الظهور المميز في العديد من المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، من أبرزها المشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي أُقيمت العام الماضي في تشيلي.

وهنّأ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، الحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة للتحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي.

وأكد المسحل أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم يأتي امتداداً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، نظير المستويات التي قدمها في الفترة الأخيرة، والتي حظيت بإشادة واسعة.