البداية الصعبة لكايسيدو تعود إلى المشكلات التي يعاني منها تشيلسي

اللاعب الإكوادوري المنضم للبلوز مقابل 115 مليون إسترليني لم يظهر بالشكل المتوقع مع الفريق

هل يحتاج كايسيدو إلى مزيد من الوقت لإثبات قدراته؟
هل يحتاج كايسيدو إلى مزيد من الوقت لإثبات قدراته؟
TT

البداية الصعبة لكايسيدو تعود إلى المشكلات التي يعاني منها تشيلسي

هل يحتاج كايسيدو إلى مزيد من الوقت لإثبات قدراته؟
هل يحتاج كايسيدو إلى مزيد من الوقت لإثبات قدراته؟

عندما ينضم أي لاعب إلى ناد جديد مقابل 115 مليون جنيه إسترليني، فمن الطبيعي أن نتوقع منه نتائج فورية. لكن النجم الإكوادوري الشاب مويسيس كايسيدو انضم إلى تشيلسي بعد فترة إعداد مضطربة للموسم الجديد، ولم يكن الفريق يلعب بتشكيلة أساسية ثابتة ولم يلعب إلى جانب مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والقادرين على تسهيل عملية تكيفه مع الفريق حتى يتمكن من إظهار قدراته وإمكاناته الحقيقية بشكل فوري.

ويختلف الأمر تماما في حالة لاعب خط وسط آخر، هو ديكلان رايس، الذي انتقل إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني، حيث كان كل شيء في آرسنال أكثر تماسكا وانضباطا بكثير.

وفي حالة تشيلسي، فإن القلق الذي يشعر به أي لاعب يوصف بأنه القطعة الأخيرة المفقودة في تشكيلة الفريق يتمثل في أنه في مرحلة ما قد ينتهي به الأمر إلى الضياع وعدم القدرة على إظهار قدراته الحقيقية داخل المستطيل الأخضر.

لا ينطبق هذا الأمر على كايسيدو وحده، وإنما ينطبق على عدد كبير من لاعبي تشيلسي في الوقت الحالي، بما في ذلك قائد الفريق الذي يبلغ من العمر 23 عاماً والذي يقدم مستويات غير ثابتة على الإطلاق، وقلب دفاع يبلغ من العمر 39 عاماً، ولاعب أوكراني يشعر بالحيرة مما يحدث له، ومهاجم يتساوى عدد البطاقات الصفراء التي حصل عليها مع عدد الأهداف التي سجلها هذا الموسم!

في بعض الأحيان يلعب هؤلاء اللاعبون مع بعضهم البعض بشكل جيد ويبدو كل شيء رائعاً، وفي أحيان أخرى ينهار الفريق تماما، كما حدث في المباراة التي خسرها أمام نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

وبالتالي، لا يمكن أن تكون هذه البيئة مناسبة لتألق لاعب شاب قادم بمقابل مادي قياسي في تاريخ النادي. لقد رحل كايسيدو عن برايتون بعد بداية الموسم، وكانت بدايته بطيئة مع تشيلسي، حيث تسبب في احتساب ركلة جزاء على فريقه أمام وستهام في أول ظهور له، وفقد الكرة في الهجمة التي أحرز منها نوتنغهام فورست هدف الفوز على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه تحسن بمرور الوقت.

وبالنسبة لتشيلسي، يكمن التحدي في الوقت الحالي في عدم وضع مزيد من الضغوط على كاهل اللاعب الشاب. يقول المدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو: «إنه لاعب عاطفي وحساس. نحن بحاجة إلى بعض الوقت، ويتعين علينا أن نفهم أنه لا يزال في مرحلة التكيف مع الفريق من أجل تقديم أفضل ما لديه».

وينطبق الشيء نفسه على الكثير من لاعبي تشيلسي الشباب. لقد تألقوا بشكل كبير في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام آرسنال بهدفين لكل فريق، ثم خسروا المباراة التالية على ملعبهم أمام برينتفورد.

وبعد تقديم أداء رائع أمام مانشستر سيتي في المباراة التي انتهت بالتعادل بأربعة أهداف لكل فريق، انهار تشيلسي تماما أمام نيوكاسل، في المباراة التي شهدت طرد القائد ريس جيمس بعد الحصول على بطاقتين صفراوين، وإهدار تياغو سيلفا فرصة محققة بشكل كوميدي، وفقدان بوكيتينو أعصابه فور انتهاء المباراة. وبعد الفوز بصعوبة على برايتون، تلقى الفريق هزيمة أمام مانشستر يونايتد.

ويعني هذا الأداء غي الثابت أن تشيلسي بعيد كل البعد عن السباق لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، حتى بعد إنفاق مليار جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة.

ربما يتمكن تشيلسي من العودة إلى المسار الصحيح عند نقطة ما، لكننا في الوقت الحالي نتجه نحو فترة الانتقالات الشتوية التي من المرجح أن ينفق فيها تشيلسي الكثير من الأموال على التعاقد مع إيفان توني أو فيكتور أوسيمين في محاولة لإيجاد حل للمشكلات الهجومية التي يعاني منها الفريق، على افتراض أن عودة كريستوفر نكونكو الوشيكة من الإصابة لن تؤدي إلى تحسن فوري في الثلث الأخير من الملعب.

لقد تحرك تشيلسي بشكل مبالغ فيه في سوق الانتقالات، لكن الفريق لا يضم سوى القليل من اللاعبين الذين يملكون صفات القيادة. وفي المقابل، تمتلك الفرق القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز الكثير من الشخصيات القوية ولديها أسس متينة. وعلى النقيض من ذلك، وصف بوكيتينو تشيلسي بأنه فريق ضعيف بعد الخسارة الثقيلة أمام نيوكاسل. وبالتالي، ليس هناك ما يضمن أن التعاقد مع مهاجم خطير سيجعل هذا الفريق أقل عرضة للانهيارات المفاجئة.

ولنتأمل هنا حالة الانتصار التي كان يشعر بها جمهور تشيلسي في أعقاب التعاقد مع كايسيدو. لقد استمر تشيلسي في مطاردة اللاعب طوال الصيف، وشعر النادي بسعادة غامرة بعدما نجح في التعاقد مع اللاعب بعدما كان قريبا للغاية من الانتقال إلى ليفربول، تماما مثلما فعل تشيلسي عندما تغلب على آرسنال في سباق التعاقد مع ميخايلو مودريك.

لكن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز يعكس قصة مختلفة تماما، حيث يُظهر أن ليفربول ينافس بقوة على الحصول على اللقب، في حين يحتل تشيلسي المركز العاشر.

هذا لا يعني على الإطلاق أن تشيلسي قد أخطأ عندما تعاقد مع كايسيدو، الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، ويرتبط مع البلوز بعقد لمدة ثماني سنوات، ويعد أحد أفضل لاعبي خط الوسط الشباب في العالم. كان يتعين عليه أن يتعافى من إصابة طفيفة في الركبة ولم يصل بعد إلى السرعة القصوى، لكن تشيلسي قدم أفضل أداء له عندما لعب النجم الإكوادوري الدولي في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين إلى جانب إنزو فرنانديز وكونور غالاغر.

وربما لم يكن من قبيل الصدفة أن تشيلسي تكبد خسارة ثقيلة أمام نيوكاسل عندما كان كايسيدو على مقاعد البدلاء!

كايسيدو ظهر بمستوى جيد أمام تشيلسي (إ.ب.أ)

وتشير الإحصائيات إلى أن كايسيدو، الذي عادة ما يكون هو محور الارتكاز في خط وسط تشيلسي، ليس جيدا فيما يتعلق بالتدخلات واستخلاص الكرات هذا الموسم، على الرغم من أن تشيلسي قد تعاقد معه في الأساس كلاعب خط وسط يمتلك قدرات دفاعية مميزة. لكن الأرقام تشير إلى تراجع إحصائيات اللاعب في هذا الصدد منذ الموسم الماضي.

وتتمثل إحدى أبرز لحظات تألقه في استحواذه على الكرة في عمق الملعب أمام فولهام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتغلبه على الضغط والتحرك بشكل رائع للأمام وتمرير كرة متقنة إلى ليفي كولويل الذي مررها بدوره إلى مودريك لكي يهز الشباك.

من المؤكد أن هذه اللحظة من التميز تشير إلى أن كايسيدو يمتلك قدرات ومهارات كبيرة ومتنوعة. وعلى الرغم من أن مهمته الأساسية تتمثل في حماية خط الدفاع من هجمات المنافسين والعمل كغطاء أمام إنزو فرنانديز، فإنه قادر أيضاً على التحكم في الكرة بذكاء شديد والتسديد من مسافات بعيدة.

وبالتالي، فإن المشكلة لا تكمن في كايسيدو نفسه وإنما في الفريق ككل.

وإذا كان اللاعب الإكوادوري لا يقطع الكثير من الكرات ولا يفسد الكثير من الهجمات، فربما يكون السبب في ذلك هو أن تشيلسي فريق لا يزال في مرحلة التطور ويعاني من الكثير من الأخطاء والمشكلات الجماعية.

وإذا كانت المشكلة ثقافية وهيكلية، فإن التعاقد مع لاعب حتى لو مقابل 115 مليون جنيه إسترليني لن يكون حلاً سريعاً.

خلاصة القول، يحتاج بوكيتينو وكايسيدو إلى مزيد من الوقت!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


فان دايك: يمكن لليفربول العودة أمام سان جيرمان في مباراة الإياب

فيرغيل فان دايك (أ.ب)
فيرغيل فان دايك (أ.ب)
TT

فان دايك: يمكن لليفربول العودة أمام سان جيرمان في مباراة الإياب

فيرغيل فان دايك (أ.ب)
فيرغيل فان دايك (أ.ب)

يدرك فيرجيل فان دايك، مدافع فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن عدداً قليلاً من الناس سوف يمنحون ليفربول فرصة لقلب خسارته بهدفين نظيفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دوري أبطال أوروبا، عندما يلتقيان في مباراة الإياب، ولكنه لن يفقد الأمل بعد سبع سنوات من عودة الفريق الاستثنائية أمام برشلونة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن فريق المدرب أرني سلوت تعرض لهزيمة ثالثة على التوالي في جميع المسابقات، والسادسة عشرة هذا الموسم، بعدما فاز سان جيرمان بهدفين نظيفين أمس الأربعاء.

وكان فريف ليفربول محظوظاً بعدم تلقي المزيد من الأهداف، حيث تسببت رعونة باريس سان جيرمان في عدم زيادة الأهداف، لتظل آمال ليفربول قائمة قبل خوض مباراة الإياب الثلاثاء المقبل.

وأعرب فان دايك عن جاهزيته للقتال، مشيراً إلى وجود أوجه تشابه مع عودة تاريخية أكبر في عام 2019، عندما نجح ليفربول في تعويض خسارته بثلاثة أهداف في مباراة الذهاب أمام برشلونة، بفوز لا ينسى 4-0 على أرضه، ليتأهل إلى النهائي.

وقال قائد فريق ليفربول: «في ذلك الوقت واجهنا أحد أفضل الفرق في أوروبا، وكان يضم بطبيعة الحال أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، كما عانينا من إصابات كما ذكرت، والآن نواجه أفضل فريق في أوروبا».

وأضاف: «بطبيعة الحال هم أبطال أوروبا، لذلك أعتقد أن الأمر متشابه من حيث إنه، على الورق، ربما لا يمنحنا أحد فرصة».

وأكمل: «لذلك فإن الأمر يبدأ بالإيمان، يبدأ بالإيمان بنفسك».

وتابع: «الأمر يبدأ بالإيمان الذي نحصل عليه من مدربنا، وبالخطة المناسبة للمباراة، وبالحدة التي يجب أن نظهرها منذ الثانية الأولى وحتى الأخيرة إذا أردنا حقاً تحقيق شيء».

وأوضح: «هذا ما أريده. وهذا ما سأقوله للاعبين. يجب أن نظهر هذا. يجب أن نظهر الرغبة، القتال، هذا أقل ما يجب عليك فعله بصفتك لاعباً في ليفربول».


أربيلوا: ما يحدث في التحكيم مستمر منذ سنوات

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: ما يحدث في التحكيم مستمر منذ سنوات

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

لم تكن المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وجيرونا مجرد محطة في سباق الدوري، بل تحوَّلت إلى منصة جديدة لمدرب الفريق الملكي ألفارو أربيلوا، لتجديد مواقفه الحادة تجاه واقع التحكيم في إسبانيا، في ظلِّ جدل متواصل لا يبدو أنه في طريقه إلى الانحسار.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المدرب ألفارو أربيلوا قبل مواجهة جيرونا بدا المدرب حريصاً على توجيه رسالة مزدوجة؛ الأولى فنية تتعلق بضرورة استعادة التوازن وتحقيق فوز يعيد الثقة قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة أمام بايرن ميونيخ، والثانية حملت بين سطورها رسائل واضحة، بعضها يتعلق بالملعب، وأخرى تعيد فتح ملف التحكيم في إسبانيا.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، أكد المدرب الإسباني أنَّ تركيز فريقه ينصبُّ أولاً على استحقاق جيرونا، مشدِّداً على أن «المباراة الأوروبية تبدأ من هنا»، في إشارة إلى أهمية استعادة النسق التصاعدي. ورغم الإغراء بإجراء تغييرات، أوضح أنه لا يفكر في المداورة بقدر ما يسعى للدفع بتشكيلة قادرة على تقديم أداء قوي يعكس طموحات الفريق.

لكن الملف التحكيمي سرعان ما فرض نفسه على حديث أربيلوا، الذي لم يُخفِ استياءه من بعض القرارات، مشيراً بشكل غير مباشر إلى حالات أثارت الجدل حين تطرَّق إلى الجدل التحكيمي، حيث جدَّد موقفه المنتقد، قائلاً: «تعرفون رأيي، ولن أغيره... ما حدث على مدار سنوات لا يزال يحدث».

وتطرَّق في حديثه عن التدخل الذي تعرَّض له كيليان مبابي في المواجهة الأوروبية الأخيرة، عادّاً أن مثل هذه اللقطات تطرح تساؤلات حول فاعلية تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، قائلاً: «من الصعب فهم كيف أنَّ تدخلاً مثل كهذا لم يكن بطاقة حمراء»، مضيفاً أن تقنية حكم الفيديو «جاءت لحل هذه الحالات، لكننا ما زلنا نرى أموراً يصعب تفسيرها».

كيليان مبابي مهاجم الريال يتنافس على الكرة مع دايوت أوباميكانو مدافع البايرن في مباراة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، رفض أربيلوا الخوض في مقارنات رقمية تتعلق بشكاوى برشلونة من القرارات التحكيمية، مكتفياً بالتأكيد أنَّ موقفه «واضح وثابت»، وأنَّ ما يشاهده أسبوعاً بعد آخر يعزِّز قناعاته.

على الصعيد الفني، أبدى المدرب ثقةً كبيرةً في عناصره الأساسية، مؤكداً جاهزية جود بيلينغهام وإيدير ميليتاو للمشارَكة، مع احتمال منح دقائق لفيرلاند ميندي، في حين شدِّد على أهمية الدور الذي يلعبه إدواردو كامافينغا، عادّاً إياه عنصراً محورياً في الفريق.

كما تطرَّق إلى الحالة المعنوية للفريق، مشيراً إلى أن الرغبة في التعويض حاضرة بقوة داخل غرفة الملابس، مشدِّداً على أنَّ «الموهبة وحدها لا تكفي إذا أردنا الاستمرارية»، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من الالتزام والتركيز، في هذه المرحلة الحساسة من الموسم. خصوصاً بعد نتيجة لم ترقَ إلى التطلعات، وهو ما انعكس على حماس اللاعبين للعودة سريعاً إلى المنافسة وتقديم أداء مقنع أمام جماهيرهم.

وفي ختام حديثه، حرص أربيلوا على الإشادة بقدرات ميليتاو، واصفاً إياه بأنه «من بين الأفضل في العالم» في مركزه، لما يمتلكه من حضور بدني، وصلابة دفاعية، وشخصية قيادية داخل الملعب.

وبين التحضير لموقعة محلية لا تقبل التعثر، واستحقاق أوروبي يلوح في الأفق، يجد ريال مدريد نفسه أمام اختبار مزدوج، حيث لا تقتصر التحديات على أرض الملعب، بل تمتد أيضاً إلى نقاشات أوسع حول عدالة التحكيم، في مشهد يعكس تعقيدات المرحلة التي تمرُّ بها الكرة الإسبانية.


لامبياسي في طريقه للرحيل عن «ريد بول» والانضمام إلى «مكلارين»

ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
TT

لامبياسي في طريقه للرحيل عن «ريد بول» والانضمام إلى «مكلارين»

ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)

تصاعدت الشكوك بشأن مستقبل الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات سيارات «فورمولا1» بعد أن تبين أن مهندس السباقات الذي عمل معه مدة طويلة سيغادر فريق «ريد بول».

وعلمت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن جيانبييرو لامبياسي على وشك تولي منصب مع فريق «مكلارين» المنافس لفريق «ريد بول».

وجرى التوصل إلى اتفاق لانضمام لامبياسي إلى الفريق البريطاني عندما ينتهي عقده مع «ريد بول» في نهاية الموسم المقبل، على الرغم من وجود احتمال بأن ينتقل قبل ذلك.

وعمل المهندس البريطاني - الإيطالي مع فيرستابن منذ انضمام السائق الهولندي إلى «ريد بول» قبل عقد من الزمن.

ويثير الانفصال المتوقع في أقوى شراكة بين سائق ومهندس سباقات على المضمار، علامات استفهام كبيرة بشأن فيرستابن، الذي لمح في السباق الأخير باليابان إلى أنه مستعد للانسحاب من هذه الرياضة.

ويمتد عقد فيرستابن مع «ريد بول» حتى 2028، ولكن بنوداً متعلقة بالأداء تسمح لبطل العالم 4 مرات بالرحيل قبل ذلك. ويحتل فيرستابن المركز الـ9 في البطولة بعد أن حصد 12 نقطة فقط من السباقات الثلاثة الأولى.

وقال فيرستابن، الذي انتقد بشدة القواعد الجديدة، في سوزوكا: «لم أعد أشعر بالإحباط على الإطلاق. لقد تجاوزت ذلك».

وأضاف: «لا أعلم الكلمة المناسبة باللغة الإنجليزية لما أشعر به. لا أعلم الكلمة باللغة الهولندية أيضاً. بصراحة؛ لا أعرف كيف أفسر الأمر. ربما لا توجد كلمات مناسبة. لم أعد أشعر بالانزعاج أو الإحباط مما يحدث. هناك كثير من الأمور التي عليّ شخصياً أن أفهمها».

ولدى سؤاله عما يقصده، أضاف فيرستابن: «الحياة». وعندما طُلب منه التوضيح أكثر، أضاف: «الحياة هنا».

وفي مقابلة لاحقة مع «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، قال فيرستابن: «عندما تفكر فقط: هل الأمر يستحق كل هذا العناء؛ أم إنني أستمتع أكثر بالبقاء في المنزل مع عائلتي ورؤية أصدقائي أكثر عندما لا أستمتع برياضتي؟».

وفي «مكلارين»، سوف يرفع لامبياسي تقاريره إلى مدير الفريق آندريا ستيلا؛ الإيطالي الذي أشرف على فوز لاندو نوريس ببطولة العالم العام الماضي.

وفاز «مكلارين» أيضاً بلقبين متتاليين في «فئة المُصنّعين» خلال حقبة ستيلا.

وأشارت «وكالة الأنباء البريطانية» إلى أن التقارير التي تشير إلى أن جيانبييرو لامبياسي قد يخلف آندريا ستيلا - الذي يعدّ هدفاً محتملاً لـ«فيراري» - بعيدة بشكل كبير عن الواقع.