«قمة الخيارات» تجمع بين الصين والاتحاد الأوروبي

بكين تُبدي استعدادها لأن تصبح شريكاً تجارياً رئيسياً للاتحاد

(من اليسار إلى اليمين) رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل (د.ب.أ)
(من اليسار إلى اليمين) رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل (د.ب.أ)
TT

«قمة الخيارات» تجمع بين الصين والاتحاد الأوروبي

(من اليسار إلى اليمين) رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل (د.ب.أ)
(من اليسار إلى اليمين) رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل (د.ب.أ)

تشهد العلاقات الصينية - الأوروبية توترات متزايدة في السنوات الأخيرة؛ بسبب استمرار الخلافات السياسية، والمنافسة الاقتصادية بين الطرفين، التي حاولا التخفيف من وطأتها من خلال قمة مشتركة عُقدت، يوم الخميس، في بكين.

وركزت القمة الـ24 بين الصين والاتحاد الأوروبي بشكل خاص على اختلال التوازن التجاري بين الشريكين، الذي اتسع في السنوات الأخيرة. وهذه القمة هي أول قمة حضورية بين الطرفين منذ أكثر من 4 سنوات بعد أن عزلت جائحة «كوفيد-19» الصين عن بقية العالم.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي التقى خلالها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل: «علينا أن نواجه معاً التحديات العالمية، ونعمل معاً على نشر الاستقرار والازدهار في العالم». وأشار إلى أن الصين مستعدة لأن تصبح شريكاً اقتصادياً وتجارياً رئيسياً، وشريكاً ذا أولوية في التعاون التكنولوجي.

وأضاف: «لا يمكن للاتحاد الأوروبي والصين أن يقللا من تعاونهما بسبب المنافسة بين الجانبين»، مشيراً إلى أن الحوارات السابقة، على سبيل المثال بشأن التجارة والبيئة، حققت نتائج جيدة هذا العام، وأنه يجب على الصين والاتحاد الأوروبي العمل باستمرار على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة والاتصالات والتعاون. وتابع: «يجب على الطرفين العمل معاً من أجل الاستقرار والتنمية العالميَين في ضوء التغيير غير المتوقع في الساحة السياسية العالمية».

من جانبه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أن الكتلة تريد علاقة مستقرة مع الصين. وقال في كلمته الافتتاحية خلال القمة: «نحن متحدون في التزامنا بالسعي إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين تعود بالنفع على الطرفين»، مؤكداً أن الكتلة تسعى إلى «علاقة تقوم على مبادئ الشفافية، والقدرة على التنبؤ، والمعاملة بالمثل».

وكانت فون دير لاين، قد حذّرت، يوم الثلاثاء، من أن الاتحاد الأوروبي لن يتسامح إلى أجل غير مسمى مع الخلل الكبير في الميزان التجاري بينه وبين الصين، مؤكدة في الوقت نفسه تفضيلها الحلول التفاوضية التي تعالج هذا الخلل الذي يصبّ في صالح بكين. وأكدت أنه يتعين على بكين الآن دراسة الخيارات المطروحة بعناية.

وأشارت إلى أن العجز في الميزان التجاري الأوروبي مع الصين تَضاعَف خلال عامين ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 390 مليار يورو في 2022، مؤكدة أن القمة الأوروبية - الصينية هي «قمة الخيارات» ويمكن طرح عديد من الخيارات الإيجابية لتحسين الوضع.

واردات النفط الخام تنخفض

أظهرت بيانات جمركية، يوم الخميس، أن واردات الصين من النفط الخام انخفضت في نوفمبر (تشرين الثاني) بنسبة 9.2 في المائة على أساس سنوي، في أول انخفاض سنوي منذ أبريل (نيسان)، إذ أدى ارتفاع مستويات المخزونات وضعف المؤشرات الاقتصادية وتباطؤ طلبيات المصافي المستقلة إلى إضعاف الطلب.

وبحسب الإدارة العامة للجمارك، بلغ إجمالي النفط الخام المستورد الشهر الماضي 42.445 مليون طن، أو ما يعادل 10.33 مليون برميل يومياً، وهو أدنى معدل يومي منذ يوليو (تموز)، انخفاضاً من 11.53 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول).

وبلغت الواردات من الصين، أكبر مشترٍ للنفط في العالم، منذ بداية العام وحتى الآن 515.65 مليون طن، أو ما يعادل 11.27 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 12.1 في المائة عن العام السابق.

كما بلغت صادرات الوقود المكرر 5.08 مليون طن، مقابل 5.17 مليون طن في أكتوبر، بانخفاض 17 في المائة مقارنة مع 6.14 مليون طن قبل عام.

وارتفعت هوامش التكرير الإقليمية خلال شهر نوفمبر، لتصل إلى 6.74 دولار للبرميل في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، أي نحو ضعف ما كانت عليه في الشهر السابق عند 3.60 دولار للبرميل.

وبلغت واردات الوقود المكرر 4.16 مليون طن، بزيادة الثُلث عن العام السابق، مع ارتفاع الحجم منذ بداية العام بنسبة 87 في المائة ليصل إلى 43.23 مليون طن.

وارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي، التي تشمل الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 10.95 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2022 وزيادة حادة من 8.79 مليون طن في أكتوبر، بسبب دخول شمال الصين موسم التدفئة الشتوي.

ارتفاع طفيف للصادرات

سجلت الصادرات الصينية ارتفاعاً طفيفاً لأول مرة منذ شهور. وقالت الإدارة العامة للجمارك الصينية إن صادرات الصين سجلت زيادة سنوية بنسبة 0.5 في المائة خلال الشهر الماضي، في حين تراجعت الواردات بنسبة 0.6 في المائة.

وفي أكتوبر الماضي، سجّلت التجارة الخارجية للصين نمواً غير متوقع في الواردات مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مما يشير إلى زيادة الاستهلاك في السوق الصينية. ومع ذلك، انخفضت الصادرات بشكل حاد أقل من توقعات المحللين في ذلك الشهر.

المصرف المركزي يدعم السيولة

على الصعيد المالي، ارتفعت كمية السيولة النقدية التي ضخها بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي)، في النظام المصرفي، لليوم الثالث على التوالي. وضخ البنك 363 مليار يوان (51 مليار دولار) في النظام المصرفي من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لأجل 7 أيام بفائدة قدرها 1.8 في المائة بعد ضخ 240 مليار يوان ( 33.74 مليار دولار) يوم الأربعاء وفقاً للآلية نفسها.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.