«المركزي الروسي»: الفائدة ترفع أرباح المصارف لمستويات قياسية هذا العام

تأجيل استبدال سندات اليورو السيادية إلى 2024

أعلن البنك المركزي الروسي أن أرباح البنوك الروسية ستصل إلى مستويات قياسية عند نحو 3.3 تريليون روبل (36 مليار دولار) هذا العام (رويترز)
أعلن البنك المركزي الروسي أن أرباح البنوك الروسية ستصل إلى مستويات قياسية عند نحو 3.3 تريليون روبل (36 مليار دولار) هذا العام (رويترز)
TT

«المركزي الروسي»: الفائدة ترفع أرباح المصارف لمستويات قياسية هذا العام

أعلن البنك المركزي الروسي أن أرباح البنوك الروسية ستصل إلى مستويات قياسية عند نحو 3.3 تريليون روبل (36 مليار دولار) هذا العام (رويترز)
أعلن البنك المركزي الروسي أن أرباح البنوك الروسية ستصل إلى مستويات قياسية عند نحو 3.3 تريليون روبل (36 مليار دولار) هذا العام (رويترز)

أعلن البنك المركزي الروسي، يوم الخميس، أن أرباح المصارف الروسية ستصل إلى مستويات قياسية عند نحو 3.3 تريليون روبل (36 مليار دولار) هذا العام، قبل أن تنخفض بنحو تريليون روبل في 2024 مع تباطؤ الإقراض بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.

وكانت الأرباح تراجعت بنحو 90 في المائة في عام 2022 مع فرض عقوبات شاملة على القطاع المالي الروسي بسبب تصرفات موسكو في أوكرانيا، لكن المصارف تعافت هذا العام من خلال نمو قوي للإقراض وهوامش مرتفعة لصافي الفائدة، لا سيما بفضل موازنة الدفاع المزدهرة للدولة، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال البنك المركزي: «تسارع الإقراض في جميع القطاعات في الربع الثالث، لكن التباطؤ محتمل في نهاية العام». وأشار إلى أن نمو إقراض الشركات بنسبة 5.9 في المائة على أساس سنوي في الربع كان مدفوعاً بالطلب على القروض من العقود الحكومية، واستبدال الديون الخارجية، والنمو في بناء المساكن.

ومن المتوقع أن يؤدي التشديد النقدي بمقدار 750 نقطة أساس منذ يوليو (تموز) إلى خفض الطلب على الائتمان في الاقتصاد.

وقال «المركزي» إن اتساع هوامش الفائدة، على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، عزز الأرباح، حيث من المتوقع أن تتراوح أرباح المصارف لعام 2024 بين 2.1 إلى 2.6 تريليون روبل.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك «سبيربنك»، الذي استحوذ على أكثر من نصف أرباح القطاع بأكمله في عام 2021، جيرمان غريف، في مقابلة بثها التلفزيون الحكومي يوم الخميس: «إننا نقيم عام 2024 بوصفه أكثر صعوبة بعض الشيء لأن سياسة البنك المركزي تهدف إلى مكافحة التضخم. لذا فإن المعدل مرتفع للغاية، وقد اتخذ البنك المركزي إجراءات لتقييد الإقراض. ومع ذلك، فإننا نؤمن بتوقعاتنا بأننا سنكون قادرين على كسب المزيد في العام المقبل أكثر من هذا العام».

سندات بديلة في 2024

من جهتها، أعلنت وزارة المالية الروسية، يوم الخميس، أنها ستبدأ في إصدار سندات بديلة لتحل محل سندات اليورو السيادية في عام 2024، في وقت متأخر عما كان مخططاً له سابقاً.

وتقوم الشركات الروسية بإصدار «سندات بديلة» منذ أواخر عام 2022 بديلاً لسندات اليورو التي لم تعد الشركات قادرة على خدمتها بسبب العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت الحكومة في سبتمبر (أيلول) إنها تخطط للبدء في فعل الشيء نفسه في الربع الرابع من عام 2023.

وقال رئيس قسم الديون في وزارة المالية، دينيس مامونوف: «إن مشروع إصدار سندات بديلة لا يزال أحد أولويات وزارة المالية، لكننا نشهد عبئاً هائلاً على منظمي الاكتتاب وعلى البنية التحتية من قطاع الشركات. لهذا السبب قررنا أنه ربما يكون من الأصح تنفيذ هذا المشروع في العام المقبل».

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تقوم بخدمة ديونها الخارجية بالروبل منذ يونيو (حزيران) الماضي.



«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».