خيسوس... كيف كسب التحدي مع جماهير الهلال؟

رهان إدارة النادي على المدرب البرتغالي أثبت نجاحه

خيسوس صنع فريقاً مميزاً لا يقهر (نادي الهلال)
خيسوس صنع فريقاً مميزاً لا يقهر (نادي الهلال)
TT

خيسوس... كيف كسب التحدي مع جماهير الهلال؟

خيسوس صنع فريقاً مميزاً لا يقهر (نادي الهلال)
خيسوس صنع فريقاً مميزاً لا يقهر (نادي الهلال)

من ارتباك في المشهد ومطالبات بالرحيل إلى تفوق لافت كبير... كانت تلك ملامح لمسيرة البرتغالي خورخي خيسوس مع فريق الهلال حينما عاد لقيادته في ولاية ثانية الصيف الماضي.

بداية خيسوس لم تكن مثالية، وكذلك أوضاع الفريق الذي عانى من غيابات للإصابة وتأخر الصفقات الهجومية والتي جعلت أداء الهلال باهتا رغم النتائج الجيدة.

ورغم البداية غير المستقرة وخسارة لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية أمام الغريم النصر (2 - 1) ومطالبات الجماهير بإقالة خيسوس فإن إدارة نادي الهلال اتخذت قراراً حكيماً بالإبقاء على البرتغالي خورخي خيسوس مدربا للفريق.

ووقف فهد بن نافل، رئيس نادي الهلال ضد هذه المطالبات، لغلق الأبواب أمام شائعات الرحيل المبكر للمدرب البرتغالي إذ كتب عبر حسابه في منصة «إكس» حينها: «تجاوزنا عدداً من الظروف التي من شأنها أن تُسهم خلال الفترة المقبلة في تعزيز قوتنا، وتصحيح أخطائنا، بعد مرحلة انتقالية شهدت تغييراً كبيراً في صفوف الفريق الأول».

وأضاف «حق الانتقاد مكفول للجميع ومرحّب به ويُسهم في تقويم أي عمل قد يعتريه بعض التذبذب الذي يتحمّله جميع من يُنسب إليهم العمل إما بالحسن أو بالسوء، أضلاع الفريق ثلاثة، لاعبون وجهاز فني وجهاز إداري، والقلب هم جماهيرنا الذين ينبضون روحاً في جسد الهلال».

ومنذ ذلك الوقت، حقق خيسوس سلسلة انتصارات هي الأفضل في تاريخ مدربي الهلال، مما جعله يحظى بتقدير وإشادة كبيرة من قبل الجماهير والخبراء على حد سواء.

بدأت مسيرة خيسوس مع الهلال في الولاية الثانية تأخذ منحنى باهرا، حيث أظهر تأثيراً فورياً على الفريق، تمكن من تنظيم اللاعبين وتحفيزهم وتعزيز الروح الجماعية في الفريق رغم فقدان نجوم كبار للإصابة وفي مقدمتهم البرازيلي نيمار دا سيلفا، بالإضافة إلى ذلك، قدم خططا تكتيكية متقنة واستراتيجيات مبتكرة تساعد اللاعبين على التفاعل والتألق على أرض الملعب رغم اختلاف صفات الخصوم.

ميتروفيتش إضافة فنية كبيرة ورقم صعب في خط الهجوم (نادي الهلال)

من ناحية النتائج، حقق الهلال نجاحاً كبيراً في المسابقات المحلية والقارية تحت قيادة خيسوس، إذ تمكن الهلال بالانفراد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين برصيد 41 نقطة، وبفارق سبع نقاط عن النصر أقرب الملاحقين وذلك بعد مرور 15 جولة.

ولم يتعرض الهلال تحت قيادة خيسوس هذا الموسم لأي خسارة، ففي الدوري حقق الفوز في 13 مباراة وتعادل بـ2، وفي دوري أبطال آسيا تصدر مجموعته برصيد 16 نقطة جمعها من 5 انتصارات وتعادل وحيد ليؤمن تأهله لدور الـ16 بكل أريحية، كما واصل الهلال تألقه في كأس خادم الحرمين الشريفين وتمكن من الوصول إلى ربع النهائي بعدما تخطى الجبلين والحزم في الدورين الـ32 والـ16 على الترتيب.

إن النجاحات المحققة لخيسوس ليست محصورة فقط في النتائج، بل تظهر أيضاً في تطور اللاعبين في صفوف الهلال، تمكن خيسوس من استخلاص الأفضل من قدرات اللاعبين وتحسين مستواهم الفردي والجماعي مثل سالم الدوسري ومالكوم وألكسندر ميتروفيتش وسيرغي سافيتش، وهذا يعكس عملاً رائعاً من قبل المدرب واللاعبين على حد سواء.

بات دفاع الفريق الأزرق علامة فارقة ومصدر أمان له (نادي الهلال)

بالإضافة إلى ذلك، يعد خيسوس قائداً فنياً ممتازاً، ويتمتع بمعرفة تكتيكية عميقة، ويستخدم الاستراتيجيات الملائمة لكل مباراة، ويتكيف مع أسلوب الفرق المنافسة، ويعتمد على تحليل دقيق للخصوم، ويضع خططاً فردية لكل لاعب لتعزيز قدراته وتحقيق أقصى استفادة منه.

الهلال هذا الموسم صاحب أقوى هجوم في الدوري السعودي للمحترفين، برصيد 46 هدفا، وصاحب أقوى دفاع إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف فقط، كما أن الفريق يحتل المرتبة الثانية في أقوى هجوم بدوري أبطال آسيا برصيد 16 هدفا، كما أنه الأقوى دفاعاً في المسابقة القارية، بعدما استقبلت شباكه هدفين فقط.

إن نتائج خورخي خيسوس مع الهلال هذا الموسم باهرة، لقد أعاد الحماس والتفاؤل إلى الجماهير الهلالية، ويخطو خطوات إيجابية نحو منافسات الموسم الحالي محلياً وآسيوياً.


مقالات ذات صلة

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

رياضة سعودية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، رضاه عمّا قدمه فريقه أمام الهلال، مشيراً إلى أن فريقه كان الطرف الأفضل في أوقات عديدة من المباراة.

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي: نقطة ستحسم لنا الصدارة الآسيوية... وظهور مراد أعجبني

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، أن مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة شهدت شوطين متباينين في الأداء

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية انتصارات الهلال توقفت بالتعادل لكن الصدارة مستمرة (الشرق الأوسط)

«دوري النخبة الآسيوي»: شباب أهلي دبي يوقف انتصارات الهلال القارية

حسم التعادل السلبي مواجهة الهلال السعودي مع مضيفه شباب الأهلي الإماراتي في مرحلة الدوري لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة سعودية الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (نادي الهلال)

إنزاغي: سأريح اللاعبين المجهدين أمام شباب الأهلي

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال السعودي إنهم يعون مدى أهمية مواجهة فريق شباب الأهلي الإماراتي، الأربعاء، في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
TT

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

شهد الأمير ويليام أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات، التي أُقيمت في «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مسك)، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى الأمير ويليام خلال الزيارة باللاعبات والجهازين الفني والإداري، حيث قدّمت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً عن مراحل تطور كرة القدم النسائية في المملكة، والجهود المبذولة لدعمها وتمكينها، ودور الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللاعبات ورفع مستوى الأداء الفني، ضمن أهدافه للنهوض بالقطاع الرياضي النسائي.


لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.