إسرائيل تواصل قصف غزة... وسقوط عشرات القتلى والجرحى

أشخاص يقفون بالقرب من جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية على مدرسة بشرق خان يونس (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية على مدرسة بشرق خان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تواصل قصف غزة... وسقوط عشرات القتلى والجرحى

أشخاص يقفون بالقرب من جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية على مدرسة بشرق خان يونس (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية على مدرسة بشرق خان يونس (رويترز)

واصلت القوات الإسرائيلية ضرباتها في قطاع غزة خلال الليل حتى فجر اليوم (الأربعاء)، بينما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح، في قصف مكثف على شمال ووسط وجنوب القطاع، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأفادت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» بمقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين في قصف على منزلين بمخيم النصيرات وسط القطاع، بينما تحدثت وكالة «فلسطين اليوم» الإخبارية عن مقتل 7 أشخاص في قصف إسرائيلي على منزل بمخيم النصيرات.

أيضاً، ذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» أن 3 أشخاص قُتلوا، وآخرين أصيبوا، في غارة جوية على منزل في المخيم الغربي بخان يونس.

فلسطينيون يبحثون عن جثث وناجين بين أنقاض منزل مدمر جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وأشارت الوكالة الفلسطينية إلى تواصل القصف المدفعي على أحياء التفاح والدرج والشجاعية في مدينة غزة، وعلى شرقي خان يونس والفخاري وخزاعة وعبسان، بينما قالت إن القوات الإسرائيلية أطلقت وابلاً من القنابل الفسفورية والدخانية باتجاه وسط مخيم جباليا شمالي القطاع.

ونقلت الوكالة عن مصادر في الدفاع المدني أن عدداً كبيراً من القتلى والجرحى «دُفنوا تحت الأنقاض وسط صعوبات انتشالهم»، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى نحو 16 ألفاً و250 قتيلاً، بينهم أكثر من 1240 قتيلاً منذ انتهاء الهدنة الإنسانية المؤقتة.

كما أشارت الوكالة الفلسطينية إلى اعتقال القوات الإسرائيلية 35 من العاملين في المجال الطبي.

من جهة أخرى، نقلت إذاعة «صوت فلسطين» عن وزارة الصحة الفلسطينية القول إن القوات الإسرائيلية لم تتوقف عن قصف محيط مستشفى «كمال عدوان» ومخيم جباليا شمالي قطاع غزة، وتحدثت عن نحو 70 قذيفة مدفعية أُطلقت باتجاه المستشفى الليلة الماضية.

قتيلان في الضفة

في الضفة الغربية، أفاد التلفزيون الفلسطيني بمقتل شخصين برصاص القوات الإسرائيلية، أحدهما من بلدة طمون والآخر من مخيم الفارعة، التابعين لمحافظة طوباس شمال الضفة.

في غضون ذلك، أفادت الوكالة الفلسطينية بانسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة جنين ومخيمها، بعد 9 ساعات من بدء عملية هناك اعتقلت خلالها 18 شخصاً.

وقالت الوكالة إن 7 فلسطينيين، بينهم سيدة وطفلة، أصيبوا برصاص القوات التي كانت مدعومة بأكثر من 40 آلية عسكرية وجرافات.

وأوضحت أن القوات انتشرت خلال التوغل في حي الزهراء ودوار الداخلية، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، وشنت حملة مداهمات واسعة في المدينة ومخيمها، وحوّلت عدداً من المنازل إلى نقاط عسكرية.

وقالت إن القوات قصفت منزلاً بمنطقة الساحة في مخيم جنين بصاروخ، ما أدى إلى اشتعال النيران وإلحاق أضرار جسيمة بالمنزل. وذكرت أن التيار الكهربائي انقطع عن أحياء من مدينة جنين بعد استهداف القوات محولات الكهرباء بالرصاص.

متظاهرون فلسطينيون يهربون من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات بالقرب من مدينة رام الله بالضفة (أ.ب)

إسرائيل تلغي تأشيرة المنسقة الأممية

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في رسالة نشرها عبر منصة «إكس» اليوم، أنه قرر إلغاء تأشيرة إقامة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز، بسبب ما قال إنه عدم إدانتها حركة «حماس».

وقال كوهين: «لا يمكن لشخص لم يدن (حماس) على المذبحة الوحشية التي قُتل فيها 1200 إسرائيلي، وعلى خطف الأطفال وكبار السن، وعلى الانتهاكات المروعة، واستخدام سكان غزة دروعاً بشرية، وبدلاً من ذلك يدين إسرائيل... أن يعمل في الأمم المتحدة؛ ولا يمكنه دخول إسرائيل».

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» في بيان أن إلغاء إقامة المنسّقة الأممية جاء «بسبب رفضها تبني رواية الاحتلال الكاذبة ضد حركة (حماس)».

ووصفت الحركة هذا الإجراء بأنه «استمرار لنهج الغطرسة والنظرة الاستعلائية للصهاينة الذين يحاولون فرض روايتهم المضلّلة والمكذوبة، للتغطية على حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يرتكبونها ضد شعبنا الفلسطيني».

ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى «موقف حازم ضد سياسة الابتزاز الصهيونية، وعدم احترامها للهياكل والشخصيات الأممية».

يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه منظمة «أطباء بلا حدود» من أن كميات الوقود والإمدادات الطبية في مستشفى «الأقصى» بالمنطقة الوسطى من قطاع غزة وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية بسبب إغلاق الطرق.

وقالت المنظمة إن مئات المرضى في المستشفى يحتاجون رعاية طارئة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن المستشفى يستقبل في المتوسط ما بين 150 و200 جريح بسبب الحرب يومياً، منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الجاري.

ونقلت المنظمة عبر منصة «إكس» عن منسقة الطوارئ ماري ريفيال القول إن 700 مريض وصلوا إلى مستشفى «الأقصى» وإن مرضى جدد يصلون طوال الوقت، والإمدادات الأساسية لعلاجهم نفدت.

وحذرت من أن نقص الأدوية والوقود قد يؤدي إلى عدم قدرة المستشفى على توفير العمليات الجراحية المنقذة للحياة أو العناية المركزة، مؤكدة ضرورة تسهيل وصول الإمدادات الإنسانية.

وقالت إن المستشفى يحتاج بشكل عاجل لأدوات جراحية؛ كما أكدت ضرورة رفع الحصار عن غزة وتوفير الإمدادات والمساعدات الإنسانية الطبية بشكل عاجل إلى القطاع كله.

الدخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي وسط المعارك المستمرة في غزة (أ.ف.ب)

لا مفاوضات لإطلاق سراح المحتجزين

من جانبه، نفى باسم نعيم، عضو مكتب العلاقات الدولية بحركة «حماس»، وجود أي مفاوضات أو مباحثات بشأن إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة في الوقت الحالي.

وقال نعيم في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «إسرائيل لن تحصل على أي شيء إلا بشروط المقاومة، وبشروط الشعب الفلسطيني».

وبينما اعتبر أنه لم تبقَ هناك أي مساحة أو هامش للتفاوض، قال نعيم: «لدينا أسرى في السجون الإسرائيلية، ولن يتم إطلاق سراح الرهائن لدينا؛ خصوصاً الجنود، إلا إذا تم إطلاق سراح أسرانا بالكامل».

وأضاف: «(حماس) قدمت عرضاً للإفراج عن الكل مقابل الكل، وما زال العرض قائماً؛ لكن لا يمكن التفاوض تحت القصف».

في المقابل، قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية اليوم، إن مسؤولين أميركيين يتوقعون أن تستمر المرحلة الحالية من العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة عدة أسابيع، قبل انحسار كثافتها والتركيز على مسلحي وقيادات حركة «حماس» في وقت لاحق، من المحتمل أن يكون بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل.

لكنها نقلت عن مسؤول في الإدارة الأميركية، وصفته بالبارز دون ذكر اسمه، أن الإدارة الأميركية لديها مخاوف بشأن ما ستتكشف عنه العملية الإسرائيلية في الأسابيع القادمة.

ونقلت الشبكة عن عدة مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل في مناقشات وصفتها بالصعبة والمباشرة من أنها «لا يمكنها تكرار التكتيكات المدمرة التي استخدمتها في الشمال (في شمال قطاع غزة) وأنها يجب أن تفعل المزيد من أجل الحد من سقوط قتلى في صفوف المدنيين».

وأضافت أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن الرأي العام العالمي أصبح يعارض بشكل متزايد عمليتها التي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين، وأن الوقت الذي يمكن لها أن تستمر خلاله على النحو الذي تمضي عليه حالياً «مع المحافظة على دعم دولي مؤثر» يتقلص بسرعة.

ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي وصفته بالبارز أن هدف إسرائيل المعلن، والمتمثل في إضعاف حركة «حماس» إلى الدرجة التي تجعلها غير قادرة على تكرار هجوم السابع من أكتوبر أبداً: «من غير المرجح أن يتحقق بنهاية هذا العام».

وأضاف المسؤول: «من المتوقع أن تواصل إسرائيل سعيها إلى تحقيق هذا الهدف في المرحلة التالية من الصراع، وهو ما يراه مسؤولون أميركيون حملة أطول أجلاً».

جنود إسرائيليون ينتشرون داخل قطاع غزة وسط استمرار القتال (رويترز)

أميركا تخشى تصعيد التوترات

وقال البيت الأبيض في بيان اليوم، إن فيل غوردون، مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس كامالا هاريس، بحث في إسرائيل الوضع في الضفة الغربية، وأعرب عن القلق من الخطوات التي قد تؤدي لتصعيد التوترات، بما في ذلك عنف المستوطنين.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن غوردون بحث أيضاً في إسرائيل جهود إعادة الإعمار والأمن والحكم في قطاع غزة، بعد انتهاء القتال الدائر هناك، وأوضح المبادئ التي وضعتها الإدارة الأميركية لغزة ما بعد الحرب.

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل في وقت سابق اليوم عن مسؤولَين أميركيين اثنين أن إسرائيل تبدي الآن استعداداً أكبر لمناقشة الخطط الخاصة بغزة ما بعد الحرب، وأن واشنطن تريد تجنب حدوث أي فراغ في الحكم والأمن في القطاع يسمح لحركة «حماس» بالنهوض مرة أخرى.

وأكد غوردون ضرورة أن يكون لدى الشعب الفلسطيني أفق سياسي واضح؛ كما أكد الالتزام بحل الدولتين، حسب البيان الذي أضاف أنه بحث جهود الولايات المتحدة لردع أي عدوان، والمساعدة في منع التصعيد الإقليمي.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن هاريس وجهت غوردون عقب لقائها زعماء عرب في دبي يوم السبت الماضي، بالتوجه إلى إسرائيل يومي الرابع والخامس من ديسمبر الجاري، لإطلاع المسؤولين الإسرائيليين على مستجدات اجتماعاتها ومواصلة المشاورات بشأن الصراع مع حركة «حماس».

وحسب «أكسيوس»، فقد قال المسؤولان الأميركيان إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعربت لمسؤولين إسرائيليين عن قلقها من مواصلة العملية البرية في جنوب غزة، كما حدث شمال القطاع.

وأشار المسؤولان الأميركيان إلى أنه ما زال هناك اختلاف بين رؤيتي الولايات المتحدة وإسرائيل لغزة ما بعد الحرب، وخصوصاً الدور الذي ستلعبه السلطة الفلسطينية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي وصفه بالبارز أن هناك حاجة لدعم السلطة الفلسطينية وتقويتها، لكي تتمكن من حكم القطاع.

ومن المقرر أن يزور غوردون رام الله في الضفة الغربية اليوم لعقاد لقاءات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، حسب بيان البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».