هجمات روسية أوكرانية متبادلة تستهدف القرم وجنوب أوكرانيا

طائرات «سوخوي - 25» الروسية تشن هجوماً بصواريخ «إس - 8» على مراكز لوجيستية أوكرانية

جندي أوكراني يطلق طائرة مسيرة (رويترز)
جندي أوكراني يطلق طائرة مسيرة (رويترز)
TT

هجمات روسية أوكرانية متبادلة تستهدف القرم وجنوب أوكرانيا

جندي أوكراني يطلق طائرة مسيرة (رويترز)
جندي أوكراني يطلق طائرة مسيرة (رويترز)

تبادلت القوات الروسية والأوكرانية القصف الذي طال كيرسون في الجنوب وشبه جزيرة القرم، فيما أعلنت موسكو الثلاثاء أن طائرات «سوخوي - 25» شنت هجوما على نقطة دعم تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه كراسني ليمان، باستخدام صواريخ جوية غير موجهة من طراز «إس- 8»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضافت وزارة الدفاع الروسية أنه تم تدمير المواقع الميدانية المحصنة والمركبات المدرعة للقوات المسلحة الأوكرانية، مؤكدة أنه تم ضرب الأهداف المحددة بنجاح. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت أيضا ستة صواريخ من طراز «إس - 300» على أوكرانيا خلال الليل.

وتتعرض مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا منذ أشهر لعمليات قصف من الجيش الروسي على ما أعلنت السلطات الأوكرانية الثلاثاء. وكانت قوات كييف استعادت المدينة قبل أكثر من سنة بقليل لكنها تتعرض لقصف متواصل من جانب قوات موسكو المتمركزة على الضفة المقابلة من نهر دنيبرو الذي يمر قرب خيرسون.

جنديان أوكرانيان خلال تدريب (رويترز)

وقال حاكم المنطقة أولسكندر بروكودين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في الصباح قصف الجيش الروسي دون هوادة وسط مدينة خيرسون. وقتل المحتلون شخصين». قالت السلطات الأوكرانية الثلاثاء إن الجيش الأوكراني أسقط 10 من أصل 17 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا أثناء الليل. وقالت قوات كييف الجوية إنها أسقطت الطائرات فوق «مناطق مختلفة» في البلاد. ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار.

قالت وزارة الدفاع الروسية، كما نقلت عنها «رويترز»، إن أنظمة الدفاع الجوي دمّرت أو اعترضت 41 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل وفي الصباح الباكر الثلاثاء. وأضافت الوزارة في بيان عبر قناتها على تطبيق «تلغرام» أنه تم تدمير 26 طائرة مسيرة فوق الأراضي الروسية، واعتراض 15 طائرة فوق بحر آزوف وشبه جزيرة القرم. ولم توضح الوزارة ما إذا كانت هناك أضرار ناجمة عن الهجمات أو تساقط الحطام.

وذكرت تقارير إعلامية أن سكان شبه جزيرة القرم سمعوا دوي انفجارات. وأغلق مؤقتا، خلال الليل، جسر كيرتش الذي يبلغ طوله 19 كيلومترا ويربط الأراضي التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وفي إطار التصدي للغزو الروسي لأراضيها، قامت أوكرانيا مرارا وتكرارا بقصف البنية التحتية العسكرية على الأراضي الروسية، سواء في المناطق الحدودية أو النائية.

في الأسابيع الأخيرة، انتشرت القوات الأوكرانية على ضفة نهر دنيبرو اليسرى حيث تراجعت القوات الروسية، في إطار جهود كييف لمواجهة عمليات القصف الروسية على خيرسون. وأكد الطاقم الطبي الذي هرع إلى المكان مقتل شخصين على ما أوضح بروكودين، مشيرا إلى أن رجلا في التاسعة والخمسين أدخل المستشفى جراء إصابته. ونشر بروكودين لقطات تظهر رصيفا ملطخا بالدماء وصورة مموهة لأحد القتيلين.

وبخصوص بلدة أفدييفكا المدمرة قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية كثفت هجماتها عليها، فيما يواصل الجيش الروسي تقدمه البطيء في شرق أوكرانيا. وتبعد البلدة 20 كيلومترا فقط شمال مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، وهي جزء من منطقة دونباس الشرقية التي يقاتل الجيش الروسي للسيطرة عليها منذ فشله في السيطرة على كييف في بداية غزوه لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ويعترف المسؤولون الأوكرانيون بأنه لم يتبق أي مبنى سليم في المدينة. واحتدم القتال أيضا حول بلدتين مجاورتين هما مارينكا وباخموت.

وقال فيتالي باراباش رئيس الإدارة العسكرية في أفدييفكا للتلفزيون الأوكراني، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «شهدنا أمس واليوم زيادة كبيرة في القصف المدفعي... ورأينا عددا كبيرا من عمليات القصف بقذائف الهاون». وتابع «كانت هناك أيضا زيادة في الأنشطة الهجومية. ربما ينتظرون تحسن الطقس لاستخدام بعض معداتهم مجددا كما فعلوا سابقا، ولكن على نطاق أوسع».

واستولى الانفصاليون، بتمويل روسي، على أفدييفكا لبعض الوقت في عام 2014 لكن القوات الأوكرانية استعادتها وأقامت تحصينات كبيرة بها.

وتركز جزء كبير من أحدث المعارك على مصنع فحم الكوك الضخم في أفدييفكا، الذي يقول المسؤولون إنه لا يزال تحت سيطرة الأوكرانيين، والمنطقة الصناعية على مشارف وسط المدينة.

ويقول محللون عسكريون أوكرانيون وغربيون إن الهجوم الذي تشنه موسكو على أفدييفكا كبدها خسائر كبيرة في الجنود والعربات المدرعة. وقالت المدوَّنة الشهيرة الروسية التي تتناول الحرب (ريبار) إن القوات الروسية تقاتل شمال غربي أفدييفكا وتواجه القوات الأوكرانية والمعدات المدرعة بالقرب من مصنع فحم الكوك.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات صدت 15 هجوما روسيا في المنطقة وتسع هجمات قرب باخموت التي تحتلها روسيا نحو الشمال.

وذكر التقرير أيضا أن القوات الأوكرانية «تواصل كبح جماح العدو» بالقرب من مارينكا، في إشارة إلى إصرار كييف على أنها تسيطر على تلك البلدة بالرغم من تقارير غير رسمية الأسبوع الماضي أفادت بأن جزءا منها على الأقل تحت سيطرة موسكو.

وأكدت السلطات الروسية رسميا مقتل جنرال آخر في أوكرانيا. وقال ألكسندر جوزيف، حاكم منطقة فارونيش المتاخمة لأوكرانيا من ناحية الشرق، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»: «قٌتل نائب قائد الفيلق الـ14 العسكري لأسطول بحر الشمال الميجور جنرال فلاديمير زافادسكي خلال العملية العسكرية الخاصة في المنطقة».

ووصف جوزيف مقتل زافادسكي عن عمر يناهز 45 عاما «بالخسارة الفادحة».

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بمقتل زافادسكي الأسبوع الماضي. ووفقاً لمصادر روسية، فإن ستة جنرالات لقوا حتفهم في القتال، بالإضافة إلى زافادسكي، في حين تقول أوكرانيا إن ما لا يقل عن 12 جنرالاً روسياً لقوا حتفهم.

جنود أوكرانيون على دبابة (رويترز)

وسقط نحو 70 ألف جندي نظامي ومرتزق روسي منذ غزو أوكرانيا، وفق ما قدرت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها اليومي للحرب الذي نشر يوم الاثنين. ويتكون الرقم من 50 ألف جندي من الجيش الروسي بالإضافة إلى 20 ألف مرتزق آخرين من مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، ويغطي الفترة من 24 فبراير (شباط) 2022 إلى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام. وأصيب ما بين 180 ألفا و240 ألفا من الجنود النظاميين، إلى جانب 40 ألفا من المرتزقة، وفقا للتقرير.

ووفقا لتقديرات الناتو في نهاية نوفمبر، تجاوز عدد الضحايا الروس، القتلى والجرحى، 300 ألف شخص. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين حكوميين أميركيين في الصيف بمقتل 120 ألف روسي وما بين 170 ألف جريح و180 ألف جريح. وجاءت التقديرات الخاصة بأوكرانيا بـ70 ألف قتيل، وما بين 100 ألف جريح و120 ألف جريح. وترفض موسكو التقارير البريطانية باعتبارها دعاية معادية لروسيا.


مقالات ذات صلة

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.