تشديد مصري - قبرصي على ضرورة التهدئة وتدفق المساعدات لغزة

مسؤولة أميركية تؤكد من العريش التزام واشنطن بحماية المدنيين

 السيسي التقى نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي التقى نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

تشديد مصري - قبرصي على ضرورة التهدئة وتدفق المساعدات لغزة

 السيسي التقى نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي التقى نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القاهرة (الرئاسة المصرية)

شددت مباحثات مصرية - قبرصية في القاهرة، الثلاثاء، على «ضرورة التهدئة وتدفق المساعدات إلى قطاع غزة». في حين استقبل مطار العريش الدولي قوافل إغاثية للفلسطينيين.

وأكدت مسؤولة أميركية من العريش، الثلاثاء، «التزام واشنطن بحماية المدنيين في غزة».

وعُقدت في القاهرة مباحثات قمة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، وتناولت العلاقات الثنائية وتداعيات حرب غزة.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، الثلاثاء، فإن اللقاء تطرق إلى التصعيد في قطاع غزة؛ حيث استعرض الرئيس المصري الجهود المصرية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في القطاع، مؤكداً «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في هذا الشأن».

كما تناول السيسي العمل المكثف الذي تقوم به مصر لنفاذ المساعدات الإنسانية المصرية لأهالي القطاع، مشدداً على «استعداد مصر لاستقبال وتنسيق كل المساعدات الدولية الموجهة للقطاع».

من جهته، ثمن الرئيس القبرصي الجهود المصرية الحثيثة للتهدئة، وكذا على الجانب الإنساني، مؤكداً حرص قبرص على «التنسيق المستمر مع مصر في هذا الصدد، خاصة في ضوء الرؤية المشتركة للبلدين بشأن أولوية العمل لإقرار السلام وضمان الاستقرار في الإقليم».

أيضاً شدد الرئيس المصري خلال اللقاء على «ضرورة العمل الدولي على الدفع بإنفاذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بعدّ ذلك هو السبيل لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

مباحثات السيسي وخريستودوليدس بشأن غزة في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وبحسب متحدث «الرئاسة المصرية» شهد اللقاء أيضاً التأكيد على مواصلة تعزيز العلاقات المتميزة والوثيقة التي تتطور بشكل مطرد خلال الفترة الأخيرة بين البلدين.

واستعرض الرئيسان سبل توسيع هذا التعاون في عدد من الملفات ذات الأولوية وعلى رأسها ملف الطاقة، مع استشراف آفاق جديدة لتوطيد العلاقات، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان.

وتنتظم مصر وقبرص واليونان في آلية تعاون ثلاثي موسعة تشمل المجالات العسكرية والسياسية، وتنسيق المصالح في شرق المتوسط، تنامت بعد اكتشافات بالغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

إلى ذلك، استقبل مطار العريش بمصر قوافل إغاثية للفلسطينيين، وأكدت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، أنه «يجب بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين، وتسريع وتيرة وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى أهل غزة».

جاء ذلك خلال زيارة باور إلى العريش، الثلاثاء؛ حيث تلتقي عددا من المسؤولين المحليين والمنظمات الإنسانية المصرية والدولية، التي تعمل على تسريع وتيرة المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في غزة.

وبحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، الثلاثاء: «ستقوم مديرة الوكالة الأميركية للتنمية بتسليم 36 ألف رطل من المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية التي تم نقلها جواً، بناء على طلب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، من قبل وزارة الدفاع الأميركية من العاصمة الأردنية عمان إلى العريش».

واستؤنف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس»، الجمعة الماضي، بعد توقف استمر سبعة أيام لتبادل الرهائن والسجناء وتسليم المساعدات الإنسانية. وحث مسؤولون أميركيون إسرائيل مراراً على تقليل الخسائر من المدنيين في جنوب غزة بسبب ارتفاع عدد القتلى في العمليات العسكرية في شمال غزة.

زيارة سامانثا باور إلى العريش (السفارة الأميركية بالقاهرة)

وذكرت السفارة الأميركية بالقاهرة، في بيان صحافي، الثلاثاء، أن المسؤولة الأميركية ستعيد التأكيد خلال زيارتها للعريش المصرية على «التزام الولايات المتحدة بحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي، والضرورة المطلقة لاستمرار عبور الإمدادات الإنسانية إلى غزة عند المستويات التي تم التوصل إليها خلال الهدنة الإنسانية وتجاوزها».

ووفقاً للسفارة الأميركية «تعمل الولايات المتحدة بشكل عاجل على تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في غزة».


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مركز لوجيستي للحبوب والطاقة»... مساعٍ مصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة

بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)
بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)
TT

«مركز لوجيستي للحبوب والطاقة»... مساعٍ مصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة

بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)
بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)

سلّط حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر، الضوء على المساعي المصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة في ظل تأثيرات الحرب الإيرانية.

وقال بوتين، خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس (الخميس)، في موسكو، إن «روسيا ومصر قد تناقشان خطط إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر». وتحدث بوتين -وفق وكالة «رويترز» للأنباء- عن وجود خطة و«أفكار مهمة كثيرة» تستحق النقاش.

وتُعدّ مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، كما أنها أكبر مشترٍ للقمح الروسي. وأظهرت تقديرات شركة «روس أغرو ترانس» أن «مصر اشترت نحو 7.6 مليون طن من الحبوب الروسية حتى ⁠الآن ⁠هذا الموسم، وهو مستوى مماثل تقريباً لما اشترته خلال العام الماضي».

وأشار بوتين إلى أنه «وجّه حكومة بلاده بالتعاون مع مصر بشأن مسائل إمدادات الغذاء، خصوصاً الحبوب». وأضاف أن روسيا بفضل المحصول الوفير العام الماضي لن تواجه أي مشكلة في التوريد.

المستشار الأسبق لـ«منظمة الأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الخبير الزراعي، الدكتور محمد فتحي سالم، يرى أن «مصر لديها الإمكانيات لتتحول إلى (مركز لوجيستي للحبوب والطاقة)». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «مثل هذا (المركز) يجب أن يكون قريباً من قناة السويس، كي يمكن الاستفادة من سهولة نقل الحبوب، إذ يمكن تصديرها إلى دول أفريقيا». وحسب سالم فإن «(المركز) سوف يحقق لمصر استقراراً غذائياً في الحبوب ويعزّز مخزونها الاستراتيجي، ويُسهم في تخفيض أسعار المنتجات التي تعتمد على الحبوب في صناعتها بالسوق المصرية، كما سيحقق عائداً اقتصادياً كبيراً لمصر».

ويشير إلى أن «(المركز) سيمكّن الجانب الروسي من ضمان وسهولة وصول منتجاته من الحبوب خصوصاً القمح إلى الأسواق الأفريقية والعربية عبر تخزينها في مصر، خصوصاً مع ما تشتهر به الصوامع الروسية من قدرة تكنولوجية كبيرة على التخزين لفترات طويلة لا تتأثر بأي عوامل جوية أو بيئية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله بدر عبد العاطي الخميس (الخارجية المصرية)

وتتوسع مصر في زراعة القمح الذي يُعدّ أبرز السلع الاستراتيجية، عبر تسهيلات جديدة لأصحاب الأراضي والمزارعين، لاستهداف وصول الرقعة المخصصة إلى 3.5 مليون فدان خلال الموسم الحالي. وأطلقت الحكومة «خطة شاملة» لضمان نجاح موسم زراعة محصول القمح الحالي، الذي بدأ من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويستمر حتى مايو (أيار) المقبل، وفق تصريحات لوزير الزراعة المصري، علاء فاروق.

وحسب الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور رشاد عبده، فإن فكرة إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية عدة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «(المركز) يشكّل اتجاهاً مهماً ضمن المساعي المصرية للحد من تأثيرات الحرب الإيرانية، فبجانب عوائده الاقتصادية الكبيرة المتوقعة، فإنه سيحقق أيضاً أمن الغذاء والطاقة، وسيُسهم في استقرار أسعار السلع بالسوق المحلية، ويوفّر لمصر مخزوناً استراتيجياً لتأمين الاستهلاك المحلي في ظل التوترات الإقليمية»، وفق رأيه.

Your Premium trial has ended


تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)
لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)
TT

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)
لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

فرض تقرير مسرب للجنة الخبراء، التابعة لمجلس الأمن، نفسه على المشهد السياسي الليبي، بسبب ما تضمنه من اتهامات و«شبهات فساد» طالت شخصيات تتصدر المشهد السياسي والعسكري في شرق البلاد وغربها.

وأثار التقرير حالةً من الجدل دفعت عدداً من المهتمين إلى طرح تساؤلات حول دلالة تسريب هذا التقرير قبل اعتماده رسمياً، وأبرزها إن كان سيُمهد الطريق لتفعيل مسار المساءلة عبر تحديث قوائم العقوبات الدولية؟ أم أن المسودة ستوظف بوصفها أداة ضغط لانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية من أفرقاء الأزمة خلف الأبواب المغلقة؟

في هذا السياق، لا يرى نائب رئيس «المؤتمر الوطني» السابق وأستاذ القانون بجامعة طرابلس، صالح المخزوم، في تسريب التقرير «حادثاً عبثياً»، مبرزاً أن «فريق الخبراء لم يكتفِ برصد الانتهاكات كما جرت العادة، بل توسع في ربطها بأسماء فاعلين بعينهم، وهو ما يُنبئ بأن التقرير قد يكون أداة لمساومة هؤلاء».

وربط المخزوم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» توقيت التسريب بما يتداول عن «قرب تدشين سلطة انتقالية جديدة»، متوقعاً «مساومة القوى الفاعلة في الشرق والغرب بين خيارين، لا ثالث لهما: إما القبول بهذا المسار، سواء برعاية البعثة الأممية أو الدول الكبرى، وإما المُضي في تفعيل المساءلة بحقهم بعد اعتماد التقرير».

وتعيش ليبيا انقساماً في السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي برئاسة أسامة حماد مكلَّفة من البرلمان، وتحظى بدعم قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، وتدير المنطقة الشرقية وبعض مدن الجنوب.

وتضمن التقرير وقائع عديدة تتعلق بمحاولات الاستيلاء على المال العام، وتوسيع النفوذ من قبل التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا.

ويعتقد المخزوم أن الاتهامات الواردة في التقرير والمتعلقة بالاستيلاء على عوائد النفط «ستضعف مواقف هؤلاء الأفرقاء، وتقلّص قدرتهم على رفع راية الرفض لأي مسار سياسي جديد، سواء أكان برعاية البعثة الأممية أم دول كبرى منخرطة في ملف الأزمة السياسية للبلاد».

وقال إن هؤلاء «لن يستطيعوا الادعاء بأنهم شخصيات وطنية ترفض التدخلات الخارجية، وهذه هي أولى ثمار تسريب التقرير».

مسعد بولس (أ.ف.ب)

في المقابل، يذهب المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ إلى أن التقرير، رغم خطورة ما تضمنه، فإنه «لن يتجاوز توظيفه الضغط على الأطراف الليبية لقبول إصلاحات اقتصادية، وفي مقدمتها الانخراط في آلية موحدة للإنفاق»، مستنداً في ذلك إلى أن انشغال واشنطن بصراعها مع إيران يُبعد تشكيل سلطة موحدة في ليبيا، وملف أزمة الأخيرة برمته عن سلم أولوياتها.

ورأى محفوظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المسار الذي يقوده مستشار ترمب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، «لا يستهدف سلطة توحيد تمهد للانتخابات، بل صفقة تمتد لسنوات تجمع مقربين من حفتر والدبيبة، وتضمن المصالح الأميركية».

ويعارض المخزوم هذا الطرح، مؤكداً أن واشنطن ستجد في السلطة الموحدة شريكاً أجدى، كون ذلك يسهل ويحصر تعاملاتها على الصعيدين السياسي والاقتصادي مع جهة واحدة.

بدوره، توقّع الناشط السياسي الليبي، حسام القماطي، «توظيف التقرير من قِبل دول غربية، خصوصاً المنخرطة في قطاع النفط، للحصول على امتيازات وحصص إضافية وخاصة بالاكتشافات الحديثة».

القماطي توقع توظيف التقرير من قِبل الدول المنخرطة في قطاع النفط للحصول على امتيازات وحصص إضافية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت القماطي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى احتمال «امتداد هذا التوظيف، خاصة بعد اعتماده بشكل نهائي بعد شهرين، ليطول دولاً اعتادت استقبال الفاعلين الليبيين، رغم ما يُحيط بهم من شبهات وإتاحة الفرصة لوضع أموالهم في مصارفها، وأيضاً الدول التي أبرمت مع بعضهم صفقات سلاح، بالمخالفة للحظر الدولي المفروض منذ 2011».

ورغم إقراره بأن مجلس الأمن تغافل كثيراً عما ورد في التقارير السابقة، يتوقع القماطي «تعزيز آليات المتابعة والمراقبة الدولية بالنظر لضخامة التجاوزات المرصودة مؤخراً، بل احتمال أن يتم فرض عقوبات بتجميد أصول بعض الشخصيات، التي يثبت إدانتها أو حظر التعامل مع بعض الشركات».

لملوم يرى أن صمت السلطات الليبية هو ترتيب للأوراق استعداداً لابتزاز سياسي خاصة في ملف منع المهاجرين من التدفق إلى أوروبا (اللواء قتال 444)

أما رئيس «مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء»، طارق لملوم، فيرى أن «صمت السلطات الليبية لا يعكس استشعاراً للقوة، بل ترتيب للأوراق استعداداً لابتزاز سياسي خفي من الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في ملف منع قوافل المهاجرين غير الشرعيين من التدفق من سواحل ليبيا نحو سواحل بلادهم».

وعدّ لملوم أن المسودة «تقترب من كونها رسالة تهديد للأسماء البارزة الواردة به، أكثر من كونها تقريراً لرصد الانتهاكات».


المغرب ينجح في إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية

مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)
مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)
TT

المغرب ينجح في إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية

مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)
مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)

ذكرت وزارة الداخلية المغربية، أمس الخميس، أن السلطات أحبطت في عام 2025 عدداً يقل بنسبة 6.4 في المائة من محاولات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا مقارنة بالعام السابق، مضيفة أن المهاجرين باتوا يستخدمون مسارات مختلفة، وأنه لا توجد بوادر واضحة على انحسار الأزمة.

وقالت الوزارة في ردودها ‌عبر البريد الإلكتروني ‌على أسئلة «رويترز» إنه بالإضافة ​إلى ‌إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية، فككت السلطات العام الماضي أكثر من 300 شبكة لتهريب المهاجرين.

وتعد سنوات من النزاع المسلح في منطقة الساحل الأفريقي، وارتفاع معدلات البطالة، وتأثير تغير المناخ على المجتمعات الزراعية من بين العوامل التي تدفع المهاجرين نحو أوروبا. ولطالما كان المغرب نقطة انطلاق رئيسية ⁠للمهاجرين الأفارقة، الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا ‌عبر البحر المتوسط ‌أو المحيط الأطلسي، أو عن طريق ​تسلق الأسوار المحيطة بجيبي ‌سبتة ومليلية في شمال المغرب.

ولوقف زحف المهاجرين الراغبين في الوصول إلى السواحل الأوروبية، عزز ‌المغرب تعاونه مع إسبانيا المجاورة بشأن الهجرة غير الشرعية، منذ إنهاء خلاف دبلوماسي منفصل في عام 2022.

وعقب تشديد جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، قال مسؤول في الإدارة ‌المشرفة على الهجرة ومراقبة الحدود في الوزارة، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني، إن ⁠المهاجرين باتوا يلجأون ⁠إلى نقاط انطلاق أخرى في غرب أفريقيا، وأجزاء من جنوب البحر المتوسط. وقال إن الانخفاض الملحوظ في عمليات الاعتراض «يشير إلى انخفاض تدريجي في التدفقات غير النظامية، مما يعكس انحساراً مستمراً لمسار الهجرة الذي يمر عبر المغرب».

وقالت الوزارة إن المغرب أنقذ 13595 مهاجراً في البحر عام 2025، بينما شارك 4372 مهاجراً غير نظامي في برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية في عام 2025. مضيفة أن العودة الطوعية تعكس «نهج ​المغرب المرتكز حول إضفاء الطابع الإنساني على إدارة الهجرة»، والذي «يحقق توازناً بين الحزم والمسؤولية».