الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي»... «إرادة الأمل» بالفن والمحاولات

باليه وجاز وأوبرا... وبعض عائدات التذاكر لغزة

فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
TT

الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي»... «إرادة الأمل» بالفن والمحاولات

فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)

بشعار «إرادة الأمل»، تستعدّ الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي» للانطلاق. يحتفل برنامجها بعروض الباليه، والموسيقى الكلاسيكية، والجاز، والأوبرا، والأمسيات العربية التقليدية، ويخصّص لفلسطين النازفة جزءاً من عائدات بيع تذاكره، ضمن حملة «تراحم من أجل غزة»، بالتعاون مع «الهلال الأحمر الإماراتي».

الصين ضيفة شرف مهرجان يسعى سنوياً إلى الفرادة. في الزمن الصعب، يشاء بإطلاقه شعار «إرادة الأمل»، عناق الروح الموجوعة، بقدرة الفن على إعلاء الإيجابية والأخوّة الإنسانية.

الدورة الحالية للمهرجان تحتفي بالأوركسترا الصينية (الجهة المنظّمة)

قُبيل الانطلاق في يناير (كانون الثاني) المقبل، تنهمك مؤسِّسة «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، المؤسِّسة والمديرة الفنية لـ«مهرجان أبوظبي» هدى إبراهيم الخميس، بالحرص على التفاصيل. تقول: «يفتتح المهرجان عقده الثالث بإعلان برنامج دورته لعام 2024، تحت شعار (إرادة الأمل)، حاملاً رسالة تمكين الثقافة والفنون لترسيخ قيم التنوير والسلام، بإرادة لا تُقهر».

تُجدّد الالتزام بتقديم المهرجان روائع الأعمال العالمية، من أعمال التكليف الحصري والإنتاج المشترك، على مسارح أبوظبي، وللمرة الأولى في العالم العربي، مع فرقة الباليه الصينية ضمن العرض المبتكر «السنة الصينية الجديدة»، رائعة باليه «كسارة البندق»، أحد أعمال تشايكوفسكي الأكثر شهرة.

لأنّ جرح فلسطين عميق جداً، تضيف: «نخصص جزءاً من عائدات التذاكر لدعم شعب غزة، والمساهمة في رفع المعاناة عنه، وتخفيف حدّة الأزمة الإنسانية التي يواجهها».

العازف بابلو فيرانديز المُلقَّب بـ«عبقري التشيلو الجديد» (الجهة المنظّمة)

«السنة الصينية الجديدة»: فرقة الباليه الوطنية

ضمن برنامج العروض؛ الموعد في قصر الإمارات يومَي 26 و27 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعرض «كسارة البندق» لتشايكوفسكي، تُقدّمها فرقة الباليه الصينية، التي قدَّمت، منذ تأسيسها عام 1959، قائمة من فنانين كبار تألّقوا باستعادة أعمال الباليه الروسية العريقة. يوصّف المهرجان العرض: يبدأ بمشهد مذهل في أرض المعبد ببكين، حيث يستعد الناس للاحتفال بالعام الجديد بالأقنعة والفوانيس الورقية. تستمر الرحلة إلى الأراضي الخيالية لمملكة طائر الكركي، ومملكة البورسلين، حيث تجتمع الطيور والوحوش والنمور الصغيرة، لأداء رقصات المراوح الرشيقة والدوامات الدوارة، والسبائك الذهبية المتلألئة، وصولاً إلى نهاية مشوّقة آسرة بالمفرقعات والألعاب النارية.

يامن سعدي من ضيوف هذه الدورة (الجهة المنظّمة)

أمسية أوبرا بوتشيني بعد قرن على غياب جياكومو بوتشيني

يحتفل القصر عينه في 31 يناير بالذكرى المئوية لرحيل مؤلّف الأوبرا العالمي جياكومو بوتشيني، بتقديم أوركسترا مهرجان بوتشيني في توري ديل لاغو، بقيادة المايسترو البريطاني جان لاثام كونيغ، ومشاركة السوبرانو فيديريكا غويدا ومونيكا كونيسا، والتينور فينتشنزو كوستانزو، مع فرقة الأوركسترا التي تُعدّ من الأبرز عالمياً، وسبق لها أن جمعت كبار فناني الأوبرا من إيطاليا واليابان والصين، وجالت في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، لتقدم فعاليات خاصة، منها ماراثون بوتشيني في اليابان مع أوبرا «السيدة الفراشة» بطوكيو، وكوبي وناغازاكي، وأوبرا «توراندوت» ببكين.

بابلو فيرانديز وكامازي واشنطن

ضمن البرنامج، تستضيف القاعة الزرقاء في مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، يوم 1 فبراير (شباط) المقبل، العرض العربي الأول للعازف بابلو فيرانديز المُلقَّب بـ«عبقري التشيلو الجديد»، فيقدّم مشهدية مؤثرة لعشّاق الموسيقى الكلاسيكية.

بالعودة إلى قصر الإمارات، يطلّ عازف الساكسفون كامازي واشنطن في 3 فبراير، ضمن عرض يعيد تعريف حدود موسيقى الجاز من خلال نهج متطوّر وارتجالي، يستمده من التأثيرات الموسيقية المتنوّعة، فيدعو الجمهور لتجربة موسيقية لا تُنسى.

إقامة فنية وحفل مع ليا تزو

في 9 فبراير، تعمل عازفة الكمان ليا تزو، البالغة 17 عاماً، بتكليف من المهرجان، مع 30 موسيقياً شاباً في الإمارات، خلال إقامة إبداعية مدّتها أسبوع، تُتوّج بحفل لها، يرافقها الموسيقيون والطلبة الموهوبون.

بريتي يندي، فرانشيسكو ديمورو، ويامن سعدي

أيضاً، يقدّم المهرجان في المسرح الأحمر بمركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي يوم 11 فبراير، عرضاً غنائياً يتضمّن مقتطفات من أعمال دونيزيتي، فيردي، بيليني، وغونود، تؤدّيها السوبرانو بريتي ييندي والتينور فرانشيسكو ديمورو، برفقة عازف البيانو الشهير فينتشينزو سكاليرا.

أما يامن سعدي، فيقدّم برفقة عازفة البيانو جوليان كوينتين، عرضاً يجمع بين مهارة الأداء والشعر الغنائي والتعابير الموسيقية، على المسرح عينه في 13 فبراير.

ثنائي البيانو الأخوان لوكاس وآرثر جوسن (الجهة المنظّمة)

لوكاس، وآرثر جوسن، ولورانس براونلي

في 19 فبراير، سيجمع أداء ثنائي البيانو الأخوين لوكاس وآرثر جوسن، بين أعمال لموزارت، شومان، ويدمان، ديبوسي، ورخمانينوف، ليتيحا فرصة قضاء أمسية مميزة. أما في 25 منه، فيقدّم المهرجان العرض العربي الأول لنجم الأوبرا العالمي لورانس براونلي، برفقة عازف البيانو فابيو سينتاني.

كيريل غيرستين والشيخ محمود التهامي

بدوره، يقدّم عازف البيانو كيريل غيرستين أعمال شوبان، فوري، بولينك، ليزت، شومان، وجودوفسكي، على خشبة المسرح الأحمر في مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، يوم 27 فبراير، ليقدّم شيخ المنشدين في مصر محمود التهامي، عمل «بنات النجار» الذي يُبرز دور المنشدات في تاريخ الإسلام، فتؤدّي مجموعة من 30 منشدة قصائد شهيرة من تراث الإنشاد في مصر، والسودان، وتونس، والمغرب العربي. تتضمّن الأمسية عمل «أنين العاشق» الذي يجسّد الأصالة الإنشادية.

أوركسترا الصين الوطنية السيمفونية

إلى قصر الإمارات مجدداً، حيث الختام مع أوركسترا الصين السيمفونية، التي تأسّست عام 1996، وقدّمت روائع الكلاسيكيات الغربية والموسيقى الصينية، ضمن عروضها المحلية في أنحاء البلاد، والعالمية في اليابان وماليزيا وإسبانيا.


مقالات ذات صلة

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.