تأكيد سعودي – قطري على تطوير العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية

محمد بن سلمان وتميم ترأسا اجتماع المجلس التنسيقي المشترك

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
TT

تأكيد سعودي – قطري على تطوير العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

ترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، (الثلاثاء) الاجتماع السابع للمجلس التنسيقي القطري - السعودي المشترك، حيث استعرض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في شتى المجالات، خصوصاً في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات.

وتناول المجلس في اجتماعه عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجرى تبادل وجهات النظر حول كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

كما شهد ولي العهد السعودي وأمير قطر تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى ترؤسه وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

في شأن متصل، ذكر بيان مشترك مع ختام الزيارة، أن الأمير محمد بن سلمان أشار إلى ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور وتعاونٍ متسارع على الأصعدة كافة، معتبراً أن «المجلس المشترك» من أهم وسائل التواصل والتنسيق التي تجسد تلك العلاقات الراسخة، ومؤكداً أنه من الواجب السعي بكل جدية لتعميق وتوسيع مجالات التعاون الثنائي بما يحقق للبلدين وشعبيهما نهضة مستقبلية ونمواً مستداماً.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لما تم التوصل إليه من نتائج ومخرجات ومبادرات إيجابية والتوافق على التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، التي من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، مؤكدين حرصهما على تقوية وتعميق العلاقات الثنائية المتميزة ونقلها إلى آفاق أرحب.

وفي الشأن السياسي، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لما وصلت إليه المشاورات السياسية من مستوى متقدم، يعبر عن عمق العلاقة الأخوية القائمة بينهما، مؤكدين أهمية استمرار توطيد وتعزيز التعاون والتشاور تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي الشأن الأمني والعسكري، نوّها بأهمية تعزيز التعاون بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، وتوطيد مجالات التدريب والابتعاث العسكري، وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.

وفي الشأن الرياضي، أثنى الجانبان على التعاون الذي تم بينهما خلال استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022، وتسهيل عملية نقل الجماهير، بما في ذلك التنسيق في المنافذ البرية والجوية.

وفي الشأن الثقافي والسياحي والترفيهي، أشادا بالتعاون القائم بين البلدين في تلك المجالات، وذلك من خلال تبادل الخبرات والتنسيق في إعداد ملفات ثقافية مشتركة فيما يخص التسجيل على قائمة التراث المادي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، والمشاركة بالمهرجانات والفعاليات، وإقامة الندوات المشتركة، وتحسين مسارات وصول السياح الدوليين إلى البلدين.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكات، وتنويع وزيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل تدفق الحركة التجارية، وتذليل تحدياتها، واستثمار الفرص المتاحة في إطار «رؤية المملكة 2030»، و«رؤية قطر 2030»، وتحويلها إلى شراكات ملموسة في المجالات كافة، ورفع وتيرة التعاون الاستثماري، ودعم فرص التكامل الاقتصادي في القطاعات المستهدفة، وتمكين ريادة الأعمال والتقنية، وإطلاق «المبادرة السعودية القطرية للمهارات الرقمية».

وفي شأن الطاقة والبنى التحتية، أعربا عن رغبتهما في تعزيز التعاون بمجالات الطاقة، بما فيها الكهرباء، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، ومستقبل النقل وتقنياته الحديثة والربط السككي بين البلدين، والزراعة والأمن الغذائي.

وفي المجال الإعلامي، اتفق الجانبان على إقامة شراكة استراتيجية في جميع قطاعاته، بما في ذلك رفع موثوقية المحتوى، ومواكبة ما يستضيفه البلدان من مناسبات وفعاليات، والعمل على إبرازها عالمياً، والتبادل البرامجي والإنتاج المشترك، وتنظيم الإعلام المرئي والمسموع.

كما جرى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، شملت التعاون المشترك في مجالات أعمال البنوك المركزية، والشباب والرياضة.

وفي الشأن الإقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة، وما يشهده القطاع من جرائم وحشية، وتدمير للمنشآت الحيوية ودور العبادة والبنى التحتية، نتيجةً للاعتداءات السافرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي. وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين، مؤكدين على أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في وضع حد لانتهاكات إسرائيل والضغط عليها لإيقاف هجماتها الوحشية والتهجير القسري للفلسطينيين الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

كما شددا على ضرورة تمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بدورها في تقديم المساعدات، وتكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وثمّن الجانب القطري استضافة المملكة للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما أثمرت عنه من قرارات تُسهم في إيصال موقف جماعي موحد تجاه أحداث فلسطين، مشيداً بقيادة السعودية للجهود المبذولة لبلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة. فيما ثمّن الجانب السعودي جهود قطر، ومن ذلك نجاح الوساطة التي أسفرت عن اتفاق الهدنة الإنسانية لإيصال المساعدات والإفراج عن المعتقلين، وسعيها المستمر للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، وانخراط جميع الأطراف المعنية بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهائه، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2216». وأشاد الجانب القطري بجهود المملكة ومبادراتها الكثيرة الرامية لتشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن، وما تقدمه من دعم مالي لمعالجة الأوضاع المالية الصعبة التي تواجه الحكومة، والمشاريع التنموية التي يقدمها «البرنامج السعودي للتنمية والإعمار».

وحول تطورات الأوضاع في السودان، أكد الجانبان على أهمية التزام طرفي الصراع بوقف إطلاق النار، والبناء على «إعلان جدة» بتاريخ 11 مايو (أيار) الماضي، والترتيبات الإنسانية في إطار القانون الدولي الإنساني بتاريخ 20 مايو؛ لإنهاء الصراع وعودة الحوار السياسي بين جميع الأطراف. ورحّب الجانبان بالتقدم المحرز في «محادثات جدة الثانية» بتاريخ 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي أسهمت في استئناف الحوار بين طرفي الصراع للتوصل إلى التزام باتخاذ خطوات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية، وتنفيذ إجراءات بناء الثقة، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للصراع، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني.

وفي الشأن السوري، أكدا أهمية إيجاد حل عادل وشامل للأزمة ينهي جميع تداعياتها ويسهم في العودة الطوعية الآمنة للاجئين إلى بلدهم، ويحافظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وأعربا عن تطلعهما بأن تتخذ الحكومة خطوات جادة لمعالجة جذور هذه الأزمة، بما يدعم الاستقرار.

ورحّب الجانب القطري باستئناف السعودية وإيران علاقاتهما الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما دعا الجانبان طهران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سلمية برنامجها النووي، وأهمية أن يسهم أي اتفاق في التأسيس لمفاوضات شاملة، تشارك فيها دول المنطقة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي الشأن الدولي، جدّد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق بينهما، وتكثيف الجهود الرامية إلى صون الأمن والسلم الدوليين. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

وفيما يخص الأزمة الروسية الأوكرانية، أكدا أهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية، وبذل الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في إعادة الأمن والاستقرار، ويحد من تداعياتها السلبية. وأشاد الجانب القطري بالجهود الإنسانية والسياسية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ومن ذلك الإفراج عن أسرى من جنسيات مختلفة، والجهود المستمرة في هذا الشأن. كما أثنى الجانب السعودي بجهود قطر في الوساطة بين طرفي الأزمة بلمّ شمل أطفال بعائلاتهم في أوكرانيا.

كان الشيخ تميم بن حمد، على رأس مودِّعي الأمير محمد بن سلمان، لدى مغادرته والوفد المرافق مطار حمد الدولي، عصر الثلاثاء، بعد ترؤس وفد المملكة في أعمال الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لدول الخليج، والاجتماع السابع للمجلس التنسيقي القطري - السعودي المشترك.


مقالات ذات صلة

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)

إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البدء في العمل على اتفاقية للتعاون الدفاعي بين بلاده والسعودية تشمل الاستثمار المشترك في إنتاج طائرات «كآن» المقاتلة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.