لجنة القيم تؤكد استماعها لبلاتر قبل إيقافه.. واتجاه لتأجيل انتخابات الرئاسة

سويسرا توافق على تسليم أمين عام اتحاد جزر كايمان إلى السلطات الأميركية بتهم فساد

الثلاثي الموقوف (من اليسار) بلاتر وبلاتيني وفالكه (أ.ب)
الثلاثي الموقوف (من اليسار) بلاتر وبلاتيني وفالكه (أ.ب)
TT

لجنة القيم تؤكد استماعها لبلاتر قبل إيقافه.. واتجاه لتأجيل انتخابات الرئاسة

الثلاثي الموقوف (من اليسار) بلاتر وبلاتيني وفالكه (أ.ب)
الثلاثي الموقوف (من اليسار) بلاتر وبلاتيني وفالكه (أ.ب)

يتردد داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هناك اتجاهًا لتأجيل موعد انتخاب رئيس جديد للفيفا المقرر في 26 فبراير (شباط) المقبل لإتاحة الفرصة لدخول مرشحين جدد بعد إيقاف الرئيس الحالي جوزيف بلاتر وخليفته المحتمل ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة.
وأوضح مصدر فاعل بالفيفا أن هذه القضية من المتوقع أن تندرج ضمن أجندة الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية الأسبوع المقبل، والتي قد تتخذ قرارًا بتأجيل موعد التصويت المقرر له يوم 26 فبراير المقبل.
ووفقًا للوضع الحالي فإن التقدم بأوراق الترشح للانتخابات يجب أن يتم بموعد أقصاه حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. لكن القانوني السويسري مارك بييث أشار إلى أنه «ليس من الضروري تأجيل الانتخابات، بل يجب انتخاب رئيس مؤقت لمدة سنتين من أجل تولي هذا المنصب». في حين أوضح غيدو تونيوني، المستشار السابق لفيفا، وأحد الشخصيات الفاعلة سابقًا في السلطة الكروية العليا، أنه لا توجد أي ضرورات لتأجيل انتخابات الرئاسة والمواعيد حتى وقتنا الحالي كما هي.
وسيتولى الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي ونائب رئيس فيفا مهمة الرئيس بالوكالة حتى موعد انتخاب رئيس جديد في الجمعية العمومية المقبلة. ويبدو أن حياتو نفسه غير واثق من إمكانية انتخاب رئيس في الموعد المحدد للجمعية العمومية الاستثنائية، وقال لراديو فرنسا الدولي (آر إف إي): «كل شيء مرتبط بلجنة الإصلاحات التي ستجتمع قريبًا. إذا كانت الفترة الزمنية قصيرة من أجل تحقيق الإصلاحات اللازمة قبل الانتخابات، فيجب أن يتقدموا باقتراحات. إذا ارتأت أن المهلة الزمنية قصيرة، فهي تملك صلاحية القول، لم نحصل على الوقت الكافي لتحقيق الإصلاحات، وعلى الأرجح أن هناك حاجة للتمديد».
من جهتها، ردت لجنة القيم المستقلة التابعة للفيفا أمس ما تردد من فريق الدفاع عن السويسري بلاتر بأن قرار الإيقاف جاء دون الاستماع لأقواله، بالتأكيد على أنه تم الاستماع إلى بلاتر قبل إيقافه.
وصرح متحدث باسم لجنة القيم: «لقد تم الاستماع إلى بلاتر قبل قرار إيقافه عن مزاولة أي نشاط خاص بكرة القدم لمدة 90 يومًا وخلافًا لما يؤكد محاموه».
وأضاف: «تم الاستماع إلى بلاتر بوجود محاميه في الأول من أكتوبر، أي قبل أسبوع من قرار إيقافه».
وكان بلاتر تقدم باستئناف ضد القرار الذي صدر بإيقافه أول من أمس مع رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، وتذمر في رسالة الاستئناف التي أرسلها إلى رئيس غرفة التحكيم في لجنة القيم القاضي الألماني هانز يواكيم إيكرت، من معرفته بقرار إيقافه بعد الإعلان عنه.
وطالب بلاتر بأن يستمع إليه لكي يعرض كامل تفاصيل القضية أمام لجنة القيم. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن شخص مقرب من السويسري، أن الأخير علم بقرار إيقافه من وسائل الإعلام.
وأكدت لجنة القيم أنها استمعت إلى بلاتيني بعد أن تم التحقيق معه من القضاء السويسري حول حصوله على المستحقات المتأخرة من الفيفا في عام 2011 لقاء عمل قام به كمستشار لبلاتر بين عامي 1999 و2002، ولم تكن تبريراته مقنعة بأنه لم يطالب بهذا المبلغ فور انتهاء مهمته لأن الفيفا كان يمر بظروف مالية صعبة في نهاية 2002 بعد إفلاس شركة «إي إس إل» الشريك التسويقي للاتحاد الدولي.
وفي ظل الوضع المحرج لبلاتيني وإيقاف الكوري الجنوبي مونغ - جوون تشونغ ست سنوات لستة أعوام لاتهامه بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمصلحة بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، يطرح السؤال بشأن المرشحين المحتملين لخلافة بلاتر.
وقد تقدم حتى الآن إلى المنصب الأمير الأردني علي بن الحسين الذي كان منافس بلاتر الوحيد في انتخابات مايو (أيار) الماضي، والنجم البرازيلي السابق زيكو ورئيس الاتحاد الليبيري موسى بيليتي، إضافة إلى اللاعب الدولي الترينيدادي السابق ديفيد ناكيد.
ومن المحتمل أن يكون هناك أيضًا الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل الذي عين مؤخرًا رئيس لجنة فيفا لمراقبة الوضع الكروي بين إسرائيل وفلسطين.
وقد أعرب أسطورة كرة القدم الألمانية «القيصر» فرانز بكينباور منذ أيام عن دعمه للمناضل سيكسويل كمرشح محتمل للرئاسة، مشيرًا إلى أنه بإمكان رجل الأعمال والمعتقل السياسي السابق الاعتماد على دعم الاتحاد الألماني.
وفي ظل حالة الفوضى الشاملة التي ضربت الفيفا بإيقاف بلاتر وبلاتيني لمدة 90 يومًا، انضمت رابطة الأندية الأوروبية (إيكا) إلى قائمة المطالبين بإصلاحات حقيقية وشاملة في الاتحاد الدولي وإيجاد نمط إداري جديد.
وذكرت «إيكا»، التي تمثل أكثر من 200 نادي، في بيان: «(إيكا) تنادي كل من يعشقون كرة لقدم بفتح الباب أمام إصلاح حقيقي وشفافية تضمن للعبة المضي قدمًا».
وأضافت: «الأندية، كجزء لا يتجزأ من عالم كرة القدم، تحتاج إلى أن تلعب دورًا محوريًا في عملية الإصلاح إلى جانب الكيانات الأخرى المعنية». وأوضحت الرابطة: «النتائج يجب أن تتجسد في نمط إدارة جديد، ديمقراطي وشفاف ومسؤول وشامل وتحتل فيه الأندية مكانة تعكس مساهمتها الكبيرة في اللعبة».
على جانب آخر، أعلن المكتب الفيدرالي السويسري أمس، أن بلاده وافقت على تسليم كوستاس تاكاس الأمين العام لاتحاد جزر كايمان والذي كان ملحقًا برئيس اتحاد الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) إلى الولايات المتحدة.
ويملك كوستاس تاكاس (58 عامًا)، وهو الذي يحمل أيضًا الجنسية البريطانية، 30 يومًا لاستئناف قرار تسليمه، علمًا بأنه ما زال قيد الاعتقال في معتقل في سويسرا منذ 27 مايو الماضي.
وطالبت الولايات المتحدة في يوليو (تموز) القضاء السويسري بتسليمها تاكاس المتهم بطلب وقبول رشى لصالح رئيس اتحاد الكونكاكاف بملايين الدولارات من شركة أميركية لمنحها حقوق التسويق في التصفيات المؤهلة إلى مونديالي 2018 و2022.
ورأى المكتب الفيدرالي (وزارة العدل السويسرية) أن جميع الشروط متوفرة لتسليمه إلى واشنطن.
وسلمت سويسرا حتى الآن نائب رئيس الفيفا السابق جيفري ويب من جزر كايمان، ووافقت على تسليم الرئيس السابق لاتحاد اللعبة في فنزويلا رافائيل إسكيفل، ونائب رئيس اتحاد أميركا الجنوبية والفيفا سابقًا الأوروغوياني يوجينيو فيغيريدو، إضافة إلى الكوستاريكي إدواردو لي.
ووافق الرئيس السابق لاتحاد اللعبة في نيكاراغوا خوليو روشو على تسليمه إلى بلاده، علمًا بأن الولايات المتحدة تطالب بتسليمه إليها، وأكد القضاء السويسري أنه يتعين على الأميركيين القبول بإعطاء الأولوية لطلب نيكاراغوا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.