موسكو تعلن «خسائر فادحة» في صفوف القوات الأوكرانية... وتقر بمقتل أحد جنرالاتها

كييف تؤكد التصدي لعدد من الهجمات الجديدة بمسيّرات

زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف يفحص مركبات «UAZ» للطرق الوعرة قبل إرسال قافلة مساعدات جمعها الحزب للجيش الروسي وسكان المناطق التي ضمتها روسيا في أوكرانيا قرب موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف يفحص مركبات «UAZ» للطرق الوعرة قبل إرسال قافلة مساعدات جمعها الحزب للجيش الروسي وسكان المناطق التي ضمتها روسيا في أوكرانيا قرب موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعلن «خسائر فادحة» في صفوف القوات الأوكرانية... وتقر بمقتل أحد جنرالاتها

زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف يفحص مركبات «UAZ» للطرق الوعرة قبل إرسال قافلة مساعدات جمعها الحزب للجيش الروسي وسكان المناطق التي ضمتها روسيا في أوكرانيا قرب موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف يفحص مركبات «UAZ» للطرق الوعرة قبل إرسال قافلة مساعدات جمعها الحزب للجيش الروسي وسكان المناطق التي ضمتها روسيا في أوكرانيا قرب موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

تباينت المعطيات الروسية والأوكرانية الاثنين حول مسار المعارك على عدد من الجبهات. ففي حين تحدثت موسكو عن إيقاع ما وصف بأنه «خسائر فادحة في عديد القوات الأوكرانية المهاجمة خلال اليوم الأخير» أعلنت كييف أن قواتها نجحت في صد هجمات روسية على محاور القتال. في الأثناء، كشفت وسائل إعلام أوكرانية جانبا من تفاصيل المحادثات التي أجراها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كييف قبل أيام، وقالت إن الجانب الأوكراني طلب تزويده بإمدادات عسكرية ومالية ضخمة، فيما شدد الكرملين على أن تدفق المساعدات الغربية «لن يؤثر على مجرى القتال»، وتعهد مواصلة «تنفيذ كل أهداف العملية العسكرية الخاصة».

ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية جانبا من التفاصيل التي كشفت عنها صحف أوكرانية حول مجريات زيارة أوستن. وأفادت صحيفة «أوكراينسكايا برافدا» بأن قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني قدم خلال المحادثات لائحة بطلبات أوكرانية ملحة، بينها ضرورة العمل على تزويد كييف بكميات هائلة من المعدات والقذائف، وهو أمر رأت فيه مصادر روسية إشارة إلى «مستوى النقص الكبير الذي تعاني منه أوكرانيا على صعيد المعدات العسكرية».

وقالت الصحيفة إن الطلب الأوكراني تركز على حاجة كييف للحصول على نحو 17 مليون قذيفة، فضلاً عن لائحة طويلة من المعدات القتالية التي تدخل في إطار «الحاجات المستقبلية لأوكرانيا لضمان مواجهة الخطر الروسي وإنهاء الاحتلال». كما تطرقت اللائحة إلى الحاجة لمساعدات مالية كبرى توظف لدعم العمليات العسكرية ومسائل إعادة الإعمار بعد الحرب، ووفقاً للصحيفة فإن رئيس الأركان أشار إلى الحاجة إلى نحو 350 - 400 مليار دولار من أجل «إنهاء احتلال أوكرانيا ومعالجة أثار العدوان». وزادت أن هذا العرض جاء في إطار مناقشة «الأفكار الأولية» المتعلقة بالتخطيط المستقبلي للمواجهة وما بعدها.

كما تطرقت وسائل إعلام روسية إلى جانب من المحادثات يتعلق بالسجالات الداخلية الأوكرانية، وقالت إن مصدرا أفاد بأن أن زالوجني اشتكى إلى أوستن بشأن تدخل مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قيادة القوات وإدارتها، لكن هذا الجانب لم يبرز في تغطيات وسائل الإعلام الأوكرانية. وقالت مصادر روسية إن طلب ملايين القذائف يعد «مبالغا فيه» إلى درجة كبيرة لأن حجم الإنتاج الغربي السنوي قد لا يغطي هذا المطلب.

خلافات أوروبية

على صعيد متصل، تواصل موسكو مراقبة السجالات الغربية وخصوصا في القارة الأوروبية حول جدوى استمرار تدفق المساعدات العسكرية والمالية إلى أوكرانيا. وعلق الكرملين، الاثنين، على تقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن وجود خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الموازنة ما يضعف فرص أوكرانيا في الحصول على مبلغ موعود بقيمة 50 مليار يورو في إطار خطة مساعدة للسنوات الأربع المقبلة.

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إنه «بات من الصعب على نحو متزايد أن تقوم الدول الأوروبية بحرق الأموال في البرميل الأوكراني الذي لا قاع له». وزاد أنه «ربما يجب أن نوجه سؤالا حول استمرار حرق الموارد من دون جدوى إلى الأوروبيين أنفسهم. ومن الواضح أنه أصبح من الصعب عليهم بشكل متزايد حرق الأموال في البرميل الأوكراني الذي لا نهاية له.أما بالنسبة إلينا، فإن العملية العسكرية الخاصة سوف تستمر، وقد تكيف اقتصادنا مع ظروف هذه العملية العسكرية بما يضمن تقديم كل ما يلزم لاستمرارها وتحقيق أهدافها».

وكانت «فاينانشيال تايمز» أشارت إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «بعيدة كل البعد عن التوصل إلى اتفاق قبل قمة بروكسل بشأن تجديد الميزانية المشتركة للاتحاد، بما في ذلك البند المتعلق بتقديم 50 مليار يورو لأوكرانيا». وقال أحد المسؤولين الأوروبيين، إن التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية سيكون «صعبا للغاية». وتحتاج كييف إلى هذه الأموال للحفاظ على قدرتها على الدفع المالي حتى عام 2027.

جنود أوكرانيون من «اللواء الميكانيكي 43» يرتدون ملابس مموهة بالثلوج خلال تدريبات عسكرية في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية الاثنين إن قواتها كبدت الجانب الأوكراني خسائر بشرية فادحة خلال المواجهات في اليوم الأخير. وأكد ناطق عسكري أن كييف خسرت خلال الساعات الـ24 الماضية نحو 800 قتيل، في أكبر حصيلة يومية. واللافت أن موسكو كانت أعلنت إيقاع خسائر مماثلة، خلال مواجهات اليوم السابق، وقالت إن حصيلة الخسائر الأحد قد بلغت 750 جندياً أوكرانياً. وركز التقرير العسكري الروسي اليومي حول مسار المعارك على نجاح القوات الروسية في صد هجمات على محاور كوبيانسك وكراسني ليمان ودونيتسك وزابوريجيا.

كما تطرق إلى مواجهات عنيفة وقعت على خطوط التماس في خيرسون، أسفرت تدمير معدات عسكرية غربية وإلحاق خسائر بشرية بالمهاجمين. وتحدث التقرير الروسي عن إسقاط 30 طائرة أوكرانية من دون طيار، واعتراض صاروخ من نظام «هيمارس» خلال يوم.

في السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية الاثنين نقلا عن السلطات التي عينتها روسيا في مدينة لوغانسك الأوكرانية بأن القوات الأوكرانية شنت هجوماً الليلة الماضية باستخدام طائرات مقاتلة مسيرة على مستودع للنفط في المدينة التي تسيطر عليها موسكو. وأفادت الوكالة بأنه جرى إخماد النيران التي اندلعت عقب الهجوم ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا. كما أعلن حاكم منطقة فورونيغ الروسية الاثنين مقتل جنرال روسي خلال وجوده في أوكرانيا.

مقتل جنرال روسي

ولا تكشف السلطات الروسية عادة عن خسائرها في أوكرانيا، لكنها اعترفت في وقت سابق بوفاة عدد من كبار الضباط، وقال حاكم فورونيغ ألكسندر غوسيف على تطبيق «تلغرام»: «ألم شديد. توفي اللواء فلاديمير زافادسكي، نائب قائد الفيلق الرابع عشر بالأسطول الشمالي بالجيش أثناء أداء واجبه في منطقة عمليات خاصة»، مستخدما المصطلح الروسي للعملية في أوكرانيا. وأشاد غوسيف بزافادسكي ووصفه بأنه «ضابط شجاع وجنرال حقيقي ورجل جدير». ولم يحدد ظروف وفاته. وأفادت قنوات «تلغرام» الروسية نقلا عن مصادر في الجيش أن الجنرال قتل نهاية الشهر الماضي بانفجار لغم أرضي في منطقة بعيدة عن خط المواجهة، ما قد يشير إلى أن اللغم قد تكون زرعته القوات الروسية سابقا. ويأتي الإعلان بينما تواصل القوات الروسية محاولاتها منذ أسابيع للسيطرة على بلدة أفدييفكا في دونيتسك.

18 مسيّرة

في المقابل، أعلنت أوكرانيا أنها أسقطت صاروخا روسيا وتصدت لـ18 مسيّرة في هجوم روسي جديد ليلة الأحد - الاثنين. وأفاد سلاح الجو الأوكراني في بيانه الصباحي عن «إسقاط 18 مسيّرة هجومية وصاروخ من طراز Kh-59»، فيما أوضح الجيش أنه تم استهداف منطقتي خيرسون وميكولاييف في جنوب البلاد ومناطق إيفانوف - فرنكيفسك وخميلنيتسكي ولفيف في الغرب. وأشار الجيش الأوكراني إلى أن مسيرات ضربت منطقتي خيرسون وبيريسلاف (جنوب)، على ضفاف نهر دنيبرو، ما ألحق أضراراً بمركز ثقافي ومتجر.

وكان الجيش الروسي، استأنف هجماته القوية الشهر الماضي على مدن أوكرانيا في شرق البلاد إلى الهجوم في شرق أوكرانيا، بعد أن فشل الهجوم المضاد الواسع الذي شنه الأوكرانيون في الصيف في استعادة الأراضي التي سيطر عليها الروس.


مقالات ذات صلة

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».