الصين: الحوار مع الاتحاد الأوروبي كـ«شريكين وليسا متنافسين»

باريس تحث بكين على خفض التوترات في آسيا والمحيط الهادي

سفينتان حربيتان (أميركية وفلبينية) خلال تدريب تكتيكي غرب بحر الفلبين في 23 نوفمبر 2023 (أ.ب)
سفينتان حربيتان (أميركية وفلبينية) خلال تدريب تكتيكي غرب بحر الفلبين في 23 نوفمبر 2023 (أ.ب)
TT

الصين: الحوار مع الاتحاد الأوروبي كـ«شريكين وليسا متنافسين»

سفينتان حربيتان (أميركية وفلبينية) خلال تدريب تكتيكي غرب بحر الفلبين في 23 نوفمبر 2023 (أ.ب)
سفينتان حربيتان (أميركية وفلبينية) خلال تدريب تكتيكي غرب بحر الفلبين في 23 نوفمبر 2023 (أ.ب)

أكدت الصين، الاثنين، حرصها على الحوار مع الاتحاد الأوروبي كـ«شريكين وليسا متنافسين»، فيما دعتها فرنسا إلى إعادة التفكير في سلوكها الحازم ببحر الصين الجنوبي، لأن «العالم لا يحتاج إلى أزمة جديدة».

وستُعقد قمة بين الصين والاتحاد الأوروبي الخميس المقبل، في بكين، لمناقشة القضايا الاستراتيجية والاقتصادية العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، في مؤتمر صحافي دوري: «الصين والاتحاد الأوروبي شريكان وليسا متنافسين... المصالح المشتركة بيننا تفوق خلافاتنا بكثير».

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، سيجتمع مع رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.

وأضاف وانغ: «سنستكشف سبل حل القضايا من خلال الحوار والتشاور... سنتعاون لمواجهة التحديات العالمية وضخ قوة دافعة جديدة في العالم وزيادة الاستقرار في الوضع الدولي».

في المقابل، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، في حديث بنادي الصحافة الأسترالي، في كانبيرا، أنه يتعين على الصين أن تلعب دورها لخفض التوترات بمنطقة آسيا والمحيط الهادي.

وقالت كولونا: «نحن بالطبع قلقون مما حدث قبل أيام للبحرية الأسترالية، بالإضافة إلى ما حدث للفلبين قبل عدة أسابيع... يجب أن يسود الهدوء والاستقرار في مضيق تايوان، ومن المؤكد أن العالم لا يحتاج إلى أزمة جديدة».

وبحسب كولونا، فإن الصين يجب أن تكون حرة في مواصلة «نهضتها الاقتصادية»، لكنها في المقابل تحتاج إلى تلبية التوقعات الدولية بشأن قضايا مثل حقوق الإنسان. وقالت: «سنبقى على تواصل مع الصين بشكل بناء، وهناك بالفعل علامات مشجعة».

صورة وزعها حرس السواحل الفلبيني لسفن ميليشيا صينية في المنطقة المتنازع عليها ببحر الصين الجنوبي السبت الماضي (أ.ب)

وعززت بكين مناوراتها العسكرية في مضيق تايوان ذي الأهمية الاستراتيجية، واتهم خفر السواحل الصيني بمضايقة قوارب الصيد الفلبينية في المياه المتنازع عليها.

كانت أستراليا وجهت انتقادات لبكين الشهر الماضي، بسبب سلوكها «الخطر وغير المهني» في البحر، مشيرة إلى أن أحد غواصيها أصيب بجروح بسبب موجات صادرة «على الأرجح» من جهاز سونار في سفينة حربية صينية.

وتطالب الصين بالسيادة شبه الكاملة على الممر المائي، الذي تمر عبره سلع تجارية تقدّر بمليارات الدولارات سنوياً، متجاهلة قراراً دولياً يؤكد أنّ موقفها لا يستند إلى أي أساس قانوني.

كذلك تطالب كل من الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي بالسيادة على أجزاء منه.

واشتكت الصين، الاثنين، من توغل «غير قانوني» لسفينة حربية أميركية، في مناطق تطالب بها بكين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وقال متحدث باسم الجيش الصيني إن السفينة «يو إس إس غابرييل غيفوردز» اقتربت من جزيرة سكند توماس شول، التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر غرب الفلبين، وتقع داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية للبلاد». وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت بذلك أمن الصين وسيادتها وأخلت بالاستقرار في المنطقة.

ويدور نزاع بين بكين ومانيلا منذ عقود حول منطقة الشعاب المرجانية والجزر المتناثرة على مساحة واسعة غرب الفلبين وأقصى جنوبي الصين. وتقوم دوريات خفر السواحل في الدولتين بانتظام بمناورات خطيرة هناك.

كما تبادلت القوات المسلحة الأميركية، حليفة الفلبين، والصين، اتهامات بارتكاب سلوك خطير في المنطقة.

صورة وزعها حرس السواحل الفلبيني لسفن ميليشيا صينية في المنطقة المتنازع عليها ببحر الصين الجنوبي السبت الماضي (أ.ب)

وتتمركز فرقة صغيرة من القوات الفلبينية في سفينة حربية متهالكة وبالية، تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، بالقرب من جزيرة سكند توماس شول، وهي جزيرة مرجانية تعد جزءاً من جزر سبراتلي التي تعد بؤرة صراع بين عدد من الدول. وتتهم الفلبين الصين بعرقلة الإمدادات للسفينة سيرا مادري التي تحتاج إلى إصلاح.

وتنتقد بكين بانتظام مرور السفن الحربية الأميركية عبر المضيق بين تايوان والصين، وفي بحر الصين الجنوبي.

وأكدت بكين، الاثنين، أن عمل قوارب الصيد الصينية في مياه منطقة ويتسن ريف في بحر الصين الجنوبي أمر «مقبول وقانوني».

جاء ذلك بعدما نشرت الفلبين سفناً لمراقبة ما تقول إنه وجود «غير قانوني» للقوارب الصينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «هذا الموقع منطقة عمليات شديدة الأهمية ومأوى لقوارب الصيد الصينية».


مقالات ذات صلة

اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

آسيا عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)

اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

بدأت اليابان مناورات عسكرية مشتركة مع أميركا يُنشر خلالها نوع من الصواريخ البعيدة المدى خارج قاعدتها لأول مرة، في ظل تدهور العلاقات بين طوكيو وبكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

صدرت تحذيرات من مواجهة عسكرية بين تركيا واليونان، على خلفية إعلان أثينا الاستعداد للبدء مجدداً في مشروع للربط الكهربائي مع قبرص وإسرائيل أسفل مياه المتوسط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الجيش المصري يعلن عن تدريب عسكري مشترك مع إيطاليا (المتحدث العسكري المصري)

مناورة مصرية - إيطالية تدعم تعزيز العلاقات

أعلن الجيش المصري تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإيطالي تضمنت مناورات بمناطق جبلية في إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».