كييف تعلن إحباط هجمات روسية بمسيّرات وسقوط قتيلين في خيرسون

تراجع الهجمات البرية على بلدة أفدييفكا بالشرق الأوكراني

أوكرانيون تظاهروا في كييف الأحد للمطالبة بالإفراج عن جنود «كتيبة أزوف» الذين أسرتهم روسيا في معركة ماريوبول (أ.ب)
أوكرانيون تظاهروا في كييف الأحد للمطالبة بالإفراج عن جنود «كتيبة أزوف» الذين أسرتهم روسيا في معركة ماريوبول (أ.ب)
TT

كييف تعلن إحباط هجمات روسية بمسيّرات وسقوط قتيلين في خيرسون

أوكرانيون تظاهروا في كييف الأحد للمطالبة بالإفراج عن جنود «كتيبة أزوف» الذين أسرتهم روسيا في معركة ماريوبول (أ.ب)
أوكرانيون تظاهروا في كييف الأحد للمطالبة بالإفراج عن جنود «كتيبة أزوف» الذين أسرتهم روسيا في معركة ماريوبول (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الأحد، أنها أسقطت صاروخاً موجّهاً، وأحبطت هجمات روسية ليلية بطائرات مسيرة أطلقتها روسيا.

واستخدمت القوات الروسية 12 مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع التي تعتمدها موسكو بشكل متكرر ضدّ جارتها، على ما أكّد سلاح الجو الأوكراني الذي قال إنه أسقط 10 منها. وأُسقط كذلك صاروخ من طراز «Kh-59»، وفق التقرير اليومي لسلاح الجو الأوكراني.

وعزّزت كييف أنظمتها الدفاعية الجوية من خلال أسلحة غربية منذ الشتاء الماضي عندما استهدفت روسيا منشآت الطاقة الأوكرانية بشكل منهجي. وحُرم حينها ملايين الأشخاص من الكهرباء، ومن ثم من التدفئة في ظلّ برد قارس، وهو ما تريد أوكرانيا أن تتجنب حدوثه هذا العام، لكن كييف تؤكد أنها تحتاج إلى مزيد من الأسلحة لحماية مناطقها.

كذلك، أعلنت السلطات العسكرية، مقتل رجل في ضربة روسية قرب مدينة خيرسون الواقعة جنوب أوكرانيا. وقال رئيس الإدارة العسكرية في خيرسون رومان مروتشكو إن رجلاً يبلغ من العمر 78 عاماً قضى في قصف على قرية سادوفي الواقعة على ضفاف نهر دنيبرو الذي يمثّل خط الجبهة في المنطقة، علماً بأن القوات الروسية تحتل الضفة اليسرى للنهر.

وبعد، ظهر الأحد، قُتلت امرأة «كانت في الشارع»، وأُصيب 4 آخرون في ضربات أخرى على عاصمة المنطقة خيرسون، وفق مكتب المدعي العام المحلي.

وبدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن قواتها قصفت موقعاً قيادياً محصناً للدفاع الجوي والإنذار في «شرق» أوكرانيا بمدينة دنيبرو، مضيفة أنها نفذت هجمات مشتركة استخدمت فيها الطيران التكتيكي العملياتي والطيران العسكري، والطائرات المسيرة وقوات المدفعية والصواريخ.

واتهمت موسكو، الأحد، من جهة أخرى، كييف بشنّ ضربات عدة في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية مع أوكرانيا، دون وقوع ضحايا أو أضرار كبيرة. واستُهدفت قرى عدة بمسيّرات وقصف مدفعي، وفق الحاكم المحلي فياتشيسلاف غلادكوف.

تراجع الهجمات على أفدييفكا

وبخصوص الوضع الميداني في بلدة أفدييفكا الواقعة في إقليم دونيتسك والتي تتعرض لقصف روسي متواصل، انخفضت وتيرة الهجمات البرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على البلدة بسبب «الخسائر البشرية الفادحة» للروس، والأحوال الجوية القاسية، وفق ما ذكر رئيس البلدية فيتالي باراباخ، الأحد.

ويحاول الروس، منذ شهرين تقريباً، تطويق مدينة أفدييفكا بالقرب من دونيتسك، والسيطرة على هذا المركز الصناعي الذي أصبح من أكثر النقاط رمزية على الجبهة. ويتمركز الجنود الروس في شرق وشمال وجنوب المدينة التي أصبحت الآن مدمرة بشكل كبير وشبه محاصرة ولكنها لا تزال مجهزة بطريق معبدة. وتؤكد أوكرانيا أن جنودها صامدون، ويصدون الهجمات.

وقال باراباخ لقناة «فريدوم» التلفزيونية الأوكرانية الأحد: «خلال الـ24 ساعة الماضية، انخفض عدد الهجمات (البرية)». ورأى أن ذلك يعود إلى «الأحوال الجوية القاسية» وإلى «الخسائر الفادحة» في الأرواح والعتاد التي تكبدتها القوات الروسية، وهو ما لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من تأكيده. وأكد رئيس البلدية أن جيش موسكو «مرهق»، وأن «أعداد الأشخاص المستعدين للمشاركة في الهجوم طواعية تتضاءل»، إلا أن المسؤول أكد أن هذه القوات كانت تهاجم «ليل نهار تقريباً» مصنع فحم الكوك الضخم الذي بنيت حوله المدينة والذي يعده الجيش الروسي استراتيجياً، وأضاف أن «معارك عنيفة» تدور في المنطقة الصناعية.

وكانت أوكرانيا قد أكدت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) أن الجيش الروسي شن سلسلة هجمات جديدة على أفدييفكا، هي الثالثة منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول). لكن المدينة تشهد معارك منذ مدة أطول؛ فقد سقطت فترة وجيزة في يوليو (تموز) 2014 في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا والذين تسلحهم موسكو، قبل أن تستعيد أوكرانيا السيطرة عليها. وتمثل المدينة التي طالها دمار كبير، خط التماس في هذه المنطقة، وأصبحت رمزاً للمقاومة الأوكرانية.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الإعلام الروسية، الأحد، بأن مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا، وأمين مظالم حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينتس يعتزمان إجراء زيارات عدة بالتبادل لأسرى الحرب من الجانبين. ونقلت الوكالة عن موسكالكوفا قولها: «الجنود الروس ستجري زيارتهم في الجانب الأوكراني، وكذلك الجنود الأوكرانيون في الجانب الروسي. سيكون هناك عدد من هذه الزيارات، لدينا برنامج».

الرئيس الأوكراني السابق بترو بوروشينكو يتحدث للصحافيين في وارسو في 16 يناير 2021 (أ.ب)

منع بوروشينكو من مغادرة البلاد

في شأن أوكراني آخر، أعلنت أجهزة الأمن في كييف أنّ الرئيس السابق بترو بوروشينكو المعارض للرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي لم يسمح له بمغادرة البلاد؛ لأنه كان متوجهاً للقاء رئيس الوزراء المجري ما يُعرّضه لخطر «استغلال» روسي. والجمعة، أعلن بوروشينكو، الذي تولى رئاسة أوكرانيا من 2014 إلى 2019 وهو حالياً نائب معارض، أنه منع من اجتياز الحدود عندما كان مسافراً إلى الخارج لحضور «عشرات الاجتماعات في بولندا والولايات المتحدة». لكنه أكد أنه كان قد حصل على تصريح لمغادرة أوكرانيا.

وبموجب قوانين معمول بها منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يتعين على المسؤولين الأوكرانيين أن ينالوا مصادقة السلطات على سفرهم إلى الخارج. وأوضحت أجهزة الأمن الأوكرانية في بيان، نُشر السبت، أنها تلقت «معلومات حول تحضير» الروس «لاستفزازات» بهدف «تقليص دعم الشركاء الأجانب» و«تقسيم المجتمع الأوكراني». ورأت أنّ موسكو تعتزم استغلال لقاء بين بوروشينكو وفيكتور أوربان المتهم بـ«معاداة أوكرانيا». وبالتالي، لم يسمح للرئيس السابق، ورئيس حزب «التضامن الأوروبي»، بمغادرته أوكرانيا، تحسباً لأن «تستغله أجهزة المخابرات الروسية».

ورداً على بيان أجهزة الأمن الأوكرانية، قال الناطق باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاتش على منصة «إكس» إن المجر «لا ترغب أن تكون طرفاً في الصعوبات السياسية التي يواجهها الرئيس زيلينسكي داخلياً». وأضاف أن «هذا النوع من التقارير الإخبارية وعمليات التطهير السياسية هذه مؤشر آخر على أن أوكرانيا ليست مستعدة بعد لعضوية الاتحاد الأوروبي».

ولم يتحدّث بوروشينكو عن أي اجتماع مرتقب مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، علماً بأن علاقاته بروسيا كانت سيئة خلال فترة رئاسته. وأعلن الرئيس السابق أنه سيُجري محادثات بشأن المساعدات العسكرية الأميركية، وإغلاق سائقي شاحنات بولنديين الحدود.

ويرى بوروشينكو أن منعه من مغادرة البلاد يمثل «تخريبًا معادياً لأوكرانيا». وكان بوروشينكو قد اتُهم في أوكرانيا بالخيانة العظمى والفساد، ويندّد حلفاؤه بالتهم معتبرين أنها سياسية. وفي مايو (أيار) 2022، أعلن بوروشينكو أنه مُنع من اجتياز الحدود مرتين خلال فترة وجيزة قبل أن يُسمح له بمغادرة البلاد، بينما كان ينوي المشاركة في اجتماع الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي في فيلنيوس.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.