«كوب 28» يركز على حماية الصحة من مخاطر المناخ

صندوق لمكافحة الأمراض الاستوائية

مشاركون يسيرون بجانب أعلام لـ«كوب 28» في مدينة أكسبو بدبي (أ.ف.ب)
مشاركون يسيرون بجانب أعلام لـ«كوب 28» في مدينة أكسبو بدبي (أ.ف.ب)
TT

«كوب 28» يركز على حماية الصحة من مخاطر المناخ

مشاركون يسيرون بجانب أعلام لـ«كوب 28» في مدينة أكسبو بدبي (أ.ف.ب)
مشاركون يسيرون بجانب أعلام لـ«كوب 28» في مدينة أكسبو بدبي (أ.ف.ب)

ركزت جلسات يوم الأحد في مؤتمر «كوب 28» على ملفات الصحة المتعلقة بالمناخ، بينما استمرت المناقشات والمباحثات في الغرف المغلقة على القضايا الرئيسية الأخرى، مثل تعويضات الخسائر أو معالجة الأضرار، وكذلك مستقبل الطاقة بشكل عام. وخلال الجلسات، عرضت الإمارات والعديد من الجمعيات الخيرية في قمة المناخ يوم الأحد تمويلاً بقيمة 777 مليون دولار للقضاء على أمراض المناطق المدارية المهملة التي من المتوقَّع أن تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال سلطان الجابر، رئيس «كوب 28»، في بيان، إن العوامل المتعلقة بالمناخ «أصبحت واحدة من أكبر التهديدات التي تهدد صحة الإنسان في القرن الحادي والعشرين». وشملت التعهدات التي تم تقديمها خلال القمة يوم الأحد، والتي ركزت على المخاطر الصحية المتعلقة بالمناخ، 100 مليون دولار من الإمارات، و100 مليون دولار أخرى من «مؤسسة بيل وميليندا غيتس».

ومن بين الدول الأخرى التي أعلنت عن تمويل لقضايا الصحة المتعلقة بالمناخ بلجيكا وألمانيا و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية». كما أطلق «البنك الدولي» برنامجاً لاستكشاف تدابير الدعم الممكنة للصحة العامة في البلدان النامية، حيث ترتفع المخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ بشكل خاص. وسوف يتفاقم عبء الأمراض الاستوائية مع ارتفاع درجة حرارة العالم، إلى جانب التهديدات الصحية الأخرى الناجمة عن المناخ، بما في ذلك سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري. ووقَّعت أكثر من 120 دولة على إعلان «كوب 28» الذي يعترف بمسؤوليتها عن الحفاظ على سلامة الناس وسط ظاهرة الاحتباس الحراري.

ويؤدي تغير المناخ إلى زيادة تواتر العواصف الخطيرة وزيادة هطول الأمطار غير المنتظمة. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تسببت العاصفة «دانييل» في مقتل أكثر من 11 ألف شخص في ليبيا، وأدَّت الفيضانات العارمة التي شهدتها باكستان العام الماضي إلى زيادة بنسبة 400 في المائة في حالات الإصابة بالملاريا في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لـ«منظمة الصحة العالمية».

وفي وقت سابق من يوم الأحد، قال بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن العلماء يعملون على علاجات ووسائل وقاية جديدة من الملاريا التي ينشرها البعوض، حيث إن ارتفاع درجات الحرارة يخلق بيئة أكثر ملاءمة لتكاثر الحشرات.

وقال غيتس، الذي تدعم مؤسسته أبحاث ومشاريع الصحة العامة في العالم النامي: «لدينا أدوات جديدة على مستوى المختبر تقضي على أعداد البعوض... تمنحنا هذه الابتكارات الجديدة فرصة، بتكلفة معقولة، لإحراز التقدم». كما تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يوم الأحد، وحثت على إصلاح نظام التأمين العالمي بوصفه مطلباً رئيسياً آخر للحفاظ على سلامة الناس. وقالت كلينتون في كلمة أمام لجنة حول المرأة والمرونة المناخية: «في الوقت الحالي تنسحب شركات التأمين من العديد من الأماكن؛ فهي لا تؤمن المنازل، ولا تؤمن الشركات». وتابعت أن «الناس في كل مكان هم الذين سيتم تركهم دون دعم أو تأمين لأعمالهم أو منازلهم».

وفي سياق منفصل، نقلت «وكالة أنباء الإمارات»، يوم الأحد، عن مسؤول كبير بـ«البنك الدولي» قوله إن البنك عرض استضافة «الصندوق العالمي لمواجهة تغير المناخ»، الذي جرى اتخاذ قرار بتفعيله خلال اليوم الأول من مؤتمر «كوب 28». وقال أكسيل فان تروتسنبيرغ المدير المنتدب الأول للبنك والمسؤول عن سياسات التنمية والشراكات، إن صندوق «الخسائر والأضرار» له أهمية كبيرة؛ إذ سيقدم الدعم للدول الأكثر تضرراً من تغير المناخ.

وأضاف على هامش فعاليات المؤتمر أن البنك يعمل بشكل وثيق مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي لإنشاء هذا الصندوق، معبراً عن أمله في تنفيذ ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن عدة دول تقدمت بتعهدات فعلية، حتى قبل تفعيل الصندوق.

وذكر تروتسنبيرغ أن الدول تواجه تحديات مختلفة فيما يتعلق بالتغير المناخي، مشيراً إلى أن الدول التي تتكون من جزر صغيرة والبلدان التي ترتفع فيها مستويات سطح البحر لديها تحديات مختلفة عن تلك الواقعة في منطقة الساحل، لذلك يجب أن تكون الحلول محددة لكل دولة.

وأضاف أن قضايا التغير المناخي تحتاج إلى استثمارات كبيرة، داعياً إلى تكثيف الجهود، والعمل بجدية أكبر وبشكل جماعي من أجل التوصل إلى حلول.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.