الأوضاع في غزة تتصدر أعمال القمة الخليجية في الدوحة الثلاثاء

الاجتماع الوزاري ينعقد على وقْع المطالبة بوقف الحرب وخفض التصعيد

الدكتور أحمد الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية خلال افتتاحه المركز الإعلامي الخاص بالقمة الخليجية التي ستعقد الثلاثاء في الدوحة (قنا)
الدكتور أحمد الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية خلال افتتاحه المركز الإعلامي الخاص بالقمة الخليجية التي ستعقد الثلاثاء في الدوحة (قنا)
TT

الأوضاع في غزة تتصدر أعمال القمة الخليجية في الدوحة الثلاثاء

الدكتور أحمد الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية خلال افتتاحه المركز الإعلامي الخاص بالقمة الخليجية التي ستعقد الثلاثاء في الدوحة (قنا)
الدكتور أحمد الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية خلال افتتاحه المركز الإعلامي الخاص بالقمة الخليجية التي ستعقد الثلاثاء في الدوحة (قنا)

تحل تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني على رأس جدول أعمال القادة الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء المقبل، في العاصمة القطرية الدوحة في القمة الـ44، وسط تأكيدات خليجية على وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد في غزة.

واستباقاً لهذه القمة، ينعقد، الأحد، الاجتماع الوزاري الـ158 لمجلس التعاون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن المجلس الوزاري لمجلس التعاون «سيبحث خلال انعقاده عدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون التي صدرت عن القمة الـ43».

كما سيبحث المجلس الوزاري «العلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية، إضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية».

الحرب في غزة

وعشية الاستعداد للقمة الخليجية التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود لضمان العودة للتهدئة، ووقف إطلاق النار في غزة.

وأكد الشيخ تميم، السبت، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «مباحثاتي مع الرئيس الفرنسي ماكرون في الدوحة، تأتي ضمن مساعينا المتواصلة لبحث وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد في غزة. نعمل في كل الاتجاهات، ومع كل الشركاء لحقن دماء أشقائنا الفلسطينيين، ونأمل أن يضطلع المجتمع الدولي بالدور المنوط به لتحقيق سلام عادل للقضية الفلسطينية».

كما تلقى أمير قطر اتصالاً هاتفياً من نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الشيخ تميم بن حمد أكد لنائبة الرئيس الأميركي «على ضرورة وقف إطلاق النار لتفادي كل ما من شأنه تعقيد جهود الوساطة، وزيادة تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة».

وقبيل وصوله الدوحة، جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، من العاصمة الروسية موسكو مطالبته بتحرك دولي عاجل لوقف المأساة الإنسانية التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون في قطاع غزة، مؤكداً أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف إطلاق النار فوراً، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أهمية مواجهة عمليات التهجير القسري، وضرورة التعامل الدولي مع تواصل الانتهاكات الإسرائيلية، مجدداً الرفض القاطع لأي حديث عن «اليوم التالي» في غزة قبل وقف الحرب.

وكانت اللجنة الوزارية المكلَّفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي عُقدت في الرياض الشهر الماضي قد عقدت اجتماعاً مغلقاً مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في ثانية محطات الجولة الدولية للوفد الوزاري، بعد بكين التي كان وزراء خارجية البلدان العربية والإسلامية قد زاروها، الاثنين الماضي.

وحذر وزير الخارجية السعودي، بصفته رئيساً للوفد الوزاري العربي – الإسلامي، في كلمة استهلالية في الشق المفتوح من المباحثات، من مخاطر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، التي قال إنها تُضعف شرعية القانون الدولي، وتُغذي العنف والتطرف.

وأوضح بن فرحان أن الانتهاكات المتواصلة ورفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بقرار مجلس الأمن الداعي إلى إطلاق هدنات إنسانية يفاقم الوضع، مضيفاً أن عملية التهجير القسري للفلسطينيين في غزة متواصلة، ولا يمكن تبرير ما يحدث بالدفاع عن النفس.

القمة الـ 44

وفي تصريحات له تمهيداً لانعقاد القمة الخليجية، قال جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن المواقف السياسية التي ستصدر في بيان الدوحة واضحة ومتوافق عليها من قبل جميع الأعضاء، وستكون هناك كثير من الإنجازات الرائعة في البيان الختامي للقمة.

وشدد البديوي على أن دول مجلس التعاون يربطها مصير مشترك ورؤية ومستقبل واحد، وأن الدول الخليجية تسعى لتفعيل المؤسسات والمشاريع الموحدة حتى يشعر المواطن الخليجي بالنتائج والتطورات الإيجابية للم الشمل، وتحقيق المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قامت بجهود كبيرة لخفض التصعيد في قطاع غزة، مشيداً بالدور الكبير لدولة قطر في ما يخص التوصل إلى الهدنة الإنسانية، وإدخال المساعدات للأشقاء الفلسطينيين، ومذكراً بالأدوار الهامة لدول المجلس في مساندة الأشقاء في فلسطين.

وقال: «نحن لن ندخر جهداً على كل المستويات لمساعدة الأشقاء، وأتوقع أن أي حل مستقبلي لفلسطين سيكون بكل تأكيد للدول الخليجية دور كبير في التوصل إليه».

كما شدد على أن مجلس التعاون يحرص على الحفاظ على سياسة خارجية متزنة، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكداً أيضاً سعي دول مجلس التعاون لمساعدة الدول الأخرى من خلال أذرعها التنموية، وتعمل على ربط علاقات سواء بشكل ثنائي أو من خلال منظومة مجلس التعاون عبر تعاون وشراكات استراتيجية مع الدول ومع المؤسسات والمنظمات الإقليمية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.