هل باستطاعة جماهير إيفرتون المتحمسة والغاضبة إخراجه من أزمته؟

روح التحدي لدى المشجعين يمكن أن تخرِج الفريق من محنته

جماهير إيفرتون الغاضبة تحتج على قرار خصم 10 نقاط من رصيدهم (أ.ف.ب)
جماهير إيفرتون الغاضبة تحتج على قرار خصم 10 نقاط من رصيدهم (أ.ف.ب)
TT

هل باستطاعة جماهير إيفرتون المتحمسة والغاضبة إخراجه من أزمته؟

جماهير إيفرتون الغاضبة تحتج على قرار خصم 10 نقاط من رصيدهم (أ.ف.ب)
جماهير إيفرتون الغاضبة تحتج على قرار خصم 10 نقاط من رصيدهم (أ.ف.ب)

قُل ما شئت عن جمهور إيفرتون في ملعب «غوديسون بارك»، لكن الحقيقة المؤكدة هي أن هذا الجمهور يجيد إطلاق صيحات وصافرات الاستهجان. لقد تدربوا على ذلك كثيراً خلال السنوات الأخيرة بالطبع، لكن لا يزال هناك شيء مثير للإعجاب حول صيحات الاستهجان التي أطلقها الجمهور قبل انطلاق مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد! لقد بدأ الأمر في شكل أنين أو تنهيد منخفض، مثل أنين مؤلم لديناصور يموت في وادٍ بعيد، ثم ارتفع ببطء عبر أنحاء الملعب القديم، واكتسب عمقاً وحزناً وحجماً أكبر ليكسر أخيراً ضباباً هائلاً من اليأس في نفوس جميع عشاق وجماهير إيفرتون.

لقد أطلقوا بالفعل صيحات الاستهجان على الرجلين اللذين كانا يرتديان سترات مطر داكنة والذين أخرجا لافتات عليها شعار الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى ستة من جامعي الكرات الذين رفعوا علم الدوري الإنجليزي الممتاز. كما تم إطلاق صيحات الاستهجان على الحكم المسكين، جون بروكس، حتى قبل أن يُطلق صافرة البداية، باعتباره ممثلاً لإمبراطورية الشر التي أسقطت إيفرتون وخصمت من رصيده بالدوري عشر نقاط. وبحلول نهاية الشوط الأول، تم إطلاق صيحات الاستهجان على بروكس ووصفه بأنه حكم غير جيد لأنه أظهر البطاقة الصفراء في وجه عبد الله دوكوري وليس سكوت مكتوميناي أو برونو فرنانديز! وفي غضون 11 دقيقة من بداية الشوط الثاني، امتزجت صيحات الاستهجان الموجهة إلى بروكس بالكآبة والغضب، بعدما ألغى البطاقة الصفراء التي سبق وأن أشهرها في وجه أنتوني مارسيال لادعاء السقوط ويقرر بدلاً من ذلك احتساب ركلة جزاء لصالح مانشستر يونايتد.

ووفقاً للخطة المتفق عليها قبل بداية المباراة، أطلقت الجماهير صيحات الاستهجان في الدقيقة العاشرة (في إشارة إلى النقاط العشر التي خُصمت من رصيد الفريق)، وامتلأت المدرجات - كما كان الأمر أيضاً عندما نزل لاعبو الفريقين إلى أرض الملعب - بالبطاقات الوردية اللامعة التي تحمل شعار «الأسد» للدوري الإنجليزي الممتاز وكلمة «فاسد»، وهي البطاقات التي تم توزيعها خارج الملعب قبل اللقاء. في الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يشكك في حالة الغضب الشديد التي تسيطر على كل مشجعي إيفرتون بعد خصم 10 نقاط من رصيد الفريق في الدوري.

وكما كان متوقعاً دائماً، فإن الشعور السائد بين جماهير إيفرتون الآن يتمثل في الوقوف في مواجهة عدو مشترك. لقد اضطرت السلطات إلى إغلاق «شارع كاونتي رود» أمام حركة المرور بعدما تجمع المشجعون للاحتجاج، في مشهد يعكس تحركا جماعيا متحمسا لا نراه عادة في إيفرتون إلا عندما يبدأ شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى يلوح في الأفق قرب فترة عيد الفصح. لقد تم إطلاق وابل من الألعاب النارية في الشارع بالخارج بعد حوالي 13 دقيقة، ويُفترض أن ذلك كان جزءا من الاحتجاج، على الرغم من أن الأهمية الدقيقة لهذا الأمر لم تكن واضحة.

وكانت الهتافات ضد الدوري الإنجليزي كثيرة ومتنوعة، على الرغم من أن الرسالة العامة كانت متسقة وكانت في غالبيتها تشير إلى فساد الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي المقابل، رد مشجعو مانشستر يونايتد قائلين: «أيها الأوغاد المحتالون، أنتم تعرفون من أنتم!» وكانت هناك لافتة في شارع غولاديس مكتوب عليها عبارة «حيثما توجد السلطة والجشع والمال... يوجد الفساد»، في حين كانت لافتة أخرى تشير على ما يبدو وبشكل محدد إلى ما ورد في بيان آندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى الداعم لإيفرتون، بأن الدوري الإنجليزي الممتاز ناقش العقوبة المفروضة على إيفرتون في إطار يتعلق بالهيئة التنظيمية المستقلة القادمة؛ وهو ما يعني أن العقوبة كانت سياسية وليست مستمدة من مبدأ موجود مسبقاً.

وبغض النظر عن الاعتراض القوي الذي أبداه إيفرتون، فقد كان هناك شعور في نهاية هذا الأسبوع بأن الأمور تسير ضد النادي. ويتمثل العزاء الوحيد لإيفرتون الآن في أن خصم النقاط العشر قد دفع الفريق الآن للمنافسة على الهروب من شبح الهبوط مع أندية ضعيفة يمكن التغلب عليها، بينما لو حدث ذلك في مواسم أخرى فإن ذلك كان سيعني الهبوط الفوري. لكن بعد ذلك، حقق لوتون تاون في نهاية هذا الأسبوع فوزه الأول على ملعبه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حقق بورنموث أول فوز له خارج ملعبه. وبالتالي، أصبح وضع إيفرتون الآن أسوأ بكثير مما كان عليه في صباح السبت الماضي.

تحت قيادة دايك يمكن أن يخرج إيفرتون من أزمته (ب.أ)

وسرعان ما أصبح الأمر أكثر سوءا بالنسبة لإيفرتون، ففي غضون ثلاث دقائق فقط من بداية مباراته أمام مانشستر يونايتد، سجل اللاعب الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو هدفاً استثنائياً من ركلة خلفية مزدوجة. وسرعان ما أصبح من الواضح للجميع أن هذا كان أحد تلك الأيام التي لا تسير فيها الأمور على ما يرام. لقد ظهر حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا بشكل مهزوز وغير ثابت منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد، لكنه أمام إيفرتون ظهر بشكل رائع وتصدى لهجمة مزدوجة ببراعة قبل أن يكمل اللاعب الشاب كوبي ماينو إبعاد الكرة ويخرجها من على خط المرمى.

لقد ظهر ماينو، البالغ من العمر 18 عاماً، بشكل جيد خلال الصيف، لكنه تعرض للإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، وبالتالي كان هذا هو أول ظهور له هذا الموسم. يبدو أنه يمتلك موهبة هائلة، لكن من حق جماهير إيفرتون أن تتساءل: لماذا يعلن هذا اللاعب الشاب عن نفسه أمامنا؟ ولماذا يسجل ماركوس راشفورد اليوم هدفه الأول مع النادي منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر؟ ولماذا يسجل أنتوني مارسيال هدفه الأول في الدوري منذ شهر مايو (أيار) (حتى لو كان متخصصاً في إحراز الأهداف في مرمى إيفرتون، الذي يعد أكثر فريق يهز شباكه)؟

وعلاوة على ذلك، أهدر إيفرتون عدداً كبيراً من الفرص المحققة في الشوط الأول. وفي النهاية خسر المباراة بشكل مريح، لكن قبل ركلة الجزاء التي احتسبت ضده كان من الممكن أن تسير الأمور بشكل مختلف تماماً. من المؤكد أنه كان من الأفضل لإيفرتون أن يبدأ هذه المرحلة الصعبة بعد خصم النقاط العشر بفوز، لا سيما في ظل صعوبة جدول المباريات خلال الشهر المقبل، لكن من المؤكد أيضاً أنه لن يخوض الكثير من المباريات التي يقف فيها الحظ ضده بهذا الشكل. إن التطور الذي طرأ على قيادة الفريق تحت قيادة شون دايك يكفي لإبقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بشرط أن يحافظ الفريق على الروح المعنوية العالية وأن يستغل الغضب الجماهيري لصالحه.

وهناك شعور بأن هذا الموسم ربما لن يكون الأسوأ لإيفرتون حتى بعد خصم 10 نقاط من رصيده. من الواضح أن شيفيلد يونايتد ولوتون تاون لديهما موارد محدودة، كما يحقق بيرنلي نتائج سيئة للغاية بشكل لم يكن متوقعاً على الإطلاق. وبمجرد أن أصبح من الواضح أن بيرنلي، بقيادة المدير الفني البلجيكي الشاب فينسنت كومباني، لن يكون قادراً على تقديم المستويات القوية نفسها التي مكّنته من الهيمنة على دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، شعرت الفرق الثلاثة الصاعدة حديثاً بأنها لن تتمكن من البقاء وستهبط سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى. وقبل خصم النقاط العشر، كان إيفرتون يبتعد بشكل مريح بفارق تسع نقاط كاملة عن المراكز المؤدية للهبوط، لكنه الآن أصبح يحتل المركز قبل الأخير. ومع ذلك، فإن الخطر الوحيد الذي يواجه إيفرتون الآن يتمثل في حقيقة أن الأندية الثلاثة الأخرى التي يتنافس معها حالياً في مراكز الهبوط لعبت بالفعل الكثير من المباريات القوية، في حين أن جميع مباريات إيفرتون المتبقية باستثناء مباراة واحدة قبل منتصف الموسم ستكون أمام فرق في النصف الأول من جدول الترتيب.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أجييكوم يحطم الرقم القياسي الألماني في 400 متر حواجز الصامد منذ 44 عاماً

العداء الألماني إميل أجييكوم (إ.ب.أ)
العداء الألماني إميل أجييكوم (إ.ب.أ)
TT

أجييكوم يحطم الرقم القياسي الألماني في 400 متر حواجز الصامد منذ 44 عاماً

العداء الألماني إميل أجييكوم (إ.ب.أ)
العداء الألماني إميل أجييكوم (إ.ب.أ)

حطم العداء الألماني إميل أجييكوم الرقم القياسي الألماني الصامد منذ نحو 44 عاماً في سباق 400 متر حواجز، الذي كان مسجلاً باسم العداء السابق هارالد شميت، وذلك خلال لقاء الدوري الماسي لألعاب القوى الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن السبت.

وسجل أجييكوم زمناً قدره 47.45 ثانية، متفوقاً بفارق 0.03 ثانية على الرقم القياسي السابق البالغ 47.48 ثانية، والذي سجله شميت، المتوج ببطولة أوروبا خمس مرات والحاصل على عدة ميداليات أولمبية وعالمية.

وحقق شميت الرقم القياسي الألماني السابق، في سبتمبر (أيلول) 1982 بالعاصمة اليونانية أثينا ليعادل به الرقم الأوروبي آنذاك، قبل أن يكرر تسجيل الزمن نفسه في أغسطس (آب) 1987 بالعاصمة الإيطالية روما.

واقترب أجييكوم بالفعل من تحطيم رقم شميت في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما سجل زمناً قدره 47.58 ثانية في العاصمة المجرية بودابست.

واحتل العداء الألماني المركز الثاني في سباق لندن الذي فاز به البطل الأولمبي النرويجي كارستن فارهولم، حامل الرقم القياسي العالمي وبطل العالم ثلاث مرات، محققاً رقماً قياسياً جديداً للقاء الدوري الماسي، قدره 46.61 ثانية.


البريطاني جوش كير يُحطم رقم المغربي هشام الكروج التاريخي في سباق الميل

البريطاني جوش كير يحتفل بتحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل (أ.ف.ب)
البريطاني جوش كير يحتفل بتحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل (أ.ف.ب)
TT

البريطاني جوش كير يُحطم رقم المغربي هشام الكروج التاريخي في سباق الميل

البريطاني جوش كير يحتفل بتحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل (أ.ف.ب)
البريطاني جوش كير يحتفل بتحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل (أ.ف.ب)

حطّم البريطاني جوش كير الرقم القياسي العالمي لسباق الميل، الصامد منذ 27 عاماً، خلال منافسات لقاء لندن لألعاب القوى السبت، محققاً بذلك هدفه ضمن مشروع «222 ثانية».

وسجّل العداء البالغ من العمر 28 عاماً زمناً قدره 3 دقائق و42.68 ثانية، وسط تشجيع نحو 60 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات استاد لندن ضمن منافسات الدوري الماسي، ليحطم الرقم القياسي العالمي الذي سجله المغربي هشام الكروج، بفارق 0.45 ثانية.

وكان كير قد وضع لنفسه هدف إكمال السباق في 222 ثانية، ونجح في تحقيقه، ليصبح سادس عدّاء بريطاني يحمل الرقم القياسي العالمي لهذه المسافة.

وكان الكروج قد ‌سجّل رقمه القياسي العالمي عام 1999، عندما كان كير، حامل الرقم القياسي البريطاني الحالي، يبلغ من العمر ‌عاماً واحداً فقط.

وكان بطل العالم لسباق 1500 متر لعام 2023 ⁠قد ⁠أعلن في مارس (آذار) الماضي عزمه تحطيم الرقم القياسي للمغربي، ووضع برنامجاً تدريبياً خاصاً تضمن جلسات تعافٍ في حمامات ثلجية لمدة 222 ثانية، في إطار سعيه لتحقيق هذا الهدف. وحقق كير، الذي تسلّم شيكاً بقيمة 50 ألف دولار مكافأة لتحطيمه الرقم ​القياسي العالمي، ​إنجازاً لافتاً بتحسين أفضل زمن شخصي له بنحو 3 ثوانٍ.


«جائزة بلجيكا الكبرى»: فيراري يُسابق الزمن لإصلاح سيارة هاميلتون

سيارة البريطاني لويس هاميلتون تعرضت لأضرار (أ.ف.ب)
سيارة البريطاني لويس هاميلتون تعرضت لأضرار (أ.ف.ب)
TT

«جائزة بلجيكا الكبرى»: فيراري يُسابق الزمن لإصلاح سيارة هاميلتون

سيارة البريطاني لويس هاميلتون تعرضت لأضرار (أ.ف.ب)
سيارة البريطاني لويس هاميلتون تعرضت لأضرار (أ.ف.ب)

يُسابق فريق فيراري، المنافس في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، الزمن من أجل إصلاح سيارة البريطاني لويس هاميلتون، كي يتمكن في وقت لاحق من السبت، من المشاركة في التجربة الرسمية لسباق جائزة بلجيكا الكبرى، بعدما اصطدم بطل العالم 7 مرات بالحواجز في التجربة الحرة الثالثة.

وانحرفت سيارة هاميلتون خارج المسار فوق منطقة الحصى، قبل أن تصطدم العجلة الخلفية اليمنى بالحاجز، ما أدَّى إلى تحطم نظام التعليق وحدوث أضرار أخرى في الجزء الخلفي من السيارة.

وقال هاميلتون لفريقه عبر جهاز الاتصال اللاسلكي: «لقد دمرت السيارة يا رفاق، آسف».

واضطر السائق البريطاني إلى متابعة الدقائق الأخيرة من التجربة الحرة الثالثة من خلف الحواجز، في حين عاد بقية السائقين إلى منطقة الصيانة استعداداً للتجارب التأهيلية.