ترمب يدعو لإلغاء المناظرات الجمهورية... ولا منافس جدياً لبايدن لدى الديمقراطيين

ترقب للمواجهة السياسية بين ديسانتيس ونيوسوم

ترمب يُحيِّي داعميه خلال فعالية رياضية بساوث كارولاينا في 25 نوفمبر (أ.ب)
ترمب يُحيِّي داعميه خلال فعالية رياضية بساوث كارولاينا في 25 نوفمبر (أ.ب)
TT

ترمب يدعو لإلغاء المناظرات الجمهورية... ولا منافس جدياً لبايدن لدى الديمقراطيين

ترمب يُحيِّي داعميه خلال فعالية رياضية بساوث كارولاينا في 25 نوفمبر (أ.ب)
ترمب يُحيِّي داعميه خلال فعالية رياضية بساوث كارولاينا في 25 نوفمبر (أ.ب)

يواصل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مقاطعة المناظرات الجمهورية، مستفيداً من شعبيته الواسعة بين الناخبين الجمهوريين وتقدّمه الكبير على منافسيه.

وعلى غرار المرة الماضية، اختار ترمب تنظيم فعالية انتخابية في يوم المناظرة الجمهورية، في تأكيد جديد لثقته بالفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وفيما يواصل المرشحون الآخرون استعداداتهم للمناظرة الرابعة في ولاية ألاباما، أعلن ترمب حضوره حملة لجمع التبرعات في فلوريدا لمصلحة حملة «ماغا»، (شعار «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»). ودعت حملته الناخبين الجمهوريين إلى المشاركة فيها، مؤكدةً في رسالة نصية أن من يتبرع للرئيس السابق سيتمكن من مقابلته في حفل استقبال يوم 6 ديسمبر (كانون الأول)، موعد المناظرة الجمهورية.

نيكي هايلي خلال فعالية انتخابية في ساوث كارولاينا الاثنين (أ.ب)

ودعت حملة ترمب اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري إلى إلغاء المناظرات بسبب عدم وجود منافس حقيقي للرئيس السابق، على الرغم من تقدم المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، في استطلاعات الرأي على حساب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس. غير أن اللجنة لم تستجب لهذا الطلب، وشددت معايير التأهيل للمناظرة الرابعة؛ من بينها قيمة التبرعات، وتأمين ما لا يقل عن نسبة 6 في المائة من استطلاعات التفضيل في استطلاعين وطنيين، أو في استطلاع وطني واحد، واستطلاعين في ولايات التصويت المبكر، أيوا أو نيوهامبشير أو ساوث كارولينا أو نيفادا.

صعوبة تحدي بايدن

على الجانب الآخر، يواصل الديمقراطيون التعبير عن قلقهم من استمرار تراجع شعبية الرئيس جو بايدن لأكثر من عام. وأظهرت استطلاعات الرأي احتمال خسارته أمام ترمب، مما دفع البعض إلى التساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الدفع بمرشح ديمقراطي بديل من بين الأسماء البارزة، بدلاً من المرشحين المغمورين الذين أعلنوا ترشحهم، أمثال ماريان ويليامسون ودين فيليبس. غير أن صعوبات عدة تَحول دون الرهان على هذا الخيار، خصوصاً أنه من الصعب على أي منافس أن يتحدى رئيسا يسعى إلى ولاية ثانية، فضلاً عن صعوبة إدارة حملة ناجحة خلال فترة قصيرة، ما لم تكن متبناة من المؤسسة السياسية والحزبية. وحسب الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، تيم هوغن، فإن المهمة «من الناحية اللوجيستية مستحيلة، ومن الناحية السياسية مهمة انتحارية».

بايدن متحدثاً خلال فعالية اقتصادية بكولورادو الأربعاء (أ.ف.ب)

عملياً انقضت المواعيد النهائية لتقديم طلبات الترشيح بالفعل في ولايتي ساوث كارولاينا ونيفادا، أول ولايتين في انتخابات الديمقراطيين، وفي نيوهامبشير، التي ستعقد انتخابات تمهيدية في يناير (كانون الثاني)، وفي ألاباما وأركنساس. أما ميتشيغان، وهي ولاية أخرى تصوِّت مبكراً، فقد أصدر الحزب قائمة مرشحيه في نوفمبر (تشرين الثاني). وبحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول)، ستكون نافذة الإضافة إلى بطاقة الاقتراع قد أُغلقت. والموعد النهائي مماثل بالنسبة إلى ولاية كاليفورنيا، التي سيكون لها عدد من المندوبين أكبر من أي ولاية أخرى؛ ولأريزونا وكولورادو ولويزيانا وماين ونورث كارولاينا وأوكلاهوما وتينيسي، وتكساس، وفيرمونت، وفيرجينيا.

وما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة إلى المنافس المحتمل، هو أن بايدن لا يزال يتمتع بشعبية نسبية بين الناخبين الديمقراطيين. ووفقاً لاستطلاع حديث أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا»، فإن 79 في المائة من ناخبي الحزب في ست ولايات أساسية يوافقون إلى حد ما أو بقوة على أدائه، وهو ما لا يترك مجالاً كبيراً لديمقراطيٍّ آخر. كما أن حملته جمعت أكثر من 71 مليون دولار، في الربع الثالث من هذا العام، ولديه أكثر من 90 مليون دولار نقداً حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما من شأنه أن يضع أي مرشح جديد في وضع صعب جداً.

مناظرة بين آيديولوجيتين

في سياق آخر، يتابع الأميركيون، ليلة الخميس إلى الجمعة، مناظرة تلفزيونية لافتة تستضيفها محطة «فوكس نيوز»، بين غافين نيوسوم، الحاكم الديمقراطي لكاليفورنيا، أكبر ولاية أميركية، ورون ديسانتيس المرشح الرئاسي الجمهوري وحاكم فلوريدا، ثالث أكبر ولاية، التي يديرها نجم المحطة شون هانيتي، أحد أكبر الداعمين للمرشح الجمهوري الأول دونالد ترمب.

ديسانتيس متحدثاً خلال المناظرة الجمهورية الثالثة في 8 نوفمبر (رويترز)

ومنذ إعلان المحطة عن المناظرة، التي ستجري الساعة التاسعة مساءً في مقاطعة فولتون بضواحي مدينة أتلانتا بجورجيا، تفاعلت وسائل الإعلام والتحليلات السياسية مع دلالاتها. فعدّها البعض «تدريباً» مبكراً للرجلين في حال استبعاد ترمب عن الترشح بسبب الدعاوى القضائية المرفوعة ضده، وإحجام بايدن عن مواصلة ترشحه في ظل أرقام استطلاعاته المنخفضة. فيما عدّها آخرون تدريباً للسنوات المقبلة، في ظل فشل ديسانتيس في الاحتفاظ بموقعه الثاني في استطلاعات التفضيل لمصلحة حاكمة ولاية ساوث كارولاينا السابقة نيكي هيلي، ورهان الديمقراطيين على تمكن بايدن من تحسين أرقامه، خصوصاً أن نيوسوم استبعد الترشح لمنافسته في انتخابات 2024.

نيوسوم خلال مؤتمر صحافي بلوس أنجليس في 16 نوفمبر (أ.ب)

وسعى كل من نيوسوم (56 عاماً) وديسانتيس (45 عاماً)، الحاكمان الشابان نسبياً، لهذه المناظرة ولكل منهما أجندته الخاصة على المديين القريب والبعيد. فبالنسبة إلى ديسانتيس، فهو يسعى على الأقل لتحسين أرقامه قبل المناظرة الرابعة للجمهوريين الأسبوع المقبل. كما يسعى جاهداً لإظهار براعته الحوارية والدفاع عن إنجازاته في ولايته، قبل 7 أسابيع من بدء أول المؤتمرات الحزبية التمهيدية في ولاية أيوا.

في المقابل، فإن مشاركة نيوسوم، ستكون محاولة لإظهار قدرته على المساهمة في رفع حظوظ بايدن، وتقديم نفسه كمرشح واعد، سواء بقي رئيسه في السباق أو خرج منه لاحقاً، حسب تكهنات لا تزال تسري حتى اللحظة عن احتمال انسحابه من السباق في «وقت ما» العام المقبل.

لكن مع احتمال أن تكون انتخابات 2024 تكراراً لانتخابات 2020 بين ترمب وبايدن، يراهن ديسانتيس ونيوسوم على انتخابات 2028، عبر تقديم نفسيهما مرشحين يعبّران عن تطلعات حزبيهما سياسياً وآيديولوجياً، وسط الانقسام الكبير الذي تعيشه الولايات المتحدة. وقال شون هانيتي، مضيف المناظرة، في مقابلة: «أعتقد أن كلا الحاكمين لديه فرصة حقيقية لعرض فلسفته السياسية وآيديولوجيته، ولماذا يحكم بالطريقة التي يحكم بها».

ولا شك أن الرجلين سيبحثان في الكثير من القضايا الخلافية، من قضية الإجهاض، إلى الاقتصاد، والمناهج الجامعية، وسياسات المناخ.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».


ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
TT

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترمب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة «إن بي سي» الأربعاء وبُثت كاملة الأحد «سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا» مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان).


وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.