أول إشارات مرور ذكية.. تنصب في ألمانيا

كاميرات وأجهزة استشعار تنظم فترات عبور المشاة حسب ظروفهم

أول إشارات مرور ذكية.. تنصب في ألمانيا
TT

أول إشارات مرور ذكية.. تنصب في ألمانيا

أول إشارات مرور ذكية.. تنصب في ألمانيا

لا تتغير ألوان المرور في {أضوية المرور الذكية} بتتابع وزمن ثابتين، كما هي الحال مع {أضوية المرور التقليدية}، لأنها تتحكم بتتابع الألوان المرورية حسب شدة المرور في الشارع. ويمكن على هذا الأساس أن تطيل بقاء اللون الأخضر حينما ترصد عجوزا تأخر في اجتياز الشارع، أو حينما ترصد عربة طفل تعثرت على سكك الترام الذي يمر عند أضوية المرور.
مثل هذه الأضوية الذكية، التي تسمى أيضا «الأضوية الفيديوية}، تم نصبها لأول مرة في ألمانيا في منطقتين مزدحمتين من مدينة كولون. وتم اختيار مواضع عبور المشاة قرب حديقة الحيوانات، حيث يعبر مئات الأطفال يوميا، وقرب المدينة الصناعية في ميلاتن، حيث يكثر مرور الشاحنات، لتجربة النماذج الأولى من أنظمة المرور الذكية.

إشارات ذكية

وقال كارل هارزندورف، من مديرية المرور في المدينة، إن الأضوية الذكية تعمل بمساعدة فيديو كاميرا وأجهزة استشعار للضغط والحرارة. وترصد الكاميرا حركة المرور عند موقع العبور وتنظم مرور المشاة حسب تدفق السيارات في الشارع، وحسب عدد وحالة المشاة العابرين. فمثلا، يمكن للنظام أن يمدد بقاء اللون الأخضر من 6 ثوان فقط (الفترة المعتادة) إلى 12 ثانية، بل وإلى 30 ثانية، عندما يرصد رجلا يتعثر في المرور، أو يرصد امرأة على كرسي المقعدين تحاول العبور.
وواقع الحال أن موضع عبور المشاة قرب حديقة الحيوانات، حيث تتقاطع طرق النقل مع الترام، ومع جسر الحديقة على الراين، شهد أعلى نسبة من الحوادث في السنتين الأخيرتين. وكان معظم المصابين من الأطفال والعجائز، وتأمل دائرة المرور في المدينة أن تضع الأنوار الذكية حدا لذلك.

ليزر للرصد

تستخدم الأضوية الذكية أشعة الليزر، والأشعة تحت الحمراء لتنظيم حركة المرور عموما. فالأشعة تحت الحمراء ترصد المسافة بين السيارات وتتنبأ بحصول زحام، لذا فإنها توجه سائقي السيارات، عبر أجهزة الملاحة، أو الراديو، باعتماد سرعة معينة. كما تنبه أشعة الليزر السائق إلى مرور طفل أو دراجة على جانبه الأيمن، عند الانعطاف، عن طريق صوت تحذير قوي.
وأضاف هارزندورف أن المفتشين لاحظوا أن الحوادث تكثر تماما في المواقع التي يقل فيها عبور المشاة عن تدفق السيارات، أو بالعكس، في حين تبقى أضوية المرور على برنامجها المعتاد. فبعض المشاة، أو سائقي السيارات، يخرقون الإشارات بسبب جزعهم من طول فترة الانتظار. ولهذا سيتم، في الخطوة اللاحقة، نصب أضوية المرور الذكية قرب المدارس بغية تقليل مخاطر حوادث الطرق على الأطفال.
من الناحية البيئية، يعول المهندسون على أنظمة المرور الذكية في تقليل حالات الكبس على الفرامل، وفي تقليل استهلاك الوقود. ويمكن للنظام في المرحلة الأولى، أن يقلل الزحام على الشوارع بنسبة 15%.. هذا وتم إخفاء الكومبيوتر، الذي ينظم عمل الكاميرا وأجهزة الاستشعار في صندوق صغير تحت الكاميرا، وتبلغ تكلفة النظام الواحد نحو 5000 يورو.



البرازيل تدعو الأمم المتحدة و«فيفا» إلى التحرك ضد العنصرية في مونديال 2026

كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
TT

البرازيل تدعو الأمم المتحدة و«فيفا» إلى التحرك ضد العنصرية في مونديال 2026

كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)

دعت أعلى هيئة معنية بحقوق الإنسان في البرازيل، الجمعة، الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة العنصرية، في ظل الإهانات التي استهدفت عدداً من اللاعبين خلال كأس العالم 2026، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي.

وشهدت البطولة، التي تختتم الأحد بالمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، انتشاراً واسعاً للرسائل العنصرية في المدرجات، وعبر الإنترنت، إضافة إلى تصريحات صدرت عن شخصيات سياسية.

وكانت سيناتورة من باراغواي قد أدلت بتعليقات مهينة بحق مبابي، فيما شكك رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي في جنسية عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي.

كما تعرض اللاعبون السود في صفوف المنتخب الهولندي لموجة من رسائل الكراهية عبر الإنترنت، عقب إهدارهم ركلات ترجيح أمام المغرب في دور الـ32.

وندد المجلس الوطني البرازيلي لحقوق الإنسان، في بيان أرسله إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، بما وصفه بـ«نمط عابر للحدود من العنصرية البنيوية، والتمييز العنصري، وخطاب الكراهية»، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة رُصدت طوال منافسات كأس العالم 2026.

وطالب المجلس الأمم المتحدة و«فيفا» بضمان إجراء الدول الثلاث المستضيفة للبطولة (الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا) تحقيقات كافية في الحوادث العنصرية، ومتابعتها بالشكل المناسب.

وأشارت رئيسة المجلس إيفانا ليال إلى أرقام صادرة عن «فيفا»، أظهرت أن أكثر من ستة ملايين منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خضعت للمراقبة، وتبين أن 89 ألفاً منها احتوت على محتوى مسيء، من بينها آلاف المنشورات ذات الطابع العنصري.

ويمثل هذا العدد أكثر من 13 ضعف الرقم المسجل خلال نسخة كأس العالم 2022.

وقالت ليال: «تجمع كأس العالم ملايين الأشخاص، وينبغي أن تمثل مناسبة للقاء بين الشعوب والثقافات».

وأضافت أن هذه البيانات تؤكد أن العنصرية «لا تزال تحدياً عالمياً».


«الذكاء الاصطناعي» يغزو كأس العالم 2026

فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
TT

«الذكاء الاصطناعي» يغزو كأس العالم 2026

فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)

تحول كأس العالم 2026 إلى ساحة غير مسبوقة لانتشار الصور ومقاطع الفيديو المزيفة التي أُنتجت بالذكاء الاصطناعي، في ظاهرة يرى مراقبون أنها طغت على كثير من أحداث البطولة، وأربكت الجماهير في تمييز الحقيقة من الخيال.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن البطولة شهدت سيلاً من المحتوى المفبرك، بدءاً من صور ساخرة، ووصولاً إلى مقاطع فيديو تبدو للوهلة الأولى حقيقية، ما دفعها إلى إعداد دليل يساعد الجماهير على اكتشاف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

ورأت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب رفع مستوى الوعي، وعدم مشاركة الصور أو المقاطع قبل التحقق منها، مشيرة إلى أن كثيراً من المحتوى المنتشر على منصات التواصل استغل شعبية البطولة لإنتاج مشاهد لا أساس لها من الصحة.

وضربت «التلغراف» أمثلة عدة على تلك المقاطع، من بينها ظهور شخصيات تاريخية متوفاة بين الجماهير، أو إسناد إدارة إحدى المباريات إلى رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت ثاتشر، فضلاً عن مقاطع مزيفة للحكام واللاعبين تحمل تفاصيل يصعب تصديقها عند التدقيق.

وأكدت أن اكتشاف التزييف غالباً ما يكون ممكناً من خلال ملاحظة أخطاء في الإضاءة، أو تشوهات في الأيدي، والوجوه، أو شعارات وكتابات غير مفهومة على الملابس، إضافة إلى حركات غير طبيعية في تعابير الوجه، والصوت.

كما تناولت انتشار مقاطع ساخرة يظهر فيها نجوم مثل فينيسيوس جونيور، وإيرلينغ هالاند في مشاهد لم تحدث إطلاقاً، فضلاً عن مقاطع رومانسية أو كوميدية جرى إنتاجها بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وحصدت ملايين المشاهدات.

وسخرت الصحيفة أيضاً من بعض المقاطع التي شبهت مباريات كرة القدم بمعارك تاريخية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مثل هذا المحتوى سهلاً إلى درجة أفقدته قيمته الإبداعية.

واختتمت تقريرها برسالة تحذيرية للجماهير، مفادها بأن كأس العالم 2026 قد يُذكر مستقبلاً ليس فقط بما شهده داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بوصفه البطولة التي بلغ فيها التزييف الرقمي بالذكاء الاصطناعي مستوى غير مسبوق، ما يجعل التحقق من أي صورة أو مقطع متداول ضرورة قبل تصديقه، أو إعادة نشره.


رودري قبل نهائي المونديال: علينا أن نرغب في الفوز أكثر من خوفنا من الخسارة

رودري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك (أ.ب)
رودري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك (أ.ب)
TT

رودري قبل نهائي المونديال: علينا أن نرغب في الفوز أكثر من خوفنا من الخسارة

رودري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك (أ.ب)
رودري يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك (أ.ب)

شدد قائد المنتخب الإسباني رودريغو هيرنانديز (رودري) على ضرورة دخول نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين بطموح كبير، مؤكداً أن رغبة لاعبي إسبانيا في الفوز يجب أن تكون أقوى من خوفهم من الخسارة.

وتلتقي إسبانيا مع الأرجنتين الأحد على ملعب ميتلايف بضواحي نيويورك، في مواجهة يسعى خلالها المنتخب الإسباني إلى التتويج بلقبه العالمي الثاني.

وقال رودري خلال مؤتمر صحافي في مركز جافيتس بمانهاتن: «مررنا بعملية نمو تدريجية، وشاهدنا المنتخب ينضج خلال السنوات الأخيرة. قلت سابقاً إن هذا الجيل سيترك بصمته، وقد سلكنا الطريق نحو أعظم ما يمكن أن يحققه لاعب كرة القدم، من دوري الأمم الأوروبية إلى كأس أوروبا، والآن نهائي كأس العالم».

وأضاف: «نحن سعداء، لكن طموحنا أكبر بكثير. لدينا يوم الأحد تحدٍ جميل لجعل هذا الجيل خالداً في الذاكرة».

وأوضح لاعب وسط مانشستر سيتي أن المنتخب الإسباني وصل إلى البطولة بهدف إحراز اللقب، قائلاً: «جئنا من أجل الفوز، وكنا مقتنعين بأن ذلك ممكن. سنواجه أصعب منافس، وهو الاختبار المثالي لمعرفة ما إذا كنا قادرين على رفع الكأس. قلت للاعبين الشباب إن علينا أن نمتلك رغبة أكبر في الفوز من الخوف من الخسارة».

رودري يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي قبل مواجهة إسبانيا والأرجنتين (أ.ف.ب)

وأكد رودري أن إسبانيا لا تعتمد أسلوباً ثابتاً في جميع المباريات، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لظروف المواجهة.

وقال: «لم نشاهد إسبانيا نفسها في كل المباريات. سيكون النهائي مختلفاً، ومواجهة مباشرة، وأكثر قوة من الناحية البدنية. ما يميزنا هو قدرتنا على التكيف مع مختلف فترات المباراة».

وعن الصراع في خط الوسط، أضاف: «أؤمن كثيراً بأهمية خط الوسط. الأرجنتين تملك خطاً رائعاً، ونحن أيضاً، ولا أعتقد أنه سيكون العامل الوحيد الحاسم، لكن المنتخب الذي يفرض سيطرته ستكون لديه فرص أكبر للفوز».

وتطرق رودري إلى احتمال لجوء لاعبي الأرجنتين إلى الاستفزازات، والألعاب النفسية، قائلاً: «إنها جزء من اللعبة، لكننا منتخب يسلك طريقاً مختلفاً. إذا اتجهت المباراة إلى ذلك، فعلينا تجاهل الأمر، وعدم الانجرار إلى الاستفزازات».

وردّ مازحاً عندما سئل عن نقطة ضعف المنتخب الإسباني: «لن أخبركم بها، وإلا فسيدوّنون الملاحظات. مثل جميع المنتخبات، لدينا نقاط قوة وضعف، لكننا فريق متكامل جداً، ومن الصعب التغلب علينا، ونجيد التعامل مع منطقتي الجزاء، والسيطرة على خط الوسط».

وأشاد رودري بقائد الأرجنتين ليونيل ميسي، واصفاً إياه بأنه الأفضل في تاريخ كرة القدم، لكنه شدد على أن قوة المنتخب الأرجنتيني لا تقتصر عليه وحده.

وقال: «لا حاجة للحديث عما يمثله ميسي كلاعب، وما يعنيه للأرجنتين. بالنسبة لي هو الأفضل في التاريخ بلا شك، لكنه جزء من منتخب متكامل للغاية، ويملك مستوى عالياً جداً. أعتقد أننا المنتخبان اللذان يقدمان أفضل أداء جماعي».

وأضاف: «الأرجنتين هي المنتخب الأكثر تألقاً خلال السنوات الأخيرة، وتستحق الكثير من الإشادة، أما نحن فنحاول إثبات أننا قادرون على أن نكون أفضل فريق في العالم».

رودري خلال المؤتمر الصحافي للمنتخب الإسباني قبل نهائي كأس العالم 2026 في نيويورك (رويترز)

وعن نجاح الأرجنتين في تسجيل أهداف حاسمة خلال الدقائق الأخيرة، قال رودري: «هذا يعكس شخصيتها التنافسية القوية، وقدرتها على قلب الأوضاع الصعبة. نحن ندرك ذلك، وسنحاول إيذاءها بالطريقة التي نستطيعها. علينا أن نلعب من أجل الفوز، وأن نكون طموحين، وأوفياء لأسلوبنا طوال المباراة».

وتحدث قائد إسبانيا أيضاً عن دوره داخل غرفة الملابس، موضحاً أنه تعلم من القادة السابقين، وأن حمل شارة القيادة يفرض عليه مسؤولية إضافية أمام زملائه.

كما استعاد ذكريات المنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم عام 2010، قائلاً: «مر وقت طويل، وتغيرت كرة القدم، لكن يمكننا أن نستمد من ذلك الجيل عقلية تحقيق أمر كان يبدو مستحيلاً في ذلك الوقت. ما أحتفظ به منهم هو العزيمة، والعقلية الإيجابية».