أونيل مدرب وولفرهامبتون: فقدت الثقة بحكام تقنية الفيديو

بعد احتساب ركلتي جزاء ضد فريقه خلال الهزيمة أمام فولهام بالدوري الإنجليزي

غاري أونيل مدرب وولفرهامبتون انضم لقائمة الغاضبين من تقنية الفيديو (رويترز)
غاري أونيل مدرب وولفرهامبتون انضم لقائمة الغاضبين من تقنية الفيديو (رويترز)
TT

أونيل مدرب وولفرهامبتون: فقدت الثقة بحكام تقنية الفيديو

غاري أونيل مدرب وولفرهامبتون انضم لقائمة الغاضبين من تقنية الفيديو (رويترز)
غاري أونيل مدرب وولفرهامبتون انضم لقائمة الغاضبين من تقنية الفيديو (رويترز)

كان غاري أونيل مدرب وولفرهامبتون واندرارز دائماً من المعجبين بتقنية حكم الفيديو المساعد، لكنه انضم إلى مجموعة مزدادة من المدربين الذين يشتكون من نظام المراجعة بعد احتساب ركلتي جزاء ضد فريقه في الهزيمة 3 - 2 على ملعب فولهام، في ختام الجولة الـ13 للدوري الإنجليزي الممتاز.

وسجل البرازيلي ويليان هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وهي الثانية له في المباراة، ليمنح فولهام فوزاً مثيراً 3 - 2 على وولفرهامبتون في مباراة مثيرة. وتم احتساب ركلتي الجزاء بعد تدخل من نيلسون سيميدو على توم كايرني، ثم تدخل من جواو غوميز على هاري ويلسون، وجاءت الركلة الأخيرة بعد مراجعة طويلة لتقنية الفيديو.

وقال أونيل عقب اللقاء: «كنت دائماً أؤيد تقنية حكم الفيديو المساعد، لكنني أعتقد أنها تسبب مشكلة كبيرة في الوقت الحالي. حقيقة أن الخطأ الأول الذي احتسب على أثره ركلة جزاء لم يكن واضحاً مطلقاً، ولم يذهب حكم الساحة لمراجعته على الشاشة، والثاني أعتقد أن حكم الفيديو المساعد هو الوحيد الذي يملك التفسير لاحتساب هذه الركلة، لقد كان سقوطاً مسرحياً للاعب فولهام. ربما تكون هذه المباراة هي التي ستجعلني أرفض تقنية الفيديو عندما اعتقدت أنها ستساعد، لكن الأمر لم يحدث». وأضاف: «اعترف الحكم بشكل أساسي بأنه كان هناك خطأ من نيلسون، لكن في حالة هاري ويلسون نحن نختلف قليلاً».

ويحتل وولفرهامبتون المركز 12 في الدوري الممتاز برصيد 15 نقطة من 13 مباراة، لكن أونيل قال إن «القرارات التحكيمية السيئة» كلفته 7 نقاط أخرى. وأوضح: «أنا أدرب نادياً كبيراً لكرة القدم هنا، والفارق الذي تحدثه في سمعتي وفي تقدم النادي بالدوري وفي معيشة الناس، فارق هائل. لا يمكن أن يكون الأمر هكذا مع كل هذه التكنولوجيا في أكبر دوري بالعالم، حيث يحدث كثير من الأخطاء. لا يمكن أن يكون الأمر على ما يرام».

وبات أونيل أحدث مدرب في الدوري الإنجليزي يهاجم تقنية حكم الفيديو المساعد بعد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والأسترالي أنجي بوستيكوغلو (توتنهام هوتسبير)، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو (تشيلسي)، والإسباني ميكل أرتيتا (آرسنال)، وجميعهم انتقدوا هذا النظام.

واعترفت لجنة الحكام الإنجليزية ببعض الأخطاء، لكنها أوصت أيضاً بمشاركة أكثر استباقية لتقنية حكم الفيديو أثناء المباريات. ورغم غضب أونيل، فإن المتابعين استمتعوا بمباراة مثيرة في أحداثها وهجومية من الفريقين.

ويليان (يمين) سجل هدفين من ركلتي جزاء لفولهام في مرمى وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ومنح أليكس أيوبي التقدم لفولهام بعد مرور 7 دقائق بإنهاء رائع بعدما تلقى تمريرة من أنتوني روبنسون سددها من بين ساقي حارس وولفرهامبتون جوزيه سا من مدى قريب. وتعادل الضيوف في الدقيقة 22 بعد مجهود رائع من جان ريكنر - بيلغارد، الذي راوغ روبنسون مرتين في الجهة اليمنى قبل أن يمرر لماتيوس كونيا غير المراقب ليهز الشباك. ولم يكن فولهام منظماً في بعض الأوقات، وكاد يمنح وولفرهامبتون التقدم في الشوط الأول بسبب خطأ للحارس بيرند لينو، لكن الفريق استعاد التقدم في الدقيقة 59 عن طريق ويليان من ركلة الجزاء الأولى لفريقه، بعد خطأ من سيميدو على توم كايرني. وتعرض هي - تشان هوانغ لاعب وولفرهامبتون لعرقلة من قائد فولهام تيم ريام داخل المنطقة، لينال ركلة جزاء سددها بنفسه، ليدرك التعادل مجدداً في الدقيقة 75، ومحرزاً هدفه السابع في الدوري هذا الموسم.

لكن التدخل غير المتقن من جواو غوميز على البديل هاري ويلسون تسبب في ركلة جزاء ثانية لفولهام، أكدها حكم الفيديو المساعد قرب النهاية، وسددها ويليان أيضاً، محرزاً هدف الفوز أمام جماهير فريقه في ملعب كرافن كوتيدج. بهذا الفوز، وهو الأول لأصحاب الأرض في آخر 5 مباريات بالدوري، ارتقى فولهام إلى المركز 14 برصيد 15 نقطة.


مقالات ذات صلة


تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
TT

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

«يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي رحل عن «ستامفورد بريدج» في ظروف أثارت جدلاً واسعاً مطلع العام الحالي، وسط اعتقاد داخل النادي اللندني بأن مغادرته المفاجئة ساهمت بشكل مباشر في انهيار الموسم.

وبحسب صحيفة «ذا تليغراف»، فإن ماريسكا يعد المرشح الأول لخلافة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، مع اقتراب المدرب الإسباني من إنهاء حقبة استمرت عشرة أعوام في ملعب «الاتحاد».

وتشير المعلومات إلى أن تشيلسي يدرس المطالبة بتعويض مالي من مانشستر سيتي، مع التهديد بكشف تفاصيل الانفصال بين النادي والمدرب الإيطالي، إضافة إلى الوقائع التي سبقت رحيله عن النادي.

ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي من الناديين، فإن مصادر مقربة من الملف أكدت أن أي تحرك قانوني سيتطلب تقديم شكوى رسمية إلى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي ستكون ملزمة بفتح تحقيق وفق لوائح المسابقة.

ومن المتوقع أن تبدأ الإجراءات القانونية بمجرد الإعلان الرسمي عن تعيين ماريسكا مديراً فنياً لمانشستر سيتي، وهو الإعلان الذي قد يتأخر بعض الوقت بسبب حساسية ملف رحيل غوارديولا.

وكان ماريسكا قد غادر تشيلسي في الثاني من يناير (كانون الثاني)، في وقت كان الفريق يحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن تتدهور نتائجه بصورة كبيرة لاحقاً.

وبحسب التقرير، فإن إدارة تشيلسي لا تزال تشعر بمرارة كبيرة تجاه الطريقة التي انتهت بها العلاقة مع المدرب الإيطالي، خاصة أن الفريق كان يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب قبل أسابيع قليلة من رحيله، قبل أن يدخل في سلسلة نتائج سلبية جعلت استمراره مستحيلاً.

وتفاقمت الأزمة عندما امتنع ماريسكا عن حضور المؤتمر الصحافي عقب التعادل مع بورنموث، بينما سبقت ذلك فترة شهدت فوزاً واحداً فقط في سبع مباريات بالدوري. كما أثارت تصريحاته بعد الفوز على إيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) جدلاً واسعاً، حين تحدث عن مروره بـ«أسوأ 48 ساعة في مسيرته»، وهي كلمات فُسرت داخل بعض أروقة النادي على أنها انتقاد مباشر لملاك تشيلسي ومجموعة «بلوكو».

ورغم أن مصادر لاحقة ربطت تصريحاته بخلافات حول إدارة عودة اللاعبين المصابين، فإن العلاقة بين الطرفين تدهورت سريعاً بعد ذلك.

ولم ينجح خليفته ليام روزنير في تصحيح المسار، ليدخل تشيلسي في دوامة فنية جديدة جعلت الموسم الحالي يشهد المدرب الرابع على مقاعد البدلاء.

في المقابل، يعرف مانشستر سيتي ماريسكا جيداً، بعدما عمل داخل مجموعة النادي في مناسبتين؛ في الأولى مدرباً لفريق تحت 23 عاماً بين 2020 و2021، وفي الثانية مساعداً لغوارديولا خلال موسم 2022-2023. وانتقل بعدها إلى ليستر سيتي، قبل أن يقوده للتتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي والصعود إلى الدوري الممتاز، لينتقل بعدها إلى تشيلسي في صيف 2024.

وخلال فترته القصيرة في غرب لندن، قاد الفريق للفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي ثم كأس العالم للأندية، قبل أن تنتهي التجربة بشكل مفاجئ وسط أجواء من التوتر والخلافات الداخلية.

وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع حسم مستقبل ماريسكا، كان تشيلسي قد أنهى بالفعل ملف المدرب الجديد بالتوصل إلى اتفاق مع تشابي ألونسو لقيادة الفريق اعتباراً من الموسم المقبل.

لكن يبدو أن تداعيات رحيل ماريسكا لن تنتهي قريباً، مع اقتراب واحدة من أكثر المعارك القانونية إثارة بين ناديين كبيرين في الدوري الإنجليزي.


استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
TT

استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)

قالت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، إنها استبعدت ساوثامبتون من خوض نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، بعد اعتراف النادي المنافس في الدرجة الثانية بارتكاب انتهاكات متعددة لقواعد المسابقة تتعلق بالتصوير غير المصرح به لجلسات تدريب منافسيه.

فيما تأهل فريق ميدلسبره مكانه، وصعد لمواجهة هال سيتي في المباراة النهائية يوم السبت، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وشمل القرار خصم 4 نقاط من رصيد ساوثامبتون في موسم 2026 - 2027 المقبل، بجانب توجيه إنذار رسمي للنادي بعد اعترافه بعدد من المخالفات المرتبطة بلوائح المسابقة وقواعد السلوك.

وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها رابطة الدوري في وقت سابق للنادي، قبل إضافة مخالفات جديدة بعد اكتشاف وقائع مرتبطة بمراقبة تدريبات أندية منافسة خلال فترات محظورة قبل المباريات الرسمية. كما يمتلك ساوثامبتون حق التقدم باستئناف ضد القرار، وسط مناقشات ما زالت مستمرة بشأن تطورات الملف خلال الأيام الحالية.

ووفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية، وشبكة ‌«سكاي سبورتس»، ضُبِط الشخص المتهم بالتجسُّس وهو يسجِّل حصة تدريبية لميدلسبره ‌من خلف شجرة قبل مباراة الذهاب، وتردَّد أنه ركض باتجاه نادٍ قريبٍ للغولف عندما واجهه أحد موظفي ميدلسبره.


أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out
TT

أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out

يتطلع أستون فيلا الإنجليزي لوضع حد لصيامه عن الألقاب منذ 30 عاماً، عندما يواجه فرايبورغ الألماني في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) اليوم في إسطنبول.

ويتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه الإسباني أوناي إيمري الذي سبق أن حقق لقب هذه المسابقة 4 مرات؛ 3 مع إشبيلية، ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفاً مع آرسنال الإنجليزي عام 2019، وبات بإمكانه ترسيخ مكانته كـ«ملك» للدوري الأوروبي بإحراز اللقب للمرة الخامسة.

ويبدو أستون فيلا هو المرشح الأبرز للَّقب، بما يملكه من لاعبين متميزين نجح إيمري في مزجهم، لتكوين تشكيلة قوية طامحة في إحراز اللقب الأوروبي الأول منذ فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 1982.

ولم يفز أستون فيلا، الذي توج بكأس السوبر الأوروبي بعد ذلك، بأي لقب كبير منذ تحقيقه كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة في عام 1996.

وكان أستون فيلا قد خالف التوقعات عندما فاجأ بايرن ميونيخ الألماني في نهائي كأس أوروبا (دوري الأبطال حالياً) عام 1982 بهدف وحيد سجله بيتر ويذ في الدقيقة 67.

وسعياً لتكرار تلك اللحظة الخالدة، قال مهاجم فيلا أولي واتكينز، إنه سيعود لمشاهدة هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ، استعداداً لمواجهة فرايبورغ الذي يخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه على ملعب بشيكتاش.

ويقول أولي واتكينز هداف الفريق: «لم أشاهد في الواقع هدف ويذ، ولكنني سأفعل. سأعود لمشاهدته مرَّات عدة قبل النهائي كمصدر إلهام».

وأضاف: «أعتقد أن بيتر أسطورة. التقيت به مرات عدة. جاء إلى مركز التدريب الأسبوع الماضي للمشاهدة. من الرائع أن يتمكن من القيام بذلك، وأن يكون لدينا أسطورة تحفز الأجيال».

ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائماً رحيمة بأستون فيلا، فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامَي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.

كأس بطولة "يوروبا ليغ" تنتظر الفائز من أستون فيلا وفرايبورغ في ملعب بشكتاش بإسطنبول (رويترز)

لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم. وقد نال مشوار الفريق إلى النهائي ختم الموافقة الملكية من المشجع الوفي لفيلا، الأمير ويليام.

وشارك ويليام في الاحتفالات الصاخبة في ملعب «فيلا بارك» في برمنغهام، خلال الفوز الكاسح على مواطنه نوتنغهام فورست 4-0 في إياب نصف النهائي.

ويحط رجال إيمري الرحال في تركيا بمعنويات عالية، بعد حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب الفوز على ليفربول 4-2 يوم الجمعة الماضي، في افتتاح المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني. وقال إيمري: «اللعب من أجل لقب، واللعب على المستوى العالي الذي نحن عليه الآن، يمنحنا كثيراً من اللحظات الرائعة».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة مع المستوى الذي وصلنا إليه. بالنسبة للمشجعين، حاوِلوا أن تفهموا أننا نتقدم إلى مستوى جديد. أشعر بأنهم سعداء».

وأثبت إيمري أنه اختيار ملهِم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد 3 نقاط فقط فوق منطقة الهبوط. وبعد الخروج أمام أولمبياكوس اليوناني في نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» موسم 2023- 2024، بات فيلا على أعتاب التخلص من صفة «قريب ولم يصل».

وأقرَّ المدرب البالغ 54 عاماً بأن الخسارة المؤلمة بمجموع المباراتين أمام الفريق اليوناني 2-6 كانت محطة مفصلية في تحول فيلا إلى منافس حقيقي على الألقاب. وأوضح: «عندما خسرنا نصف النهائي أمام أولمبياكوس، كان ذلك جزءاً من المسار الذي كنا بحاجة إليه للوصول إلى اللحظة التي نعيشها الآن». وتابع: «كل ما نقوم به يسير وفق الخطة. الأمر منطقي؛ لأن الوجود في أوروبا يتطلب الاستمرارية. الآن الهدف هو الحفاظ على هذا المسار لفترة طويلة، والحفاظ على المستوى عالياً قدر الإمكان، وفق معاييرنا وطموحنا». ويبدو إيمري الدقيق في عمله خياراً مثالياً لنادٍ حمل سنواتٍ كلمة «مستعد» تحت شعاره على قمصانه. وسيضمن السير على خطى توني بارتون، المدرب الذي هندس إنجاز 1982، أن يخلد اسم إيمري إلى الأبد في تاريخ فيلا.

في المقابل لم يسبق لفرايبورغ أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا اليوم.

وتُعد المباراة ثاني نهائي كبير في تاريخ النادي الملقب بـ«الغابة السوداء»، بعد خسارته نهائي كأس ألمانيا عام 2022 أمام لايبزيغ بركلات الترجيح، وهي بمثابة مكافأة عادلة على تطوره المتدرج والثابت.

وبعد أن كان في وقت من الأوقات ليس حتى أكبر نادٍ في مدينة فرايبورغ، يعيش اليوم أنجح فتراته على الإطلاق. وفي الوقت الذي تعثرت فيه أندية ألمانية عملاقة ذات جماهيرية واسعة، مثل هامبورغ وشالكه وشتوتغارت، وتعرضت للهبوط في المواسم الأخيرة، نجح فرايبورغ في ترسيخ مكانته بوجوده الدائم على الساحة الأوروبية. ويعود نجاح فرايبورغ إلى ارتباطه القوي بالمجتمع المحلي، إضافة إلى ولائه للمدربين، وهي سمة نادرة في كرة القدم الحديثة.

وبعد لحظات من الفوز على سبورتنغ براغا البرتغالي وبلوغ الدور النهائي، وقف لاعب الوسط المخضرم نيكولاس هوفلر (36 عاماً) والذي سيعتزل بنهاية الموسم بعد عقدين في النادي؛ بلا حراك على أرض الملعب، بينما توجه المشجعون نحوه وسط فرحة عارمة. وقال هوفلر للصحافيين إنه عانى لتصديق ما حققه «فرايبورغ الصغير». وتحدُّ القوانين الصارمة في ألمانيا التي تمنح الأعضاء السيطرة على الأندية، من الاستثمارات الخارجية، ما يعني قلة الطرق المختصرة أمام الأندية الطموحة لتحقيق النجاح.

ويُعد فرايبورغ النموذج الأمثل للتطور الذاتي المنهجي والتدريجي، القائم على قرارات صائبة وهوية واضحة. وتولى أهم مدربين في تاريخ فرايبورغ، فولكر فينكه وكريستيان شترايش، المسؤولية أكثر من عقد لكل منهما، واحتفظا بمنصبيهما رغم الهبوط. أما المدرب الحالي يوليان شوستر، فتسلَّم المهمة عام 2024 خلفاً لشترايش، بعد أن لعب للنادي منذ 2008، وجاء الانتقال سلساً.

وقاد شوستر فرايبورغ إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، بينما بلغ هذا الموسم نصف نهائي كأس ألمانيا، إضافة إلى نهائي الدوري الأوروبي. ويضم العمود الفقري للفريق عدداً من اللاعبين الذين خدموا النادي طويلاً، وكثير منهم من خريجي أكاديمية فرايبورغ. ويعد القائد كريستيان غونتر، والمدافع ماتياس غينتر، وهوفلر، والنجم السويسري الصاعد يوهان مانزامبي، من أبرز نتاجات الفئات السِّنية للنادي.

وقال غينتر، المولود في فرايبورغ والبالغ 32 عاماً، إن القيم الجماعية للفريق أرست الأساس لهذا النجاح. وأضاف غينتر، المتوج بكأس العالم 2014 مع ألمانيا: «الأمر يتعلق بالقيم المشتركة التي ميَّزت النادي لسنوات طويلة، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. شهدنا في الأعوام الماضية تطوراً ثابتاً. ربما لا نملك أكبر النجوم على الورق، ولكننا نعمل بشكل مثالي كفريق واحد». ووصف غينتر مواجهة أستون فيلا بأنها «أكبر مباراة في تاريخ النادي، وسنخوضها بكل ما أوتينا».

وستكون هذه ثاني مواجهة فقط لفرايبورغ مع فريق من الدوري الإنجليزي، بعد خسارته أمام وست هام 1-5 في مجموع مباراتي دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2023-2024.

وأكد القائد غونتر (33 عاماً) الذي قضى مسيرته كاملة في فرايبورغ، أن بلوغ النهائي وحده لا يكفي، وقال: «لا مجال للخسارة. هذا هو الشعار الذي يجب أن نذهب به إلى هناك. نأمل أن نتمكن من رفع الكأس في النهاية».

وأضاف: «تجربة كهذه ستكون مذهلة. ولكن يمكنك أن تحلم كما تشاء، غير أن الحلم يجب أن يتحقق أولاً».

وتابع: «لسنوات طويلة، كان الناس يقولون لي: انتقل إلى نادٍ أكبر إذا أردت الفوز بالألقاب أو اللعب في أوروبا. لقد نجحنا معاً في دحض ذلك. وهذا ثمرة سنوات من العمل الجاد من كل فرد. اتُّخذت قرارات صائبة كثيرة على مستوى الإدارة».

يتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه إيمري الفائز باللقب 4 مرات والطامح للخامس

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.