الاتحاد الأوروبي يدشن خطة إعادة توزيع اللاجئين عقب إطلاق عملية عسكرية في المتوسط

هولاند وميركل يدعوان إلى تضامن أوروبي.. واجتماع وزراء الداخلية اليوم

الاتحاد الأوروبي يدشن خطة إعادة توزيع اللاجئين عقب إطلاق عملية عسكرية في المتوسط
TT

الاتحاد الأوروبي يدشن خطة إعادة توزيع اللاجئين عقب إطلاق عملية عسكرية في المتوسط

الاتحاد الأوروبي يدشن خطة إعادة توزيع اللاجئين عقب إطلاق عملية عسكرية في المتوسط

يبدأ الاتحاد الأوروبي، غدا الجمعة، أول عملية نقل للاجئين من دولة أوروبية إلى أخرى في إطار آلية إعادة توزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء.
وتشمل العملية، التي جرى التوصل إلى اتفاق بشأنها في وقت سابق، 40 ألف شخص. ويتعلق الأمر بمجموعة من اللاجئين الإريتريين سيتم نقلهم، الجمعة، من إيطاليا إلى السويد، على أن يتم نقلهم إلى دول أخرى بعد ذلك، منها بلجيكا التي ستستقبل نحو 1400 شخص.
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، بناء على مبدأ الأغلبية وليس الإجماع، على إعادة توزيع 120 ألف مهاجر آخر، رغم معارضة دول شرق أوروبا. ويأتي ذلك غداة انطلاق المرحلة الثانية من العملية العسكرية «صوفيا» لمكافحة مهربي البشر، المعروفين بـ«مافيا البحر» في المتوسط، وذلك في إطار استراتيجية أوروبية لمعالجة مشكلة اللجوء والهجرة.
في سياق متصل، أكد المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل أن اجتماعا رفيع المستوى سينعقد مساء اليوم في لوكسمبورغ، حيث الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي. ويشارك في الاجتماعات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، ونظراؤهم من تركيا ولبنان والأردن ودول غرب البلقان، فضلا عن دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل سويسرا وآيسلندا والنرويج، وممثلو المفوضية الأوروبية، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الغذاء العالمي. ومن المتوقع أن تقدم وكالة مراقبة الحدود الأوروبية «فرونتكس» تقريرا حول التطورات على أرض الواقع، كما يهدف المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان «شرق المتوسط وغرب البلقان» إلى تعزيز المشاركة بين الأطراف الشريكة والعمل على ضمان إدارة منسقة لتدفقات الهجرة واللاجئين. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت مصادر أوروبية في بروكسل إن وزراء داخلية دول الاتحاد سيجتمعون صباح اليوم لتقييم الاتفاقات المبرمة حتى الآن، وسبل إعادة توزيع 160 ألف طالب لجوء، فضلا عن تقديم مساعدة للدول الأكثر تضررا من الأزمة. كما سيعمل الوزراء على إعداد تقرير نهائي حول التحرك الأوروبي في المستقبل لعرضه على قمة الاتحاد الأوروبي منتصف الشهر الحالي.
من جهة أخرى، بدأ الاتحاد الأوروبي، أمس، المرحلة الثانية من عملية «يونافور ميد» العسكرية البحرية ضد مهربي البشر في البحر المتوسط، بقيادة الأدميرال إنريكو كريدندينو. وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن قائد العملية، الأدميرال كريدندينو، أعطى الضوء الأخضر لانطلاق عمليات عسكرية بحرية بعد تحقيق كل أهداف المرحلة الأولى، التي انطلقت في 22 يونيو (حزيران) الماضي، التي شملت عمليات استخباراتية وتدريبا.
وأضاف البيان أنه تم تكثيف انتشار الوحدات البحرية في المياه الدولية وتعقب المهربين المشتبه بهم وتوقيفهم وحجز زوارقهم. وتنشر عملية «يونافور ميد» حتى الآن ست سفن حربية على الأقل، وسبع مقاتلات وطائرات هليكوبتر في المياه الإقليمية، بينما يتوقع أن تنضم إليها ثلاث وحدات بحرية أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتتيح هذه العملية صلاحيات جديدة للسفن المشاركة في قوة الاتحاد الأوروبي للتصدي لمهربي البشر، الذين يكدسون المهاجرين واللاجئين في زوارق مكتظة. وسيحق لعناصر القوة مداهمة وتفتيش وحجز وتحويل مسار المراكب التي ترصد في المياه الدولية، ويشتبه في استخدامها للتهريب.
وأطلق الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) اسم «صوفيا» على عمليته البحرية لمكافحة شبكات مهربي اللاجئين في البحر المتوسط، وهو اسم طفلة أبصرت النور بعد إنقاذ مهاجرين على مركب كان يواجه صعوبات. وتهدف العملية إلى منع هؤلاء المهربين من إطلاق سفن محملة بالمهاجرين واعتراضهم بعد دخلوهم المياه الدولية.
وأعلنت قوة خفر السواحل الإيطالية إنقاذ أكثر من 1800 مهاجر الاثنين من ستة قوارب منجرفة رصدت مقابل سواحل ليبيا في البحر المتوسط، بينما نقل 1830 شخصا بالإجمال إلى اليابسة في ست عمليات مختلفة لإنقاذ ركاب أربعة مراكب متهالكة وزورقين مطاطيين.
من جانبهما، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، النواب الأوروبيين إلى التضامن في مواجهة أزمة الهجرة، أمس في ستراسبورغ.
وتعدّ هذه المرة الثانية التي يتحدث فيها الثنائي الألماني - الفرنسي، الذي يعتبر قوة محركة داخل الاتحاد الأوروبي، إلى النواب الأوروبيين. وشبه المراقبون هذه الخطوة بأخرى مماثلة قام بها الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران، والمستشار الألماني الأسبق هلموت كول، بعد انهار جدار برلين في 1989.
وبادر هولاند وميركل بمخاطبة الأوروبيين إثر ظهور انقسامات عميقة في الأسابيع الأخيرة في أوروبا حول الإجراءات الواجب اتخاذها لاستقبال طالبي اللجوء، وكذلك للدفاع عن الحدود الخارجية. وبينما بنت المجر جدارا على حدودها مع صربيا، ثم سياجا من الأسلاك الشائكة مع كرواتيا، رحبت ألمانيا بمئات الآلاف من اللاجئين.
وبهذا الصدد قالت وزارة الداخلية الألمانية، أمس، إنها تلقت أكثر من 43 ألف طلب للجوء خلال شهر سبتمبر وحده، ما يشكل زيادة 126 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن نحو 164 ألف شخص وصلوا إلى ألمانيا قد سجلوا بياناتهم في نظام التوزيع الأولي لطالبي اللجوء خلال هذا الشهر، وهو ما يرفع إجمالي عدد اللاجئين الوافدين إلى البلاد هذا العام إلى 577 ألفا. ويعد التسجيل في نظام التوزيع لطالبي اللجوء الخطوة الأولى لإتمام الإجراءات الكاملة لطلب اللجوء. ولم تذكر الوزارة في بيانها العدد الإجمالي للمهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا في الشهر الماضي، الذي يتوقع أن يكون أعلى بكثير من الرقم المذكور.



تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

لم تُفاجأ القمة الأوروبية بإعلان قبرص، التي تترأس راهناً الاتحاد الأوروبي، رغبتها في أن تركز القمة التي استضافتها الأسبوع الماضي على تفعيل المادة «42» بفقرتها السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتضامن مع أي عضو في الاتحاد في حال تعرضه لـ«اعتداء عسكري يستهدف أراضيه».

فقبرص التي لا تنتمي إلى «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) كانت هدفاً في الأول من مارس (آذار) الماضي لمسيّرات يُظن أنها انطلقت من لبنان وضربت قاعدة «أكروتيري» العسكرية التي تشغلها بريطانيا. وسارعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الجزيرة المتوسطية، وكذلك فعلت بريطانيا. وتُعد المادة «42» صنواً للمادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي، ولم يجر تفعيلها سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت لهجمات إرهابية دامية.

وما أرادته نيقوسيا خلال القمة غير الرسمية، التي رأستها، هو تقييم ما وصل إليه قسم «العمل الخارجي» التابع للاتحاد حول كيفية تفعيل المادة المذكورة وتوفير دفعة سياسية لتسريع العمل بهذا الخصوص.

قادة أوروبيون وشرق أوسطيين خلال القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص يوم 24 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم يتردد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره اليوناني ميتسوتاكيس، عقب تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع اليونان، السبت، في اعتبار بند الدفاع الأوروبي المشترك «أقوى من المادة الخامسة» من حيث إنه «يتيح التضامن (الدفاعي) بين الدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «لوموند» عن الباحثة السويسرية في المجال الأمني، جيسين ويبير، أن المادة «42» في فقرتها السابعة «أسهل استخداماً»؛ إذ إنها بعكس المادة الخامسة «لا تتطلّب الإجماع لتفعيلها، وفي حال دعوة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى ذلك، فإن الدول الراغبة فقط تلتزم بالعمل بموجبها، مما يمنع وجود خطر عرقلة مؤسساتية».

«أطلسي» أوروبي أم دفاع «مستقل»؟

أهمية ما سبق أنه يأتي بوصفه ترجمة فعلية للتضامن الأوروبي في الوقت الذي تتكاثر فيه الشكوك والتساؤلات، أوروبياً، حول مدى التزام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بتفعيل المادة الخامسة بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها إلى الحلف الأطلسي الذي لم يهب لمساعدة الولايات المتحدة في حربها (مع إسرائيل) على إيران ورفض الانضمام إليها في المحافظة على أمن مضيق هرمز.

مسيرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

كذلك كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن مشاورات أوروبية لتشكيل ما سُمي «الناتو الأوروبي». وصدرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بعنوان على صفحتها الأولى يوم 14 من الشهر الحالي هو: «أوروبا تسرّع إعداد خطة بديلة لحلف شمال الأطلسي في حال انسحاب ترمب». وما يريده الأوروبيون حقيقة هو تدارك المخاطر المترتبة على ابتعاد أميركي عن الحلف العسكري فيما تهيمن على الأوروبيين مخاوف جدية من خطط عسكرية روسية مستقبلية لاستهدافهم. ووفق تحذيرات ذاعت على نطاق واسع في فرنسا وألمانيا ودول أخرى، فإن أمراً مثل هذا يرجح حصوله قبل نهاية العقد الحالي.

ليس سراً أن الرئيس ماكرون حمل، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، عبء الدعوة إلى «استقلالية استراتيجية» أوروبية؛ بحيث تتمكن أوروبا من الدفاع عن نفسها. وفي عام 2017، دعا، بمناسبة خطاب شهير في جامعة السوربون في باريس، إلى التركيز على هذا الهدف، وما فتئت باريس تحث على بلوغه. بيد أن دعواتها المتكررة كانت تثير الأسئلة والمخاوف خصوصاً لدى دول تتمسك بالمظلة النووية الأميركية-الأطلسية التي لا تريد مبادلتها بمظلة نووية أوروبية غير موجودة. لكن مواقف ترمب من الحرب في أوكرانيا ولاحقاً رغبته في الهيمنة على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وأخيراً ملف الحرب على إيران فعلت فعلها لدى دول كانت تعارض الدعوة الفرنسية مثل ألمانيا وبولندا وغيرهما. لكن في الوقت عينه، عدل ماكرون دعوته، الأمر الذي برز في تصريحاته بأثينا، حيث حرص على التذكير بأن دعوته لا تهدف إلى إضعاف الحلف الأطلسي بل تأتي استجابة لمطالب أميركية-ترمبية، قديمة وجديدة، للقارة الأوروبية بأن تتولى زمام أمنها بنفسها.

وقال ماكرون ما نصه: «إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو ألا نظل معتمدين على غيرنا. ويجب علينا، نحن الأوروبيين، تقوية الركيزة الأوروبية لـ(الناتو)، وتعزيز دفاعنا الأوروبي، ليس ضد أحد، وليس بديلاً عن أي شيء». وذهب ميتسوتاكيس في الاتجاه نفسه بتأكيده أنه يتعين على واشنطن أن تسعد بجدية الاتحاد الأوروبي في الاعتماد على الذات ومضاعفة الإنفاق الدفاعي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يستمعان السبت إلى شرح من ضابط على متن الفرقاطة «كيمون» اليونانية التي اشترتها أثينا من فرنسا (إ.ب.أ)

أين المظلة النووية الأوروبية؟

قبل أثينا، نبّه ماكرون في نيقوسيا من أن «التحدي الذي تواجهه أوروبا هو أن تصبح أقوى وأكثر استقلالية، لأن الولايات المتحدة لن تحمينا بعد الآن على المدى الطويل». وأضاف أن «أوروبا بُنيت على أساس أن الولايات المتحدة ستحمينا إلى الأبد. وبالنسبة للجيل القادم، أعتقد أن هذا لن يكون صحيحاً بعد الآن».

والمهم اليوم أن أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) أصبحت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي رغم أنها كانت (باستثناء فرنسا) من الأقرب إلى واشنطن، وبالتالي للحلف الأطلسي. لكنها اليوم قررت السير بمشروع تعزيز الدفاع الأوروبي خصوصاً أنه لم يعد يعني التخلي عن «الأطلسي» بل العمل إما داخله وإما إلى جانبه. وما يريده المروجون لـ«الناتو الأوروبي» تمكين القارة القديمة من الدفاع عن نفسها في حال «فتر» الالتزام الأميركي بالمادة الخامسة من شرعية الحلف، أو أن تكون واشنطن قد ركزت اهتماماتها بالدرجة الأولى على المنافسة الحامية التي تواجهها من الصين.

رغم هذه الانعطافة الأوروبية باتجاه تعزيز الدفاع الذاتي، فإن الكثير من المتابعين لهذه المسألة يرون أنه مشروع «للمدى البعيد»؛ إذ إن العديد من الدول الأوروبية التي تستشعر أكثر من غيرها التهديدات الروسية لا تريد الابتعاد قيد أنملة عن الحلف الأطلسي، وعلى رأسها دول بحر البلطيق ورومانيا... وكان لافتاً أن دولتين أوروبيتين (السويد وفنلندا) رفضتا دوماً الانضمام إلى الحلف الغربي تحولتا إلى دولتين أطلسيتين. وتعي باريس أن إحدى نقاط الضعف في مشروعها تكمن في غياب المظلة النووية الأوروبية. والحال أنها ولندن تمتلكان، وحدهما، القدرة النووية. من هنا، فإن ماكرون أخذ يشدد في مداخلاته على «البعد الأوروبي» لنووي فرنسا. وثمة مناقشات تدور في السر بين باريس ولندن وبرلين ووارسو حول كيفية تمكين الأوروبيين من الاستفادة من قدرات الدولتين النوويتين. ومؤخراً، طرح ماكرون خططاً لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وعرض أن تستضيف دول أوروبية شريكة لبلاده قاذفات استراتيجية فرنسية ذات قدرات نووية في عمليات انتشار مؤقتة؛ الأمر الذي أثار غيظ موسكو التي حذرت من أن أي دولة تقبل بالعرض الفرنسي يمكن أن تتحول إلى هدف لهجمات روسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.