اقتراح تعديلات الموازنة يفجّر خلافات داخلية في إسرائيل

وزير متطرف يريد ضخّ مزيد من الأموال لصالح البناء الاستيطاني في الضفة

فلسطيني يحمل ملصقاً لشقيقه وابن شقيقه اللذين قُتلا في هجوم لمستوطنين بقرية كسرى قرب نابلس بالضفة الغربية يوم 12 نوفمبر الحالي (أ.ب)
فلسطيني يحمل ملصقاً لشقيقه وابن شقيقه اللذين قُتلا في هجوم لمستوطنين بقرية كسرى قرب نابلس بالضفة الغربية يوم 12 نوفمبر الحالي (أ.ب)
TT

اقتراح تعديلات الموازنة يفجّر خلافات داخلية في إسرائيل

فلسطيني يحمل ملصقاً لشقيقه وابن شقيقه اللذين قُتلا في هجوم لمستوطنين بقرية كسرى قرب نابلس بالضفة الغربية يوم 12 نوفمبر الحالي (أ.ب)
فلسطيني يحمل ملصقاً لشقيقه وابن شقيقه اللذين قُتلا في هجوم لمستوطنين بقرية كسرى قرب نابلس بالضفة الغربية يوم 12 نوفمبر الحالي (أ.ب)

جرّ اقتراح وزير المال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ضخّ مزيد من الأموال لصالح البناء الاستيطاني في الضفة الغربية اتهامات فلسطينية وانتقادات دولية، وفجّر خلافات داخلية في إسرائيل نفسها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الاثنين، إن اقتراح الوزير المتطرف سموتريتش تخصيص ملايين الشواقل في ميزانية عام 2023، لتعميق الاستعمار في الأرض الفلسطينية، «يأتي في إطار الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس».

وأضاف أبو ردينة: «هذا الاقتراح يأتي في الوقت الذي تحتجز فيه إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية، وتواصل حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا في قطاع غزة الصامد، وفي الضفة الغربية».

ركام في شارع عقب غارة إسرائيلية على مخيم جنين بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

وحذّر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية من تداعيات هذا «الإعلان الإسرائيلي الخطير على أمن المنطقة واستقرارها»، مطالباً الإدارة الأميركية بالتدخل العاجل والضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان عدم تنفيذه، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال.

وقال أبو ردينة: «يقومون باحتجاز أموالنا، وتحويلها لسرقة الأرض الفلسطينية عبر الاستعمار المدان دولياً وغير الشرعي حسب جميع قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً القرار 2334».

وكان سموتريتش قد اقترح ضخ أموال في المستوطنات والمدارس الدينية، مستغلاً فتح باب النقاش في الميزانية التي أُقِرَّت سابقاً، من أجل معالجة آثار الحرب على غزة.

ويريد سموتريتش إقرار تعديلات على الميزانية بحيث يجري تخصيص 375 مليون شيقل (100.4 مليون دولار) لوزارة الاستيطان، وكذلك تخصيص ميزانية لتشجيع هجرة الإسرائيليين المتدينين إلى المدن المختلطة، مثل اللد والرملة وعكا، وهي المدن التي يغلب عليها الطابع العربي داخل إسرائيل.

ويجب، وفق اقتراحه، تخصيص مبلغ 200 مليون شيقل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، و35 مليون شيقل لإقامة كليات تحضيرية للخدمة العسكرية في المستوطنات، وإقامة بؤر استيطانية عشوائية، وميزانيات لمنع البناء الفلسطيني في المناطق المصنفة «ج»، وأخرى لتعزيز الهوية والثقافة اليهودية في المدارس.

مدرسة فلسطينية هاجمها مستوطنون في قرية وادي السيق بالضفة الغربية يوم 24 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن ذلك قاد إلى أزمة داخل الحكومة الإسرائيلية بعدما طالب الوزير بيني غانتس المنتمي إلى تيار الوسط، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإلغاء جميع المخصصات المالية السياسية من الميزانية المقترحة لزمن الحرب، قائلاً إنها ستضر بالمجهود الحربي، بما في ذلك «صناديق التحالف» المخصصة للمستوطنات في الضفة الغربية ونظام التعليم اليهودي المتزمت، وهو طلب رد عليه سموتريتش بقوله إن الانتقادات تمثّل حملة خداع تقودها وسائل إعلام معادية.

وتعهد غانتس بأنه «سيصوّت ضد الميزانية المقترحة، وسيدرس خطواته التالية».

وموقف غانتس متفق مع موقف البنك المركزي الإسرائيلي ومئات من الاقتصاديين الذين دعوا الحكومة إلى إلغاء المخصصات المالية غير الضرورية لتمويل الحرب.

ويأتي الخلاف حول تخصيص الأموال للمستوطنات في وقت حرج بالنسبة لإسرائيل في سعيها لحشد الدعم الدولي للحرب في غزة.

وترفض الولايات المتحدة الاستيطان، وكذلك الاتحاد الأوروبي.

وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إنه «شعر بالفزع» إزاء هذه الأموال. وأوضح عبر منصة «إكس»: «هذا ليس دفاعاً عن النفس، ولن يجعل إسرائيل أكثر أمناً. المستوطنات انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي، وتشكل أكبر التزام أمني على إسرائيل».

امرأة فلسطينية في مخيم جنين بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

ورأت وزارة الخارجية الفلسطينية، الاثنين، أن تخصيص ملايين الشواقل في ميزانية عام 2023، لتعميق الاستعمار في الأرض الفلسطينية، يمثّل استهتاراً بالمواقف الدولية والأميركية الداعمة لحل الدولتين. وحذّرت الخارجية في بيان صحافي من مغبة إقدام الحكومة الإسرائيلية على اعتماد هذا المقترح، ورأته «إمعاناً إسرائيلياً في تسريع وتيرة الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة وتقطيع أوصالها وإغراقها في تجمع استعماري ضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، بما يؤدي إلى تقويض فرصة تطبيق حل الدولتين، وتغيير الواقع التاريخي والسياسي والقانوني والديموغرافي للوضع في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بما يحول دون تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية».

وقالت: «بات واضحاً أن اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن يمثله في الحكومة الإسرائيلية أمثال (إيتمار) بن غفير وسموتريتش يستغلون أجواء حرب الإبادة الجماعية ومناخاتها ضد شعبنا في قطاع غزة المدعومة من بعض الدول المتنفذة لخلق وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية المحتلة». وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج إقرارها مقترحات سموتريتش، خصوصاً تداعياتها على ساحة الصراع وأمن المنطقة واستقرارها، والجهود الدولية لإحياء عملية السلام وحل الصراع بالطرق السياسية التفاوضية.

وتعيش الضفة الغربية تصعيداً كبيراً بشكل يومي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما أغلقتها إسرائيل بشكل كامل وراحت تقتل وتعتقل بشكل يومي، في حرب قالت السلطة إنها جزء من حرب شاملة على الفلسطينيين، وتهدف إلى تهجيرهم في الضفة وغزة.


مقالات ذات صلة

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

الخليج أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون «إعدام الفلسطينيين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس فلسطين (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، آخر المستجدات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.