عقود الخيارات تسهم في تطوير السوق السعودية وجذب رؤوس الأموال والمستثمرين الأجانب

محللون لـ«الشرق الأوسط»: تساعد على حماية الاستثمارات وزيادة طرق التحوط

عقود الخيارات تسهم في زيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية (واس)
عقود الخيارات تسهم في زيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية (واس)
TT

عقود الخيارات تسهم في تطوير السوق السعودية وجذب رؤوس الأموال والمستثمرين الأجانب

عقود الخيارات تسهم في زيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية (واس)
عقود الخيارات تسهم في زيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية (واس)

أطلقت السوق المالية السعودية (تداول) يوم الاثنين أحدث منتجاتها في المشتقات المالية، وهي عقود الخيارات للأسهم المفردة، والتي تتيح للمستثمرين تداول عقود الخيارات على 4 شركات الأكثر وزناً في السوق والمدرجة بوصفها أصولا أساسية لها، وهي: «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، و«شركة الاتصالات السعودية» (إس تي سي)، و«سابك».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، وصف محللون ماليون إطلاق منتج عقود الخيارات للأسهم المفردة بأنه سيسهم في تطوير السوق المالية السعودية، وفي تنوع أدواتها وقنواتها الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال والشركات الاستثمارية الكبرى، والمستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «رزين» المالية محمد السويد خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن عقود الخيارات مهمة جداً في جذب رؤوس أموال إضافية لسوق الأسهم السعودية، ومساعدة المستثمرين على المدى الطويل في حماية استثماراتهم وزيادة طرق التحوط والتحكم في مخاطر أسواق المال، موضحاً أنها تساعد المضاربين في توفير أداة إضافية للمضاربة في الأسهم، وزيادة حجم السيولة في السوق.

وأشار السويد إلى أن اختيار الأسهم الرئيسية في السوق لتطبيق الأداة عليها، يأتي بسبب تميزها بالتوزيعات النقدية الدورية أكثر من النمو الرأسمالي، ولمناسبتها لاستراتيجيات التحوط التي سيتخذها المستثمرون في عقود الخيارات، وكذلك للمساعدة في تطوير بيئة سوق المال الاستثمارية وبطريقة تعد الأقل تعقيدا في إدارة المخاطر والمشاكل التي قد تطرأ على آلية تنفيذ الاستثمار في هذه العقود.

من جانبه، وصف المحلل المالي عبد الله الجبلي، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، عقود الخيارات للأسهم المفردة بأنها ستسهم في تطوير السوق المالية السعودية، وتعدد أدواتها الاستثمارية، وتوسيع قاعدة القنوات الاستثمارية للمستثمرين، لافتاً إلى أنها من أدوات الاستثمار المفضلة من قبل المستثمرين الأجانب في السوق، ومن الشركات الاستثمارية ذات رؤوس الأموال الكبيرة.

وأشار الجبلي إلى أن اختيار هيئة سوق المال لـ4 من الشركات الكبرى والأكثر وزناً في السوق، لهذا النوع من الأدوات، يؤكد حرص الهيئة على أهمية هذه الأداة الاستثمارية وضرورة استخدامها من قبل محترفي التداول والاستثمار في أسواق المال والأسهم، مضيفاً أنه لا ينبغي استخدامها من قبل غير الملمين بطريقة استخدامها وبمخاطرها الاستثمارية.

وتوقع الجبلي أن تقل فترة التذبذب على أسهم الشركات المدرجة في عقود الخيارات، مع بدء استخدام هذه الأداة، وأن تكون أقصر وقتاً سواء في الصعود أو الهبوط، بسبب اعتماد المستثمرين على استخدام أدوات الخيارات عند تأكد الهبوط أو عند تأكد الصعود للسهم، ومع الأخبار الجوهرية والاستراتيجية للشركات، متوقعاً أن يكون الإقبال على استخدام أدوات الخيارات حذراً من قبل المستثمرين في الفترة الحالية، وتتبعه حركة تدريجية في ارتفاع الإلمام بها واستخدامها من قبل باقي المستثمرين في السوق.

وبحسب «تداول» عبر بيان على موقع السوق، فإن الخيارات للأسهم المفردة تعد ثالث منتج يُطرح في سوق المشتقات المالية السعودية، وستشمل قائمة الأسهم المتاحة ضمن عقود الخيارات للأسهم المفردة، أسهماً أخرى في المستقبل.

وكان تم البدء بتداول العقود المستقبلية للمؤشرات (مؤشر إم تي 30) والمكون من كبرى الشركات المدرجة في السوق السعودية في 30 أغسطس (آب) 2020 بوصفه أول منتج مشتقات مالية، ثم تم إطلاق العقود المستقبلية للأسهم المفردة.

ووفق نشرة صادرة عن «تداول»، تُعد العقود المستقبلية للأسهم المفردة، اتفاقاً مبرماً بين المشتري والبائع الملزمين بإتمام صفقة في تاريخ محدد في المستقبل، وتكون قيمته مشتقة من قيمة السهم، وتمكن هذه العقود المؤسسات والأفراد من تحوط محافظهم من خلال العقود المستقبلية للأسهم المفردة لتقليل الخسائر في ظروف السوق المعاكسة، وزيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية، وزيادة تدفق السيولة نحو سوق الأسهم.

وحددت النشرة 5 فوائد من تداول العقود المستقبلية للأسهم المفردة، وهي تمكين المؤسسات والأفراد من تحوّط محافظهم من خلال العقود المستقبلية للأسهم المفردة؛ لتقليل الخسائر في ظروف السوق المعاكسة، وتمكين المستثمرين لبناء استراتيجية تركز على أسهم شركة فردية واحدة، بدلاً من مجموعة من الأسهم بالمقارنة مع العقود المستقبلية للمؤشرات، وتمكين المستثمرين من الوصول إلى السوق برأس مال أقل من خلال الهامش المبدئي، وزيادة الربحية من خلال الاستفادة من خاصية الرافعة المالية، وزيادة تدفق السيولة نحو سوق الأسهم.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مواطن ينظر إلى شاشة تظهر تراجع أسهم  في «بورصة الكويت» (أ.ف.ب)

«الأسهم الخليجية» تتراجع بفعل جني الأرباح وتراجع النفط

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع أسعار النفط، فيما سجلت «بورصة قطر» مكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.

وأوضح أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل التطوير السابقة قد «انتهت»، مما يستدعي تحديث الشروط لتشجيع الشركات على استثمار رؤوس أموالها وزيادة الإنتاج في المواقع القائمة.وقال: «لا أستطيع تحديد السعر بدقة، لكن هناك فرقا شاسعا بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد». وأشار إلى أن شركته مدينة لمصر بأكثر من 200 مليون دولار، وقد استلمت مؤخراً 80 مليون دولار، مؤكداً أن الشركة لا تزال واثقة من تعهدات وزير البترول بتسديد المتأخرات المتبقية. كما ذكر أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر قد ارتفعت، وأن خط الأنابيب يعمل الآن بكامل طاقته.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.