سوناك يكشف استثمارات بـ29.5 مليار دولار قبيل افتتاحه قمة الاستثمار العالمي اليوم

سوناك يتحدث إلى الموظفين أثناء قيامه بجولة في شركة «نيسان» في سندرلاند ببريطانيا في 24 نوفمبر (رويترز)
سوناك يتحدث إلى الموظفين أثناء قيامه بجولة في شركة «نيسان» في سندرلاند ببريطانيا في 24 نوفمبر (رويترز)
TT

سوناك يكشف استثمارات بـ29.5 مليار دولار قبيل افتتاحه قمة الاستثمار العالمي اليوم

سوناك يتحدث إلى الموظفين أثناء قيامه بجولة في شركة «نيسان» في سندرلاند ببريطانيا في 24 نوفمبر (رويترز)
سوناك يتحدث إلى الموظفين أثناء قيامه بجولة في شركة «نيسان» في سندرلاند ببريطانيا في 24 نوفمبر (رويترز)

كشف رئيس الوزراء ريشي سوناك اليوم الاثنين عن استثمارات جديدة بقيمة 29.5 مليار دولار لقطاعات المملكة المتحدة المزدهرة، مع وصول الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين من القائمة الأولى في العالم إلى قمة الاستثمار العالمية في قصر هامبتون كورت.

بدعم بعض القطاعات الأسرع نمواً والأكثر ابتكاراً في المملكة المتحدة، تم تأمين الاستثمارات التحويلية لمشاريع في التكنولوجيا وعلوم الحياة والبنية التحتية والإسكان والطاقة المتجددة - مما يخلق آلاف الوظائف الجديدة ويدفع النمو في جميع أنحاء البلاد، وفق ما قال سوناك.

وتعهدت الصناديق الأسترالية «IFM Investors» و«Aware Super» باستثمار 10 مليارات و5 مليارات جنيه إسترليني على التوالي، في مشاريع البنية التحتية وتحويل الطاقة وغيرها.

وتسعى بريطانيا، شأنها شأن العديد من الدول الأخرى، إلى استثمار القطاع الخاص للمساعدة في إصلاح اقتصادها لعصر الصفر الصافي، وبناء نوع من البنية التحتية التي لا تستطيع مواردها المالية العامة أن تمولها بمفردها.

وقال سوناك في بيان نشر قبل «قمته» الاستثمارية في قصر هامبتون كورت، الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر في لندن: «جذب الاستثمار العالمي هو جوهر خطتي لتنمية الاقتصاد».

لكن العديد من كبار المستثمرين قالوا إن حالة عدم اليقين السياسي والتنظيمي التي أثارها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 قللت من جاذبية بريطانيا في السنوات الأخيرة، بينما جعلت دول أخرى نفسها أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر.

وتفوقت فرنسا العام الماضي على بريطانيا كدولة أوروبية لديها أكبر عدد من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التزامات استثمارية بقيمة 13 مليار يورو (14.18 مليار دولار) في بلاده بتجمع مماثل للاستثمار الأجنبي المباشر في مايو (أيار).

وذكر بيان عن «داوننغ ستريت» أن القمة تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام لتحقيق الاستقرار، حيث يتم خلق أكثر من 12 ألف فرصة عمل من خلال بعض استثمارات اليوم فقط. ويأتي ذلك في أعقاب خطة التصنيع المتقدمة الجديدة التي وضعتها الحكومة بقيمة 4.5 مليار جنيه إسترليني، واستثمار بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني من شركة نيسان (التي أعلنت قبل يومين عزمها استثمار 1.3 مليار دولار في بريطانيا)، الذي سيؤمن آلاف الوظائف في سندرلاند، ومنطقة استثمارية جديدة في الشمال الشرقي ستخلق 4 آلاف فرصة عمل.

وتأتي الموجة الجديدة من الاستثمارات بعد أن كشف المستشار جيريمي هانت عن أكبر خفض في الضرائب التجارية في التاريخ الحديث في بيان الخريف الأسبوع الماضي مع تمديد دائم لبدلات رأس المال، ودعم أسعار الأعمال بقيمة 4.3 مليار جنيه إسترليني وصندوق نمو بقيمة 7 مليارات جنيه إسترليني.

وتم تمديد الإعفاءات الضريبية للموانئ الحرة من خمس إلى 10 سنوات، حيث تؤكد البيانات الحكومية الجديدة أن الموانئ الحرة في المملكة المتحدة قد اجتذبت ما يقرب من 2.9 مليار جنيه إسترليني من الاستثمارات في عامين فقط، مما أدى إلى خلق 6 آلاف فرصة عمل.

وسيفتتح القمة رئيس الوزراء ريشي سوناك ووزير الأعمال والتجارة كيمي بادينوخ، بحضور كبار المديرين التنفيذيين البارزين بما في ذلك ستيفن شوارزمان من «بلاكستون»، وأماندا بلان من «أفيفا»، وديفيد سولومان من «غولدمان ساكس» وجيمي ديمون من «جي بي مورغان تشيس».

كما سيحضر «باركليز» و«إتش إس بي سي» وبنك «لويدز» كشركاء رئيسيين للقمة التي ستحتفل «بالأفكار البريطانية - الماضي والحاضر والمستقبل»، من القطار البخاري إلى الحوسبة الكمومية. وسيعقب ذلك حفل استقبال في قصر باكنغهام يستضيفه الملك تشارلز.


مقالات ذات صلة

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».