بلاتر يأسف من الأحكام المسبقة بحقه وتشونغ يصفه بـ«الكاذب»

رئيس الفيفا أعلن أنه لن يستقيل قبل فبراير المقبل رغم مواجهته للإيقاف 90 يوما

بلاتر ما زال متمسكا بمنصبه (إ.ب.أ)
بلاتر ما زال متمسكا بمنصبه (إ.ب.أ)
TT

بلاتر يأسف من الأحكام المسبقة بحقه وتشونغ يصفه بـ«الكاذب»

بلاتر ما زال متمسكا بمنصبه (إ.ب.أ)
بلاتر ما زال متمسكا بمنصبه (إ.ب.أ)

أعرب السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن شعوره بالأسف للأحكام المسبقة التي تصدر بحقه فيما يتعلق بالتحقيقات السويسرية الجارية معه حاليا، وكرر التأكيد على أنه لن يترك رئاسة الفيفا قبل فبراير (شباط) المقبل.
وقال بلاتر في تصريحات لمجلة «بونته» الألمانية في تقرير تنشره في عددها الصادر اليوم: «الوضع ليس لطيفا. أحكام مسبقة تصدر بحقي دون أي دليل على وجود مخالفات ارتكبت من جانبي».
ويواجه بلاتر، 79 عاما، اتهامات بسوء الإدارة من قبل السلطات السويسرية فيما يتعلق بمبالغ مالية دفعت لاتحاد كرة القدم الكاريبي وكذلك مبلغ مالي يمثل «مستحقات متأخرة» دفعها للفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا). كذلك يخضع بلاتر وبلاتيني لتحقيقات من قبل لجنة القيم بالفيفا.
وقد يواجه بلاتر الايقاف لمدة 90 يوما من لجنة الأخلاقيات.
ويواجه الفيفا أزمة غير مسبوقة بسبب ادعاءات الفساد، وتجري السلطات الأميركية في الوقت الحالي تحقيقات منفصلة.
وكان بلاتر قد انتخب رئيسا للفيفا لفترة خامسة في 29 مايو (أيار) لكنه أعلن بعدها بأربعة أيام أنه سيرحل عن الرئاسة مع إجراء انتخابات لاختيار الرئيس الجديد خلال اجتماع استثنائي للجمعية العمومية (كونغرس الفيفا)، تقرر عقده في 26 فبراير المقبل.
وجاءت الأحداث الأخيرة وفتح التحقيقات لتعلو أصوات المطالبين برحيله الفوري، ومن بينهم رعاة رئيسيون للفيفا ووزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، لكن بلاتر أكد أنه لن يرحل قبل الموعد المحدد.
وقال بلاتر: «إنها تحقيقات وليست اتهامات. أتعامل مع الإجراءات وأتعاون مع السلطات.. أنا على ما يرام وسأتجاوز الأمر. الفيفا لا يزال يزاول عمله بشكل جيد والرئيس المنتخب لا يزال بمكتبه».
وأضاف بلاتر: «أؤكد لكم أنني سأرحل في 26 فبراير. هذا هو الموعد المحدد. ولن أرحل قبله ولو بيوم واحد»، مضيفا: «سأواصل الكفاح من أجلي ومن أجل الفيفا.. أنا واثق من أن الشر سينكشف والخير سينتصر».
وانضم دي ميزير لقائمة طويلة من المطالبين بالرحيل الفوري لبلاتر وإطلاق عملية إصلاح شاملة بالفيفا وهياكله.
وقال دي ميزير في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «أتردد كسياسي في التعليق على الشؤون الداخلية للاتحادات الدولية. ولكن الوضع الذي وصلنا إليه لا يسمح بالانتظار حتى فبراير».
وازدادت الضغوط على بلاتر أمس حيث وصفه الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جوون المرشح لرئاسة الفيفا بأنه «كاذب ومنافق»، وذلك في تصريحاته خلال مؤتمر صحافي عقد في لندن.
وأشار تشونغ أيضا إلى أنه سيرفع دعوى ضد بلاتر في المحاكم السويسرية يتهمه من خلالها بالاختلاس.
واعتبر تشونغ قرار إحالته للتحقيق أمام لجنة القيم هو مؤامرة من بلاتر لإبعاده عن الانتخابات المقررة في فبراير 2016.
واعتبر تشونغ أن لجنة الأخلاق التابعة للفيفا بدأت جلسة استماع «غير عادلة» لإيقافه لمدة تصل إلى 19 عاما، بناء على طلب رئيس الفيفا الذي ضربته فضائح الفساد.
وترتكز التحقيقات على اتهامات بمحاولة تشونغ ترجيح كفة بلاده لاستضافة مونديال 2022 عبر رسالة تعود إلى عام 2010 بإنشاء صندوق عالمي لكرة القدم تساهم فيه كوريا الجنوبية بمبلغ يصل إلى 777 مليون دولار.
وقال تشونغ (63 عاما نائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011) بهذا الصدد «لم يتم تبادل أي أموال أو مصالح شخصية على علاقة بالصندوق العالمي لكرة القدم»، مشيرا إلى أن الفيفا قفل هذه القضية عام 2010 من دون توجيه أي تهم له، ولكنه أعاد إحياء الموضوع الآن لإيقافه لمدة 15 عاما تضاف إليها أربع سنوات بتهمة التشهير باللجنة.
وأكد «أن الهدف الأساسي لاستهدافي هو أنني أواجه مباشرة هيكل السلطة الحالي للفيفا».
ونظريا، تستطيع لجنة الأخلاق إيقاف الأشخاص الثلاثة في نهاية اجتماعاتها المتواصلة، ما يعني حصول انقلاب حقيقي في المشهد الانتخابي الرئاسي علما بأن باب الترشيح سيقفل نهائيا في 26 الحالي.
ويتنافس على مقعد الرئاسة أيضا الأمير الأردني علي بن الحسين، الذي خسر أمام بلاتر في الانتخابات الأخيرة في مايو الماضي.
كذلك يعد الجنوب أفريقي توكيو سيكسويل، وهو رجل أعمال وسياسي تعرض للسجن إلى جانب الراحل نيلسون مانديلا، مرشحا محتملا لرئاسة الفيفا.
وقال سيكسويل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس: «لم أقرر شيئا ولم أستبعد شيئا أيضا. إنني أفكر. وأتشاور مع الأصدقاء وأتحدث إلى الناس».
على جانب آخر اتهم خافيير تيباس رئيس رابطة أندية الدوري الإسباني القائمين على شؤون الاتحاد الدولي للعبة بالتصرف مثل المافيا.
وقال المسؤول الإسباني خلال حضوره لندوة تحت اسم «ملعب بيكنباور» أقيمت بمدينة كيتسبويل النمساوية: «مصطلح (عائلة كرة القدم) لا يجب النظر إليه طبقا لمعناه الحرفي ولكن طبقا لمفهوم المافيا في صقلية».
ويعد مصطلح «عائلة كرة القدم» هو أكثر التعبيرات استخداما من قبل رئيس الفيفا جوزيف بلاتر المتهم بالفساد من قبل السلطات السويسرية.
ويرى تيباس أن المسؤولين الكبار في الفيفا في الوقت الراهن لا يتمتعون بالمستوى المطلوب من أجل إجراء إصلاحات تنهي فضيحة الفساد التي تجتاح أروقة الاتحاد الدولي للعبة الشعبية الأولى في العالم.
وأضاف: «من يظن ذلك عليه أن يذهب إلى الطبيب النفسي.. المسؤولون ينقسمون إلى قسمين إما ضالعون في الفساد أو ليسوا مؤهلين بالشكل الكافي للكشف عنه».
وأشار تيباس إلى أنه لا يثق أيضا برئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني أو برئيس الاتحاد الإسباني أنخيل ماريا بيار الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الفيفا.
وأكد تيباس أن بلاتيني المرشح الأبرز لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا يعد جزءا من المنظومة الحالية ولا يجب منحه فرصة الترشح في الانتخابات.
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 مسؤولين حاليين وسابقين وتوجيه الاتهام إلى 14 شخصا آخرين بطلب من القضاء الأميركي بتهم فساد ورشى وابتزاز وغسل أموال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.