وزيرة الخارجية الفرنسية تبدأ زيارة للصين تركز على الشرق الأدنى

وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يتصافحان بعد مؤتمر صحافي في دار ضيافة دياويوتاي في بكين بالصين في 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يتصافحان بعد مؤتمر صحافي في دار ضيافة دياويوتاي في بكين بالصين في 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

وزيرة الخارجية الفرنسية تبدأ زيارة للصين تركز على الشرق الأدنى

وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يتصافحان بعد مؤتمر صحافي في دار ضيافة دياويوتاي في بكين بالصين في 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يتصافحان بعد مؤتمر صحافي في دار ضيافة دياويوتاي في بكين بالصين في 24 نوفمبر 2023 (رويترز)

التقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا نظيرها الصيني وانغ يي في بكين، الجمعة، خلال زيارة قصيرة لبكين تهيمن عليها الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن وصول كولونا مع بدء سريان هدنة مدتها 4 أيام في القتال بين إسرائيل و«حماس»، ستسمح بإطلاق رهائن محتجزين في قطاع غزة (50 رهينة) في مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية (150 معتقلاً) على دفعات.

وقالت الوزيرة خلال إحاطة مع صحافيين فرنسيين من بينهم صحافي وكالة الصحافة الفرنسية: «بالنسبة إلينا، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن. كلهم وليس 50 رهينة فقط».

ولفت مصدر دبلوماسي في باريس إلى أن الوضع في الشرق الأوسط على جدول أعمال محادثات كولونا ومحاوريها الصينيين، موضحاً أن «الصين لاعب له أهمية أكبر من أي وقت مضى في المنطقة»، ويعود ذلك خصوصاً إلى «علاقتها المهمة والقوية مع إيران».

وأضاف: «أول شيء نتوقعه من الصين في هذا الصراع هو توحيد جهودها مع جهودنا لضمان تجنب أي تصعيد إقليمي نظراً إلى الرسائل التي يمكن أن توصلها إلى لاعبين إقليميين، خصوصاً إيران».

مطلع العام، رعت الصين اتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية.

وحول الحرب في أوكرانيا، قالت كولونا الجمعة إنها تعول على «تنبه» السلطات الصينية لتجنب أي مساهمة في المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

وأوضحت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها وانغ يي: «نحن نعول على تنبه السلطات الصينية حتى لا تسهم أي جهة في الصين، خصوصاً القطاع الخاص، بشكل مباشر أو غير مباشر في المجهود الحربي غير القانوني لروسيا».

وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يعقدان مؤتمراً صحافياً في بكين (رويترز)

«مسؤوليات دولية»

وذكّرت كولونا التي استقبلها رئيس الوزراء لي تشيانغ صباح الجمعة في قصر الشعب في بكين، محاورها بأن الصين وفرنسا «عضوان دائمان في مجلس الأمن» ولديهما بصفتهما هذه «مسؤوليات دولية».

وأكدت أنهما «تسعيان جاهدتين لإيجاد إجابات للتحديات الكبرى، خصوصاً تحديات المناخ والتنوع البيولوجي وأي شيء يمكن أن يخفف التوترات في العالم».

من جهته، أشار تشيانغ إلى «الاتجاه الإيجابي في التعاون الصيني - الفرنسي على كل الجبهات».

وأوضح: «هذا التعاون الوثيق بين الصين وفرنسا ضخ أيضاً الكثير من الطاقة الإيجابية، وجلب المزيد من اليقين إلى عالم يشوبه عدم اليقين في الوقت الحالي».

وشاركت كولونا مع وانغ يي، الجمعة، في رئاسة «الحوار الفرنسي الصيني الرفيع المستوى حول التبادلات ذات الطابع البشري» في جامعة بكين.

ويهدف هذا الحوار الذي بدأ عام 2014 وتوقف مؤقتاً أثناء جائحة «كوفيد»، إلى مناقشة مواضيع مثل التبادلات الأكاديمية والعلمية والثقافية والرياضية والقضايا المرتبطة بالسياحة وحتى مسائل المساواة بين الجنسين.

وبمناسبة الزيارة التي تقوم بها كولونا، أعلنت بكين أنه بداية من 1 ديسمبر (كانون الأول) سيكون بإمكان السياح الفرنسيين السفر إلى الصين من دون تأشيرة لزيارة أقل من 15 يوماً.

وقال وانغ يي: «بعد تبدد ظل الجائحة، نتطلع إلى رؤية المزيد من الزيارات المتبادلة والاتصالات والمبادلات بين شعبينا»، وذلك بعدما أغلقت الصين حدودها 3 سنوات تقريباً بسبب «كوفيد - 19».

وردّت كولونا: «هذا إعلان مهم، وسيسهل كثيراً التنقل بين بلدينا».

كذلك، أطلق الوزيران المركز الفرنسي - الصيني لتحييد أثر الكربون الذي يهدف إلى تسهيل التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين، وتمويل برامج بحوث مشتركة.

وكانت كولونا قد صرحت قبل اجتماعها مع وانغ يي: «قبل أسبوع من انعقاد مؤتمر (كوب 28) للمناخ لا يمكن أن تكون هناك طريقة أفضل لتأكيد طموح بلدينا في ما يتعلق بالمناخ».

ومن المقرر أيضاً أن توقّع فرنسا والصين سلسلة اتفاقات في مجالات مختلفة مثل التعليم والصحة والثقافة والتبادلات الجامعية.

ومنذ اعتراف فرنسا بقيادة الجنرال ديغول بجمهورية الصين الشعبية عام 1964، تنظر بكين إلى باريس بوصفها محاوراً يتمتع بنهج أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة مقارنة بالدول الغربية الأخرى.


مقالات ذات صلة

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

الولايات المتحدة​ علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

قال مسؤول أميركي اليوم الاثنين إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، الصين بالسعي لـ«تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.