المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

إنجلترا مرشحة حقيقية للفوز بـ«يورو 2024»... وعلى منتقدي ساوثغيت أن يصمتوا

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
TT

المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)

إن أكثر شيء يجعلك تُقدر النجاح هو الفشل. فبعد سنوات من النتائج المخيبة للآمال، ودعاء الجماهير بأن يقف الحظ إلى جانب المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى حتى ولو لم يكن يستحق ذلك، أصبح لدى إنجلترا فجأة مجموعة كبيرة من اللاعبين الرائعين الذين يتألقون على مستوى النخبة، وبدأ منتخب «الأسود الثلاثة» يسحق المنافسين الأقل قوة، ويقارع المنتخبات الكبرى ويتغلب عليها في كثير من الأحيان، بشكل لم نكن نراه في السابق كثيرا. وعلاوة على ذلك، يتحسن المنتخب الإنجليزي كثيرا بمرور الوقت، وتتزايد ثقة اللاعبين في أنفسهم، كما تمتلك إنجلترا في الوقت الحالي لاعبا شابا يمكن القول إنه الأفضل في العالم في الوقت الحالي، وهو جود بيلينغهام.

هناك، بطبيعة الحال، بعض النقاط التي يجب التحذير منها في هذا الصدد، فكرة القدم العالمية تضم الكثير من المنتخبات القوية الأخرى، كما أن هذه اللعبة تشهد الكثير من النتائج المفاجئة في كثير من الأحيان. ومع ذلك، لا يزال هناك من يشككون في قدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق نتائج جيدة أمام المنتخبات الكبرى، ويشيرون إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة عندما يواجه فريقا جيدا. قد لا يخلو هذا من بعض الحقيقة، لكنه يتجاهل حقيقة أن إنجلترا فازت على كرواتيا وألمانيا والدنمارك في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وتغلبت بسهولة على بطل كأس الأمم الأفريقية الأخيرة السنغال، في كأس العالم، وتغلبت على إيطاليا مرتين في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024.

ألكسندر آرنولد أظهر أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط وسط منتخب إنجلترا (رويترز)

ومع ذلك، هناك من يشير إلى أنه حتى إذا كانت إنجلترا قد فازت على هذه المنتخبات، فإن هذه المنتخبات ليست قوية بما يكفي - وبالتالي فإن إنجلترا محكوم عليها دائماً بأن تخسر أمام أول فريق جيد تواجهه! من الممكن أن يتغير مستوى الفريق بعد عودة اللاعبين المصابين، لكن الحقيقة الواضحة الآن هي أن المنتخب الإنجليزي يأتي خلف فرنسا مباشرة بوصفه ثاني أفضل فريق في أوروبا، ثم يأتي بعد ذلك وبفارق كبير البرتغال وإسبانيا وبقية المنتخبات الأخرى.

هذا لا يعني بالضرورة أن فرنسا أو إنجلترا ستفوز بكأس الأمم الأوروبية المقبلة، فكرة القدم لا تعمل بهذه الطريقة. فمن بين 10 بطولات لكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم أقيمت على مدار العشرين عاماً الماضية، فإن ثلاث بطولات فقط - إسبانيا في عامي 2010 و2012، وفرنسا في عام 2018 - فازت بها المنتخبات التي كانت الأفضل في البطولة بشكل واضح. وشهدت بطولة واحدة - اليونان في عام 2004 ـ فوز منتخب مستبعد تماما من الترشيحات. ويمكن تقسيم البطولات الستة الأخرى إلى مجموعتين: المنتخبات الرائعة التي وصلت إلى مستوى جديد خلال البطولة - إسبانيا في عام 2008، وألمانيا في عام 2014، والأرجنتين في عام 2022 - والمنتخبات الجيدة التي وقف الحظ إلى جانبها وقدمت أداء أفضل من المتوقع وتفوقت على نفسها تماما خلال البطولة للتفوق على المنتخبات المرشحة - إيطاليا في 2006 و2021، والبرتغال في 2016.

ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن حتى أفضل هذه المنتخبات قد واجهت لحظات عصيبة. ففي عام 2010، خسرت إسبانيا أمام سويسرا وكانت محظوظة أمام باراغواي. وفي عام 2012، واجهت إسبانيا صعوبات كبيرة في دور المجموعات، واحتاجت إلى ركلات الترجيح للتغلب على البرتغال في الدور قبل النهائي. وخسرت الأرجنتين أمام المملكة العربية السعودية، وفازت بركلات الترجيح أمام كل من هولندا وفرنسا.

مقدونيا الشمالية تباغت إنجلترا بهدف إينيس بردهي (أ.ب)

وبالمقارنة، ففي كأس العالم للكريكيت 2019، خسرت إنجلترا أمام باكستان وسريلانكا وأستراليا في دور المجموعات، ثم فازت بالمباراة النهائية ضد نيوزيلندا بصعوبة بالغة. في الحقيقة، لم يفز أي فريق ببطولة كبرى على الإطلاق دون أن يقف الحظ إلى جانبه في بعض الأوقات، ودون أن يقوم لاعب عظيم بشيء استثنائي يساعد به الفريق على تجاوز لحظات عصيبة تحت الضغط. ولا يمكن لفريق أن يفوز ببطولة كبرى بسهولة ودون منافسة شرسة من الآخرين.

الوجه الجديد بالمر وفودين قدما أوراق اعتمادهما في تشكيلة إنجلترا الأساسية (رويترز)

ربما كان الأمر مختلفاً بعض الشيء قبل عقدين من الزمن، حيث كانت هناك دعوات منتظمة ومبررة لإجراء إصلاحات جذرية وفرعية من أجل تنمية وتطوير اللاعبين الشباب. وقد استجابت خطة أداء لاعبي النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبرنامج «إنغلاند دي إن إيه» لذلك. وبالتالي، أصبحت كرة القدم الإنجليزية تعج بأعداد كبيرة من اللاعبين الشباب الموهوبين من الناحية الفنية أكثر من أي وقت مضى. والآن، يبدو أن مشكلة إنجلترا الرئيسية تكمن في تجاوز المراحل الأخيرة، حيث إن الضغط الناجم عن عدم الفوز ببطولة كبرى منذ فترات طويلة يعيق المنتخب الإنجليزي عندما يصبح اللقاء في المتناول. فأمام كرواتيا في عام 2018، وإيطاليا في عام 2021، أهدرت إنجلترا الكثير من الفرص، كما أهدرت فرصة عظيمة أمام فرنسا في كأس العالم الأخيرة عندما أهدر هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

لكن الحلول المقترحة بعد الهزائم هذه الأيام تبدو دائماً تافهة، وتقتصر على القول بإن الأمور كانت ستتغير لو شارك هذا اللاعب أو ذاك، أو لو أن هذا اللاعب لم يشارك منذ البداية. ويرى البعض الآخر أن يقوم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بالمجازفة واللعب بطريقة هجومية أكبر إذا كان يريد حقا أن يفوز ببطولة كبرى. لكن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن الفوز بجميع البطولات الكبرى العشر الأخيرة كان يعتمد بشكل أساسي على الصلابة الدفاعية، سواء تم تحقيق ذلك من خلال اللعب الدفاعي والاعتماد على لاعبين أقوياء في خط الوسط لمساعدة خط الدفاع، أو من خلال الاستحواذ على الكرة لحرمان الفريق المنافس من شن الهجمات.

وبالتالي، فإن الكثير من الانتقادات الموجهة إلى ساوثغيت تبدو محيرة للغاية. من المؤكد أن هناك بعض الأشياء التي يتعين عليه القيام بها بشكل مختلف، كما أنه يكون بطيئا في بعض الأحيان فيما يتعلق بإجراء التغييرات اللازمة وفقا لما يحدث خلال المباراة. في الحقيقة، تبدو الهزيمة أمام إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية الأخيرة، على وجه الخصوص، وكأنها فرصة ضائعة. ربما يشعر ساوثغيت في بعض الأحيان بالمبالغة في الولاء لبعض اللاعبين، لكنه في نفس الوقت لا يريد القيام ببعض التغييرات لمجرد وجود خلل لحظي في الأداء، بل يسعى لإجراء التغيير عندما يكون لديه اعتقاد حقيقي بأن البديل سيكون أفضل على المدى الطويل.

لكن السبب الرئيسي وراء الكثير من الشكوك والانتقادات يتمثل في الرغبة في الوصول إلى الشكل المثالي أو إلى الشعور بالملل والرغبة في التغيير نحو الأفضل. وتتمثل الحقيقة في أن ساوثغيت يُعد أفضل مدير فني للمنتخب الإنجليزي، حتى الآن، من حيث النتائج في البطولات الكبرى بعد السير ألف رامسي، كما أنه قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بـ 36 في المائة من جميع مباريات خروج المغلوب التي لعبها في البطولات الكبرى. لقد أثار التعادل أمام أوكرانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي حيرة كبيرة، لكن المنتخب الإنجليزي ضمن التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية قبل مباراتين من نهاية التصفيات. وإذا نظرنا إلى المأزق الكبير الذي واجهته منتخبات كبرى مثل هولندا وإيطاليا، فلا ينبغي لنا أن ننظر إلى التأهل على أنه كان أمرا سهلا ومفروغا منه.

قد تفوز إنجلترا بلقب كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، وقد لا تفوز، لكن هناك بعض العناصر التي ستلعب دورا محوريا في ذلك: مستوى الفريق خلال البطولة، والإصابات التي يتعرض لها اللاعبون، والحظ، والدوافع والزخم. ستكون هناك لحظات يلوح فيها احتمال الفشل، لكن إنجلترا ستتوجه إلى ألمانيا كأحد المنتخبين المرشحين للفوز باللقب، وهو الأمر الذي يعد بمثابة إنجاز كبير وتقدم ملحوظ إذا ما نظرنا إلى مستوى المنتخب الإنجليزي عندما تولى ساوثغيت المسؤولية. والآن، لا يُنظر إلى المنتخب الإنجليزي على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ، ولكن على أنه أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب!

الحقيقة التي يجب أن يعترف بها المنتقدون والمشككون، هي أن المنتخب الإنجليزي يجب أن يشعر بالفخر إزاء مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات «يورو 2024»، رغم التعادل المحبط في مباراته الأخيرة أمام مقدونيا الشمالية 1 – 1، وقبلها الفوز الباهت على مالطا بهدفين من دون رد. ورغم هاتين النتيجتين والأداء الذي لم يرض عنه الكثير من المنتقدين وغير المنتقدين، كان هناك شيء إيجابي برز في المواجهتين، وهو الشعور بأن نجم ليفربول ترينت ألكسندر أرنولد أصبح جاهزاً للعب في خط الوسط مع المنتخب الإنجليزي.

صحيح أن هذا الأمر كان أمام منتخب متواضع مثل مالطا وآخر أقل تواضعا مثل مقدونيا، لكن ألكسندر أرنولد أثبت نجاحه في هذا المركز، في الوقت الذي فشل فيه لاعبون آخرون في تقديم مستويات جيدة تضمن لهم الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة مثل فيكايو توموري، وكونور غالاغر، وماركوس راشفورد. لقد أظهر ألكسندر أرنولد، من خلال الكرات الطويلة المتقنة والتمريرات الأنيقة بلمسة واحدة، أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط الوسط أمام المنافسين الأكثر قوة.

وعلى الرغم من كل نقاط القوة والضعف التي نعرفها جميعا عن ألكسندر أرنولد، فإننا ننتظر اللحظة التي تصل فيها الكرة إلى قدميه حتى نرى ما الذي يمكنه القيام به. وبالنسبة لأمة نشأت على رؤية لاعبين مثل ديكلان رايس وجوردان هندرسون وهما يلعبان تمريرات بسيطة لا يتجاوز مداها 10 ياردات بمشط القدم، فربما تكون هذه هي أهم نقطة اختلاف يقدمها ألكسندر أرنولد: فارق هائل في المهارة واللمسة، ورؤية لما قد يبدو عليه خط وسط المنتخب الإنجليزي في ظل وجود القليل من المهارة والطموح والمخاطرة.

يتهم البعض ساوثغيت بعدم المجازفة واللعب بطريقة هجومية (رويترز)

وربما تكون «المغامرة» هي النقطة الأكثر أهمية في هذا الصدد، فألكسندر أرنولد ليس اللاعب المناسب إذا كنت تبحث عن محور ارتكاز يقوم بمجهود خرافي ولا يمكنه ارتكاب أخطاء خلال المباراة ويضغط بشراسة لا مثيل لها على المنافسين ويساعدك على التحكم في زمام الأمور في خط الوسط. لقد تعرض ألكسندر أرنولد لكثير من الانتقادات عندما كان يلعب ظهيرا أيمن فيما يتعلق بعدم قدرته على تغطية المساحات الكبيرة من خلفه وعدم مراقبة المنافسين كما ينبغي، بل وتعرض لنفس الانتقادات عندما انتقل للعب في خط الوسط. دعونا نتفق على أن ألكسندر أرنولد سيستمر في فقدان الكرة في بعض الأحيان، حتى لو لم يحدث ذلك إلا نادرا أمام مالطا ومقدونيا، ويعود السبب في ذلك ببساطة إلى أنه لا يلعب بشكل تقليدي ويمرر الكرات القصيرة إلى زملائه من حوله، لكنه يغامر ويخاطر ويلعب بطريقة مختلفة تماما ويمرر كرات طويلة لخلق فرص خطيرة على مرمى المنافسين، وهو الأمر الذي يعني ببساطة أن بعض هذه الكرات ستُقطع وأنه سيخطئ في بعض الأحيان.

في هذا الصدد، يُعد ألكسندر أرنولد لاعب خط وسط حديثا للغاية، حيث إن أول شيء يتبادر إلى ذهنه عند تسلمه للكرة هو كيفية نقل الكرة من خط الوسط إلى الأمام بأسرع شكل ممكن. كما أن اللمسة الأولى له دائما ما تكون بهدف التمرير المباشر وإبعاد الكرة عن قدمه، وبالتالي يأخذ قرار التمرير في ثوان معدودة ومحسوبة بشكل دقيق. إنه يبحث عن المساحات الخالية في صفوف المنافسين ويعمل على كيفية استغلالها بأفضل شكل ممكن، ويرى أيا من زملائه يركض وينطلق إلى الأمام لكي يمرر له، ويفكر فيما هي الخطوة التي لا يتوقعها المنافس في هذا التوقيت.

ولو حالف الحظ ألكسندر أرنولد قليلا، فإنه كان سيصنع هدفين أمام مالطا، حيث مرر كرة قصيرة إلى ديكلان رايس، الذي أحرز هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفار، وقبل ذلك أرسل كرة قطرية مذهلة إلى راشفورد، لكنه لم يتمكن من هز الشباك. لكن في المواجهتين، كان ألكسندر أرنولد يفعل أشياء غريبة لم نعتد على رؤيتها من لاعبي محور الارتكاز في المنتخب الإنجليزي، حيث كان يركض برشاقة كبيرة بالكرة، وكان يتبادل الكرات القصيرة من زملائه بشكل رائع للخروج من المواقف الصعبة، وكان يرسل كرات رائعة بالجزء الخارجي من القدم على طرفي الملعب. لكن يجب الإشارة إلى أن اللحظات الأكثر أهمية فيما يتعلق بما قدمه ألكسندر أرنولد هي اللحظات التي لم يلمس فيها الكرة على الإطلاق.

فرحة لاعبي إنجلترا بهز شباك مقدونيا بـ«النيران الصديقة»... (أ.ب)

في الحقيقة، هناك شيء مثير للسخرية بشكل غامض حول هذا النقاش برمته حول قدرات وإمكانات ألكسندر أرنولد، رغم أنه يُعد واحدا من أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم الإنجليزية خلال العقدين الماضيين ويقدم مستويات رائعة مع واحد من أفضل الأندية في العالم! لكن في ظل مشاركة جود بيلينغهام في مركز صانع الألعاب المتقدم، وعدم مشاركة كالفين فيليبس بشكل أساسي مع ناديه مانشستر سيتي، ووجود جوردان هندرسون في دوري جديد، فهناك شعور بأن خط وسط المنتخب الإنجليزي يواجه خطرا حقيقيا. في النهاية، لقد أصبح من الواضح للجميع أن ألكسندر أرنولد جاهز للتألق في خط وسط المنتخب الإنجليزي، لكن السؤال الحقيقي هو: هل المنتخب الإنجليزي جاهز حقا للاعتماد عليه في هذا المركز؟

* خدمة «الغارديان»



«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي كلابو يحرز الـ«غراند سلام» بذهبية سادسة

النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي كلابو يحرز الـ«غراند سلام» بذهبية سادسة

النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)

حقَّق النرويجي يوهانيس كلابو إنجازاً تاريخياً بتتويجه في جميع مسابقات التزلج الريفي (كروس كانتري) لدى الرجال في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 الشتوي، بعد إحرازه ذهبية سباق 50 كلم كلاسيكي انطلاق حر السبت.

وشنَّ كلابو هجومه على آخر تل ليحسم الذهبية التاريخية متقدماً على مارتن لوستروم نيينجيت وإميل إيفرسن، في أول اكتساح نرويجي كامل لمنصة التتويج في هذا السباق منذ 102 عاماً.

وتفوَّق بفارق ميدالية ذهبية واحدة على الأميركي إريك هايدن، الذي كان قد اكتسح جميع سباقات التزلج السريع الخمسة في عام 1980. وأصبح كلابو، في وقت سابق من هذه النسخة، الرياضي الأكثر تتويجاً بالذهبيات إجمالاً، ورفع الآن رقمه القياسي إلى 11 ذهبية.

وجاءت ذهبياته الأخرى في هذه الألعاب في سباقات السرعة، و10 كيلومترات، وسكياثلون 20 كيلومتراً، وسباق السرعة للفرق، والتتابع، بعدما حصد الذهبيات الست كاملة كما فعل في بطولة العالم العام الماضي.

وعزز كلابو (29 عاماً) رصيده القياسي إلى 11 ذهبية في ثلاث نسخ من الألعاب (3 ذهبيات في 2018 و2 في 2022).


هورزيلر: لن أختبئ أبداً

هورزيلر: لن أختبئ أبداً
TT

هورزيلر: لن أختبئ أبداً

هورزيلر: لن أختبئ أبداً

أكد فابيان هورزيلر، المدير الفني لنادي برايتون، أنه «لن يختبئ أبداً» من الانتقادات، رغم الضغوط المتزايدة بعد سلسلة نتائج سلبية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن برايتون حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 13 مباراة بالدوري، ما أثار حالة من الغضب بين بعض المشجعين. فالهزيمة 0-1 أمام الغريم كريستال بالاس على ملعب «أميكس» فجّرت موجة استياء، تبعتها خسارتان أمام أستون فيلا وليفربول في كأس الاتحاد.

وهتفت بعض الجماهير ضده بعبارة: «ستُقال صباحاً»، لكن المدرب الألماني تعامل مع الأمر بهدوء.

وقال هورزيلر: «أتفهم الإحباط تماماً، خصوصاً بعد الخسارة أمام بالاس بأحد أسوأ عروضنا هذا الموسم. من الطبيعي أن تكون هناك انتقادات، وهذا جزء من وظيفتي».

وأضاف: «لن أختبئ من هذه اللحظات. أريد مواجهتها. أريد سماع النقد والتغذية الراجعة. أعرف أنهم يغضبون الآن، لكن عندما تتحسن النتائج سيقفون خلفنا من جديد».

ورغم الضغط، كشف المدرب عن موقف إيجابي حدث له في المدينة خلال يوم راحة: «كنت أركض في الشوارع، ولاحظت أن الناس يتعرفون عليّ أكثر من قبل. ظننت أن السبب هو النتائج السلبية، لكن ردود فعلهم كانت داعمة جداً. شعرت بطاقة إيجابية حقيقية».

كما حضر لقاءً مفتوحاً مع الجماهير في هوف مساء الخميس، حيث تلقى -حسب قوله- رسائل دعم من نوع: «علينا أن نؤمن بك».

ومن المقرر أن يغيب مالك النادي توني بلوم عن مباراة السبت أمام برينتفورد لارتباط عائلي مسبق، رغم أنه اعتاد مرافقة الجماهير في المدرجات الخارجية.

وتربط بلوم علاقة متوترة بمالك برينتفورد ماثيو بينهام، بسبب خلافات قديمة في مجال المراهنات الرياضية.

برايتون يعيش لحظة اختبار حقيقية، لكن هورزيلر يبدو مصمماً على المواجهة لا الهروب، والنتائج هي الحكم النهائي... لكن العلاقة بين المدرب والجماهير لم تنكسر بعد.


نيوكاسل يسعى لاحتكار عبارة «هاواي ذا لادز»

عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
TT

نيوكاسل يسعى لاحتكار عبارة «هاواي ذا لادز»

عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)

يحاول نادي نيوكاسل يونايتد تسجيل عبارة «Howay the lads» علامةً تجاريةً رسميةً، في خطوة قد تمنحه حق الاستخدام الحصري للعبارة على المنتجات والبضائع لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد.

ماذا تعني العبارة؟

حسب شبكة «The Athletic»، في لهجة «جيوردي» المحلية في شمال شرق إنجلترا، تعني «هاواي ذا لادز» تقريباً: هيا يا شباب أو لننطلق يا أولاد. هي ليست مجرد هتاف كروي، بل شعار ثقافي متجذّر في هوية المدينة وأنصار النادي.

تقدّم النادي بطلب التسجيل في 14 مارس (آذار) 2025، قبل يومين فقط من تتويجه بكأس كاراباو على حساب ليفربول، وهو اللقب الذي أنهى صياماً دام 56 عاماً.

الرسالة واضحة: استثمار الزخم الرياضي تجارياً. في حال الموافقة، سيحصل نيوكاسل على حق استخدام العبارة على قمصان الفريق (وهي موجودة بالفعل في قميص 2025 - 2026)، المشروبات، منتجات منزلية مثل المصابيح والميكروويف ومجففات الشعر، وغيرها من السلع. وسيمكنه مقاضاة أي جهة تستخدم العبارة دون إذن رسمي.

تم تسجيل اعتراض رسمي ضد الطلب، ما يعني أن العملية لا تزال جارية أمام مكتب الملكية الفكرية البريطاني.

الاعتراض يرتكز على أن العبارة ذات طابع شعبي وثقافي أوسع من النادي نفسه، وأن احتكارها قد يضر بشركات محلية صغيرة تنتج تذكارات مرتبطة بالنادي.

النادي نجح بالفعل في تسجيل عبارة «Howay the lasses» الخاصة بفريق السيدات لمدة 10 سنوات، إذ لم تواجه اعتراضاً. رغم أن تسجيل الشعارات ممارسة شائعة في عالم الأعمال الرياضية، فإن هذه الخطوة قد تُعد حساسة، لأن «هاواي ذا لادز» ليست مجرد علامة تجارية... بل جزء من الروح الجيورديّة.

النادي رفض التعليق رسمياً، لكن الجدل مرشّح للتصاعد: هل هي حماية للهوية... أم خصخصة للهتاف الشعبي؟ الأيام المقبلة ستكشف إن كانت العبارة ستبقى ملكاً للجماهير... أم ستصبح ملكاً قانونياً للنادي.