لاقت تصريحات قديمة للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، عن القضية الفلسطينية، رواجاً على «السوشيال ميديا» خلال الساعات الماضية، بعدما نُشرت عبر مقاطع فيديو متعددة على موقعي «فيسبوك» و«إكس»، وسط تساؤلات بشأن: لماذا أبرز المتابعون تصريحات مبارك في هذا التوقيت؟
ونشرت صفحة موثقة باسم علاء مبارك (النجل الأكبر لمبارك) على «إكس»، (الثلاثاء)، مقطع فيديو قصيراً لمبارك من خطاب يعود تاريخه إلى يوليو (تموز) عام 2006، حذّر فيه مبارك من «تداعيات عدم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي في عدوانه على الفلسطينيين». كما تحدّث مبارك أيضاً عن «الفشل الدولي في التعامل الفعال مع العدوان الإسرائيلي على فلسطين».
إن هذا التلكؤ و العجز إنما يعكس الاختلالات الجوهرية في نظام الأمن الجماعي الذى تمثله الأمم المتحدة والقصور الذى يعتري النظام الدولي الراهن .. pic.twitter.com/HAmwvvU3py
— Alaa Mubarak (@AlaaMubarak_) November 21, 2023
ووفق مراقبين «بدت تصريحات مبارك التي أظهرتها الفيديوهات وكأنها تعكس، إلى حد كبير، الوضع الراهن في قطاع غزة»، ما دعا بعض المتابعين للاهتمام وتداول تلك التصريحات السابقة.
عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية في القاهرة، الدكتور محمد شومان، عدّ استعادة لقطات من فيديوهات قديمة لرؤساء سابقين «ظاهرة إيجابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «تعكس الاعتزاز بمواقف وطنية رافضة للعدوان الإسرائيلي على فلسطين».
في السياق ذاته، انتشر أكثر من مقطع فيديو لمبارك على صفحة بعنوان «محبي علاء مبارك» على موقع «فيسبوك» تتعلق بالمطالب العربية لحل الدولتين، فضلاً عن الإشارة لـ«مواقف إسرائيل المتعنتة بشأن القضية الفلسطينية، وما لها من تداعيات خطرة على المنطقة».
نائب رئيس حزب «الغد» المصري، نبيل عزمي، قال إن «الفيديوهات تشير إلى حال القضية الفلسطينية منذ عهد مبارك وحتى الآن، وإن المأساة تتكرر من دون حل جذري»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المناورات الإسرائيلية الحالية نفسها كانت موجودة أيام مبارك».
مصر pic.twitter.com/MlKha177YL
— Alaa Mubarak (@AlaaMubarak_) November 18, 2023
كما أظهر فيديو آخر لمبارك وهو يتحدث عن أن «الإسرائيليين لا يريدون حلاً للقضية الفلسطينية ولا يريدون السلام» تفاعلاً بين المتابعين. ووفق الفيديو فإن مبارك قال: «إذا لم يتحقق السلام فسيوجد (خراب) ليس على الشعب الفلسطيني فقط، بل على الشعب الإسرائيلي نفسه». وأضاف أن «المواطن الإسرائيلي سيتعرض لضرب وقتل وانفجارات».
وعدّ نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» بمصر، الدكتور أيمن عبد الوهاب، استعادة مقاطع مبارك القديمة «وسيلة أو آلية يلجأ لها بعض المتابعين لاستعادة آراء حقب أخرى للدلالة على استمرار الموقف نفسه، والإشارة إلى أن التاريخ يعيد نفسه».
وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الفيديوهات لها مدلول سياسي واضح، يتمثل في أن «مصر هي التي تتحمل العبء الأكبر في القضية الفلسطينية، وأن موقفها واحد وثابت لم يتغير منذ سنوات».
عودة إلى شومان الذي حذّر في السياق من خطورة تناول بعض هذه المقاطع القصيرة، لافتاً إلى أنه «من السهل فبركتها بتقنيات الذكاء الاصطناعي»، داعياً المتابعين لـ«التأكد من هذه المقاطع عبر مواقع مخصصة قبل تداولها».




