قانون مقترح للانتخابات الكويتية قد يكرس هيمنة التيارات الحزبية والقبلية 

السعدون يقترح إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة

مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مجلس الأمة الكويتي (كونا)
TT

قانون مقترح للانتخابات الكويتية قد يكرس هيمنة التيارات الحزبية والقبلية 

مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مجلس الأمة الكويتي (كونا)

تقدّم أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، باقتراح قانون بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية المجلس، وذلك حسب القوائم النسبية، التي يرى مراقبون أنها تعالج بعضاً من عيوب النظام الانتخابي الحالي، لكنها تكرس هيمنة التيارات الحزبية التي يغلب عليها الإسلاميون.

ومن شأن التعديلات المقترحة، أن تصحح جزئياً النظام الانتخابي في الكويت، لكنها ستدفع الأحزاب والتجمعات القبلية الأكثر تنظيماً لتصدر المشهد السياسي، وتكرس هيمنتها على المجلس، خصوصاً في ظل غياب قانون يجيز عمل الجمعيات والأحزاب السياسية.

ونصّ القانون المقترح على أن «تقسم الكويت إلى خمس دوائر انتخابية، ويكون الترشيح لعضوية مجلس الأمة في كل دائرة انتخابية بقوائم، لا يجوز أن يزيد عدد المرشحين في أي منها في الانتخابات العامة على عشرة مرشحين، ولا يزيد عدد المرشحين في الانتخابات التكميلية في كل قائمة على عشرة مرشحين إذا كان العدد المطلوب انتخابهم أكثر من ذلك، ولكن يمكن أن يقل عدد المرشحين في القائمة في جميع الأحوال فتكون حتى من مرشح واحد».

و«الدوائر الانتخابية الخمس» معمول به فعلياً في الكويت، ولكن بحسب التصويت الفردي، بعد أن شهدت البلاد تعديلات في النظام الانتخابي حول الدوائر من 25 دائرة، (في الفترة من 1980 حتى 2006).

وفي 1 أغسطس (آب) 2006 أصدر أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح قانوناً بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة قسّم الكويت إلى 5 دوائر انتخابية، على أن تنتخب كل دائرة 10 أعضاء للمجلس، وأن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لأربعة من المرشحين في الدائرة المقيد فيها، ويعدّ التصويت باطلاً لأكثر من هذا العدد.

أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الكويتي (كونا)

لكن، بعد إبطال مجلس الأمة الكويتي في فبراير (شباط) 2012، تم تعديل قانون الانتخاب بحيث يحق لكل ناخب الإدلاء بصوته لمرشح واحد فقط في الدائرة المقيد فيها ويعدّ التصويت لأكثر من هذا العدد باطلاً، مع الإبقاء على تقسيم الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة إلى 5 دوائر انتخابية، على أن تنتخب كل دائرة 10 أعضاء للمجلس، وعُرف القانون بـ«قانون الصوت الواحد»، الذي لقي معارضة شديدة ومقاطعة للانتخابات النيابية بسببه.

ونصّت المادة الثانية من مشروع قانون الانتخابات، الذي اقترحه السعدون، على أن: «تقدم طلبات الترشيح على النموذج المعد لذلك خلال عشرة أيام اعتباراً من اليوم التالي لنشر مرسوم الدعوة للانتخابات العامة، أو قرار الدعوة للانتخابات التكميلية بحسب الأحوال. ويجب على المرشح أن يوقع قرين اسمه في نموذج الترشيح، وإذا تضمنت القائمة أكثر من مرشح وجب أن يوقع كل مرشح فيها قرين اسمه».

في حين نصت المادة الثالثة على أن: «يعطى لكل قائمة رقم، وتحدد القوائم عن طريق قرعة علنية تجريها المفوضية العامة للانتخابات بين جميع القوائم، وذلك في الساعة التي تحددها المفوضية العامة للانتخابات في اليوم التالي لإغلاق باب الترشيح وفقاً لحكم المادة الثانية من هذا القانون، وتعلن المفوضية العامة للانتخابات في اليوم ذاته أرقام جميع القوائم وأسماء المرشحين في كل قائمة، وذلك وفقاً لأسبقية تسلسل أسمائهم في نموذج الترشيح المشار إليه في المادة الثانية من هذا القانون».

ونصت المادة الرابعة على أن: «يكون تصويت الناخبين لأي من القوائم في الدوائر الانتخابية الخمس بحسب أرقامها المعلنة وفقاً لحكم المادة الثالثة من هذا القانون، حتى ولو كانت القائمة التي اختار الناخب التصويت لها في غير الدائرة الانتخابية المسجل فيها الناخب، وفي جميع الأحوال لا يجوز للناخب أن يصوّت لأكثر من قائمة واحدة وإلا اعتُبرت ورقة التصويت باطلة».

وفي المادة الخامسة: «يعلن فوز القائمة أو أي عدد من المرشحين فيها في الانتخابات العامة وفي الانتخابات التكميلية وفقاً لأسبقية تسلسل أسماء المرشحين في نموذج الترشيح المشار إليه في المادة الثانية من هذا القانون، وذلك بقسمة جميع الأصوات الصحيحة التي أُعطيت في جميع الدوائر الانتخابية على عدد الأعضاء المطلوب انتخابهم، وتكون نتيجة هذه القسمة هي العدد المطلوب من الأصوات اللازمة لفوز مرشح واحد في أي قائمة، ويجبر الكسر في نتيجة القسمة إلى واحد صحيح».

فإذا كانت «القائمة لا تتضمن سوى مرشح واحد وحصلت على العدد المطلوب من الأصوات اللازمة للفوز المشار إليه في الفقرة السابقة من هذه المادة أُعلن فوز القائمة، أما إذا كانت القائمة تضم أكثر من مرشح فيجب أن يتحقق لكل مرشح فيها العدد المطلوب من الأصوات اللازمة للفوز لكي يكون فائزاً».

ونصّت المادة السادسة على أنه: «إذا لم تسفر نتيجة الانتخابات عن فوز العدد المطلوب لعضوية مجلس الأمة في الانتخابات العامة أو في الانتخابات التكميلية أو لم يفز أحد وفقاً لأحكام المادة الخامسة من هذا القانون، تم استكمال عدد الأعضاء من بين المرشحين الذين لم يحققوا العدد المطلوب من الأصوات اللازمة للفوز المشار إليه في المادة الخامسة من هذا القانون، وأُعلن فوز مَن حصل على أكبر عدد من الأصوات يلي العدد المطلوب للفوز، ثم مَن يليه في عدد الأصوات، وهكذا حتى يتم استكمال العدد المطلوب لعضوية المجلس».

وقالت المادة السابعة: «يلغى القانون رقم 42 لسنة 2006 المشار إليه، كما يلغى كل حكم في قانون عام أو خاص يتعارض مع هذا القانون». بينما نصّت المادة الثامنة على أن: «تصدر المفوضية العامة للانتخابات القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون».

وبالتزامن تقدم عشرة نواب، هم الدكتور حسن جوهر، وعبد الله المضف، ومهلهل المضف، ومهند الساير، والدكتور عبد الكريم الكندري، ومحمد هايف، وعبد الله الكندري، وبدر الملا، وأسامة الشاهين، وعمر الطبطبائي، (في طلبين منفصلين)، باقتراح بقانون بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية، على أن تُقسم الكويت إلى 5 دوائر انتخابية وتنتخب كل دائرة 10 أعضاء ويكون الترشيح بقوائم.


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس وزراء الكويت أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمة خلال جلسة في قمة الحكومات العالمية بدبي (أرشيفية-رويترز)

الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً

قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح،​ الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً؛ لدعم استدامة مواردها المالية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد حقل نفطي في الكويت (إكس)

«إس إل بي» تفوز بعقد بـ1.5 مليار دولار لتطوير حقل «مطربة» في الكويت

قالت شركة إس إل بي، المتخصصة في تقديم ​خدمات حقول النفط، إنها فازت بعقد قيمته 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات من شركة ‌نفط الكويت ‌لتطوير حقل «مطربة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

الكويت تفتح باب الشراكة العالمية لتطوير حقول النفط والغاز البحرية

تعتزم مؤسسة البترول الكويتية دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.