إيفرتون يدفع ثمن الإنفاق العشوائي وغض الطرف عن التحذيرات

خطة النادي على المدى الطويل كانت كارثية بسبب الثروات المهدرة والصفقات السيئة

بات إيفرتون يمتلك 4 نقاط فقط في المركز قبل الأخير بالتساوي مع بيرنلي (غيتي)
بات إيفرتون يمتلك 4 نقاط فقط في المركز قبل الأخير بالتساوي مع بيرنلي (غيتي)
TT

إيفرتون يدفع ثمن الإنفاق العشوائي وغض الطرف عن التحذيرات

بات إيفرتون يمتلك 4 نقاط فقط في المركز قبل الأخير بالتساوي مع بيرنلي (غيتي)
بات إيفرتون يمتلك 4 نقاط فقط في المركز قبل الأخير بالتساوي مع بيرنلي (غيتي)

هناك حالة من الجدل والنقاش بشأن العقوبة القاسية التي تعرض لها إيفرتون بخصم عشر نقاط من رصيده في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هناك اتفاق وإجماع على أن النادي انتهك قواعد اللعب المالي النظيف. ولهذا السبب، هناك الكثير من اللوم لمسؤولي ومجلس إدارة إيفرتون بعد سنوات من التفكير المختل، الذي ترك النادي في موقف محفوف بالمخاطر لا يُحسد عليه. قد يجادل البعض بأن مبلغ 19.5 مليون جنيه إسترليني ليس كبيرا في كرة القدم الحديثة، فهو بالكاد يكفي للتعاقد مع ظهير جيد في الوقت الحالي، لكن إيفرتون تلقى الكثير من التحذيرات بشأن الطريق التي يسير فيها. وكانت اللجنة المستقلة التي اعتمدت عليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في دراسة هذا الأمر واضحة في تقريرها، حيث قالت: «الوضع الذي يجد إيفرتون نفسه فيه هو من صنعه بنفسه».

يقول إيفرتون إن الخلاف حول المعاملات المحاسبية المتعلقة بالإنفاق على الملعب الجديد هو السبب وراء تجاوز الحدود المسموح بها وفقا لقواعد اللعب المالي النظيف، لكن الحقيقة أن الصفقات السيئة التي أبرمها النادي في سوق الانتقالات هي السبب الرئيسي في ذلك. فمنذ أن استثمر فرهاد موشيري لأول مرة في إيفرتون في عام 2016، أصبح النادي في مهب الريح، حيث كان النادي يتعاقد مع المديرين الفنيين بشكل عشوائي وغير مدروس، ولم يكن هناك سوى القليل من القواسم المشتركة بين جميع المديرين الفنيين الذين تعاقبوا على النادي منذ ذلك الحين.

ويُعد شون دايك هو المدير الفني الثامن في عهد موشيري، وهو العهد الذي سينتهي قريبا، حيث تنتظر مجموعة «777 بارتنرز» إكمال عملية استحواذها على النادي، على خلفية خصم 10 نقاط من رصيد النادي ومواجهته لشبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى بشكل كبير. لم ينضم موشيري إلى مجلس إدارة النادي إلا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد أكثر من سبع سنوات من استحواذه على النادي! ويعني هذا أن القرارات الهامة والحاسمة كانت تُتخذ دون وجود الرجل الذي كانت أمواله تدير النادي.

واحتفظ بيل كينرايت، الذي انخفضت حصته إلى 1.3 في المائة، بلقب رئيس مجلس الإدارة وظل يسيطر على النادي، على الرغم من بيع غالبية أسهمه. كان كينرايت يشارك في عملية اتخاذ القرار المتعلقة برحيل اللاعبين عن النادي، وأشار تقرير اللجنة الذي أعلن عن معاقبة إيفرتون إلى أن كينرايت تولى بنفسه وبشكل منفرد عملية بيع أحد اللاعبين في صيف عام 2020، بدلا من أن يتم التعامل مع الأمر بشكل جماعي من قبل أعضاء مجلس الإدارة، وهي الاستراتيجية التي عفا عليها الزمن.

وبينما كان النادي يتعاقد مع مديرين فنيين مختلفين تماما عن بعضهم البعض من حيث الفكر التدريبي، بدءا من رونالد كومان مرورا بسام ألاردايس ووصولا إلى فرانك لامبارد، كان كل مدير فني يغير سياسة التعاقدات وفقا لمعتقداته وأفكاره، وبالتالي كان اللاعبون يأتون ويرحلون وفقا لذلك، على الرغم من أن الكثير منهم ظلوا مسجلين في سجلات النادي لأن أجورهم المرتفعة وعقودهم الطويلة تعني أنه من الصعب العثور على أندية أخرى تريد التعاقد معهم.

قضى سام ألاردايس ما يزيد قليلاً على ستة أشهر في منصبه مديرا فنيا للفريق، لكنه ظل يشرف على عملية الانتقالات في إحدى فترات الانتقالات الشتوية عندما تم إنفاق ما يقرب من 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سينك توسون وثيو والكوت! وقع توسون عقدا مع إيفرتون مدته أربع سنوات ونصف يحصل بمقتضاه على 120 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، قبل أن يخرج على سبيل الإعارة مرتين ولم يلعب سوى 50 مباراة في الدوري مع إيفرتون، قبل أن ينتقل إلى بشكتاش دون مقابل.

وخلال السنة الأولى لموشيري، احتل النادي المركزين السابع والثامن في الموسمين التاليين، وهو ما أدى إلى الاعتقاد بأن النادي يسير على الطريق الصحيحة. وفي عام 2019، وضع مدير كرة القدم، مارسيل براندز ما يسمى «خطة العمل المستدامة» التي بُنيت على السعي لاحتلال إيفرتون أحد المراكز الثمانية الأولى بانتظام. أشار المستشارون إلى أن قبول المركز الثالث عشر في المتوسط من شأنه أن يؤدي إلى مفهوم أكثر استدامة، لكن التفاؤل هزم الواقعية واستمر النادي في المضي قدماً. وتم إنفاق الأموال لتحقيق هذا الطموح، لكن منذ وضع تلك الخطة، فشل إيفرتون في إنهاء أي موسم من المواسم التالية في المراكز الثمانية الأولى، حيث احتل المركزين السادس عشر والسابع عشر في الموسمين الماضيين.

لا يزال لدى النادي بعض اللاعبين الذين يمكن بيعهم لتجنب هذه العقوبة. لقد كان اللاعب الأكثر قيمة في الآونة الأخيرة هو المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، الذي كان النادي يعتقد أنه يمكن بيعه مقابل نحو 80 مليون جنيه إسترليني، لكنه باعه إلى توتنهام مقابل 60 مليون جنيه إسترليني في عام 2022. وكان إيفرتون قد تلقى عرضا أعلى في السابق من برشلونة للتعاقد مع المهاجم البرازيلي، لكنه حاول الضغط للحصول على المقابل المادي للصفقة على الفور، لكن هذه المغامرة لم تؤت ثمارها وفشلت الصفقة.

ومع تزايد الضغوط المالية ومواجهة النادي لصعوبات كبيرة فيما يتعلق بالامتثال لقواعد الربح والاستدامة الخاصة برابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، اضطر إيفرتون إلى إبرام اتفاق غير رسمي يجب أن يحصل بمقتضاه على موافقة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز على أي صفقة يبرمها النادي، وهو ما يعني فعليا فرض حد أقصى للرواتب على النادي. وقالت اللجنة المستقلة في تقريرها: «تؤكد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن استمرار إيفرتون في شراء اللاعبين في مواجهة مثل هذه التحذيرات الواضحة كان بمثابة الاستهتار الذي أدى إلى زيادة الأمور سوءا».

صفقات التعاقد مع لاعبي إيفرتون كانت تخضع لأفكار المدربين فقط! (أ.ب)

في الحقيقة، يُعد هذا تذكيرا بأن الأندية تحتاج إلى مدير فني كفء يدير النادي لأكثر من موسم، بدلا من إقالة المديرين الفنيين واحدا تلو الآخر. فعندما تركز الأندية على المستقبل القريب، يمكنها أن تخلق مشكلات كبيرة على المدى الطويل، وهو ما حدث بالفعل مع إيفرتون الذي أنفق الكثير من الأموال على التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين بشكل غير مدروس. ويتعين على الأندية الأخرى أن تنظر إلى ما حدث مع إيفرتون على أنه تحذير من أن التخطيط المشوش لا يمكن أن يؤدي إلى النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وذكر إيفرتون أنه في صدمة وحزن بسبب العقوبة التي تم فرضها من قبل اللجنة. وقال النادي في بيان إن العقوبة «غير متناسبة وغير عادلة على الإطلاق» وأعلن عن نيته الطعن على القرار أمام رابطة الدوري الممتاز. وقال النادي: «يحافظ إيفرتون على انفتاحه وشفافيته في المعلومات التي قدمها لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز وإنه احترم دائما نزاهة العملية. لا يعترف النادي بالنتيجة التي مفادها أنه فشل في التعامل بأقصى قدر من حُسن النية أثناء فترة الإجراءات. قسوة وشدة العقوبة التي فرضتها اللجنة ليستا انعكاسا عادلا أو مناسبا للأدلة المقدمة».

وفي وقت سابق من العام الحالي، تمت إحالة مانشستر سيتي إلى لجنة مستقلة بشأن أكثر من مائة انتهاك مزعوم للقواعد المالية منذ استحواذ مجموعة سيتي لكرة القدم على النادي. ولم يتم التوصل حتى الآن إلى قرار في قضية سيتي. وأضاف إيفرتون: «سيراقب النادي أيضا باهتمام كبير القرارات التي سيتم اتخاذها في أي حالات أخرى تتعلق بقواعد الربحية والاستدامة بالدوري الممتاز». يُعد خصم 10 نقاط أمرا غير مسبوق، وربما غير مناسب للانتهاكات التي ارتكبها إيفرتون، لكن لا يمكن للنادي أن يزعم أنه لم يتم تحذيره!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سان جيرمان يستعيد صدارة الدوري الفرنسي بثلاثية في ميتز

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ب)
TT

سان جيرمان يستعيد صدارة الدوري الفرنسي بثلاثية في ميتز

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ب)

استعاد باريس سان جيرمان صدارة الدوري الفرنسي بالفوز 3 / صفر على ضيفه ميتز ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من المسابقة.

تقدم العملاق الباريسي حامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة بهدف مبكر سجله ديزيريه دوي بعد مرور ثلاث دقائق من المباراة المقامة على ملعب "حديقة الأمراء".

ورفع دوي رصيده إلى 9 أهداف في 23 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم.

وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، أضاف زميله برادلي باركولا الهدف الثاني لأصحاب الأرض، ليحتفل الجناح الفرنسي الشاب بهدفه الثامن في 20 مباراة ببطولة الدوري هذا الموسم.

وفي الدقيقة 77، أضاف المهاجم البرتغالي جونسالو راموس الهدف الثالث، ليؤمن فوز الفريق الباريسي.

ورفع راموس رصيده إلى 11 هدفا في 34 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم رغم أنه شارك أساسيا في 11 مباراة فقط.

بهذا الفوز يقفز باريس سان جيرمان للصدارة مجددا برصيد 54 نقطة متفوقا بفارق نقطتين عن لانس الذي سقط بالخسارة أمام موناكو بنتيجة 2 / 3 .

أما ميتز بقى في ذيل الترتيب برصيد 13 نقطة، بعدما تلقى خسارته السادسة عشرة في الدوري هذا الموسم، ليقترب أكثر من الهبوط للدرجة الثانية.


السيتي يقهر نيوكاسل بثنائية أورايلي ويشدد الخناق على أرسنال

لاعبو السيتي يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو السيتي يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

السيتي يقهر نيوكاسل بثنائية أورايلي ويشدد الخناق على أرسنال

لاعبو السيتي يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو السيتي يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

شدد مانشستر سيتي الخناق على أرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز ثمين على ضيفه نيوكاسل بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من المسابقة.

أحرز نيكو أورايلي هدفي مانشستر سيتي في الدقيقتين 14 و27 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في ملعب "الاتحاد" بينما سجل لويس هول هدف نيوكاسل الوحيد في الدقيقة 22.

بذلك يتفوق مانشستر سيتي على نيوكاسل للمباراة الثالثة على التوالي هذا الموسم بعدما فاز على منافسه ذهابا وإيابا في قبل نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية "كاراباو"، كما رد السيتي اعتباره من الخسارة بنفس النتيجة 1 / 2 في مباراة الدور الأول.

وسيتجدد اللقاء بين الفريقين للمرة الخامسة هذا الموسم في أوائل مارس/آذار المقبل في منافسات الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبهذا الفوز يرفع مانشستر سيتي رصيده إلى 56 نقطة في المركز الثاني متخلفا بفارق نقطتين عن أرسنال صاحب الصدارة الذي سيحل ضيفا على توتنهام في الديربي الأحد.

أما نيوكاسل فقد تجمد رصيده عند 36 نقطة ليتراجع للمركز العاشر في جدول الترتيب.


السيتي يقهر نيوكاسل بثنائية أورايلي ويشدد الخناق على أرسنال

TT

السيتي يقهر نيوكاسل بثنائية أورايلي ويشدد الخناق على أرسنال

شدد مانشستر سيتي الخناق على أرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز ثمين على ضيفه نيوكاسل بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من المسابقة.

أحرز نيكو أورايلي هدفي مانشستر سيتي في الدقيقتين 14 و27 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في ملعب "الاتحاد" بينما سجل لويس هول هدف نيوكاسل الوحيد في الدقيقة 22.

بذلك يتفوق مانشستر سيتي على نيوكاسل للمباراة الثالثة على التوالي هذا الموسم بعدما فاز على منافسه ذهابا وإيابا في قبل نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية "كاراباو"، كما رد السيتي اعتباره من الخسارة بنفس النتيجة 1 / 2 في مباراة الدور الأول.

وسيتجدد اللقاء بين الفريقين للمرة الخامسة هذا الموسم في أوائل مارس/آذار المقبل في منافسات الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبهذا الفوز يرفع مانشستر سيتي رصيده إلى 56 نقطة في المركز الثاني متخلفا بفارق نقطتين عن أرسنال صاحب الصدارة الذي سيحل ضيفا على توتنهام في الديربي الأحد.

أما نيوكاسل فقد تجمد رصيده عند 36 نقطة ليتراجع للمركز العاشر في جدول الترتيب.