الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع لنتائج قمم الرياض وملتزمون بإطلاق الرهائن

وربيرغ نفى ازدواجية بلاده وبرَّر ضرب المستشفيات والمدارس باستغلالها من «حماس»

ساميويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية (الشرق الأوسط)
ساميويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية (الشرق الأوسط)
TT

الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع لنتائج قمم الرياض وملتزمون بإطلاق الرهائن

ساميويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية (الشرق الأوسط)
ساميويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية (الشرق الأوسط)

في وقت تكثف فيه تل أبيب ضرباتها على المستشفيات والمدارس في غزة، برر مسؤول أميركي استخدام بلاده حق النقض (فيتو) ضد إيقاف الحرب، بعدم تضمين القرار الأممي حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مقابل إدانة ضربات «حماس»، مشدداً على أن بلاده ستعمل على تضمينها في أي قرارات مستقبلية لمجلس الأمن.

وقال ساميويل وربيرغ، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تؤيد الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار وتعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف وتعزيز فرص التعاون والتفاهم البناء.

وعن مخرجات الاجتماع الوزاري المرتقب والمنبثق من القمتين العربية والإسلامية، شدد وربيرغ، على أن بلاده تتطلع باهتمام إلى هذه القمم، لتحقيق الأهداف المشتركة، كإنهاء الصراع الحالي والتوصل إلى حل الدولتين.

وحول الرهائن قال وربيرغ إن «بلاده ملتزمة بتأمين إطلاق سراح الرهائن بشكل غير مشروط وآمن». وأضاف: «نعمل مع شركائنا في المنطقة للمساعدة في هذا الجهد، ونقدِّر المساعدة التي تقدمها هذه الدول في تسهيل الحوار والمفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، بينما تواصل الولايات المتحدة دعمها للجهود الإنسانية في غزة، بما في ذلك تسهيل دخول المساعدات الإنسانية».

فيما يلي نص الحوار:

* في ظل الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل، ما فرص تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة؟

- الولايات المتحدة تؤكد حق كل دولة، بما في ذلك إسرائيل، في الدفاع عن نفسها وشعبها ضمن إطار القانون الدولي. في الوقت نفسه، نحن نؤكد أهمية الامتثال للمعايير الدولية والالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين. ودعونا لا ننسَ أن حركة «حماس» الإرهابية، هي التي شنت هجمات إرهابية وعنيفة ضد المدنيين في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بالتالي فهي التي تتحمل نتيجة هذا الدمار وتضرر المدنيين الأبرياء. «حماس» لا تكترث لحياة المدنيين، ولطالما استغلت أهالي غزة المدنيين كدروع بشرية.

الولايات المتحدة لديها علاقات قوية ومتينة مع حلفائها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. نحن نعمل معاً في الكثير من الملفات المهمة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ودعم الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات. التعاون يتضمن أيضاً تبادل الخبرات والتدريبات المشتركة والتعاون في مجالات مثل التطوير الاقتصادي والتحديات البيئية. من خلال هذه الشراكات، نسعى لبناء منطقة أكثر أماناً واستقراراً، تقدم فرصاً للتنمية والازدهار لشعوبها وهي جزء لا يتجزأ من جهودنا الرامية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل ونرى أن هذه الشراكات ستستمر وتتطور.

* ما مبرر استخدام الولايات المتحدة نفوذها في الأمم المتحدة لتمرير الفيتو ضد إيقاف الحرب في غزة؟

- استخدام الفيتو يأتي من منطلق دعم عناصر محددة تتعلق بإمكانية وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. وكما ذكرت سفيرتنا لدى الأمم المتحدة، توماس غرينفيلد، كنا نودّ لو أن نصوص القرارات التي قُدِّمت تضمنت حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وإدانة الهجمات الإرهابية من «حماس». نحن نسعى لتضمين هذه العناصر في أي قرارات مستقبلية لمجلس الأمن.

الولايات المتحدة لا تنتظر تحرك مجلس الأمن فحسب؛ فمنذ بداية هذا الصراع، قاد الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن جهوداً دولية لدعم الدعوات لزيادة سريعة في توفير المساعدة للمدنيين في غزة، وبالفعل دخلت عدة قوافل مساعدات إلى غزة، لكنَّ هذا ليس كافياً، وسنستمر في الضغط لتوسيع هذه العملية بأسرع ما يمكن.

كذلك ستواصل الولايات المتحدة تأكيد الحاجة إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن بشكل غير مشروط وآمن. وسنواصل العمل عن كثب مع أعضاء مجلس الأمن لإيجاد طريقة تمكن المجلس من تأكيد الحاجة لحماية المدنيين وتعزيز الدعم الإنساني وإدانة الأعمال الإرهابية من «حماس» وتأكيد حق كل دولة في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب.

* إسرائيل تواصل تدمير المستشفيات والمدارس في غزة وقتل المدنيين بوحشية. ما ضمانات عدم توسع الحرب واشتعال المنطقة؟

- تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل منع توسيع نطاق النزاع ومنع إشعال مزيد من التوتر في المنطقة. نحن ندرك بشكل كامل الأثر الخطير للهجمات على المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات، والخسائر في أرواح المدنيين، ونؤكد أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، ولكن لا بد من ذكر نقطة أساسية هنا، وهي أن حركة «حماس» الإرهابية، هي التي تتخذ من الأماكن المدنية ملجأ لها وهي التي تختبئ في أماكن ربما تعرِّض المدنيين للخطر، بشكل يؤكد عدم اكتراثها لحياة المدنيين.

من جانبنا نحن نناقش مع الشركاء الدوليين والإقليميين أهمية تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد الصراع واتساع رقعته. ونحن نحث أي دولة أو جهة أخرى على الامتناع عن استغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية والتفكير مرتين قبل اتخاذ قرارها. الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو دعم جهود السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة. نحن نعمل من أجل تسهيل الحوار والبحث عن حلول دبلوماسية تضمن الأمن والسلامة لجميع الشعوب في المنطقة.

* يعتقد بعض المراقبين أن الازدواجية الأميركية في التعاطي مع حرب إسرائيل على غزة تغذّي الإرهاب وتحفّز الميليشيات على توسيع الحرب. ما تعليقكم؟

- السياسة الخارجية الأميركية تركز على تعزيز الأمن والسلام وتسعى لتحقيق التوازن في تعاملها مع الأزمات الدولية. نحن نعمل مع شركائنا الدوليين والإقليميين لتشجيع الحلول الدبلوماسية وتقليل التوترات في المنطقة. يهمنا الاستقرار والسلام، ونواصل جهودنا لمواجهة الإرهاب ودعم حلول دائمة تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.

* ما الموقف الأميركي من مخرجات الاجتماع الوزاري المرتقب والمنبثق من القمتين العربية والإسلامية؟

- الولايات المتحدة تتطلع باهتمام إلى هذه القمم. نحن ندرك أن لدينا الكثير من الأهداف المشتركة مع دول المنطقة، ومن ضمنها إنهاء الصراع الحالي والتوصل إلى حل الدولتين، الذي يقدم مقاييس متساوية من الكرامة، والازدهار، والحرية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. الولايات المتحدة جاهزة للعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق هذه الأهداف وتعزيز فرص التعاون من خلال الحوار والدبلوماسية.

* إلى أي مدى ستُصعّب الانتهاكات الإسرائيلية في حق المدنيين في غزة سياسة التطبيع مع دول المنطقة؟

- لا نستطيع التحدث نيابةً عن الحكومة الإسرائيلية، لكن بالنسبة إلى سياستنا، فإن جهودنا الدبلوماسية الحالية تركز على هذه الأزمة حالياً. في الوقت نفسه، تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بالهدف طويل الأجل الذي يتمثل في تحقيق منطقة شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً، وذلك من خلال تعزيز عملية التطبيع وإحراز تقدم بالنسبة لحل الدولتين.

* ما المستجدات بشأن الإجراءات الأميركية حول الوضع في غزة وإطلاق سراح الأسرى؟

- نحن ملتزمون بتأمين إطلاق سراح الرهائن بشكل غير مشروط وآمن. وكما أشار وزير الخارجية بلينكن، نحن نعمل مع شركائنا في المنطقة، للمساعدة في هذا الجهد. نقدِّر المساعدة التي تقدمها هذه الدول في تسهيل الحوار والمفاوضات لإطلاق سراح الرهائن. بالإضافة إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة دعمها للجهود الإنسانية في غزة، بما في ذلك تسهيل دخول المساعدات الإنسانية. نحن نؤكد أهمية توفير الدعم اللازم للمدنيين بشكل مستمر ومستدام.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

الخليج خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026» بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.