وزير الدفاع الليبي السابق: الجيش يجب أن يكون تحت «سلطة مدنية»

الجويلي أكد في حوار مع {الشرق الأوسط} أن طريق النزاع المسلح لن يؤدي إلى حل

وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي
وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي
TT

وزير الدفاع الليبي السابق: الجيش يجب أن يكون تحت «سلطة مدنية»

وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي
وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي

أكد وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي، على أهمية اتفاق الصخيرات بالنسبة لليبيين، لكنه شدد على أن منصب وزير الدفاع لا بد أن يشغله شخص مدني، في المرحلة الجديدة، حتى يكون الجيش تحت «السلطة المدنية». وقال في حوار مع «الشرق الأوسط»، من مقر إقامته في غرب ليبيا، إن طريق النزاع المسلح في البلاد، لن يؤدي إلى حل، مع أنه لفت الانتباه إلى مشكلة المتشددين المسلحين خاصة في مدن درنة وبنغازي وسرت.
وقاتل الجويلي ضد قوات معمر القذافي في 2011، وترأس المجلس العسكري لمدينة الزنتان المجاورة لطرابلس، وشغل موقع وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية السابقة. وهو محسوب، في الوقت الحالي، على البرلمان المعترف به دوليا، الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق شرق البلاد. وقال: «أنا مؤيد للشرعية المنتخبة ممثلة في مجلس النواب».
ومن المعروف أن قوات الزنتان خسرت العام الماضي الحرب الطاحنة مع قوات مصراتة (فجر ليبيا)، للسيطرة على مطار العاصمة. وفي ما يخص علاقته حاليا مع «فجر ليبيا» المتمركزة في طرابلس، كشف الجويلي عن لقاءات بين القيادات الميدانية لإيجاد صيغة للتفاهم.
وردا على سؤال بشأن موقفه من الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، أوضح الجويلي قائلا إنه يؤيد الجيش بصفته مؤسسة بغض النظر عن وجود الأشخاص، وتوقع أن ينتهي حوار الصخيرات بنتائج إيجابية، وقال إن عددا كبيرا من قادة المجموعات المسلحة لديهم رغبة في تحقيق الاستقرار، وإنهم مستعدون لترك العمل للمؤسسة الرسمية، لكن لديهم شروط بشأن بناء الجيش.
وإلى أهم ما جاء في الحوار:
* بالنظر إلى محاولات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، للتوصل لاتفاق، كيف ترى الوضع في ليبيا.. هل يتجه إلى الحل أم إلى مزيد من التعقيد؟
- في الحقيقة، ومما أراه حاليا من جهود دولية ومن أطراف حاضرة في الحوار، يمكن القول إنها تعمل بجدية سواء من خلال الجلسات التي عقدت في نيويورك، أو من خلال اللقاءات الحالية في بلدة الصخيرات. نحن نتوقع أن تكون هناك نتائج إيجابية. هذه أيضا أعتقد أنها توقعات أغلب الشعب الليبي. لا أظن أنه ستكون هناك نتائج سلبية.
* لكن هناك تحفظات من قبل بعض نواب طبرق بخصوص شغل رئيس الوزراء في حكومة التوافق موقع القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وتحفظات أخرى على مهام مجلس الدولة المقترح.. كيف يمكن التوصل لحل تجاه مثل هذه الإشكاليات؟
- أنت تعرف أنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق مطلق في أي قضية.. دائما الحديث عن الأغلبية، لكن أن يكون هناك اتفاق مطلق بنسبة مائة في المائة، فهذا شيء غير متوقع حدوثه. بالتأكيد هناك نواب لديهم بعض الآراء سواء في مجلس النواب (البرلمان الحالي) أو المؤتمر الوطني (البرلمان السابق).. لكن الغالبية من كل الأطراف تتجه إلى أن مسودة الاتفاق، الذي يرعاه ليون، بصيغتها الأخيرة، مقبولة، وأن كل هذا مجرد مرحلة انتقالية لحين إقرار الدستور. وهذه المدة لا تتجاوز السنة. وبالتالي هي مرحلة انتقالية وليست تفاهمات دائمة. أما بالنسبة لأصوات المعارضة من هنا ومن هناك، فهذا شيء طبيعي، ومن المعتاد أن تكون موجودة في أي مكان.
* بالنسبة لهيكلية الجيش الموجودة في الوقت الحالي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر.. كيف تنظرون إليها، وهل هي قابلة لإعادة الفك والتركيب وإعادة ترتيب الأوضاع.. أعني هل المرحلة الجديدة تتطلب خروج بعض الشخصيات من المشهد؟
- أعتقد أن أمر بناء الدولة وإعداد هيكلية للجيش أو الشرطة، يجب ألا يرتبط بأشخاص بعينهم، لكن ينبغي أن تكون هناك نظرة واقعية. أعتقد، وهذا ما أراه، وهو ما سبق أن أشرت إليه أيضا، أنه يوجد خطأ في وجود منصبي وزير الدفاع والقائد العام (للقوات المسلحة) لأن المنصبين يتعارضان في هذه الحالة.. أي لا يستقيم الأمر في وجود منصب وزير دفاع ومنصب القائد العام. وبالتالي يجب أن يتم إلغاء أحد المنصبين في المرحلة المقبلة.. إما أن يكون هناك منصب القائد العام أو وزير الدفاع، لكن ما نؤكد عليه هو أن الجيش يجب أن يكون تحت السلطة المدنية. هذا شيء أساسي للحفاظ على الديمقراطية، بغض النظر عن الأشخاص.. الأشخاص موضوع آخر.
* هل هناك تجارب عربية كان فيها وزير الدفاع شخصية مدنية؟
- لدينا تونس مثال على ذلك.. وزير الدفاع فيها شخصية مدنية. وما أتحدث عنه يأتي باعتبار أن ليبيا اختارت النهج الديمقراطي المتعارف عليه، وهو النموذج الغربي، وبالتالي المهم أن يكون الجيش تحت رئاسة الحكومة والسلطة المدنية.
* ينظر إليك البعض على أنك من مؤيدي الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر؟
- نحن نؤيد الجيش كمؤسسة بغض النظر عن وجود الأشخاص. الدولة لا تتوقف على الأشخاص، ولكن على المؤسسات.
* هناك إشكالية تتعلق بالمجموعات المسلحة سواء في الوسط أو في الشرق أو الغرب أو الجنوب.. أعني كيف يمكن التعامل مع هذه المجموعات في المرحلة المقبلة.. هل يمكن للاتفاق بين الفرقاء الليبيين أن يجبر هذه المجموعات على تسليم الأسلحة، أم ترى أن هناك متشددين يمكن أن يرفضوا مخرجات الحوار؟
- الغالبية من المجموعات المسلحة، وأنا على دراية تامة بعدد كبير من قادتها، لديهم أهداف وطنية ورغبة صادقة في تحقيق الاستقرار في ليبيا، ولكن لديهم وجهة نظر؛ منها مثلا أنه يجب أن يتم بناء الجيش بضوابط معينة، وهم مستعدون لتفكيك هذه المجموعات وترك الأمور للمؤسسة الرسمية المهنية التي لديها ضوابط، لكن دائما نقول إن هناك فئة قليلة لديها رأي مخالف أو رأي متشدد. وفي النهاية الحكومة هي التي ستقرر كيفية التعامل معها.
* أين تتركز المجموعات التي يمكن أن تكون عقبة ويمكن أن تحتاج لوقت طويل من التفاوض والإقناع.. هل في طرابلس أم في مصراتة، أم إنها تتركز في مناطق أخرى؟
- هذه المجموعات ربما جزء في طرابلس وجزء في بنغازي وفي درنة، أما باقي المناطق، فحين يكون الأمر جهويا أو مناطقيا فسيكون من السهل التعامل معها عن طريق التفاهمات.
* تقصد أن المشكلة في المجموعات العقائدية؟
- نعم..
* لكن البعض حين ينظر من خارج ليبيا يرى أن المجموعات العقائدية تنصب على فريقين: تنظيم القاعدة، وتنظيم داعش. هل هناك مجموعات أخرى يمكن أن توضحها لنا؟
- هي كلها مجموعات متشابهة.. كل من يتبني المرجعية العقائدية يمكن أن ينحرف بها ويكون فيه شطط. ما واجهناه من تعنت (هو) من أطراف محسوبة على «المؤتمر الوطني»؛ من بينهم الشيخ الصادق الغرياني (مفتي ليبيا)، وهو ليس من «داعش» ولا من المجموعات الأخرى، ولكن كانت آراؤه متشددة ولا تصب في اتجاه المصالحة أو العمل الديمقراطي السلمي. هو يعد من المتشددين رغم أنه عقائديا أو فكريا ليس من تلك المجموعات.
* ذكرت بنغازي ودرنة.. درنة معروف أن فيها تنظيم داعش وأيضا بنغازي فيها «أنصار الشريعة»، وهم أيضا متطرفون، كما يقال عنهم، إضافة إلى منطقة سرت.. هذه المناطق الثلاث ينظر إليها بوصفها مناطق صعبة، لكن بالنسبة لطرابلس يقال إن المجموعات المسيطرة هي مجموعات إخوانية بالأساس، وبالتالي البعض قد يعتقد أن التفاوض مع مجموعات طرابلس سيكون أسهل من التفاوض مع مجموعات بنغازي ودرنة وسرت.. ما رأيك؟
- نعم. هذا صحيح. هذا الرأي صحيح تماما.. وأريد أن أضيف نقطة أرى أنها مهمة وتتعلق بالعوامل الخارجية.. هذه العوامل لها بالتأكيد دور كبير في المشهد في ليبيا خاصة دول الجوار التي عليها أن تحسب بدقة أي خطوة تقدم عليها لأنها يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية. وحسب ما نسمع في التصريحات الرسمية، نعد ما تقوله حتى الآن أمرا جيدا، ومن المهم جدا، بالنسبة لنا، أن تتوافق دول الجوار على وجهة نظر موحدة تجاه الحل في ليبيا وهو دعم الخيار السلمي.
* إذن، وفيما يتعلق بطرابلس، ما مطالب هذه المجموعات الإخوانية التي تسيطر عليها، وأين يمكن أن تلتقوا معها في حلول وسط؟
- مطالبها ليست لها حجج قوية، لأنها تعترف بالانتخابات وتعترف بالعملية الديمقراطية. هي فشلت في انتخابات مجلس النواب (في صيف 2014)، وخسرت الفرصة، وبالتالي شنوا العمل العسكري بحجة تصحيح مسار الثورة. هذه كانت الحجة الواهية، ولكن اتضح للجميع أن هذا الكلام مجرد حجج هشة، بينما نحن أمام عملية ديمقراطية وصندوق انتخابات هو الذي يثبت ويفرز من يختاره الشعب. وبالتالي ليس لديهم خيار آخر.. سيكونون في مواجهة الحقيقة.
* هل ترى أن هناك فِرَقا في مصراتة، مثل المجلس البلدي للمدينة، تعد أكثر اعتدالا من المجموعات التي تعسكر في طرابلس؟
- بالتأكيد.. هناك تيار واسع من مصراتة، بعد خوض هذه التجربة، وبعد الحرب لمدة سنة، هناك كثير من العقلاء ممن راجعوا أفكارهم وراجعوا توجهاتهم واكتشفوا أن هذا طريق أدى إلى تدمير البلاد، وأن هذا المسار خاطئ، وبالتالي هناك تيار واسع أصبح في اتجاه المصالحة والإصلاح.
* وماذا عن الشروط التي يتداولها البعض وتقول إن جلسات البرلمان لا بد أن تنتقل سواء لبنغازي أو طرابلس، وإن الحكومة أيضا لا بد أن تعود لتعقد اجتماعاتها في العاصمة؟
- بالنسبة للحكومة، بالتأكيد يجب أن يكون مقرها في العاصمة، وهذا ليس استثناء، ولكنه مثل بقية الموجود في كل دول العالم، حيث إن العاصمة تكون فيها مقار البعثات الدبلوماسية، وهو شيء متعارف عليه. أما البرلمان فيعقد جلساته في أي مكان يتفق عليه الليبيون. وكل مدن ليبيا سواسية.. لا يهم المكان هنا.
* بالنسبة لبعض الخلافات الموجودة في الوقت الحالي، خاصة بين القبائل، هل هناك مشروع ما لعقد مصالحات ولملمة الجراح والإفراج عن بعض القيادات.. هل هذا وارد، وهل يجري النقاش حول مثل هذه النقاط، لأن البعض يخشى من المستقبل؟
- في مدينة الزنتان، على سبيل المثال، وأنا أحد الأشخاص الموجودين فيها، خضنا اتفاقيات واسعة مع عدد من المدن والقبائل الليبية بعد نزاع مسلح، والحمد لله وفقنا إلى مصالحة أدت إلى التهدئة في كل المناطق الغربية، وما زلنا مستمرين في عقد هذه المصالحات، وفي كل يوم نعزز مزيدا من الاستقرار. وهذا السبيل الوحيد أمام الليبيين. والكل متقبل لهذه الإجراءات.
* وهل ينتظر التوسع في هذه المصالحات لتشمل مناطق أخرى؟
- بالتأكيد. حين تستقر المنطقة الغربية، سوف تنتقل المصالحات والتهدئة بعد ذلك لمناطق أخرى مثل الجنوب ومثل طرابلس. توجد محاولات لكثير من الأطراف للتهدئة وتحقيق الاستقرار. الليبيون ينظرون لمصلحتهم ويعرفون أن طريق النزاع المسلح طريق فاشل ولن يؤدي إلى حل.
* ما شكل علاقتكم اليوم مع قوات «فجر ليبيا» المتمركزة في العاصمة؟
- في الوقت الحالي الأمور هادئة، وتوجد لقاءات بين القيادات الميدانية لإيجاد صيغة للتفاهم، ولمنع اندلاع اشتباكات في العاصمة تؤدي إلى تهجير السكان من المدينة.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.