واصل «طيران الرياض»، الناقل الجوي الوطني الجديد المملوك بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة، انطلاقته نحو أولى رحلاته التجارية المستهدفة لعام 2025، من خلال مشاركته الأولى في معرض «دبي للطيران 2023» الأسبوع الماضي، تمهيداً لعهد جديدٍ في قطاع الطيران والنقل الجوي، بعدما كشف عن فئتين للتصميم الخارجي لأسطول طائراته ومجموعة من الشراكات الاستراتيجية.
واستقبل «طيران الرياض» بجناحه في معرض «دبي للطيران»، مجموعة من كبار الشخصيات وعدداً من وسائل الإعلام المحلية والعالمية والشركاء وآلاف الزوار، حيث أبهرت طائرة «طيران الرياض» من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر» بالفئة الثانية من هويتها البصرية المميزة، ضيوف المعرض وزوّاره بألوان الخزامى البديعة، في وقت يستعد فيه لتمهيد الطريق نحو عهد جديد بقطاع السفر والنقل الجوي، بما يسهم في تسليط الضوء على معالم المملكة وثقافتها الأصيلة، وترسيخ مكانتها لتكون وجهة عالمية للسفر والسياحة.
كما شهدت فعاليات المعرض مشاركة مسؤولين من «طيران الرياض»، في عدد من الجلسات النقاشية التي تطرقت إلى موضوعات شملت حركة الملاحة الجوية، والتقنيات المبتكرة في المجال وتجارب الضيوف المسافرين، فضلاً عن الممارسات المستدامة واستقطاب المواهب في قطاع الطيران والنقل الجوي.
وتعليقاً على المشاركة البارزة في معرض «دبي للطيران 2023»، قال الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، توني دوغلاس: «لقد كان أسبوعاً استثنائياً وحافلاً تمكنا خلاله، كشركة طيران ناشئة، تعتمد أحدث التقنيات الرقمية من إظهار طموحنا وعزمنا لإحداث ثورة في عالم الطيران حول العالم، حيث حققنا منذ الإعلان الرسمي في مارس (آذار) الماضي، كثيراً من الإنجازات من خلال محطات بارزة في رحلتنا نحو تبوّؤ مكانة مميزة في عالم الطيران، وكشفنا خلال فعاليات المعرض عن الفئة الثانية من هويتنا البصرية التي أبهرت العالم بجمالها وتناقلتها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة».
وأكد دوغلاس أن التعاون الاستراتيجي الذي أبرمته «طيران الرياض» مع الخطوط الجوية السعودية، يعكس رغبتهما المشتركة لتحقيق أهداف تنمية قطاع السياحة والسفر داخل المملكة. وأضاف: «تجسد شراكتنا مع مجموعة (لوسيد) للسيارات الكهربائية رؤيتنا المشتركة حول الاستدامة والتوجهات الرقمية واهتمامنا بأدق التفاصيل، في حين ستمكننا الشراكة مع شركة أنظمة (لوفتهانزا) في تبني أحدث التقنيات الرقمية وأكثرها تطوراً في عالم الطيران ضمن عملياتنا التشغيلية. وسنكشف خلال الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل حول أبرز محطاتنا وشراكاتنا وصفقاتنا الجديدة ضمن استعداداتنا التي تسير على قدمٍ وساق لإطلاق أولى رحلاتنا التجارية رسمياً في عام 2025، تحقيقاً لهدفنا المتمثل في أن نكون الناقل الجوي الأكثر تطوراً على مستوى العالم».
تصميم خارجي فريد
تجدر الإشارة إلى أن مشاركة «طيران الرياض» بفعاليات معرض «دبي للطيران» تضمنت كشف الناقل الوطني الجديد عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي الفريد لأسطول الطائرات، فبعدما أعلن الناقل الوطني الجديد الهوية البصرية الرسمية والفئة الأولى من التصميم الخارجي لأسطول طائراته خلال مشاركته بـ«معرض باريس الجوي» في يونيو (حزيران) الماضي، كشف في أول أيام المعرض عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي لأسطول طائراته، عبر استعراض رقمي فريد من نوعه، حيث واصلت الهوية البصرية للناقل الجوي إبراز تصميم الطائرة بعناصره المرئية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ وإرث المملكة، فيما ظهرت نوافذ قمرة القيادة بمظهر مميز يمثل الرؤية الثاقبة التي تتجه بثبات إلى الأمام متزينة بلون الخزامى المستوحى من أزهار الخزامى التي تكتسي بها أرض السعودية في فصل الربيع، لتجسّد تصميماً جديداً لرؤية المملكة المستقبلية.
شراكات استراتيجية
كما وقعت «طيران الرياض» والخطوط الجوية السعودية مذكرة تعاون استراتيجية كجزء من اتفاقية شاملة ضمن إطار مساعيهما لتوحيد الجهود بما يخدم خططهما في دعم رؤية وطموحات المملكة في قطاع الطيران، حيث تعد هذه الشراكة أول اتفاقية رئيسية بين الناقلين لإرساء أسس متينة لمجموعة من المبادرات والاتفاقيات الثنائية في المستقبل. وسيتعاون الناقلان الوطنيان لتمكين عملائهما من الاستفادة الكاملة مما يوفره الناقلان من مزايا عند السفر عبر خدمات شراكة الرمز التي يديرها الناقل الآخر عبر الشبكات العالمية لكلا الناقلين.
واستكمالاً لجهوده الرامية لتعزيز آفاق الاستدامة في قطاع الطيران، أبرم «طيران الرياض» شراكة استراتيجية مع شركة إنتاج السيارات الكهربائية الفاخرة «لوسيد» عبر مذكرة تفاهم وُقعت بينهما، تتلاقى فيها الرؤى نحو مستقبل أكثر استدامةً في مجال النقل، في تعاونٍ يعد أول شراكة استراتيجية مبتكرة بين مصنّع السيارات الكهربائية الفاخرة و«طيران الرياض» لاستكشاف آفاق التعاون في الجوانب التجارية والتسويقية والتشغيلية التي تستهدف الضيوف المسافرين، حيث تزيّنت سيارتان من طراز «لوسيد إير» بالتصميم الخارجي نفسه لطائرات «طيران الرياض»، في حين قامت 3 سيارات أخرى من الطراز ذاته بنقل الزوّار من وإلى مقر انعقاد معرض «دبي للطيران».

واختتم «طيران الرياض» سلسلة شراكاته واتفاقياته التي أبرمها خلال المعرض، بتوقيعه اتفاقية شراكة مع شركة أنظمة «لوفتهانزا» لتعزيز مجالات الابتكار المشتركة من خلال الاستفادة من منصة العمليات السحابية، نحو تبني أفضل معايير الاستدامة والتقنيات الرقمية الأكثر تطوراً في قطاع الطيران عالمياً، حيث ستزود أنظمة «لوفتهانزا»، «طيران الرياض» بمجموعة التشغيل المتكاملة التي تفتح المجال أمام الناقل الوطني الجديد لتبوّؤ الريادة الرقمية في استدامة قطاع الطيران على المستوى العالمي.
وكشف «طيران الرياض» قبيل مشاركته بفعاليات معرض «دبي للطيران»، عن توقيعه اتفاقية استراتيجية مع مجموعة «آي بي إم» للخدمات الاستشارية، وشركة «مايكروسوفت» العالمية، حيث ستشرف مجموعة «آي بي إم» على بناء أساس تقني متكامل الأنظمة بما يمكّن الناقل الوطني الجديد من اعتماد أحدث التقنيات الرقمية وتقديم تجارب سفر سلسة واستثنائية لعملائها، بينما سيعمل «طيران الرياض» و«مايكروسوفت» ضمن شراكتهما، على دفع عجلة الابتكار والاستدامة بقطاع الطيران بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية لـ«طيران الرياض» والارتقاء بخدماته المقدمة للضيوف المسافرين من خلال تبني أحدث التقنيات وأكثرهاً تطوراً.
وكجزء من جهوده الحالية لاستقطاب أفضل الكوادر الوطنية والعالمية، يواصل «طيران الرياض» عقد سلسلة من حملات التوظيف في كل من لندن وباريس ودبي والرياض، مستهدفاً توظيف أول دفعة من أفراد طواقم الطائرات خلال الربع الأول من عام 2025.
ومن خلال تبني أفضل الممارسات الخاصة بالاستدامة والسلامة الجوية، يعتزم الناقل الوطني الجديد أن يكون شركة الطيران الأكثر تقدماً على مستوى العالم، والارتقاء بتجارب السفر وإرساء معايير جديدة في الضيافة والموثوقية والراحة. وفي سبيل تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، ومساهمته في تنويع الاقتصاد السعودي وخلق مزيد من الوظائف نحو بلوغ مستهدفات «رؤية 2030»، يستعد «طيران الرياض» لربط السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم، والمساهمة بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بنحو 20 مليار دولار، والمساهمة في توفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة على الصعيدين المحلي والعالمي.
