أبرز قياديين في «أوبن إيه آي» يغادران منصبيهما في يوم واحد

غريغ بروكمان يستقيل بعد طرد سام ألتمان

عُيّنت ميرا موراتي المديرة التقنية لـ«أوبن إيه آي» والتي تعمل فيها منذ 5 سنوات رئيسة مؤقتة للشركة (أ.ف.ب)
عُيّنت ميرا موراتي المديرة التقنية لـ«أوبن إيه آي» والتي تعمل فيها منذ 5 سنوات رئيسة مؤقتة للشركة (أ.ف.ب)
TT

أبرز قياديين في «أوبن إيه آي» يغادران منصبيهما في يوم واحد

عُيّنت ميرا موراتي المديرة التقنية لـ«أوبن إيه آي» والتي تعمل فيها منذ 5 سنوات رئيسة مؤقتة للشركة (أ.ف.ب)
عُيّنت ميرا موراتي المديرة التقنية لـ«أوبن إيه آي» والتي تعمل فيها منذ 5 سنوات رئيسة مؤقتة للشركة (أ.ف.ب)

تشهد إحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي «أوبن إيه آي» تغييرات قيادية كبيرة، إذ لم تمر ساعات على إقالة سام ألتمان الوجه البارز في «سيليكون فالي» والبالغ من العمر 38 عاماً من منصبه رئيساً لشركة «أوبن إيه آي»، حتى أعلن رئيس مجلس الإدارة غريغ بروكمان، وهو أحد مؤسسي الشركة، استقالته أيضاً.

وقال بروكمان إنه دعي لحضور اجتماع عبر منصة «Google Meets» مع مجلس الإدارة حيث تم إعلامه بخبر إقالة ألتمان الذي دعي لاجتماع مماثل سابق. وعقب ذلك صرح بروكمان عبر منصة «إكس» أنه فخور جداً بكل ما تم بناؤه خلال 8 سنوات مضت، مشيراً إلى كل الأوقات الصعبة التي مروا بها خلال تلك الفترة... وبناء على قرار مجلس الإدارة إقالة ألتمان، فقط قرر هو أيضاً الرحيل.

وأوضح مجلس إدارة «أوبن إيه آي»، في بيان، أن «رحيل سام ألتمان يأتي بعد عملية مراجعة تداولية أجراها مجلس الإدارة خلصت إلى أنه لم يكن دائماً صريحاً مع المجلس، ما أعاق قدرته على الوفاء بمسؤولياته»، مشيراً إلى أنه «لم يعد لديه الثقة بقدرته على إدارة أوبن إيه آي». وأضافت الشركة: «نحن ممتنون لمساهمات سام العديدة في تأسيس (أوبن إيه آي) ونموها، لكن وفي الوقت نفسه نعتقد أن القيادة الجديدة ضرورية، ونحن نمضي قدماً».

وعُيّنت ميرا موراتي، المديرة التقنية لـ«أوبن إيه آي»، والتي تعمل فيها منذ خمس سنوات، رئيسة مؤقتة للشركة ريثما تنتهي عملية البحث عن رئيس دائم.

من جانبه، نشر ألتمان تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن إقالته، قائلاً: «لقد أحببت الوقت الذي أمضيته في (أوبن إيه آي)... لقد كان الأمر بمثابة نقلة بالنسبة لي شخصياً».

عمل ألتمان في شركة «OpenAI» منذ عام 2015 وكان يُنظر إليه على أنه أحد أبرز الخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي (رويترز)

حقائق

بعض المعلومات عن سام ألتمان

·       نشأ وترعرع في ولاية ميسوري الأميركية.

·       التحق بجامعة ستانفورد الشهيرة، لكنه ترك مقاعد الدراسة هناك بعد عامين.

·       أول مشروع لألتمان بعد مغادرة الجامعة كان تطبيقاً للهواتف الذكية يسمى «Loopt».

·       باع تطبيقه مقابل 44 مليون دولار في سنة 2012.

·       أدار ألتمان أيضاً منصة «ريديت» (Reddit) لمدة 8 أيام.

·       قاد شركة «أوبن إيه آي» لـ8 أعوام.

كان «شات جي بي تي» قد أطلق قبل نحو عام من «أوبن إيه آي» بدعم من مليارات الدولارات من «مايكروسوفت» (رويترز)

أداة قوية للذكاء الاصطناعي

تتزامن أحداث إقالة سام ألتمان مع قرب إكمال «شات جي بي تي» عامه الأول بعد أن أطلقته «أوبن إيه آي» بدعم من مليارات الدولارات من «مايكروسوفت»، ما أحدث تحولاً في مشهد الذكاء الاصطناعي للمحادثة. وكان سام ألتمان قد أعلن خلال مؤتمر أقيم في سان فرنسيسكو قبل أسابيع وبُث مباشرة عبر الإنترنت أن لدى «شات جي بي تي» الآن نحو 100 مليون مستخدم نشط كل أسبوع.

وسبق هذه الأحداث أيضاً قبل يومين فقط إعلان «أوبن إيه آي» عن خططها لاستكشاف كيفية إدخال «ChatGPT» في الفصول الدراسية، وفقاً لأحد كبار المسؤولين التنفيذيين بحسب وكالة «رويترز».

تتيح ميزة مترجم الأكواد المحسنة في «ChatGPT» إنشاء الأكواد البرمجية وتحريرها وتصحيح أخطائها بسهولة (أ.ب)

وقال براد لايتكاب، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أوبن إيه آي»، في مؤتمر في سان فرنسيسكو إن الشركة ستشكل فريقاً لاستكشاف التطبيقات التعليمية للتكنولوجيا التي هددت بقلب الصناعات رأساً على عقب، وأثارت تشريعات جديدة وأصبحت أداة تعليمية شائعة. وأضاف لايتكاب أن «معظم المعلمين يحاولون اكتشاف طرق لإدماج (ChatGPT) في المناهج الدراسية وفي طريقة التدريس، بهدف وحيد هو استكشاف الاستخدامات التعليمية للتكنولوجيا».

وعقدت «OpenAI» شراكات مع مجموعات تعليمية، مثل أكاديمية خان، لإنشاء معلم ذكاء اصطناعي ومع المشروع الخيري «Schmidt Futures» من أجل تقديم المنح للمجموعات التعليمية في المجتمعات المحرومة.

يوفر «ChatGPT Enterprise» ميزات الأمان والخصوصية على مستوى المؤسسة لحماية البيانات الحساسة وضمان الامتثال للوائح الصناعة

مميزات أخرى لـ«شات جي بي تي»

تتيح ميزة مترجم الأكواد المحسنة في «ChatGPT» للمستخدمين إنشاء الأكواد البرمجية وتحريرها وتصحيح أخطائها بسهولة في لغات البرمجة المختلفة. كما تسمح ميزة نافذة السياق الموسعة بمعالجة المدخلات الأطول، والحفاظ على سياق متسق طوال المحادثات، مما يؤدي إلى استجابات أكثر تماسكاً وغنية بالمعلومات.

ويوفر «ChatGPT Enterprise» ميزات الأمان والخصوصية على مستوى المؤسسة لحماية البيانات الحساسة وضمان الامتثال للوائح الصناعة. كما أنه يوفر وصولاً غير محدود إلى معالجة «GPT - 4» عالية السرعة، مما يتيح أوقات استجابة أسرع، والتعامل مع المهام الأكثر تطلباً.

بشكل عام، حولت تطورات «ChatGPT» هذه الأداة إلى أداة قوية للذكاء الاصطناعي للمحادثة، وما هو أبعد من ذلك، مع تطبيقات في خدمة العملاء والتعليم والبحث والكتابة الإبداعية.

ومع استمرار تطوره، وبانتظار تعيين رئيس مجلس إدارة ورئيس للشركة دائمين يواصل «ChatGPT» للعب دور متزايد الأهمية في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين يُصاغ القرار بين الإنسان والخوارزمية

حين يتعلّم الذكاء الاصطناعي توقّع مسار المرض قبل حدوثه

لا يكتفي التحليل بل يبني تمثيلاً داخلياً يحاكي السلوك البيولوجي للجسد

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي بحسب المقياس السنوي للشركات (رويترز)

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.