البنتاغون يتعهد بقطع غيار «إف 16» وتمكين أوكرانيا من توفير احتياجاتها

وسط جمود الجبهات والتخوف من تراجع الدعم

الرئيس الأوكراني ورئيسة الوزراء الدنماركية يجلسان في مقاتلة «إف 16»، أغسطس الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني ورئيسة الوزراء الدنماركية يجلسان في مقاتلة «إف 16»، أغسطس الماضي (رويترز)
TT

البنتاغون يتعهد بقطع غيار «إف 16» وتمكين أوكرانيا من توفير احتياجاتها

الرئيس الأوكراني ورئيسة الوزراء الدنماركية يجلسان في مقاتلة «إف 16»، أغسطس الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني ورئيسة الوزراء الدنماركية يجلسان في مقاتلة «إف 16»، أغسطس الماضي (رويترز)

تعهدت الولايات المتحدة بالعمل على توفير قطع الغيار لطائرات «إف 16»، التي كانت قد وافقت في وقت سابق من هذا العام على السماح لطرف ثالث بتسليمها لأوكرانيا. وقال ويليام لابلانت، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، إن الولايات المتحدة مستعدة للتأكد من توفر قطع الغيار لتلك الطائرات، والتعاون مع الدول الأوروبية التي تعهدت بتقديم هذه الطائرة المقاتلة من مخزوناتها، لضمان تمكين الأوكرانيين من استخدامها في حربهم مع روسيا.

مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن (رويترز)

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي، في الوقت الذي تشهد فيه جبهات القتال جموداً كبيراً، بعد فشل هجوم أوكرانيا المضاد في إحداث اختراقات جدية لخطوط الدفاع الروسية المحصنة بقوة، وتصاعد المخاوف من احتمال تراجع الدعم الأميركي والغربي عموماً لأوكرانيا، بسبب الحرب المندلعة في غزة.

وتشارك وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بالفعل في توفير التدريب لمساعدة الطيارين الأوكرانيين على قيادة طائرات «إف 16»، في إطار برنامج خاص، يتلقى بموجبه طيارون أوكرانيون في الولايات المتحدة دروساً مكثفة لتشغيلها.

الرئيس الأوكراني يجلس في مقاتلة «إف 16» خلال زيارة إلى الدنمارك، أغسطس الماضي (رويترز)

وكانت الخارجية الأميركية قد سمحت في وقت سابق من هذا العام لكل من هولندا والدنمارك والنرويج بتسليم أوكرانيا تلك الطائرات من أساطيلها الخاصة. ولضمان نجاح الأوكرانيين في استخدامها، تدرب الطيارون الأوكرانيون في الولايات المتحدة وأوروبا على عمليات الطيران والصيانة.

وقال لابلانت إنه بمجرد أن تصبح طائرات «إف 16» في أيدي الأوكرانيين، فإن الدعم لن يتوقف، وستكون هناك حاجة إلى قطع غيار لضمان استدامتها ومواصلة الطيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بذلك أيضاً. وأضاف لابلانت أنه مع كل ما يتم إرساله إلى الأوكرانيين، قد التزمت الولايات المتحدة بمبلغ 44.2 مليار دولار من الأجهزة والذخيرة منذ فبراير (شباط) 2022، ومن المهم أيضاً توفير قطع الغيار لصيانة تلك المعدات.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة الأمامي في دونيستيك (رويترز)

وقال: «أياً كان ما نقوم بتسليمه جميعاً للأوكرانيين، فإن القاعدة التي نعمل على أساسها، هي ضمان توفير قطع الغيار لمدة لا تقل عن 90 يوماً». وأكد أن طائرات «إف 16» التي ستتسلمها أوكرانيا، والتي تبلغ قيمتها ما يقرب من مليار دولار، ليست استثناءً من تلك السياسة، وستحتاج هذه الطائرات إلى قطع الغيار المناسبة، وبالأعداد الصحيحة.

وقال: «هذا ما نعمل عليه الآن... للتأكد من حدوثه... سيكون لديهم ما يكفي عندما تصل الطائرات، ونريد أن يستمر ذلك. وفي كثير من الأحيان يكون هذا هو الشيء الذي يُنسى». وقال إنه من دون قطع غيار، يمكن أن تتوقف الطائرات التي سيقودها الأوكرانيون عن الطيران خلال بضعة أشهر فقط. وأضاف: «لن نسمح بحدوث ذلك... ولأن الدول الأخرى توفر طائراتها، علينا التأكد من أنهم إذا لم يقدموا قطع الغيار فسنجد قطع الغيار ونوفرها لهم».

يعد قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وقال لابلانت إن البنتاغون ليس وحده في جهوده لضمان أن يكون الأوكرانيون قادرين على إبقاء طائراتهم من طراز «إف 16» تحلق بعد أن يتولوا حراستها، أو في المخاوف بشأن قدرة أوكرانيا على المدى الطويل على الدفاع عن نفسها. وتعمل الولايات المتحدة وشركاؤها، وخاصة مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، معاً لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاجه وأن تكون قادرة أيضاً على توفير احتياجاتها بنفسها على المدى الطويل، في إشارة إلى احتمال تمكينها من تصنيع بعض المعدات العسكرية.

وقال لابلانت: «إننا نعمل بجد مع الصناعة الأميركية ومع الأوروبيين ودول أخرى حول العالم للبدء في تنسيق الصناعة هذه مع الأوكرانيين»، في إشارة إلى الاجتماعات التي عقدت الخميس بين ممثلي الصناعات العسكرية والجيش الأميركي لمناقشة قضايا المشتريات. وختم قائلاً: «أعتقد أن ما سترونه هو هذا المحور للشركات الأميركية والشركات في جميع أنحاء العالم لمساعدة الأوكرانيين على إعادة بناء ما لديهم».


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.