«الليكود» يفتش عن قائد من خارج صفوفه يحل محل نتنياهو

المرشح الأقوى هو رئيس الموساد السابق يوسي كوهن

نتنياهو في زيارة عزاء قام بها الخميس لعائلة فقدت ابنها (مكتب الصحافة الحكومي)
نتنياهو في زيارة عزاء قام بها الخميس لعائلة فقدت ابنها (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

«الليكود» يفتش عن قائد من خارج صفوفه يحل محل نتنياهو

نتنياهو في زيارة عزاء قام بها الخميس لعائلة فقدت ابنها (مكتب الصحافة الحكومي)
نتنياهو في زيارة عزاء قام بها الخميس لعائلة فقدت ابنها (مكتب الصحافة الحكومي)

مع نشر نتائج استطلاعين جديدين للرأي يؤكدان أن حزب «الليكود» الحاكم في إسرائيل، برئاسة بنيامين نتنياهو، سيتحطم في أي انتخابات مقبلة، ينشغل قادة هذا الحزب في البحث عن قائد بديل. ورغم الحرب الدائرة على غزة وخطر التدهور إلى حرب أوسع، تشمل الضفة الغربية ولبنان وربما جبهات أخرى، والجهود لإتمام صفقة تبادل أسرى، يتصارع قادة الليكود فيما بينهم وسط مبادرات لجلب قائد آخر يتخطاهم جميعاً من خارج الحزب. والاسم اللامع في هذا المجال هو يوسي كوهن، الرئيس السابق للموساد، جهاز المخابرات الخارجي في إسرائيل.

يوسي كوهين مدير الموساد السابق (حسابه على منصة «إكس»)

ويشعر قادة في الحزب بالإهانة من مثل هذه المبادرات؛ إذ إنها تعني أن أياً منهم لا يصلح للمهمة. لكن خبراء وسياسيين مخضرمين يقولون إن سبب الاستخفاف بهم يعود إلى كونهم يخشون الظهور علناً ضد نتنياهو، رغم أنه يتسبب في تحطم الحزب، ولذلك راحت قيادات ميدانية تفتش عن شخصيات من خارج الحزب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتفقد قواته في قاعدة زيكيم يوم الأربعاء (د.ب.أ)

وبحسب استطلاع صحيفة «معريب» الأسبوعي، سئل المواطنون عن رأيهم فيمن يتولى قيادة «الليكود» بعد عهد نتنياهو، فحظي كوهن بأعلى نسبة تأييد (21 في المائة)، وحظي الوزير جدعون ساعر، الذي ترك «الليكود» وتحالف مع بيني غانتس، على 13 في المائة من الأصوات، وفقط بعدهما حل بقية قادة «الليكود»، مثل وزير الدفاع يوآف غالانت (12 في المائة)، ثم نير بركات (11 في المائة)، فيما قال 23 في المائة إنهم لا يريدون أياً من هؤلاء المرشحين. وتوضح نتائج الاستطلاع أن نسبة مؤيدي كوهن بين مصوتي حزب «الليكود» (وليس عموم الناخبين في إسرائيل) تبلغ 26 في المائة، وحظي بركات بالنسبة نفسها.

وكان استطلاع صحيفة «معاريف»، الذي أجراه معهد «لزار» للبحوث برئاسة الدكتور مناحم لزار، وبمشاركة «بانل فور أول»، ونشر الجمعة، قد دل أيضاً على هبوط إضافي لليكود برئاسة نتنياهو، من 32 مقعداً اليوم إلى 17 مقعداً، مقابل ارتفاع إضافي لحزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس، ليبلغ ذروة 42 مقعداً، علماً بأن لديه حالياً 12 مقعداً فقط.

بيني غانتس خلال لقاء مع وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في تل أبيب يوم 11 نوفمبر (د.ب.أ)

وبحسب هذا الاستطلاع يهبط عدد نواب معسكر أحزاب اليمين الحاكم اليوم من 64 إلى 42 مقعداً فقط، بينما تحظى أحزاب المعارضة بـ78 مقعداً، ولها اليوم 56 مقعداً. وقد سئل المواطنون لأي حزب كانوا سيصوتون لو جرت انتخابات جديدة للكنيست (البرلمان) اليوم، فجاءت النتائج على النحو التالي:

معسكر اليمين: «الليكود» 17 (له اليوم 32 مقعداً)، حزب «شاس لليهود الشرقيين المتدينين» 8 (له اليوم 10 مقاعد)، حزب «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز 7 (7 مقاعد حالياً)، و«الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يهبط من 14 إلى 9 مقاعد (سموتريتش 4 وبن غفير 5 مقاعد).

زعيم حزب «الصهيونية الدينية» وزير المال بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

المعسكر المعارض اليوم: حزب غانتس 42 مقعداً (حظي بـ40 مقعداً في الاستطلاع السابق)، حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد يهبط من 24 إلى 14 مقعداً، حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان يرتفع من 6 إلى 8 مقاعد، وحزب «ميرتس» اليساري الذي فشل في الانتخابات الماضية يحصل على 4 مقاعد. ويضاف إلى هؤلاء الكتلتان العربيتان، «الجبهة الديمقراطية» و«الحركة العربية للتغيير» بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي (التي ترفض أن تكون في أي ائتلاف حكومي)، و«القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس (التي تبدي استعدادها لتكون داخل الائتلاف الحكومي)، تحظى كل منهما بخمسة مقاعد.

ورداً على السؤال: من هو الشخصية الأكثر ملاءمة ليكون رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو أم بيني غانتس؟ كانت الأجوبة على النحو التالي: غانتس 50 في المائة (52 في المائة في الاستطلاع السابق)، نتنياهو 29 في المائة (26 في المائة في الاستطلاع السابق)، لا ندري 21 في المائة.

زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)

وكانت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي قد نشرت نتائج استطلاع خاص بها، مساء الخميس، أعطى نتائج متقاربة (معسكر اليمين 45 مقابل 75 للمعارضة). لكن اللافت في هذا الاستطلاع هو أن التأييد الجارف للوزير بيني غانتس ليس ثابتاً. ففي حال نزول حزب جديد برئاسة نفتالي بنيت مثلاً إلى المعركة، يهبط غانتس إلى 25، ويفوز بنيت بـ17 مقعداً. وإذا اتحد حزب «ميرتس» اليساري مع حزب العمل فسوف يحظى التحالف بـ9 مقاعد، فيما يهبط غانتس إلى 29 و«الليكود» إلى 16، ولبيد إلى 16 مقعداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يُتوقع أن يبادر قادة «الليكود» إلى تأجيل الانتخابات بقدر الإمكان، ومحاولة تشكيل حكومة من دون نتنياهو في الكنيست الحالية بعد الحرب. ولكن هذا الحل يُفسّر لدى نتنياهو على أنه تمردٌ عليه وإطاحة به، وسيحاربه هو ورجاله بكل قوة.


مقالات ذات صلة

سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الاثنين إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تُمنح قريباً مهلة نهائية لإلقاء أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

استمرت موجة الغضب، اليوم (الأحد)، بعد أن قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن لإسرائيل حقاً في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

تنديد عربي - إسلامي بحديث سفير أميركي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط»

أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي الشيخ موفق طريف الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل خلال مقابلة بقرية جولس يوم 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زعيم دروز إسرائيل: أبناء الطائفة في سوريا «محاصرون»

قال الزعيم الروحي لدروز إسرائيل، موفّق طريف، إن أبناء الطائفة داخل الأراضي السورية ما زالوا عرضة للخطر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended