سكان قندوز الأفغانية يواجهون نقصًا في الغذاء مع استمرار معارك الشوارع

«أطباء بلا حدود» تنفي إطلاق النار من مستشفاها.. وتغادر المدينة بعد الحادث المأسوي

القوات الأفغانية ترفع علم البلاد بعد إزالة علم طالبان من أمام أحد المراكز الشرطية وسط تجدد القتال في شوارع المدينة التي شهدت عنفا غير مسبوق بعد سيطرة عناصر طالبان عليها لعدة  أيام (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية ترفع علم البلاد بعد إزالة علم طالبان من أمام أحد المراكز الشرطية وسط تجدد القتال في شوارع المدينة التي شهدت عنفا غير مسبوق بعد سيطرة عناصر طالبان عليها لعدة أيام (إ.ب.أ)
TT

سكان قندوز الأفغانية يواجهون نقصًا في الغذاء مع استمرار معارك الشوارع

القوات الأفغانية ترفع علم البلاد بعد إزالة علم طالبان من أمام أحد المراكز الشرطية وسط تجدد القتال في شوارع المدينة التي شهدت عنفا غير مسبوق بعد سيطرة عناصر طالبان عليها لعدة  أيام (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية ترفع علم البلاد بعد إزالة علم طالبان من أمام أحد المراكز الشرطية وسط تجدد القتال في شوارع المدينة التي شهدت عنفا غير مسبوق بعد سيطرة عناصر طالبان عليها لعدة أيام (إ.ب.أ)

اضطر سكان مدينة قندوز الأفغانية للبقاء داخل منازلهم دون طعام ولا كهرباء، بينما تستمر المعارك في الشوارع بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان في الكثير من المناطق بالمدينة. وتخضع المدينة الاستراتيجية الواقعة شمال البلاد لحصار منذ أن استولت عليها حركة طالبان في 28 الماضي. واستعادت القوات الأفغانية السيطرة على جميع المباني الحكومية، لكن ذكر مسؤولون محليون وسكان أن حركة طالبان ما زالت تسيطر على بعض الأحياء. وما زالت جميع المتاجر مغلقة. وانقطعت الكهرباء عن معظم أنحاء المدينة. وقال غلام رباني رباني أحد أعضاء المجلس الإقليمي لقندوز: «تم توزيع الغذاء على المواطنين من قبل إدارة الشرطة الإقليمية نظرا لأن القتال ما زال مستمرا والمواطنين على وشك الموت بسبب نقص الطعام ومياه الشرب بالمدينة».
وقال حاجي عمر وهو رجل مسن كان يجلس على الرصيف بالقرب من مركبات قوات الأمن الأفغانية التي توزع الوجبات إنني «جائع. لا يمكنني العمل للحصول على المال لشراء طعام لي ولأسرتي». وأضاف عمر «ليس لدينا كهرباء ولا غاز ولا زيت ولا طعام لطهي أي شيء لأطفالي. لا أعرف إلى متى سيستمر ذلك». وتعد السيطرة على قندوز وهي عاصمة إقليم يحمل نفس الاسم من قبل حركة طالبان أكبر انتصار للجماعة منذ الإطاحة بها من السلطة في غزو قادته الولايات المتحدة في عام 2001، وقال أحد سكان المدينة يدعى إحسان لوكالة الأنباء الألمانية إن «الاشتباكات المسلحة ما زالت مستمرة، إذ إن القوات الأفغانية تجري عمليات بحث من منزل إلى منزل ومن حي إلى حي».
من جهة أخرى، نفت منظمة «أطباء بلاد حدود» إطلاق مقاتلي حركة طالبان النار من المستشفى، الذي تديره في أفغانستان، على قوات أفغانية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي قبل الغارة الجوية على المستشفى، التي أسفرت عن سقوط 19 قتيلا على الأقل في معركة تهدف إلى طرد المسلحين من مدينة قندوز الأفغانية. وقالت «أطباء بلا حدود» إن «الضربة الجوية التي نفذتها على الأرجح قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتلت 19 من العاملين والمرضى في المستشفى الذي تديره في مدينة قندوز أول من أمس كما أصيب 37 آخرون».
وقالت «أطباء بلاد حدود» إنها «سحبت موظفيها من قندوز بعد يوم من قصف يعتقد أنه ناجم عن غارة أميركية استهدفت مستشفى تابعا للمنظمة في المدينة المضطربة». وأعلنت المنظمة مقتل 19 شخصا في المستشفى احترق عدد منهم حتى الموت على أسرتهم في القصف الذي استمر أكثر من ساعة حتى بعد إبلاغ السلطات الأميركية والأفغانية بأن المستشفى يتعرض للقصف. وصرحت متحدثة باسم المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «المستشفى التابع لمنظمة أطباء بلا حدود لم يعد صالحا للعمل. وتم نقل جميع مرضى الحالات الحرجة إلى مرافق صحية أخرى ولم يتبق أي من موظفي المنظمة يعملون في المستشفى». وأضافت «لا أستطيع أن أؤكد في هذه المرحلة ما إذا كان مركزنا للطوارئ في قندوز سيعاد فتحه أم لا».
ودانت المنظمة الغارة التي استهدفت المستشفى أول من أمس ووصفتها بأنها مريعة وتشكل انتهاكا خطيرة للقانون الدولي. وقالت إن «القوات الأفغانية وقوات التحالف على معرفة تامة بالموقع المحدد للمستشفى بعد أن تم تزويدها بالإحداثيات الجغرافية للمستشفى الذي يقدم خدماته الطبية منذ أربع سنوات». وأضافت أنه «رغم الاتصالات مع مسؤولين في كابل وواشنطن، إلا أن المبنى الرئيسي الذي يضم وحدة العناية المركزة وغرف الطوارئ تعرض لضربات مكررة ودقيقة للغاية كل 15 دقيقة تقريبا لأكثر من ساعة». وقالت المنظمة إن «نحو 105 مرضى ومرافقيهم إضافة إلى أكثر من 80 من موظفي الوكالة المحليين والدوليين كانوا في المستشفى حين حدوث القصف». وصرح هيمان ناغاراثنام رئيس برامج المنظمة في شمال أفغانستان بأن «القنابل سقطت وبعد ذلك سمعنا صوت طائرة تحوم فوقنا». وأضاف «بعد ذلك كان هناك فترة توقف، ثم سقطت المزيد من القنابل. وتكرر ذلك مرارا. عندما خرجت من المكتب، كان المبنى الرئيسي للمستشفى مشتعلا». وتابع «تم نقل الأشخاص الذين كانوا قادرين على الحركة إلى مكانين محصنين في المبنى لضمان سلامتهم. أما المرضى الذين لم يكونوا قادرين على الهرب فقد احترقوا حتى الموت بينما كانوا راقدين في أسرتهم». وقتل في القصف 12 من موظفي المستشفى وسبعة مرضى على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب 37 آخرون.
وأعلن المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين أن الغارة الجوية «غير مبررة وقد تكون إجرامية».
ودعا زيد إلى تحقيق معمق وشفاف معتبرا أنه «إذا اعتبر القضاء أن (الغارة) متعمدة فإن ضربة جوية على مستشفى قد تشكل جريمة حرب».
وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس التعازي قائلا إنه «ينتظر نتائج التحقيق».
وأضاف في بيان نشره البيت الأبيض «أوجه باسم الشعب الأميركي أحر التعازي للعاملين الطبيين وباقي المدنيين الآخرين الذين قتلوا أو جرحوا في الحادث المأسوي في مستشفى أطباء بلا حدود في قندوز». وأضاف «أن وزارة الدفاع بدأت تحقيقا كاملا وننتظر النتائج قبل الحكم النهائي على ملابسات هذه المأساة».
وتابع «وسنستمر في العمل بتعاون وثيق مع الرئيس الأفغاني أشرف غني والحكومة الأفغانية والشركاء الدوليين لدعم قوات الأمن والدفاع الأفغانية في عملها من أجل ضمان أمن البلاد».
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلن أول من أمس أن تحقيقا كاملا يجري لكشف ملابسات القصف الذي استهدف مستشفى «أطباء بلا حدود» لكن من دون تأكيد ما إذا كان الأميركيون شنوا الغارة.
وأقر حلف شمال الأطلسي سابقا بأن القوات الأميركية ربما كانت وراء عملية القصف بعد أن وجهت قواتها ضربة قالوا إنها استهدفت مواقع للمسلحين.
وفي تطور لاحق، أعلنت الحكومة الأفغانية أمس، أنها وشركاء التحالف سوف يرسلون فريق تحقيق مشتركا إلى شمال أفغانستان للتحقيق في القصف الجوي الذي استهدف مستشفى خيريا في قندوز ويحتمل أن تكون قوات أميركية قد نفذته وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
ونفت «أطباء بلا حدود» ما تردد حول إطلاق مسلحين من طالبان للنار على القوات الأفغانية والدولية من المستشفى قبل القصف. وجاء نفي المنظمة بعدما قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن «مسلحي طالبان هاجموا المستشفى واستغلوا المبنى كدرع بشرية». وقالت «أطباء بلا حدود» في بيانها إن: «بوابات مجمع المستشفى كانت مغلقة طوال الليل، ومن ثم لم يكن بها سوى العاملين أو المرضى أو المرافقين وقت وقوع القصف».
وذكر طبيب أفغاني داخل المستشفى التابع لـ«أطباء بلا حدود» في قندوز، والذي عرف نفسه باسم منيب فقط، أنه «خلال القصف لم يكن هناك مسلحون من طالبان يهاجمون من داخل منشآت المستشفى». وقال: «نعم، كان هناك بعض الأفراد من طالبان الخاضعين للعلاج لأنهم مصابون، ولكنهم لم يهاجموا قوات الحكومة من داخل المستشفى». وطالبت «أطباء بلا حدود» بتحقيق مستقل في القصف الذي يشتبه بأنه أميركي، والذي قالت إنه «استمر حتى بعد إبلاغ مسؤولين عسكريين في كابل وواشنطن».



كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».