السيارات الكهربائية تغزو الأسواق الأميركية والأوروبية والصينية

تعتبر حلا للاحتباس الحراري

الحكومات تستثمر الكثير من أموال الضرائب في السيارات الكهربائية من أجل مناخ نظيف («الشرق الأوسط»)
الحكومات تستثمر الكثير من أموال الضرائب في السيارات الكهربائية من أجل مناخ نظيف («الشرق الأوسط»)
TT

السيارات الكهربائية تغزو الأسواق الأميركية والأوروبية والصينية

الحكومات تستثمر الكثير من أموال الضرائب في السيارات الكهربائية من أجل مناخ نظيف («الشرق الأوسط»)
الحكومات تستثمر الكثير من أموال الضرائب في السيارات الكهربائية من أجل مناخ نظيف («الشرق الأوسط»)

قبل أقل من شهرين فقط من بدء محادثات المناخ الدولية في باريس، يتوقع تقرير جديد صدر عن جماعات البيئية بالولايات المتحدة الأميركية أن الغازات الدفينة ستتراجع بنحو 77 في المائة بحلول عام 2050 من خلال كهربة أكثر من نصف السيارات والشاحنات في البلاد.
ومن خلال كهربة 53 في المائة من سيارات الركاب والشاحنات الصغيرة والحافلات ومعدات الطرق الوعرة، جنبًا إلى جنب مع إنشاء مزيد من محطات الرياح والطاقة الشمسية، فإن البلاد ستتمكن من خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنحو 550 طنًا متريًا سنويًا في 35 عامًا، أي ما يعادل 100 مليون برميل من البنزين والمازوت، وفقًا للتقرير.
وخلص التقرير إلى أن السيارات الكهربائية هي أنظف من المركبات التي تعمل بوقود البترول وينظر إليها على أنها حل جزئي لظاهرة الاحتباس الحراري.
وتُعتبر الولايات المتحدة الأميركية، خصوصا ولاية كاليفورنيا، من أكثر الدول المخططة والمنفذة لاستراتيجية خفض الانبعاثات الدفينة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتتبنى أميركا خطة التحول إلى السيارات الكهربائية وإحلالها محل السيارات العاملة بالوقود الأحفوري.
وبالفعل، تلتزم كاليفورنيا باستراتيجية الوصول إلى 1.5 مليون سيارة كهربائية تعمل على الطريق بحلول عام 2025 لخفض 80 في المائة من تلوث الكربون الناتج من قطاع النقل بحلول عام 2050.
ويواصل مجلس كاليفورنيا للطيران خطة لخفض محتوى الكربون من الوقود 10 في المائة بحلول 2020. وفي الوقت الراهن هناك نحو 150 ألف سيارة كهربائية على الطريق في ولاية كاليفورنيا من أصل 13 مليون سيارة مسجلة، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وعلى صعيد التسويق الخارجي، نجح سوق السيارات الكهربائية الذي نظمته شركة «تسلا» الأميركية المتخصصة في جذب أوروبا، وخصوصا دولتي سويسرا والنرويج اللتين اقتسمتا 78 في المائة من سوق السيارة الكهربائية، حيث حصلا على 72 ألف سيارة كهربائية، وفقًا لما جاء في تقرير الجمعية الأوروبية لصانعي السيارات.
وخلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، اشترت الدول الأوروبية نحو 118 ألف سيارة كهربائية، بزيادة 20 في المائة عن العام الماضي.
وعلى غرار نهج الولايات المتحدة الأميركية، من المتوقع أن تبني الصين المزيد من مرافق الشحن للسيارات الكهربائية وتوحيد المعايير حتى يمكن لكل السيارات استخدام جميع محطات الشحن.
وأصدر مجلس الدولة الصيني خطة إصلاح متكاملة لدفع التقدم التكنولوجي في البلاد، وأوضحت الخطة أنه ضمن جهود حل المشكلات البيئية الخطيرة، فإن هناك ضرورة لتحسين البيئة والاستغلال الفعال للمصادر بما يتناغم مع الطبيعة.
وقرر المجلس، أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، أنه يجب على جميع الأحياء السكنية الجديدة أن تضمن تركيب مرافق الشحن في جميع مواقف السيارات، بينما يجب على ما لا يقل عن 10 في المائة من مواقف السيارات في العمارات الكبيرة أو مواقف السيارات العامة أن تكون مجهزة بمرافق شحن السيارات.
وتعتزم الصين خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي، بنسبة 60 إلى 65 في المائة من مستوى عام 2005 بحلول عام 2030.
كما تعتزم الحكومة الصينية تخصيص 20 مليار يوان (3 مليارات دولار أميركي) إنشاء صندوق من أجل مساعدة الدول النامية الأخرى لمواجهة تغير المناخ، وذلك وفقًا لبيان رئيسي مشترك صدر، نهاية سبتمبر الماضي، خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة.
وخلال الزيارة، أعلن الرئيس الصيني أن الصين ستقوم بتطبيق نظام للمتاجرة في انبعاثات الكربون والحد منها. وهذا النظام، الذي من المرتقب إطلاقه في 2017، سيساعد على تقوية أسواق الكربون الإقليمية في الصين.
وخفضت الصين الضرائب على السيارات ذات المحركات الصغيرة، خلال سبتمبر الماضي، في محاولة لإنعاش سوق السيارات الأوسع في الصين، وهي أكبر سوق في العالم منذ عام 2009.
وفي إطار الاستعداد لمؤتمر المناخ بباريس الشهر المقبل، قالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف إن بلادها ستحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 37 في المائة خلال الأعوام العشرة المقبلة، مقارنة بمستويات 2005، وستعمل على تقليص تلك الانبعاثات بشكل أكبر عند 43 في المائة بحلول عام 2030.
وستزيد البرازيل كذلك من حصتها في الطاقة المتجددة إلى 45 في المائة من إجمالي مصادر الطاقة، وبحسب روسيف، فإن البرازيل واحدة من قلة من الدول النامية التي تحدد هدفًا ثابتًا للحد من الانبعاثات الكربونية.
وعلى صعيد القارة الأفريقية، تعهدت نيروبي بخفض انبعاث الغازات بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030، بينما تعهدت جيبوتي بخفض انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030.
ومن جانبها، تلتزم بنين بالقضاء على انبعاث 120 ميغاطن من الغازات الدفيئة، كما تعهدت البلاد بزيادة معدل التشجير، مما سيحول دون انبعاث 163 ميغاطن أخرى من الغازات ذاتها. وكشفت خطة موريتانيا المتعلقة بخفض الانبعاثات الضارة الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري أن البلاد ستنفق نحو 17 مليار دولار من أجل مواجهة الظاهرة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».