الناقلات السعودية تزيد أسطول الطائرات «ضيقة البدن» لتوسيع رحلاتها الإقليمية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: موقع المملكة الاستراتيجي يسهّل الوصول إلى أكبر محطات دولية

إحدى طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية من طراز A320 (واس)
إحدى طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية من طراز A320 (واس)
TT

الناقلات السعودية تزيد أسطول الطائرات «ضيقة البدن» لتوسيع رحلاتها الإقليمية

إحدى طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية من طراز A320 (واس)
إحدى طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية من طراز A320 (واس)

تتجه الناقلات الجوية السعودية إلى زيادة أسطولها من الطائرات «ضيقة البدن» من أجل توسيع الرحلات الإقليمية ذات المسافة القصيرة، نظراً لحجم الإقبال المرتفع من المسافرين على هذه الوجهات، وكذلك نمو الطلب على الرحلات المقبلة من هذه البلدان إلى المملكة.

يأتي هذا التوجه في إطار الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني التي أقرتها السعودية والتي تستهدف الوصول إلى 330 مليون مسافر و100 مليون سائح، مع زيادة عدد الوجهات الدولية المرتبطة بالمملكة إلى أكثر من 250 وجهة بحلول 2030.

وتختص الطائرات «ضيقة البدن» أو ذات الممر الواحد بالوجهات القريبة، إذ تُحلّق في الأجواء لمدة تتراوح بين 4 و6 ساعات وتحمل في حدود 250 راكباً؛ وهي عملية بالنسبة إلى الناقلات الجوية، ولديها جسم أصغر من الأسطول ذات البدن العريض. وهي معروفة أيضاً بتسمية «ذات الممر الواحد» لأن لها ممراً واحداً فقط.

صنعت الطائرات «ضيقة البدن» جميع الشركات المصنعة للطائرات تقريباً. بعض الشركات المصنعة الأكثر شعبية التي تنتج الطائرات ذات الممر الواحد هي «بوينغ»، و«إيرباص»، و«دي هافيلاند»، و«توبوليف» و«ماكدونيل دوغلاس».

صفقات جديدة

وتعتزم شركة «طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، عقد صفقة شراء عدد كبير من الطائرات «ضيقة البدن» قريباً، وفق ما أفصح عنه الرئيس التنفيذي توني دوغلاس، كاشفاً عن تشغيل أسطول من 200 طائرة لخدمة أكثر من 110 وجهات بحلول 2030.

من ناحيته، أعلن مساعد المدير العام لإدارة الأسطول في مجموعة «الخطوط الجوية العربية السعودية» صالح عيد، الاثنين الماضي، توقيع أكبر صفقة طائرات في تاريخ الشركة بأكثر من 150 طائرة «ضيقة البدن» قبل نهاية العام الجاري، لخدمة المجموعة وكذلك ذراعها للرحلات منخفضة التكلفة «طيران أديل» وفقاً لـ«الشرق بلومبرغ».

طائرة «ضيقة البدن» تابعة للخطوط الجوية العربية السعودية (واس)

وتَسلم «طيران ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي، أخيراً، 5 طائرات جديدة من هذا النوع من طراز «A320neo»، ليرفع حجم أسطوله إلى 56 طائرة، ليبلغ عدد الطائرات ضيقة البدن التي تسلمها خلال العام الجاري 11 طائرة من إجمالي 19 طائرة من المقرر تسليمها هذا العام.

الربط الجوي

من جهتهم، قال خبراء لـ«الشرق الأوسط» إن أسطول الطائرات «ضيقة البدن» يخدم المملكة، نظراً إلى موقعها الجغرافي في قلب العالم، مما يسهل عملية الوصول إلى الكثير من المحطات الدولية في أقل من 7 ساعات.

ويعتقد المختصون أن شراء المزيد من هذه الطائرات يحقق مستهدفات المملكة للوصول إلى 100 مليون زائر في 2030، وتوسيع الربط مع مختلف دول العالم جوياً.

وذكر مؤسس مجموعة «دوين» للاستثمار السياحي ناصر الغيلان، لـ«الشرق الأوسط» أن من بين الأسباب الرئيسية التي جعلت شركات الطيران السعودية تتوجه إلى الطائرات «ضيقة البدن»، ما يترجم تطلعات الدولة السياحية والتجارية والاستثمارية وغيرها.

وبيّن الغيلان أن تحقيق مستهدفات الرؤية السعودية للوصول إلى 100 مليون سائح يتطلب فتح وجهات جديدة ورفع الطاقة الاستيعابية لعدد المسافرين والمطارات، لافتاً إلى أن السبب الرئيسي في تحول شركات الطيران إلى أسطول الطائرات «ضيقة البدن» هو تقليل التكاليف ورفع الجودة ومواكبة توجه الدولة.

وأضاف أن توجه الناقلات السعودية سيرفع الطاقة الاستيعابية للطائرات وعدد الرحلات، موضحاً أن هذا التحول سوف يقلل التكلفة ويرفع الجودة ويوحد أسطول الطائرات وطاقمها الجوي، فضلاً عن جذب الاستثمارات من خلال توسيع عدد الرحلات الجوية.

من جانبه، أوضح الخبير في قطاع الطيران المعتز الميره لـ«الشرق الأوسط»، أن موقع المملكة الجغرافي في قلب العالم يعزز وصول الطائرات «ضيقة البدن» إلى دول كثيرة، بما يتوافق مع توجهات المملكة في الربط الجوي مع باقي بلدان العالم، في أقل من 7 ساعات.

تقليل التكلفة

وواصل المعتز أن تكلفة الطائرات ذات الممر الواحد اقتصادية للشركات، وتسهم في توسيع عدد الرحلات المحلية والإقليمية.

وتطرق إلى أهمية ملف توطين الصناعة في المملكة، كون البلاد قادرة على توريد المنتجات الكيميائية والألمنيوم ومواد كثيرة تُستخدم في صناعة طائرات شركتي «بوينغ» و«إيرباص».

وتعد طائرة «بوينغ 707» طويلة المدى، التي جرى تطويرها في منتصف إلى أواخر عام 1950، أول طائرة ضيقة للرحلات الداخلية وعبر الأطلسي، وكانت أول طائرة تجارية تتمتع باعتراف واسع النطاق وبدأت في عصر الطائرات النفاثة، وهي فترة ثورية حددها ظهور الطائرات ذات المحركات التوربينية النفاثة.

وتنبأ تقرير حديث لـ«بوينغ» بأن يتضاعف أسطول الطائرات ذات الممر الواحد في الشرق الأوسط مع استمرار شركات الطيران منخفضة التكلفة وشبكات الرحلات ذات المسافات القصيرة في التطور والتوسع.

وسيكون ما يقرب من نصف طائرات المنطقة بحلول 2042 عبارة عن طائرات ذات ممر واحد.

وحسب التقرير، فإن عمليات تسليم الطائرات التجارية في الشرق الأوسط ما بين 2023 و2042 في الطائرات الإقليمية صغيرة الحجم تصل إلى نحو 35 طائرة، وطائرات الممر الواحد إلى نحو 1570 طائرة.


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض لمنتدى الرياض الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة.

عبير حمدي (الرياض)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».