ميركل: الجهود العسكرية في سوريا لن تجلب الحل.. ونحتاج إلى عملية سياسية

المستشارة الألمانية ترفض الحد من الحق في اللجوء

انجيلا ميركل المستشارة الألمانية
انجيلا ميركل المستشارة الألمانية
TT

ميركل: الجهود العسكرية في سوريا لن تجلب الحل.. ونحتاج إلى عملية سياسية

انجيلا ميركل المستشارة الألمانية
انجيلا ميركل المستشارة الألمانية

قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل لاذاعة دويتشلاند-فونك الألمانية، إنّ الجهود العسكرية ضرورية في سوريا؛ لكنها لن تضع نهاية للحرب الاهلية المستمرة منذ أربع سنوات. مضيفة أنّها تحدثت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الصراع في سوريا، على هامش اجتماع جمعها به وبالرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والاوكراني بترو بوروشنكو، في باريس يوم الجمعة.
وتابعت ميركل "فيما يتعلق بسوريا فقد قلت للمرة الاولى سنحتاج لجهود عسكرية. لكن الجهود العسكرية لن تجلب الحل.. نحتاج إلى عملية سياسية؛ لكن هذا لا يسير بشكل جيد حتى الآن". كما قالت إنّ من الضروري اشراك نظام الرئيس السوري بشار الاسد في المحادثات.
وتشير تصريحات ميركل إلى أن تأييد العمل العسكري في سوريا يتزايد، وأن الاسد سيلعب دورًا على طاولة التفاوض في مناقشات انهاء الحرب.
وتشن الولايات المتحدة وحلفاؤها حملة جوية في سوريا، وبدأت روسيا أيضا في شن ضربات جوية وأعلنت أمس أنّها ستكثفها.
ولا تشارك ألمانيا في أي عمل عسكري في سوريا. لكنها تزود قوات البشمركة الكردية في العراق المجاور، بالأسلحة والتدريب.
وفيما يتعلق بضرورة اشراك حكومة الاسد في المحادثات قالت ميركل "لا يعني هذا أننا لا نرى الآثار المرعبة لما فعله الاسد وما يفعله حتى هذا اليوم بقصف السكان هناك بالبراميل المتفجرة". واستطردت "للتوصل إلى حل سياسي أحتاج كلا من ممثلي المعارضة السورية ومن يحكمون حاليًا في دمشق وآخرين أيضا من أجل تحقيق نجاحات حقيقية ثم والاهم من ذلك حلفاء كل مجموعة".
وأشارت ميركل إلى أنّها تأمل في بدء مثل هذه العملية الآن، أنّه يمكن لروسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران أن تضطلع بدور مهم، بالاضافة إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وفي ملف اللاجئين، رفضت ميركل التي تترأس الحزب المسيحي الديمقراطي، المطالب الصادرة من الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، بالحد من الحق في اللجوء على خلفية تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين. وقالت إن هذا الأمر لن يُمسّ به.
جدير بالذكر أن حزب ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، يكونان ما يسمى بالاتحاد المسيحي بزعامة ميركل الذي يشكل الائتلاف الحاكم في ألمانيا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
كما أشارت ميركل إلى أنه يمكن لأغلب طالبي اللجوء الاستناد الى أي حال إلى اتفاقية جنيف للاجئين، ولهذا السبب أوضحت أنّ لن يجري تغيير شيء في الدستور الألماني.
وشددت ميركل في حوارها على ضرورة الإسراع في إجراءات اللجوء. مشيرة إلى أنّه يتعين على من لا يحتاجون لحماية ألمانيا أن يغادروها؛ ولكنّها شدّدت على أهمية التعامل خلال ذلك مع كل شخص على أنه إنسان، "حتى إذا كان يتعين عليه مغادرة بلادنا".
على جانب آخر، أكدت ميركل أيضا على ضرورة تحسين حماية الحدود الخارجية ومكافحة أسباب اللجوء. كما أكدت أيضا على ضرورة تحقيق توزيع عادل في عبء اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه لا يمكن أن تستقبل ثلاث أو أربع دول فقط أغلبية اللاجئين.
وعن المطالب التي صدرت أخيرًا من الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا بإنشاء أسوار على حدود ألمانيا، قالت: "لا اعتقد أن الأسوار تساعد. لقد رأينا ذلك في المجر".
يذكر أن هورست زيهوفر رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، رفض الحد من الحق في اللجوء. ولكن ماركوس زودر وزير مالية الولاية، طالب في حوار صحافي في وقت سابق بوضع "حدود للهجرة" إلى ألمانيا.



روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.