السعودية دانية عقيل... أيقونة «الراليات» تحصد الإنجاز تلو الآخر

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن «الصبر والهدوء» سلاحها لتخطي المصاعب

السائقة السعودية أحرزت إنجازات لافتة في البطولات الدولية (الشرق الأوسط)
السائقة السعودية أحرزت إنجازات لافتة في البطولات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية دانية عقيل... أيقونة «الراليات» تحصد الإنجاز تلو الآخر

السائقة السعودية أحرزت إنجازات لافتة في البطولات الدولية (الشرق الأوسط)
السائقة السعودية أحرزت إنجازات لافتة في البطولات الدولية (الشرق الأوسط)

تمثل سائقة الراليات الصحراوية دانية عقيل، إحدى الأيقونات السعودية في هذه الرياضة الجامحة، بعد أن شقت طريقها بنجاح إلى إنجازات دولية تؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، قدرة المرأة السعودية على خوض غمار أكثر الرياضات شراسة وصعوبة، عطفاً على تألقها في ألعاب أخرى لا حصر لها.

وكانت دانية عقيل تمكنت من تحطيم الحواجز وتسجيل التألق في هذا المجال التقني المهيب، بوصفها أول سعودية وعربية وعالمية تحقق بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية «الباها»، وأول سعودية تحصل على رخصة سباق الدراجات النارية صادرة عن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.

وتروي دانية عقيل لـ«الشرق الأوسط» قصة تحديها وتفوقها في عالم رالي السيارات، وتقول: «لم تكن أنوثتي في يوم من الأيام حاجزاً أمام دخولي عالم الدراجات النارية والراليات، فقوانين السباقات في الدول الخليجية وجميع الدول مفتوحة لمشاركة النساء، ومحبتي لهذه الرياضة كانت دافعاً أساسياً للمشاركة في سباقات الإمارات والبحرين والسعودية».

دانية عقيل سجلت حضورا قويا في بطولة العالم لراليات الباها 2023 (الشرق الأوسط)

وتقول عقيل إن مشاركتها في كأس العالم لـ«الباها» طورتها كثيراً في الرياضة، فالجولات التي خاضتها في 3 دول أوروبية ودولتين في الشرق الأوسط، والطريقة التي تقود بها مركبتها مع اختلاف تضاريس ومناخ كل دولة، طور من أدائها في قيادة المركبة والتحكم فيها، «أما البطولة السعودية فكانت ممتعة ومفيدة» لتجهيزها لـ«رالي داكار» الكبير الذي يقام في السعودية كل عام.

وتواصل دانية حديثها: «هذه الرياضة تحتاج إلى لياقة بدنية وذهنية وتركيز عالٍ جداً لمدة طويلة، فنحن نقطع مسافات طويلة، فمثلاً في سباق كأس العالم لـ(الباها) نقطع مسافات تحت 2000 كيلومتر على مدار 4 أيام، وفي (رالي دكار) تكون بين 4500 و5000 كيلومتر على مدار أسبوعين، مع التأكيد على أن قوة السيارات والآلات هي الأساس، والقوة الجسدية والذهنية تساعد في التحكم في المركبة».

وعن المواقف الخطرة التي تعرضت لها دانية في مسيرتها الرياضية، تقول: «مررت بكثير من المواقف الخطرة التي غيرت وجهة نظري، وجعلتني أتعامل بتركيز أكثر مع هذه الرياضة، وأتعلم قيمة الهدوء في الممارسة واتخاذ القرارات السريعة».

وتعدّ دانية عقيل مصدر إلهام للنساء اللاتي يسعين للمشاركة في رالي السيارات؛ فعزمها وتصميمها يؤكدان أن «الحلم حق مشروع لمن أراد تحقيقه»، وتقول للفتيات الراغبات في دخول هذا المجال إن «الشغف وحب الاستكشاف والمغامرة عوامل مهمة لدخول عالم رياضة السيارات، كما أن الإرادة والإصرار كفيلان بالتغلب على أي عقبة»، مشيرة إلى أن «الصبر هو مفتاح الوصول للنجاح».

ومن خلال التفاني والإصرار، استطاعت دانية عقيل تحقيق نجاحات مذهلة في رالي السيارات، وانطلقت في سلسلة من السباقات المحلية والدولية، وحققت كثيراً من الانتصارات البارزة والتنافس على المستوى العالمي.

ومؤخراً، نجحت دانية عقيل في التألق من جديد واحتلال المركز الثالث في الترتيب العام لفئة «تي3» ضمن بطولة العالم لراليات «الباها» لعام 2023. ولم تكن الطريق سهلة بالنسبة إليها، فقد واجهت كثيراً من التحديات والمخاطر؛ بما في ذلك الظروف الجوية القاسية والتضاريس الطبيعية الصعبة. ومع ذلك، استطاعت التفوق وتحقيق نتائج بفضل مهاراتها الاستثنائية في القيادة والتصميم الاستراتيجي.

دانية قالت إنها تواجه المصاعب خلال السباقات بالصبر والهدوء (الشرق الأوسط)

ودانية عقيل من مواليد مدينة جدة (غرب السعودية)، وذهبت إلى بريطانيا في عمر 14 سنة وأكملت دراستها هناك، واعتادت قيادة السيارات في عمر صغير، وحصلت على الرخصة في عام 2006، ومكنها شغفها وحبها قيادة الدراجات النارية من حصولها على رخصة الدراجات النارية على الطريق العامة في 2016، لتصبح في عام 2019 أول امرأة سعودية تحصل على رخصة منافسة وطنية لسباق الدراجات النارية صادرة عن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات.

وشاركت دانية عقيل في بطولة الإمارات للدراجات النارية السريعة في الحلبة لتحرز حينها جائزة العام لـ«أفضل رياضي صاعد»، وخلال خوضها سباق بطولة «بي إم آر 600» في البحرين تعرضت لحادث أبعدها عن السباقات لفترة، وبعد تعافيها عادت دانية لعالم الراليات، لتصبح أول امرأة سعودية تشارك في بطولة دولية للراليات وأول امرأة على الصعيد العالمي تفوز بلقب كأس العالم ضمن فئة «تي3» في 2021، وفي عام 2022 أصبحت أول امرأة سعودية تخوض غمار «رالي داكار» وأول امرأة عربية في التاريخ تحقق أحد المراكز العشرة الأولى.

ويمثل نجاح دانية في عالم رالي السيارات قصة حافلة بالتفاني والشجاعة والتحدي، ويسلط الضوء على العزم والموهبة اللتين تمتلكهما النساء في هذا المجال، ويعزز المساواة بين الجنسين، ويلهم الأخريات متابعة أحلامهن وتحقيق النجاح في سباقات السيارات وغيرها من الرياضات.



ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لقيادة الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي لنادي ضمك رسالة وداع لإيفانغليستا، عبّر فيها عن امتنانه لما قدمه خلال فترة عمله، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة، قبل أن يكشف لاحقاً عن المدرب الجديد تحت شعار «قائد جديد».

ويعد كاريلي الذي أتم عامه الـ52 سبتمبر الماضي اسماً ليس غريب على الدوري السعودي للمحترفين، إذ سبق له خوض تجربتين بارزتين، الأولى مع نادي الوحدة عام 2018، والثانية مع الاتحاد في 2021، حيث ترك بصمة فنية واضحة رغم تباين النتائج.

وخلال قيادته للاتحاد لمدة قاربت عاماً ونصف العام، أشرف كاريلي على 46 مباراة رسمية، حقق خلالها 21 انتصاراً، مقابل 15 تعادلاً، و10 خسائر، وسجل الفريق تحت قيادته 71 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 45 هدفاً، كما قاد «العميد» إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال، قبل أن يخسر اللقب أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.

ويعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي، وقدرته على إدارة الفرق تحت الضغط، من أجل تفادي شبح الهبوط.

ضمك يحتل المركز الخامس عشر برصيد 12 نقطة متقدما على الرياض بفارق الأهداف، وستكون مواجهة التعاون في الجولة 22 مساء الخميس أولى مباريات كاريلي مع ضمك.


دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

وقال بيريرا رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مستقبله مع الاتحاد: «هذا السؤال يُوجَّه للإدارة».

وعن الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق خلال المواجهة أمام الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة، عبّر لاعب الاتحاد عن تقديره الكبير للحضور الجماهيري، مؤكداً أن الجماهير تمثل عنصر القوة الأبرز للفريق، وقال: «قوتنا تأتي من الجماهير، شكراً لكل من حضر، ونريد هذا الدعم في بقية الموسم».

وحجز الاتحاد مقعده في دور ثمن نهائي البطولة عقب انتصاره الساحق على ضيفه الغرافة القطري في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات، إذ انتصر الاتحاد بنتيجة 7-0.


حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
TT

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

أكّد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن التسجيل المبكر سهّل مهمة الفريق.

وقال عوار، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «النتيجة إيجابية ومستحقة، عقلية الفريق والطموح والرغبة كانت رائعة، وعندما نسجل في البداية تصبح الأمور أسهل. الجماهير صنعت أجواءً رائعة، وهذا الطريق الجديد لبداية جديدة».

وأضاف نجم الاتحاد أن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف، مؤكداً أهمية الاستمرار على هذا النهج، وقال: «استطعنا أن نعطي رسالة جيدة للجماهير بعد التوقف، وهذا ما نريد أن نواصل عليه في المرحلة المقبلة».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خصوصاً بعد مغادرة قائدي الفريق كريم بنزيمة ونغولو كانتي، شدّد عوار على أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على أسماء محددة.

وأوضح قائلاً: «قائدان غادرا نعم، لكن لدينا عديد من القادة داخل الفريق، والأهم أن نكون فريقاً واحداً وندرك مسؤوليتنا تجاه النادي. كلاعبين نريد أن نكون متحدين مع الجهاز الفني والجماهير، والأهم أن يكون ذهننا صافياً. كل فريق قد يمر بمشاكل، لكن الأهم هو العودة والاستمرارية».

واختتم عوار حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والحفاظ على الاستقرار الذهني، من أجل مواصلة المشوار القاري بالشكل المطلوب.