الإجهاض سلاح الديمقراطيين للفوز في انتخابات 2024 الرئاسية والعامة

أنصار الحق في الإجهاض يحتفلون في أوهايو بعد إقراره في دستور الولاية (أ.ف.ب)
أنصار الحق في الإجهاض يحتفلون في أوهايو بعد إقراره في دستور الولاية (أ.ف.ب)
TT

الإجهاض سلاح الديمقراطيين للفوز في انتخابات 2024 الرئاسية والعامة

أنصار الحق في الإجهاض يحتفلون في أوهايو بعد إقراره في دستور الولاية (أ.ف.ب)
أنصار الحق في الإجهاض يحتفلون في أوهايو بعد إقراره في دستور الولاية (أ.ف.ب)

أظهرت الانتصارات المتتالية التي حققها مناهضو حظر الإجهاض في 7 ولايات أميركية، كان آخرها ما جرى في انتخابات الثلاثاء الماضي، في أوهايو، أن طرح هذه القضية على ورقة الاقتراع في الكثير من الولايات في عام 2024، سيكون ورقة رابحة، يمكن أن تؤثر على حظوظ الحزب الذي يسعى للفوز في انتخابات الرئاسة والسيطرة على الكونغرس بمجلسيه؛ الشيوخ والنواب. وحين أقر ناخبو ولاية أوهايو الحمراء جداً (المحسوبة بقوة على الجمهوريين) الحق في الإجهاض في دستور الولاية، تصاعدت آمال الديمقراطيين بتحقيق إنجازات مماثلة في ولايات أخرى، خصوصاً أن الانتصارات السبعة، حصلت في ولايات متنوعة سياسياً، من كانساس وكنتاكي إلى ميشيغان وكاليفورنيا.

آرون باير رئيس مركز الفضيلة المسيحية يعترف بإدراج حق الإجهاض في أوهايو (أ.ب)

تخبط جمهوري

وبينما يتخبّط الجمهوريون في تقديم إجابات واضحة عن موقفهم من قضية الإجهاض، الذي حظرته المحكمة العليا، ومنحت الولايات الحق في سنّ قوانينها الخاصة للتعامل معه، يبذل الديمقراطيون، جهوداً لتمويل حملات لطرح قضية الإجهاض على بطاقات الاقتراع في ولايات أريزونا وفلوريدا وكولورادو ونبراسكا ونيفادا، وهي ولايات، بعضها حمراء، وأخرى متأرجحة. كما يعملون على إدخال هذا الحق في دستور ولايات يسيطرون عليها كنيويورك، التي تتمتع بالفعل بحقوق إجهاض واسعة النطاق، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا الإجراء سيحفز ناخبي الولاية، كما حدث في أماكن أخرى، على تمكين الديمقراطيين من استرجاع ما خسروه في انتخابات الولاية عام 2022، التي أفقدتهم السيطرة على مقاعد حاسمة، كانت كافية لترجيح سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب الأميركي.

ويراهن الديمقراطيون على سلاح الحق في الإجهاض، لاستخدامه في تنشيط قاعدتهم ومواجهة خيبة أمل الناخبين من الاقتصاد، وقلة الحماس لإعادة انتخاب الرئيس بايدن، الذي يواجه أرقاماً كارثية في استطلاعات الرأي. بينما يحاول الجمهوريون تطوير خطابهم حول هذه القضية، بعدما ظهر تخبُّط مرشحيهم الرئاسيين بشأن توجيه رسالة مقنعة إلى ناخبيهم.

الرئيس السابق دونالد ترمب في احتفال انتخابي بفلوريدا قبل أيام (أ.ف.ب)

تحديات قانونية ومالية

ورغم ذلك، فإن الجماعات المدافعة عن حقوق الإجهاض، لا ترغب في المبالغة في تقدير التوقعات والاندفاع في الجهود التي تعاني من نقص الموارد لإطلاق مبادرات اقتراع جديدة قد يخسرونها. وحتى مع وجود الزخم، فإن معارك المبادرات، التي تتطلب في كثير من الأحيان من المؤيدين جمع مئات الآلاف من التواقيع من الناخبين المسجلين لوضع قضية ما على ورقة الاقتراع، تحتاج أيضاً إلى استثمار هائل للوقت والمال، حيث يتوقع أن تكون المنافسة على جمع الأموال السياسية واهتمام الناخبين شرسة في انتخابات 2024. وبحسب بعض الإحصاءات، فقد كلفت حملات الاقتراع الأخيرة في بعض الولايات ما يزيد على 40 مليون دولار. كما أن النجاح في جمع التواقيع الملزمة لإدراج هذا الحق على بطاقات الاقتراع، يواجه عقبات قانونية ولوجستية، وتحديات زمنية، لا يستهان بها.

وتعلق تلك المجموعات الكثير من آمالها على الاقتراع الذي سيجري عام 2024 في ولاية أريزونا، التي أصبحت تعد من الولايات المتأرجحة. ورغم أن الولاية أقرت قيوداً على هذا الحق، وحاكمها مؤيد لتلك القيود، فإنها تتمتع ببعض الظروف المثالية تقريباً، بسبب قاعدتها الانتخابية المتقلبة، التي تناصر عموماً الرسائل المتعلقة بالحرية الشخصية، التي ثبت أنها استراتيجية رابحة في أماكن أخرى.

ويتطلب قانون ولاية أريزونا نحو 384 ألف توقيع لوضع الإجهاض أمام الناخبين. وتأمل المنظمات التي تقود الحملة في جمع ضعف هذا العدد للمساعدة في تعزيز نفسها لمواجهة التحدي القانوني المحتمل من قبل المعارضين. ويجب تقديم هذه التواقيع إلى وزير خارجية الولاية، بحلول الصيف المقبل.

وأصبحت أريزونا، التي كانت معقلاً للجمهوريين، ساحة معركة سياسية كبرى على مدى الدورات الكثيرة الماضية. وفاز الرئيس السابق دونالد ترمب بالولاية في عام 2016 لكنه خسرها أمام بايدن في عام 2020. وبالإضافة إلى الرئاسة، ستشهد الولاية سباقات تنافسية على مجلسي الشيوخ والنواب والمجلس التشريعي للولاية في العام المقبل. وإذا كان إجراء الإجهاض مطروحاً على ورقة الاقتراع، فقد يساعد ذلك في تعزيز إقبال الناخبين والتأثير على تلك المسابقات.

فلوريدا بعد أريزونا

وفي السياق، تعمل مجموعات حقوق الإجهاض منذ الربيع على جمع التواقيع في ولاية فلوريدا، حيث يقول المنظمون إنهم يسيرون على الطريق الصحيح مع أكثر من نصف العدد الذي يحتاجون إلى جمعه قبل الموعد النهائي في 1 فبراير (شباط) المقبل. ورغم ذلك، هناك عقبات عدة تفرضها الولاية، في كيفية طرح الاستفتاء على ورقة الاقتراع، حتى عندما يكون التنظيم جيداً بشأن قضية يبدو أنها تتمتع بدعم شعبي.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مشاركته في احتفال أمام عمال اتحاد السيارات بولاية إلينوي (إ.ب.أ)

وقدّم مدعي عام الولاية، وهو جمهوري، طعناً في تقديم الاقتراح أمام المحكمة العليا في فلوريدا، بحجة أن «لغتها غامضة ومربكة». وإذا وافقت المحكمة، التي يهيمن عليها الجمهوريون، على هذا الاعتراض، فإن مثل هذا الحكم يمكن أن يمنع طرح الإجراء على الاقتراع في العام المقبل.

وفي ولاية نيفادا، قدّمت جماعات حقوق الإجهاض في وقت سابق من هذا الخريف التماساً لمحاولة طرح تعديل دستوري يعزز حماية الإجهاض على ورقة الاقتراع. وبموجب قانون الولاية، سيتعين أيضاً تمريره في دورتين انتخابيتين، في عامي 2024 و2026.

وأصبحت ولايات فيرمونت وكاليفورنيا وميشيغان العام الماضي، أولى الولايات التي تكرّس حماية صريحة للإجهاض في دساتير ولاياتها، بينما تتمتع أكثر من 12 ولاية بحماية للإجهاض في قانون الولاية. وحتى الآن، كان الناخبون أكثر تحفيزاً في الولايات، حيث يوجد تهديد حقيقي بفرض قيود صارمة على الإجهاض، كما حصل في أوهايو وميشيغان وكانساس، حيث رفض الناخبون العام الماضي تعديلاً دستورياً كان من شأنه أن يلغي هذا الحق.


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة.

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.